منتديات باتنة
عزيزي الزائر هذه الرسالة تفيد انك غير مسجل في منتدانا يرجى التسجيل معنا للاستفادة من مزايا المنتدى .... منتديات باتنة

منتديات باتنة

برامج . حوارات ، تعليمية . رياضة. فن. عصر ومجتمع. علم ومعرفة.الاعلام والانترنت.الاعاب موسيقى ... ادخل وشاركنا
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» رشمات جديـــــــــــــــــــــــــــدة &
أمس في 15:51 من طرف ameldh

» رشمات للماكنات الرقمية بصيغة pes رشمات الصدر 130
الأربعاء 22 أكتوبر 2014 - 8:02 من طرف nabila2014

» رشمات ميكرو جديدة للماكنات الرقمية les motifs
الأربعاء 22 أكتوبر 2014 - 7:52 من طرف nabila2014

» المؤسسة المثالية للاستشارات الاكاديمية والترجمة الفورية الاحترافية
السبت 18 أكتوبر 2014 - 0:03 من طرف عماد الدين 12

» ماكينة البصمة والكارت ذو البصمتين موديل DS100
السبت 18 أكتوبر 2014 - 0:01 من طرف عماد الدين 12

» ديكورات منزلية – ديكورات 2015 (شركة تراست جروب للتشطيبات والديكورات 37623103 – 01277166796 )
السبت 11 أكتوبر 2014 - 12:00 من طرف داليا عادل

» صور تشطيبات - صور ديكورات (شركة تراست جروب للتشطيبات والديكورات 37623103 – 01277166796 )
السبت 11 أكتوبر 2014 - 11:58 من طرف داليا عادل

» شركة تشطيبات وديكورات – مكتب تشطيبات وديكورات (شركة تراست جروب للتشطيبات والديكورات 37623103 – 01277166796 )
السبت 11 أكتوبر 2014 - 11:57 من طرف داليا عادل

» ديكورات شقق – ديكورات منزلية (شركة تراست جروب للتشطيبات والديكورات 37623103 – 01277166796 )
السبت 11 أكتوبر 2014 - 11:57 من طرف داليا عادل

» تشطيبات وديكورات – شركة تشطيبات (شركة تراست جروب للتشطيبات والديكورات 37623103 – 01277166796 )
السبت 11 أكتوبر 2014 - 11:56 من طرف داليا عادل

»  سجل حضورك بشهادةأن لا أله الا الله وأن محمد رسول الله
الأربعاء 8 أكتوبر 2014 - 19:56 من طرف عماد الدين 12

» ﻛﻠﻤـــــــــﺎﺕ ﺃﻋﺠﺒﺘﻨــــــﻲ
الثلاثاء 7 أكتوبر 2014 - 20:00 من طرف houssem sebbak

» وداعاااااا
الثلاثاء 7 أكتوبر 2014 - 19:49 من طرف عماد الدين 12

» عيد أضحى مبارك 1435
السبت 4 أكتوبر 2014 - 11:54 من طرف رانية 05

» سجل حضورك بتحية الإسلام
الجمعة 3 أكتوبر 2014 - 21:50 من طرف samouha

» نسب عائلة
الخميس 2 أكتوبر 2014 - 16:05 من طرف ettaleb

» تحضير نص داء السكري للسنة الرابعة متوسط
الثلاثاء 30 سبتمبر 2014 - 16:08 من طرف رانية 05

» طبق من الاطباق الجزائرية المثوم
السبت 27 سبتمبر 2014 - 9:43 من طرف جوهرة الجزائر

» 22 موتيف جدد ... رشامي PES
الجمعة 26 سبتمبر 2014 - 11:16 من طرف newmesarah

» محاربــــــــــــة الفشــــــــــــــــل
السبت 20 سبتمبر 2014 - 22:14 من طرف محمد05

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
mouaiz
 
Abdoo
 
جواد
 
aynechamse
 
samouha
 
fadila
 
Wiss@L
 
وردة 05
 
fadwa
 
درة أوراسية
 
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Furl  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتديات باتنة على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتديات باتنة على موقع حفض الصفحات
سحابة الكلمات الدلالية
سميرة ميكرو فساتين رنتي العمومي مواضيع مسابقات الدار باتنة قطيفة خياطة 2012 نتائج السنة 2013 التعليم الوظيف جزائرية الرقمية موديلات الخياطة مجلات رشمات متوسط مسابقة قنادر
المواضيع الأكثر نشاطاً
مشروع الالف صلاة على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
أذكر الله واكسب الحسنات
سجل حضورك بتحية الإسلام
اهدي الوردة للعضو لي تحب
لعبه الملوك ....ممكن تحتل منصب الملك..انت وحظك
كل واحد يتوقع مين اللى بعده
مشروع الالف صلاة على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
خط طيران منتدى باتنة
لعبه الملوك ....ممكن تحتل منصب الملك..انت وحظك
واش يقربلك هذا الاسم
المواضيع الأكثر شعبية
جميع مجلات الخياطة .........سميرة ..انفال وغيرها
موديلات قنادر قطيفة جدد
رشمات للماكنات الرقمية بصيغة pes رشمات الصدر 130
موديلات من مجلة انفال للخياطة
قنادر الدار
فساتين اخرى منزلية جزائرية
صدور كروشي جميلة
مجلة ايناس لفساتين القطيفة 2010 , INAS Special Velour
مجلة حورية للقطيفة
اغني جزائرية عراسي 2011
Like/Tweet/+1
أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع
nabila2014
 
ameldh
 
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 12 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 12 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 330 بتاريخ الأربعاء 29 فبراير 2012 - 18:07
شاطر | 
 

 جميع مواضيع مسابقات الوظيف العمومي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mouaiz
المدير العام _ منشء المنتدى -
المدير العام _ منشء المنتدى -


الاوسمة:
الاقامة: باتنة
عدد المساهمات: 7197
تاريخ التسجيل: 15/06/2009
الموقع الموقع: http://batna.arabstar.biz/

مُساهمةموضوع: جميع مواضيع مسابقات الوظيف العمومي   الأحد 28 مارس 2010 - 18:38




اقدم  لكم 
في  هذا  الموضوع  
جل  المواضيع  التي 
تخدمكم  في  مسابقات 
الوظيف العمومي
اقتصاد
السوق والسياسة الإجتماعية

 
i- تعريفإقتصاد السوق:
يسمى
كذلك بالاقتصاد الرأسمالي ، ويقوم على الملكية الخاصة لوسائل الإنتاج والمبادرة
الفردية ويخضع لتفاعل العرض والطلب داخل السوق.

إن
المؤسسات الثلاثة الرئيسية اللازمة لـ"البنية التحتية الخفيفة" في
اقتصاد السوق هي:النظام القانوني، ونظام المحاسبة، والمواقف الثقافية. هذه
المؤسسات، إذا ما اجتمعت سوية، فهي أشبه بكرسي بثلاثة أرجل، حيث أن أي ضعف أو قصر
في إحداها سيقلل من استقرار الكرسي إلى حد كبير.

ii- تعريف اقتصاد السوق
الاجتماعي:

أحسن
المصطلحات والشعارات لا تعني شيئاً، إذا لم تؤكد الممارسة مصداقيتها.

واليوم
في إطار الصراع الجاري مع قوى السوق الكبرى التي تريد سوق فوضى تسميها «بالحرة»،
يأتي مفهوم اقتصاد السوق الاجتماعي ليفتح إمكانية، مجرد إمكانية، للقوى المناهضة
لأخطار السوق الحرة، كي تمنع حدوث كارثة إذا أحسنت تنظيم قواها وعبأت قوى المجتمع
معرفياً وسياسياً في الاتجاه الصحيح.

وبعبارة
أدق، إن مصطلح اقتصاد السوق الاجتماعي، ليس تعويذة قادرة بلمسة ساحر على إيقاف قوى
السوق الكبرى المنفلتة والمتوحشة والمرتبطة بقوى السوق العالمية، فالشكل النهائي
والملموس له ستحدده على الأرض محصلة صراع القوى الاجتماعية المختلفة، والذي يجري
في بيئة إقليمية وعالمية غير ملائمة مؤقتاً للقوى النظيفة في جهاز الدولة
والمجتمع.

لذلك
فإن وضوح صياغة المفاهيم، وإيجاد أشكالها التطبيقية على الأرض سيرتدي أهمية كبيرة
بالنسبة لمآل الصراع الجاري في البلاد حول آفاق التطور اللاحق.

من
هنا تأتي أهمية الإجابة الدقيقة والواضحة عن الأسئلة التالية:

1-
ماهي علاقة اقتصاد السوق، حتى لو كان اجتماعياً، بأشكال الملكية المختلفة (خاص،
دولة، عام، الخ)؟

يحاول
البعض أن يتنصل من هذا الموضوع، كي يبقى الطابع الاجتماعي لاقتصاد السوق معوماً؟
والمقصود بالاجتماعي هو: مصالح أية فئة اجتماعية يجب أن يخدم في ظل وجود مصالح
متناقضة في المجتمع مستحيلة التوافق فيما بينها؟ أي بكلام آخر كيف يجري توزيع الدخل
الوطني في المجتمع؟ وفي نهاية المطاف ما هي العلاقة بين الأجور والأسعار؟

لذلك
يبقى الكلام عن اقتصاد السوق الاجتماعي بلا معنى، إذا لم يلامس أشكال الملكية التي
تؤثر على طريقة توزيع الدخل، من هنا يصبح واضحاً أن أي تراجع لدور الدولة وأشكال
ملكيتها هو خطوة إلى الوراء موضوعياً فيما يخص العدالة الاجتماعية، حتى لو كان هذا
الدور من خلال ما ينتجه من قيمة مضافة يجري حتى الآن ليس لصالح الجماهير الشعبية،
فهذا الدور هو شرط ضروري للعدالة الاجتماعية ولكنه غير كاف إذا لم يرافقه ضرب
لمواقع الفساد يسمح

بإعادة
توزيع عادلة، وغني عن البيان أن التراجع عن هذا الشرط الضروري يطيل المسافة نحو
العدالة الاجتماعية.

 
2-
ما هي علاقة اقتصاد السوق الاجتماعي بدرجة التحكم أو العفوية في الاقتصاد؟

من
المعروف أن الاقتصاد الآن هو في أحسن الأحوال اقتصاد سوق مشوه، وهذا يعني أن درجة
التحكم فيه منخفضة بغض النظر عن الإعلانات المختلفة حول دور الدولة المركزي
سابقاً، وهذا يعني أن درجة عفوية فعل قوانين السوق عالية، والسير إلى الأمام يتطلب
تخفيف التشوه وصولاً إلى إزالته لا زيادته، مما يتطلب زيادة درجة التحكم الواعي
الذي يتطلب دوراً جديداً للدولة، كما يتطلب تخفيض مساحة عفوية فعل قوانين السوق
التي تنعش وتقوي قوى السوق الكبرى، وهذا إن حصل سينعكس إيجابياً على و تائر النمو
التي تتطلب موارد يجب توجيهها نحوه بشكل واع، كما يتطلب تغيير معادلة الأجور
والأرباح بشكل واع وعقلاني نحو تحقيق العدالة الاجتماعية مع كل ما يتطلبه ذلك من
تحكم بالأسعار والضرائب والاستثمار وإزالة الفساد.

 
3-
ما محتوى اقتصاد السوق الاجتماعي بعلاقة الاقتصادي والاجتماعي؟

حتى
الآن يحمّل البعض انخفاض الفعالية الاقتصادية لنشاط الدولة لأعبائها الاجتماعية،
والواقع أن العبء الاجتماعي هو دور وواجب للدولة، لا مبرر لوجودها دونه في العالم
المعاصر، ولكن السؤال: كيف يجب ممارسة هذا الدور؟

إن
رفع الفعالية الاقتصادية على مستوى المنشأة عبر القضاء على النهب والفساد و الهدر،
سيؤمن تلك الفوائض الضرورية لممارسة الدولة لدورها الاجتماعي في التعليم والصحة
والثقافة.. إلخ.. التي هي مجالات للاستثمار البعيد المدى وليست استهلاكاً لا تقوى
الدولة عليه. وخلاصة القول إن قوى السوق الكبرى تريد تخفيض دور الدولة الاقتصادي،
وبالتالي الاجتماعي، لتصبح لا دولة، كي تبني دولتها الحامية لانفلات قوى النهب
والفساد، ولكن هذه المرة بشكل مقونن ومشروع حقوقياً.

 
4-
وأخيراً: ما وضع قوة العمل في السوق الاجتماعي؟

من
المعروف أن مكونات السوق هي البضائع و الرساميل وقوة العمل، وأنصار السوق الحرة
يريدون تحرير سوق البضائع و الرساميل، وإبقاء سوق قوة العمل مقيدة، بالمعنى
الاقتصادي: حيث تثبيت الأجور، وبالمعنى السياسي: حيث منع أية مطالبة بالحقوق بأي
شكل كان. إن اقتصاد السوق الاجتماعي الذي يحرر البضائع و الرساميل من كل قيد ويبقي
قوة العمل مقيدة هو اقتصاد سوق أكثر تشوهاً من الذي عرفناه، وهو ينقلنا عملياً إلى
دكتاتورية الرساميل، لذلك يصبح تحرير قوة العمل أجراً وحقوقاً هو الشرط الضروري
لاقتصاد سوق اجتماعي متوازن.

 
-
السياسة الاجتماعية واقتصاد السوق الإجتماعي:

إن
درجة عمق الدور الاجتماعي لاقتصاد السوق الاجتماعي سيحدده عوامل موضوعية لها علاقة
بدرجة استعداد المجتمع من جهة للدفاع عن حقوقه و من جهة أخرى قدرة جهاز الدولة على
استيعاب ضرورات الجانب الاجتماعي

من
التطور وإيجاد الآليات والموارد المختلفة الضرورية له.

وعن
مشكلة الموارد تحديداً لتأمين الدور الاجتماعي للدولة، وإمكانية تأمينه ومصادر هذه
الموارد سيتحدد مصير العملية الاجتماعية كلها.

إذ
أن حجم الموارد الضرورية، هي قضية مرتبطة بنهاية المطاف بطريقة تأمينها وتوجيهها
بالاتجاه الصحيح.

وهذه
القضية لا يمكن أن تخرج خارج إطار الصراع الاجتماعي بين الأجور والأرباح، إذن
فتناسب القوى الاجتماعية والبرامج الملموسة التي تعبر عنها هي التي ستحدد مآل هذه
العملية في نتائجها.

وفي
حال تم تحقيق الجانب الاجتماعي وتلبية حاجاته، فستنفتح الآفاق للعملية الاقتصادية
نفسها كي ترتقي إلى مستوى أعلى نوعياً مما كانت عليه. وفي حال لم يتحقق ذلك، ستدور
العملية الاقتصادية في حلقة مفرغة باتجاه التباطؤ التدريجي وانخفاض نسب النمو
وتحولها إلى نسب سلبية مع ازدياد تدهور كل المؤشرات التي لها علاقة بالوضع المعاشي
والاجتماعي.

لذلك
لابد من دراسة بعض جوانب هذه العملية واحتمالاتها المختلفة في ظل الخيارات
والآراء. سنتناول في البحث المواضيع التالية:

1-
مشكلة مستوى المعيشة وطرق حلها: حسب دراسة مسح دخل ونفقات الأسرة 2004 هناك 3.5
مليون شخص أو 30% من السكان تحت خط الفقر، وكشفت علاقة الفقر بروابط التعليم
والنوع لاجتماعي و التوزع الجغرافي ولكنها لم تستطع أن تكتشف الرابط المركزي
للفقر.

إن
الشعبوية بعينها هي التي تطلق شعارات براقة بحجة محاربة الفقر وغيره ولكن تخفي في
طياتها حين البحث والتمحيص ديماغوجية اقتصادية تستخدم لغة شعبوية للتطمين.

إن
قضية مستوى المعيشة حين المعالجة يجب أن تأخذ بعين الاعتبار النقاط التالية:

-
خط الفقر المقترح دولياً شيء، والحد الأدنى لمستوى المعيشة الضروري الذي يضمن الحد
الأدنى للكرامة الإنسانية شيء آخر.

-
إن قضية انخفاض مستوى المعيشة تخلق توتراً اجتماعياً غير مسموح باستمراره في جو
المخاطر الإقليمية والتي يفرضها تغير الوضع الدولي في العقد الأخير، إذا كنا نريد
الحفاظ على الوحدة الوطنية وعلى إرادة المواجهة.

-
المشكلة الأساسية تكمن في استحالة حل قضية مستوى المعيشة ضمن آجال منطقية تفرضها
حساسية الوضع السياسي الحالي، دون إعادة النظر في العلاقة جذرياً بين الأجور
والأرباح، وهي قضية خرجت بالتالي من دائرة مفهوم العدالة الاجتماعية البحتة إلى
دائرة الأمن الوطني.

-
من كثرة استخدام مصطلح الحد الأدنى لمستوى المعيشة، تراءى للبعض أن الوصول إليه هو
هدف بحد ذاته، بينما المقصود أن يتحول هذا الحد الأدنى إلى مقياس لدراسة مستويات
المعيشة الأخرى وخاصة الحد المتوسط للمعيشة الذي يجب أن تذهب الجهود باتجاه .

-
يجب أن تبحث جدياً قضية الآجال الضرورية لحل مشكلة مستوى المعيشة ليس من زاوية
الممكن ضمن الإحداثيات الاقتصادية الاجتماعية المشوهة الحالية وإنما انطلاقاً من
الضرورات السياسية الاجتماعية التي تفرضها حدة المعركة التي تدور حول البلاد
وفيها، وأعتقد أن حل هذه المواضيع يجب أن يتم حتى ضمن آجال متوسطة فقط لا غير من 5
إلى 10 سنوات كحد أقصى، فالشعوب تستحق أن تتمتع بثروات وخيرات بلدانها وأن لا تؤجل
القضية إلى الأحفاد دون ضمانات حقيقية.

-
إن انخفاض مستوى المعيشة يخلق سلسلة من المشاكل المشتقة منه وأولها الفساد
والانحرافات الاجتماعية واستنزاف قوى العمل و انخفاض الإنتاجية وابتعاد الرساميل
عن الاستثمار الحقيقي المنتج نتيجة انخفاض القوة الشرائية في المجتمع.

والسؤال
هل لدينا حلول أخرى حقيقية وقابلة للتطبيق؟

نعم
لدينا:

-
لا يوجد هناك حل إلا حل قضية الحد الأدنى للأجور و رفعهما يتماشى واقتصاد السوق.

 
2-
البطالة:

يجب
تحديد مشروع لتخفيض معدل البطالة إلى أقصى حد ممكن لتخفيض حدة التوتر الاجتماعي
الذي تسببه ظاهرة خطيرة كالبطالة.

نعتقد
أن هذا الموضوع يندرج أيضاً ضمن مفهوم الأمن الاجتماعي الذي يتطلب حله الالتزام
بآجال متوسطة المدى. فالبطالة إلى جانب كونها قوى وثروة مهدورة فهي تخلق بؤر توتر
اجتماعي يسبب توسع دائرة المهمشين.

فهل
هناك حلول عملية واقعية للموضوع في الظرف الحالي؟. إن البحث العلمي الجاد يؤكد أنه
يمكن إيجاد حلول

إن
حل مشكلة البطالة يتطلب التوسع في الاستثمار وتوسيع القاعدة الاقتصادية.

 
3-
الدعم الحكومي:

ليس
هنالك دولة في العالم لا تقدم الدعم لجهات اعتبارية أو فردية، ويخدم الدعم في
النهاية أهداف سياسية اقتصادية واجتماعية.

فالبقرة
في أوروبا تحظى بدعم يومي قدره 2.5 دولار أما في اليابان فوضعها أحسن إذ تحظى بـ
7.5 دولار يومياً، (المفارقة مع حد الفقر الأدنى).

أما
الولايات المتحدة ذات الاقتصاد الحر فتدعم مزارعيها، وأوروبا يشكل مجموع الدعم
الزراعي 30% من قيمة الإنتاج النهائي.

إن
معزوفة أن يذهب الدعم إلى مستحقيه ولإعادة النظر تحمل في طياتها خطر أن يتبخر
الدعم عن مستحقيه وغير مستحقيه.

إن
سياسة الدعم يجب أن تعتمد على فكرة أن الدولة لا يجب أن تقوم بدور الجابي والتاجر
بقدر ما تقوم بدور الضامن للأمن الاجتماعي وللاستقرار السياسي.

إن
السياسة الاجتماعية الصحيحة هي التي توجه السياسات الاقتصادية ضمن منظور أولويات
وأهداف محددة على

أساس
آجال زمنية مدروسة تفرضها ضرورات الواقع الإقليمي والمحلي.

 
الإستثمـــار
I- تعريفات ومفاهيم:
1-
تعريف:

لقد
تعـددت التعاريف والمفاهيم المتعلقة بالاستثمار، عند الكثير مـن الكتاب والخبراء
الاقتصاديين، إلا أن هذه التعاريف تتضمن الكثير من التشابـه. فيقـوم الاستثمار على
التضحية بإشباع رغبة استهلاكية حاضرة، وليس مجرد تأجيلها فقط كما هو الحال بالنسبة
للادخار، وذلك أملا في الحصول على إشباع أكثر في المستقبل. وعموما يمكن تعريف
الاستثمار على أنه ذلك الجزء المقتطع من الدخل القومي، والمسمى بالادخار والموجه
إلى تكوين الطاقات الإنتاجية الجديدة، من وسائل إنتاج ومعدات رأسمالية، من أجل خلق
سلع وخدمات جديدة، وكذا المحافظة على الطاقات الإنتاجية القائمة وتجديدها، بهدف
تلبية حاجيات المستهلكين. وطالما أن المستثمر مستعد لقبول مبدأ التضحية برغبته
الاستهلاكية الحاضرة، يكون مستعدا أيضا لتحمل درجة معينة من المخاطرة.

2-
المفاهيم المختلفة للاستثمار:

هناك
ثلاثة مفاهيم مختلفة للاستثمار نذكرها كما يلي:

أ-
المفهوم المحاسبي للاستثمار:

تتمثل
الاستثمارات في تلك الوسائل المادية، والقيم غير المادية، ذات المبالغ الضخمة،
اشترتها أو أنشأتها المؤسسة، لا من أجل بيعها، بل استخدامها في نشاطها لمدة طويلة.
إذن الاستثمار المحاسبي هو كل سلعة منقولة أو عقار، أو سلعة معنوية (خدمة)، أو
مادية متحصل عليها، ومنتجة من طرف المؤسسة. وهو موجه للبقاء مدة طويلة ومستمرة في
المؤسسة. وهذا حسب المخطط الوطني الجزائري للمحاسبة (
PCN).
وحسب
المنظور المحاسبي للاستثمار، هو عبارة عن اكتساب للمؤسسة يسجل في جانب الأصول من
الميزانية، تسجل تحت الصنف الثاني، وهو يشمل ما يلي:

·
الإستثمارات المادية (أراضي، مباني، تجهيزات، لوازم، عتاد،... إلخ).

·
الإستثمارات المعنوية (محـلات تجارية،براءات،العلامـات التجاريـة، المصاريف
الإعدادية....).

·
الإستثمارات المالية (سندات، قروض، كفالات، ...إلخ).

ب-
المفهوم الاقتصادي للاستثمار:

التعريف
الاقتصادي للاستثمار يتحدد حسب مفهوم المسير، فهذا الأخير يعتبر الإستثمار هو
التضحية بالموارد التي يستخدمها في الحاضر، على أمل الحصول في المستقبل على
إيرادات، أو فوائد خلال فترة زمنية معينة. حيث أن العائد الكلي يكون أكبر من
النفقات الأولية للاستثمار.

ونستنتج
من هذا التعريف، أن الاستثمار يتمحور حول:

·
مدة حياة الاستثمار

·
المردودية وفعالية العملية الاستثمارية

·
الخطر المتعلق بمستقبل الاستثمار .

وعلى
هذا الأساس فإن المستثمر يقبل بمبدأ التضحية برغبته في الاستهلاك الحاضرة. ويكون
مستعدا لتحمل درجة معينة من المخاطرة. وبناءا عليه يكون من حقه أن يتوقع الحصول
على عائد مكافأة لمخاطرته في فترة زمنية معينة.

ج-
المفهوم المالي للاستثمار:

يعرف
الاستثمار من المنظور المالي على أنه: " كل النفقات التي تولد مداخل جديدة
على المدى الطويل. والمموّل يعرفه كعمل طويل يتطلب تمويل طويل المدى، أو ما يسمى
بالأصول الدائمة (الأصول الثابتة + الديون المتوسطة وطويلة الأجل) ". وهذا
التعريف يشترك مع التعريف المحاسبي، في أنهما يركزان على عامل الزمن طويل المدى.

 
3-
الاستثمار و مفاهيم أخرى:

 
أ-الاستثمار
و المضاربة:

حتى
تكون للمستثمر فرصة في تحقيق الأرباح، فهناك احتمال للخسارة التي يمكن أن يقع
فيها. وبالتالي ينبغي عليه الموازنة بين العائد من الاستثمار، والمخاطرة التي
تواجهه. وعندما يكون المستثمر مستعدا لتحمل درجة عالية نوعا ما من المخاطرة وعدم
التأكد من النتائج، ولكنها مدروسة بطريقة أو بأخرى أملا في الحصول على عوائد
وأرباح، فإنه يطلق على هذه العملية بالمضاربة.

وفي
غالب الأحيان فإن عمليات المضاربة تكون في أسواق الأوراق المالية، التي تشهد فيها
حركة تداول سريعة، أو عندما تزداد تقلبات أسعار الأوراق المالية لأسعار الأسهم
والسندات.

ويمكن
التمييز بين الاستثمار والمضاربة من حيث التركيز على ثلاثة معايير أساسية، وهي
العوائد المتوقعة، والمخاطر المحتملة والمدة أو الأفق الزمني للعائد.

·
من حيث العوائد التي يمكن تحقيقها من عمليات المضاربة تفوق وتكبر العوائد والأرباح
التي يمكن تحقيقها من عمليات الاستثمار. بحيث يتميز المضاربون بنشاط غير عادي
بالسوق واقتنائهم للمعلومات من جميع المصادر، وإلا توقف نشاطهم وتحولوا إلى
مستثمرين عاديين. وبالتالي" يسعى المضارب لتحقيق أرباح رأسمالية سريعة، بينما
يهدف المستثمر إلى تحقيق أرباح مستمرة وللأجل الطويل".

·
أما من حيث درجة المخاطرة، فالاستثمار الفعلي يتطلب استعداد الشخص لتحمل درجة
معقولة من المخاطرة وعدم التأكد من النتائج، أما المضاربة يكون فيها الشخص مستعدا
لتحمل درجة عالية أكبر من درجة مخاطرة المستثمر الفعلي، بهدف الحصول على أرباح
كبيرة وفي اقصر فترة ممكنة.

·
من حيث المدة الزمنية نلاحظ أن المضاربة يغلب عليها طابع الأجل القصير لتحقيق أكبر
قدر ممكن من الأرباح الرأسمالية، أي أن المضارب يركز في قراراته على موعد
الاستحقاق.

في
حين المستثمر يركز على الأجل الطويل، و يهتم بتحقيق أكبر قدر ممكن من العوائد،
ولأطول فترة ممكنة.

2-الإستثمار
والمقامرة:

يستعمل
مفهوم المقامرة كمعيار للتمييز بين المضاربة والاستثمار.

فتعرف
المقامرة بأنها مراهنة على دخل غير مؤكد. أي أنه عندما تتوفر لدى المستثمر رغبة
كبيرة جدا في تحمل درجة عالية جدا من عدم التأكد من النتائج سعيا وراء الربح، فإنه
يتحول حينئذ إلى مقامر.

ورغم
عدم مشروعية هذه المراهنة والمجازفة، فإنه يمكن للبعض اعتبارها ضربا من ضروب
الاستثمار، بحجة أن المراهن أو المقامر فيها يضحي أملا في الحصول على عائد محتمل
يعوضه عن تلك التضحية .

و
إعتمادا على أن معيار التفرقة بين الاستثمار والمضاربة، هو المقامرة فإنه يمكن
اعتبار أن المضاربة تحتل مركزا وسطا بين المقامرة والاستثمار.

 
II- محفزات الإستثمار.
إن
مجرد توفر فوائض نقدية أو مدخرات، لدى الأفراد والمؤسسات، لا يكفي لكي تنشط حركة
الاستثمار. بل يجب أن يرافق ذلك توفر مجموعة من العوامل التي تخلق حافزا لدى من
لديهم مدخرات لتحويلها إلى إستتثمارات نذكر منها:

1-
توفر درجة عالية من الوعي الاستثماري لدى الأفراد والمؤسسات.

لأن
مثل هذا الوعي يجعل المدخرين يشعرون بالحس الاستثماري، الذي يجعلهم يقدرون
الإيرادات المترتبة عن توظيف مدخراتهم في شراء الأصول المنتجة، وليس مجرد تجميدها
في شكل أوراق بنكية، ربما تتناقص قيمتها الشرائية في المستقبل، بفعل عامل التضخم
والأزمات المالية المحتملة.

2-
ينبغي توفير المناخ الاجتماعي والسياسي الملائم لعمليات الاستثمار، وذلك بتوفير الحد
الأدنى من الأمان، الذي يشجع المدخرين على تقبل المخاطرة المصاحبة للاستثمار، ومن
أهم عوامل توفير المناخ المناسب للاستثمار، خلق قوانين وتشريعات، تنظم وتشجع
عمليات الاستثمار،وتحفز وتحمي حقوق المستثمرين، سواء كانوا محليين أو أجانب، وتنظم
المعاملات في الأسواق المالية.

وينجر
عن توفير جو الاستقرار الاقتصادي و الإجتماعي والسياسي، جعل الطمأنينة، وعدم الخوف
في نفوس المدخرين و المستثمرين.

3-
من دوافع الاستثمار، توفر سوق مالي كفؤ وفعال، يوفر المكان والزمان المناسبين،
يعطي للمدخرين فرصة في استثمار أموالهم، وللمقترضين في الحصول على تلك الأموال.
وبصفة عامة يعطي فرص الاستثمار لكل واحد منهم في اختيار المجال المناسب، من حيث
أداة الاستثمار، والتكلفة والمخاطرة. وما يميز السوق المالي، من حيث الكفاءة في
توفير صفة الديناميكية، وسرعة الاستجابة للأحداث. وتوسيع هذا السوق، والتسهيلات
المناسبة، وقنوات الاتصال النشطة، بالإضافة إلى التقنين الخاص بهذه المعاملات
المالية في مجال الاستثمار.

III- أشكـال وأنـواع الاستثمـار:
 
بعد
تعريفنا لمفهوم الاستثمار من وجهة النظر المحاسبية والاقتصادية والمالية،
وبالتفرقة بينه وبين المقامرة والمضاربة، يمكن تحديد مختلف أنواع الاستثمار
المختلفة وهي كما يلي :

-
الإستثمار الحقيقي أو المادي.

-
الإستثمار المالي.

-
الإستثمار الموارد البشرية و الإستثمار الاجتماعي.

-
الإستثمار التجاري، و الإستثمار في البحث والتطوير.

 
1-
الإستثمار الحقيقي أو المادي:

 
إن
الاستثمار الحقيقي يشمل الاستثمارات التي من شأنها أن تؤدي إلى زيادة التكوين
الرأسمالي في المجتمع، أي زيادة طاقته الإنتاجية، كشراء آلات ومعدات ومصانع جديدة.
ويعتبر الاستثمار حقيقيا متى وفر للمستثمر الحق في حيازة أصل حقيقي، كالعقار
والسلع. في حين لهذه الاستثمارات علاقة بالطبيعة والبيئة، ولها كيان مادي ملموس،
ويترتب عنها منافع اقتصادية إضافية تزيد من ثروة المجتمع.

وفي
هذا الصدد يمكن التمييز بين الاستثمار المستقرأ، والاستثمار المستقل أو المباشر.

فالاستثمار
المستقرأ ينجم عن زيادة الطلب على منتوج معين، مما يدفع بالمؤسسة إلى الزيادة في
الإنتاج، وتشمل هذه الحالة تحديث مشاريع المؤسسة، تهدف إلى زيادة قدرتها التنافسية
عن طريق تدنئة تكاليف الإنتاج وتحسين النوعية.

أما
الاستثمار المباشر أو المستقل، يحدث نتيجة لقرار إداري، له علاقة بالسياسة العامة
للمؤسسة الإنتاجية، فالتغيير في نوع المنتوج ، أو طرح منتوج جديد، أو خلق شركة
جديدة .

وتنقسم
أنواع الاستثمار الحقيقي أو المادي إلى ما يلي :

أ-
الاستثمار في تكوين رأس المال الثابت:

وهو
يمثل كل إضافة إلى الأصول ، المؤدية إلى توسيع الطاقات الإنتاجية في المجتمع، أو
المحافظة عليها وصيانتها وتجديدها. وهذه الأصول هي دائمة الاستعمال، أو ما تسمى
" الأصول المعمرة" تحددها الاعتبارات الفنية، وتكون صالحة الاستعمال
خلال فترة زمنية معينة، يهدف خلق سبيل متدفق من السلع والخدمات.

وفي
نهاية هذه الفترة، فإن هذه الأصول تهتلك، بمعنى تفقد صلاحيتها للاستعمال، وتقوم
المؤسسات على تخصيص جزء من الأرباح المحصلة، لتعويض ما اهتلك خلال العمليات
الإنتاجية عند انتهاء العمر الإنتاجي للأصول، وذلك بشراء أصول جديدة لتعويض الأصول
القديمة المستهلكة .

ب-
الاستثمار في المخزون :

إن
التوسع في المخزون السلعي، يعمل على تسهيل العمليات الإنتاجية واستمرارها دون
تعطل. بحيث تكون مستلزمات الإنتاج معدة للتشغيل دون توقف. فالتغير في المخزون
السلعي، إنما ينعكس أساسا في التغير في الاستثمار من سنة إلى أخرى.

وأن
المخزون السلعي يتكون من سلع تامة الصنع، وسلع نصف مصنعة، ومواد أولوية تعد ضرورية
لمختلف العمليات الإنتاجية لدى الأنشطة والقطاعات الاقتصادية في المجتمع، لأن هذه
السلع المنتجة ليست كلها استهلاكية، بل تشمل أيضا سلع وسيطة، وسلع استثمارية،
وعليه فإن التغيير في المخزون، أي الإضافة إلى الرصيد الكمي للمخزون يعتبر شكلا من
أشكال الاستثمار.

 
2-
الإستثمار المالي:

 
يتجسد
هذا النوع من الاستثمار، من خلال استخدام الفائض من أرباح آية منشأة في شراء
الأسهم و السندات. الأمر الذي يقوي من مركز تلك المنشأة، وقد ينعكس في تحسين
إنتاجيتها.

فالاستثمارات
المالية، هي عبارة عن حقوق تنشأ عن معاملات مالية بين الأفراد والمؤسسات. ويمكن
التعبير عن هذه الحقوق بوثائق أو مستندات، تسمى بالأصول المالية، وهذه الأخيرة
تبرهن لصاحبها الحق في مطالبة الجهة التي أصدرتها بقيمتها وعوائدها. وبالتالي فإن
الأصل المالي يرتب لحاملة الحق في الحصول على جزء من عائد الأصول الحقيقية للشركة
مصدرة الورقة المالية. في حين يترتب على الاستثمار في الأصول المالية قيمة مضافة،
ومثال ذلك عند إصدار شركة صناعية أسهما إضافية لتمويل عملية توسع في الشركة.فهذه
العملية تحمل في طياتها استثمارا حقيقيا أو اقتصاديا، لأن الأموال والمبالغ التي
ستحصل عليها الشركات، عند إصدار السندات أو الأسهم، ستستخدمها في شراء أصول حقيقية
جديدة كالآلات والمعدات وهذه الأصول يترتب عنها خلق منافع جديدة في شكل سلع أو
خدمات.

وما
يمكن ملاحظته في هذا المضمار، أن المدلول الاقتصادي للأسهم المصدرة، سينتهي في
السوق الأولية. أي بعد الانتهاء من عملية الإصدار. أما العمليات التي تطرأ على
تداول الأسهم المصدرة في السوق الثانوي فيما بعد، فسيدخل تحت باب الاستثمار
المالي.

 
3-
استثمار المواد البشرية:

إن
الرأسمـال البشري، يظهر كنفقات عند استعماله، كعامل من عوامـل الإنتاج، والتي تمثل
مجموع الكفاءات، الإنتاجية الفردية المتعلقـة بصحة الفـرد، والكفاءة الفيزيولوجية،
وخبرته في العمل، وتكوينه و تدريبه المهني في الميدان.

وعليه
فإن توظيف فرد معين ذو كفاءات عالية في مشروع استثماري معين، يعتبر ضربا من
الاستثمار. نظرا لما يؤديه من خدمات ومهام اتجاه مؤسسته، وهذا ما يؤدي إلى الإضافة
في أرباحها وإنتاجيتها.

وهـذه
المداخيل التي تترتب عن توظيف هذا الشخص في هذه المؤسسـة، تكبر بكثير تكاليفه
عليها. في حين تكاليف التكوين وإعادة التأهيل الخاصة بالعمال، بهدف رفع كفاءاتهم
الإنتاجية يعتبر نوع من الاستثمار في المجال البشري.

 
4-
الاستثمار الإجتماعي:

يقصد
به إذا كان آثار الاستثمار لا يؤدي إلى رفع القدرة الإنتاجية بتاتا مثل بناء
التجهيزات العسكرية والأمنية، أو تؤدي إلى رفع القدرة الإنتاجية، ولكن بطريقة غير
مباشرة، كمؤسسات التكوين والتعليم، فإن هذا الاستثمار يسمى "استثمار غير
إنتاجي".

وهذا
الاستثمار الذي يؤثر بصفة غير مباشرة على قدرة المجتمع، على خلق الإنتاج، مثل
تكوين وتدريب العمال، وتحسين مستواهم المعيشي، نظرا لما يترتب عن ذلك من رفع
إنتاجيتهم .

ولذلك
يغلب على الاستثمار الاجتماعي، الطابع الكيفي والنوعي، على الطابع المادي، مثل
إنشاء الملاعب والنوادي الرياضية والترفيهية والثقافية والسياحية ….إلخ. فتقاس
المردودية في هذا النوع من الاستثمار، بمدى التحسن والتطور الذي يحصل في طبيعة
العلاقات الاجتماعية بين أفراد المؤسسة.

ويندرج
في إطار الاستثمار الاستراتيجي أو الاجتماعي، جملة من المشاريع الحكومية، كمشاريع مراكز
الأمن، والصحة العمومية، وشق الطرقات، أي المشاريع ذات الطابع الاجتماعي.

 
 
5-
الإستثمار التجاري:

إن
المبالغ المنفقة في مجال الدعاية والاستثمار في المنشآت التجارية ، بهدف الأعمال
التجارية وتصريف السلع، تعتبر استثمارات قائمة بذاتها. فالمردود المتوقع من وراء
مصاريف الدعاية والإعلان يختلف عن المردود المتوقع من الاستثمارات المختلفة
الأخرى.

 
6-
الإستثمار في البحث و التطوير:

يكتسي
هذا النوع من الاستثمار، أهمية بالغة بالنسبة للمؤسسات والمشاريع الضخمة، لما له
من أهمية في استعمال الآلات والتجهيزات المتطورة تقنيا. وهذا ما يسمح للمشروع
بمضاعفة الإنتاج والإنتاجية، وتحسين جودة المنتوج، وتدنئة تكاليفه.

لأن
المؤسسة تكون دائما في وضع منافسة أمام عدة منشآت أخرى، وبالتالي عندما تستثمر في
مجال البحوث العلمية، وتطوير المنتجات يعطي للمؤسسة وضعا جد حسن في السوق المحلي
والأسواق العالمية.

 
IIII- مجـالات و أدوات الاستثمـار:
عند
التمييز بين الاستثمار ذو الطابع المحلي، والاستثمار ذو الطابع الخارجي. عندئذ
نكون أمام مجالات الاستثمار من حيث التصنيف الجغرافي أما لو اتجه مستثمر ما في
توظيف أمواله نحو سوق السلع، أو سوق العقارات، أو سوق الأوراق المالية كالأسهم
والسندات، أو نحو قطاع الزراعة والصناعة، فهنا التفكير يتجه نحو أداة الاستثمار.

1-
مجالات الإستثمار:

 
 
يراد
بمجالات الإستثمار، هو ذلك المحيـط أو الرقعة الاقتصادية التي يريد مستثمـر ما أن
يستثمر أمواله فيها بهدف

تحقيق
عوائد مالية.وتقسم مجالات الاستثمار بناء على المعيار الجغرافي، إلى استثمارات
محلية واستثمارات خارجية.

أ-
الاستثمارات المحلية:

الاستثمارات
المحلية هي جميع الفرص المتاحة للاستثمار في السوق المحلية، بغض النظر عن أداة
الاستثمار المستعملة، مثل العقارات والأوراق المالية والذهب والمشروعات التجارية
…إلخ.

على
أساس هذا التعريف يتبين لنا أن الاستثمارات المحلية تتضمن جميع الفرص المتاحة لكل
أنواع الاستثمارات المذكورة سابقا في السوق المحلي أي داخل حدود الدولة الواحدة.
بغض النظر عن أداة الاستثمار المستخدمة، و هل المشروع الذي يستثمر فيه الأموال
يتبع القطاع الخاص أو يتبع القطاع الحكومي.

ب-
الاستثمارات الخارجية:

"الاستثمارات
الخارجية، هي جميع الفرص المتاحة للاستثمار في الأسواق الأجنبية، مهما كانت أدوات
الاستثمار المستعملة، وتتم هذه الاستثمارات إما بشكل مباشر أو غير مباشر".

فإذا
قام مثلا شخص يقطن في الجزائر بشراء عقار معين بفرنسا بهدف المتاجرة. أو قامت
الدولة الجزائرية بشراء حصة في شركة "
RENOULT
"، فإن الاستثمار في الحالتين يعتبر استثمارا خارجيا مباشرا.

أما
لو قام ذلك الشخص بشراء حصة من محفظة مالية لشركة استثمار جزائرية، تستثمر أموالها
في بورصة باريس مثلا، فإن الاستثمار يكون في هذه الحالة استثمارا خارجيا غير
مباشر، بالنسبة للشخص المستثمر، ومباشر بالنسبة لشركة الاستثمار.

 
2-
أدوات الاستثمار:

 
يقصد
بأداة الاستثمار، ذلك الأصل الحقيقي أو المالي الذي يحصل عليه المستثمر، مقابل
المبلغ الذي يستثمره، وهناك عدة أدوات للاستثمار متاحة في المجالات الاستثمارية،
وهي كما يلي :

أ-
الأوراق المالية:

تعتبر
الأوراق المالية من أهم و أبرز أدوات الاستثمار، لما تتميز به من امتيازات هامة
للمستثمر، لا تتوفر في أدوات أخرى للاستثمار. وللأوراق المالية عدة أصناف تختلف عن
بعضها حسب معايير ومقاييس مختلفة .

·
حسب معيار الحقوق التي تعود لحاملها، منها ما هو أدوات ملكية، مثل الأسهم (
les actions ) بأنواعها المختلفة، كالأسهم العادية والممتازة، ومنها ما هو
أدوات دين مثل السندات (
les
obligations
)، و
الأوراق التجارية و غيرها

·
أما من حيث معيار الدخل المتوقع من كل ورقة مالية، هناك أوراق مالية متغيرة الدخل،
كالأسهم التي يتغير دخلها من سنة إلى أخرى.

·
في حين هناك أوراق مالية أخرى كالسندات التي تكون مداخيلها ثابتة ومحددة بنسبة
ثابتة من قيمتها الاسمية.

·
كما تختلف أيضا الأوراق المالية من حيث درجة الأمان التي توفرها بالنسبة لحاملها،
إذ نلاحظ أن السهم الممتاز يوفر درجة أمان أعلى من السهم العادي، والسند المضمون
بعقار مثلا يوفر درجة أمان أكثر نظرا لما يوفره لحاملة، من حيازة الأصل الحقيقي
المرهون لصاحب السند، في حالة توقف المدين عن دفع الدين.

ب-
العقارات كأداة للاستثمار:

يتم
الاستثمار في العقارات إما بشكل مباشر، كشراء عقار حقيقي (مباني أو أراضي). وإما
بشكل غير مباشر عندما يشتري المستثمر سند عقاري، صادر عن بنك استثماري في مجال
العقارات، أو بالمشاركة في محفظة مالية لإحدى "صناديق الاستثمار"
العقارية. وتقوم هذه المؤسسات بشراء سندات تحصل بواسطتها على أموال تستعملها فيما
بعد لشراء أراضي أو إنجاز مباني.

ج-
المشروعات الاقتصادية كأداة للاستثمار:

إن
المشروعات الاقتصادية، يمكن اعتبارها من أكثر وأشهر أدوات الاستثمار الحقيقي، منها
ما هو صناعي وزراعي و تجاري، ومن ثم فإنها تعتمد على أموال حقيقية، كالآلات
والمعدات والمباني، ووسائل النقل والعمال والموظفين. وبالتالي فإن مزج كل هذه
العوامل (عوامل الإنتاج) يؤدي إلى خلق "قيمة مضافة". وتنعكس في شكل
زيادة في الناتج الداخلي الخام (
PIB)
للوطن، لهذه الأسباب فإن الاستثمار في المشروعات الاقتصادية له علاقة مباشرة
بالتنمية الاقتصادية للمجتمع.

د-
العملات الأجنبية كأدوات للاستثمار:

تعتبر
العملات الأجنبية من بين أهم أدوات الاستثمار في أسواق المال العالمية، خاصة في
العصر الحاضر. إذ أنها أصبحت منتشرة في جميع أنحاء العالم وتحتل حيزا كبيرا في
عمليات البورصة. فهناك أسواق مالية موجودة في نيويورك، وطوكيو، وباريس،
وفرانكفورت، ولندن و غيرها.

ومن
أهم مميزات سوق العملات الأجنبية أنه يتأثر بعدة عوامل اقتصادية وسياسية، كعوامل
ميزان المدفوعات، والقروض الدولية، وأسعار الفائدة، وظروف التضخم والانكماش الاقتصادي،
والأحداث السياسية، وعامل العرض والطلب…إلخ.

ه-
المعادن النفيسة كأدوات للاستثمار:

لقد
أصبحت المعادن النفيسة، كالذهب و الفضة والبلاتين، أداة من أدوات الاستثمار
الحقيقي. تنظم لها أسواق خاصة يتم التعامل فيها ، عن طريق الشراء والبيع المباشر،
وإيداع الذهب لدى البنوك، من أجل الحصول على أرباح، أو تتم على شكل مبادلة أو
مقايضة، مثلما يحدث في سوق المعاملات الأجنبية.

كما
أن أسعار المعادن النفيسة شهدت في الآونة الأخيرة تدهورا حادا بعدما وصلت إلى
ذروتها في بداية الثمانينات. ثم انخفض سعرها بعدما ارتفع سعر الدولار. لذا أصبح
المستثمرون يفضلون استثمار أموالهم في شراء الدولار.

و-
صناديق الاستثمار كأدوات للاستثمار:

صنـدوق
الاستثمار هو عبارة عن أداة مالية، تكونه مؤسسة مالية متخصصة، كالبنوك أو شركة
استثمار لها درايـة

وخبرة
في مجال تسيير الاستثمارات، وذلك بهدف تجميع مدخرات الأفراد من أجل استخدامها في
المجالات المختلفة للاستثمار، تحقق للمشاركين في هذا الصندوق إيرادا، وفي حدود
معقولة من المخاطرة.

وفي
هذا المضمار يمكن اعتبار صندوق الاستثمار، كأداة استثمار مركبة، بحكم تنوع الأصول
التي تستثمر فيها. حيث أن القائمين على تسيير شؤون الصندوق يمارسون المتجارة
بالأوراق المالية، بيعا وشراء، أو المتاجرة بالعقارات والسلع إلى غير ذلك من أدوات
الاستثمار المختلفة.

وأهم
المزايا التي يقدمها صندوق الاستثمار للمدخرين، هي أنه يمنح فرصة مهمة لمن يحوزون
على مدخرات، ولا تتوفر لديهم خبرة ودراية بمجال الاستثمارات. على استثمار أموالهم
في مجالات مختلفة، مقابل الحصول على عمولة معينة من طرف الخبراء والمحترفين الذين
يتولون إدارة هذه الصناديق.

 
V- طبيعـة وأهميـة الاستثمـارات:
 
نتناول
في هذا المبحث طبيعة الاستثمارات أي تصنيفها حسب الأهداف، وزمن دخول وخروج
التدفقات المالية، وأيضا حسب العلاقة التي تربط المشروعات الاستثمارية، ثم نتطرق
إلى أهمية الاستثمارات، من حيث أبعاده الاستراتيجية والمالية.

1-
طبيعة الاستثمارات (
Natures
d’investissement
):
ترتب
الاستثمارات وتصنف حسب الأهداف، وزمن دخول وخروج التدفقات المالية، وحسب علاقتها
المتبادلة في البرنامج الاستثماري.

أ-
تصنيف الاستثمارات حسب أهدافها :

إن
اتخـاذ أي قرار استثمـاري مرتبط بمدى تحقيق جملـة من الأهـداف المنشـودة، التـي
على أساسهـا يتم تحديـد مستقبـل ومصير المؤسسـة ونذكرها كمـا يلي :

·
المحافظة والإبقاء على قدرات المؤسسة، وذلك عن طريق صيانة الآلات والمعدات
والتحديث المستمر لها، للإبقاء على قدراتها الإنتاجية.

·
زيادة القدرات الإنتاجية الموجودة،بالاعتماد على وسائل إنتاجية إضافية.

·
تطوير وتحسين الإنتاجية (
productivité) عن طريق تحديث وعصرنة وسائل
الإنتاج التقنية بهدف تحسين الجودة و النوعية للمنتوجات.

·
تحسين البيئة الاجتماعية، عن طريق تسهيل شروط العمل، وتوفير وسائل الراحة،
والمحافظة على النظافة، و مكافحة تلوث البيئة.

وفي
صـدد الحديث عن الاستثمارات من حيث أهدافها يمكن تصنيفها إلـى ما يلي:

·
الاستثمارات المباشرة المنتجة:

تنطوي
تحت هذا الصنف من الاستثمارات طائفة من الأنواع أهمها:

-
استثمارات الاستبدال:يقوم هذا الاستثمار على أساس استبدال تجهيزات ووسائل قديمة
غير صالحة للاستعمال بتجهيزات جديدة. و الهدف هذا هو المحافظة والإبقاء على رأس
المال التقي على حاله.

-
استثمارات التطوير والإنتاجية:الهدف من هذه الاستثمارات، هو تخفيض تكاليف اليد
العاملة، وبصفة عامة، تهدف إلى تدنئة تكاليف التصنيع ومضاعفة وتحسين نوعية وجودة
الإنتاج.

-
استثمارات التجديد :الهدف من هذا الاستثمار، هو خلق منتوجات جديدة، وذلك بالاعتماد
على آلات جديدة ذات نوعية رفيعة.

-
استثمارات التوسع:هدف هذا الاستثمار، هو زيارة القدرة الإنتاجية للمؤسسة. وهو
يتمثل في التوسع الكمي للمنتوجات، من أجل زيادة الزيادة المستقبلية للطلب في هذه
الحالة تلجأ المؤسسة إلى إضافة آلات جديدة مع آلات قديمة. كما يتمثل هذا النوع من
الاستثمار في التوسع النوعي، وذلك بالاعتماد على وسائل إنتاج حديثة، بغرض تحسين
نوعية وجودة المنتوج.

·
الاستثمارات الإجبارية: وهي تلك الاستثمارات. التي يحددها القانون والمناشير
التنظيمية والتي تطالب بها نقابات العمال، المتعلقة بالنظافة ومكافحة التلوث
والوقاية من الحرائق، وتوفير وسائل الراحة من نقل ومطاعم وعيادات طبية.

·
الاستثمارات الإستراتيجية:هذا النوع من الاستثمارات تكون نتائجه غير قابلة للقياس،
وذلك بخلق شروط أكثر ملائمة لضمان مستقبل المؤسسة، بهدف المحافظة على سمعة المؤسسة
والشهرة التجارية والأسواق التي اكتسابها سابقا. وتهدف أيضا إلى غزو أسواق جديدة
عن طريق تحسين النوعية وتوسيع وحدات المؤسسة وزيادة الاختراعات.

ب-
تصنيف الاستثمارات حسب زمن التدفقات المالية:

تصنف
هذه الاستثمارات، انطلاقا من زمن دخول وخروج التدفقات المالية لخزينة المشروع وهي
كما يلي :

·
الاستثمار الذي يترتب عليه، إنفاق تكاليف الاستثمار دفعة واحدة، ويترتب عن ذلك
الحصول على إيرادات الاستثمار دفعة واحدة ، مثل النشاط الزراعي.

·
الإستثمار الذي تستعمل نفقاته لفترات متعددة من أجل الحصول على إيراد واحد في فترة
زمنية واحدة، مثال ذلك حالة الاستثمار في البناء.

·
الإستثمار الذي يقتضي استعمال نفقاته مرة واحدة، و يكون متبوعا بإيرادات على شكل
دفعات مستمرة، مثل استثمار رأسمال الثابت.

·
الإستثمار يستعمل في هذه الحالة نفقاته لفترات متعددة خلال عمر المشروع، للحصول
على إيرادات مستمرة و متوالية، أيضا أثناء مدة حياة المشروع، مثل استثمارات
المشاريع الصناعية.

ج-
تصنيف الاستثمارات حسب طبيعة علاقتها المتبادلة في البرنامج الاستثماري:

تصنف
هذه الاستثمارات وفقا لدرجة التبعية المتبادلة للمشاريع، أو العلاقة الموجودة بين
البرامج الاستثمارية، وفي

هذا
الصدد يفرق بين ثلاثة أنواع من الاستثمارات كما يلي:

·
المشاريع المستقلة:وهي المشاريع التي تكون التدفقات النقدية لأحدهما لا تتأثر
بقبول أو رفض المشروع الثاني، أي عند إنجاز أحد المشاريع، هذا لا يقتضي بالضرورة
إنجاز المشاريع الأخرى.

·
المشاريع المكملة: يتجسد هذا النوع من الاستثمارات إذا نتج عن اختيار أحد
المشروعين، يؤدي إلى زيادة في إيرادات المشروع الثاني، أو انخفاض في نفقاته.

·
المشاريع المترافقة:نفترض لدينا مشروعين استثماريين ونقول أنهما مترافقان إذا أدى
قبول أحدهما، هذا يؤدي إلى ضرورة قبول الثاني وإذا أدى رفض أحدهما يؤدي إلى ضرورة
رفض الثاني.

 
2-
أهمية الاستثمارات:

أ-
أبعاده الاستراتيجية و المالية :

يعتبر
قرار الاستثمار ذو أهمية بالغة حيث أنه متعلق باستراتيجية المؤسسة على المدى
الطويل، أي متعلق بمستقبل المؤسسة، إذ ينبغي خلق واستغلال إمكانيات جديدة، من أجل
توسيع حجم المؤسسة، في حين أن قرارات الاستثمار في المدى القصير هي قرارات تكتيكية
تدرج في إطار الهيكل والإمكانيات المتاحة و المتوفرة لدى المؤسسة.

أما
تحديد الأبعاد الاستراتيجية للاستثمارات مرتبطة بتحديد الأهداف المستقبلية،
بالاعتماد على المعطيات والإحصائيات، ومعرفة المخاطر التي ستواجه استثمار المؤسسة،
ولذا ينبغي تحليل وتفسير نقاط القوة والضعف للمؤسسة، ثم يأتي التنبؤ فيما بعد
بالمردودية المالية للمشروع.

وتكتسي
هذه الاستثمارات أهمية قصوى وذات خطورة على مستقبل المؤسسة، كاستثمارات تحسين
القدرة الإنتاجية و الاحتكارية، لأن هذا النوع من الاستثمار يؤدي إلى تغيير بنية
المؤسسة، وبالتالي تحويلها من الواقع الحاضر الذي تعمل فيه إلى المستقبل المجهول.

وعليه
على المؤسسة التنبؤ بالصعوبات التي قد تتعرض لها من ناحية تسويق المنتجات أي
مواجهة طلبات المستهلكين.

ب-
قرارات الاستثمار تمتص الموارد المالية:

إن
الموارد المالية للمؤسسة محدودة والإستثمار على المدى الطويل يستلزم أصول دائمة.
ولاقتناء هذه الأصول ينبغي أن نلجـأ إلى عدة موارد منها مثلا: التمويل الذاتي
للمؤسسة تقليص مناصب العمل، حيث أن كل منصب عمـل

ناقص
يمثل مورد لهذه المؤسسة، أو تتجه إلى التمويل الخارجي للحصول على الموارد والأصول
الدائمة.

وعليه
يمكن استخراج علاقة خاصة بالمشروع الاستثماري كما يلي:

مشروع
استثماري = الطلب على الأصول الدائمة.

وعليه
يجب على كل مشروع استثماري أن يدرس بدقة القرارات المتخذة، لأنها هي التي تحدد
مستقبل ومصير المؤسسة. وبالتالـي فإن أي خطأ في التقدير يؤدي إلى إفلاس المشروع.
ولا يمكن التراجع عنه عند تحديد النفقـات

الأولية
للاستثمار، ومن ثم ينبغي إتمام هذا المشروع، مهما كانت النتائج الناجمة في مرحلة
الاستغلال.

 
الآمر
بالصرف والمحاسب العمومي

 
I- الآمر بالصرف:
1-
تعريفه: هو كل موظف معين في منصب مسؤول تسيير الوسائل المالية والمادية ويؤهل
لتنفيذ العمليات المشار إليها في المواد: 16-17-19-20-21. من القانون 90-21
المتعلق بالمحاسبة العمومية.

 
2-
أنواعه:

وقد
يكون الأمر بالصرف معينا مثل الوالي أو المدير العام في إدارة عمومية كما يمكن أن
يكون منتخبا كرئيس المجلس الشعبي البلدي، وحسب المادة السادسة من المرسوم التنفيذي
91-313 يمكن أن يكون الآمر بالصرف "رئيس أو إبتدائي أو أساسي" أو أمر
بالصرف "ثانوي".

 
أ-
الآمرون بالصرف الرئيسين:

وهم
الذين يصدرون أوامر بالدفع لفائدة الدائنين وأوامر الإيرادات ضد المدينين وأوامر
تفويض الإعتمادات لفائدة الآمرين بالصرف الثانويين.

وهم[1]:
·
المسؤولون المكلفون بالتسيير المالي للمجلس الدستوري والمجلس الشعبي الوطني ومجلس
المحاسبة.

·
الوزراء.

·
الولاة عندما يتصرفون لحساب الولاية.

·
رؤساء المجالس الشعبية البلدية عندما يتصرفون لحساب البلدية.

·
المسؤولون المعينون قانونا على المؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري.

·
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mouaiz
المدير العام _ منشء المنتدى -
المدير العام _ منشء المنتدى -


الاوسمة:
الاقامة: باتنة
عدد المساهمات: 7197
تاريخ التسجيل: 15/06/2009
الموقع الموقع: http://batna.arabstar.biz/

مُساهمةموضوع: رد: جميع مواضيع مسابقات الوظيف العمومي   الأحد 28 مارس 2010 - 18:39

- صلاحياته:
حسب المادة 33 من نفس القانون فإن صلاحيات المحاسب العمومي تكمن في:تصيل الإيرادات ودفع النفقات î تداول الأموال والقيم والسندات والممتلكات والعائدات والمواد îضمان حراسة الأموال أو السندات والقيم أو الأشياء أو المواد المكلف بها وحفظها. îحركة حسابات الموجودات îفضلا عن ذلك وحسب المادتين 18و 22 من نفس القانون فإن صلاحيات المحاسب العمومي تنقسم إلى قسمين:
أ- الصلاحيات المتعلقة بالإيرادات:
وتتم عبر مرحلة واحدة:
• التحصيل: يعد الإجراء الذي يتم بموجبه إبراء الديون العمومية، حيث يصدر الآمر بالصرف أوامر الإيرادات ويرسلها للمحاسب العمومي للتحصيل. لكن على المحاسب العمومي التأكد من أنة هذا الأخير مرخص له بموجب القوانين والأنظمة والتأكد من صحة السندات[12].

ب- الصلاحيات المتعلقة بالنفقات:
وتتم عبر مرحلة واحدة:
الدفع (التسديد): يعد الإجراء الذي يتم بموجبه إبراء الدين العمومي أي صرف قيمة النفقة المحددة سابقا للشخص صاحب العلاقة وقد تكون عملية الصرف نقدا أو شيكا مهما كان نوعه[13].
يتعين على المحاسب العمومي قبل التكفل بسندات الإيرادات التي يصدرها الآمر بالصرف أن يتحقق من أن هذا الأخير مرخص له بموجب القوانين والأنظمة بتحصيل الإيرادات وفضلا عن ذلك يجب عليه على الصعيد المادي مراقبة إلغاءات سندات الإيرادات والتسويات وكذا عناصر الخصم الاتي تتوفر عليها[14].
كما يجب على المحاسب العمومي التأكد من:
مطابقة العملية مع القوانين والأنظمة المعمول بها وهي:
• صفة الأمر بالصرف أو المفوض له.
• شرعية عمليات تصفية النفقات.
• توفر الاعتمادات المالية.
• أن الديون لم تسقط آجالها أو أنها محل معارضة.
• الطابع الإبرائي للدفع.
• تأشيرات عمليات المراقبة التي نصت عليها القوانين والأنظمة المعمول بها.
• الصحة القانونية للمكسب الإبرائي.
• صحة توقيع الأمر بالصرف المعتمد لديه (أي المعروف لديه بتسليمه نسخة من مرسوم أو قرارتعيينه إضافة إلى نماذج إمضائه).
• صحة الخصم أي تناسب النفقة مع نوع الاعتماد المخصص لها أي مع المادة والفصل.
• صحة الدين أي: تبرير الخدمة المنجز-صحة التصفية- تقديم الوثائق المبررة.
• شرعية الوثائق المقدمة ( تطابق البيانات،كتابة المبلغ بالأحرف، الشهادات الإدارية عندما تكون إلزامية).
• مراعاة بعض الأحكام الخاصة بنفقات معينة (نفقات المستخدمين ونفقات العتاد والصفقاتالعمومية).
• عدم وجود معارضة للدفع كالحجز على الحساب بمقتضى حكم قضائي.
• عدم انقضاء الدين بالسقوط الرباعي أي سقوط حق دائني الدولة المتماطلين بمرور أربع سنوات.
• تأشيرة المراقب المالي على قرارات التعيين وعلى النفقات الملتزم بها الأخرى ماعدا بالنسبة لميزانية البلدية.

4- مسؤولية المحاسب العمومي:
إن المحاسب العمومي يخضع لإطار قانوني خاص بالمسؤوليات التي قد تكون شخصية او مالية ، مذكورة في القانون 90-21 من المادة 38 إلى المادة 46
ويكلف بمجموعة من الواجبات منصوص عليها في المواد 35،36،37.

حسب نص المادة 38 من القانون 90-21 فان المحاسبين العموميين مسؤولون شخصيا وماليا عن العمليات الموكلة إليهم ، ولا تقوم هذه المسوؤولية إلا بقرار من وزير المالية بقرار من مجلس المحاسبة .
• المسؤولية المالية:المادة 42 صريحة في تطبيق المسؤولية النقدية، حيث أن المحاسب مسؤول على تعويض الأموال والقيم الضائعة أو الناقصة من الخزينة، وتغطية العجز الذي سببه وليس بإمكانه أن يصلح الإجراءات فبمجرد وجود خلل في الحسابات يجب عليه التعويض مباشرة أي لا يؤخذ بالنية في الأخطاء.
غالبا ما يكون اثبات حالة العجز من طرف المحاسب العمومي نفسه .
• المسؤولية الشخصية: المادة 43 تنص على أن المحاسب مسؤول شخصيا عن كل مخالفة في تنفيذ العمليات المالية ، ولا يمكنه إرجاع هذه المسؤولية على موظف أو عون ينتمي إليه.
III- مبدأ الفصل بين وظيفتي الآمر بالصرف و المحاسب العمومي:
يقصد بمبدأ الفصل بين الأمر بالصرف والمحاسب العمومي هو أنه لا يمكن أن يقوم الآمر بالصرف بالأعمال والهام المنوطة بالمحاسب العمومي هذا الأخير الذي يتم تعينه بمعرفة الوزير المكلف بالمالية ويخضعون لسلطته وفي نفس الوقت حمايته.
1- كيف يعبر القانون علىهذا المبدأ:
تنص المادة55 على تفريق الوظائف لا المعاملات، ففي بعض الأحيان يتدخل الآمر بالصرف أو المحاسب العمومي في بعض العمليات غير الخاصة به و ذلك في حالة الضرورة.
المادة 56 تقول أن هذا المبدأ يطبق حتى بين الأزواج بحيث لا يمكن ان يكون زوج الآمر بالصرف هو المحاسب العمومي الذي ينفذ عملياته الميزانية.
2- كيفية تطبيق هذا المبدأ عمليا:
إن هذا المبدأ هو نظري أكثر مما هو عملي فقلما يكون الآمر بالصرف له صلة الزواج مع المحاسب العمومي: و يكون علاجها بنقل الموظف إعطائه منحة، ولا يتم نقل الآمر بالصرف الذي قد يكون منتخبا .وصعوبة تطبيق هذا المبدأ تأتي من الفرق الموجود بين الوضع الإجتماعي للقانون الأصلي الفرنسي و الوضع الإجتماعي الجزائري
إن هذا القانون لا يجب فهمه بصفة قانونية بحتة (صلة الزواج) و إنما بصفة أدبية أي أن لا تكون هناك علاقة قرابة بين الآمر بالصرف و المحاسب العمومي (ممكن علاقة أبوة أوأخوة....)
3- جزاء مخالفة هذا المبدأ:
بقدر ما نجد هذا المبدأ غير مطبق من الناحية القانون بقدر ما نجد المتابعة على خرقه غير مطبقة بصفة كبيرة ، نشير أن هذا المبدأ يخضع لجميع الأحكام المطبقة بالنسبة للمخالفات الأخرى التي يرتكبها المحاسب العمومي ، فبالرجوع إلى الأمر 95-20 المتعلق بمجلس المحاسبة ، نجد حالتين لهما علاقة مع تطبيق هذا المبدأ: المادة 88 التي تحتوي على قائمة المخالفات المتعلقة بتنفيذ العمليات المالية:
إذا كان هناك مخالفة عمدية بالنسبة لتطبيق الأحكام القانونية أو التنظيمية بخصوص تنفيذ الإيرادات و النفقات.... كما تنص النقطة 9 من هذه المادة على التسيير غير القانوني للأموال العمومية.
و جزاء هذا الخرق جاء طبقا للمادة 91 من قانون مجلس المحاسبة، فيعاقب بغرامة محددة بضعف الأجر العام السنوي الذي يتقاضاه المحاسب العمومي أو الآمر بالصرف المخطئ.
إن تطبيق هذا المبدأ يؤدي إلى فكرة المحاسب الفعلي و هو شخص أو موظف يتكفل بعمليات الدفع أو التحصيل دون أن يتمتع بالأهلية القانونية لذلك ، فالمحاسب الفعلي يطبق عليه القانون الجزائي بصفته متقلدا لوظيفة لا تعنيه، و كذا القانون المدني ينص على ذلك في حالة وجود ضرر، و القانون المحاسبي أيضا حيث يصير المحاسب الفعلي مجبرا على تعويض أمول الخزينة الضائعة من أموله الخاصة و لا يستفيد من الحماية الخاصة بالمحاسب العمومي (لعدم وجود تأمين عليه،و لا يستفيد من الطعون


[1]المادة 26 من القانون 90-21 المتعلق بالمحاسبة العمومية.

[2]المادة 28 من القانون 90-21 المتعلق بالمحاسبة العمومية.

[3]المادة 29 من القانون 90-21 المتعلق بالمحاسبة العمومية.

[4]المادة 32 من القانون 90-21 المتعلق بالمحاسبة العمومية.

[5]المادة 30 من القانون 90-21 المتعلق بالمحاسبة العمومية.

[6]المادة 16 من القانون 90-21 المتعلق بالمحاسبة العمومية.

[7]المادة 17 من القانون 90-21 المتعلق بالمحاسبة العمومية.

[8]المادة 19 من القانون 90-21 المتعلق بالمحاسبة العمومية.

[9]المادة 20 من القانون 90-21 المتعلق بالمحاسبة العمومية.

[10]المادة 21 من القانون 90-21 المتعلق بالمحاسبة العمومية.

[11]المادة 34 من القانون 90-21 المتعلق بالمحاسبة العمومية.

[12]المادة 18 من القانون 90-21 المتعلق بالمحاسبة العمومية.

[13]المادة 22 من القانون 90-21 المتعلق بالمحاسبة العمومية.

[14]المادة 35 من القانون 90-21 المتعلق بالمحاسبة العمومية.
الأميــة

i- تعريف الأمية:
هي ظاهرة اجتماعية سلبية متفشية في معظم أقطار الوطن العربي والعالم وبخاصة النامي منه ولها أبعادها الكثيرة والمتنوعة ومنها:
- الأمية الأبجدية : وتعني عدم معرفة القراءة والكتابة والإلمام بمبادئ الحساب الأساسية ويعرف الإنسان الأمي بأنه كل فرد بلغ الثانية عشرة من عمره ولا يلم الماما كاملا بمبادئ القراءة والكتابة والحساب بلغة ما ولم يكن منتسبا آلي مدرسة آو مؤسسة تربوية وتعليمية
- الأمية الحضارية : وتعني عدم مقدرة الأشخاص المتعلمين على مواكبة معطيات العصر العلمية والتكنولوجية والفكرية والثقافية والفلسفية الإيديولوجية والتفاعل معها بعقلية دينامية قادرة على فهم المتغيرات الجديدة وتوظيفها بشكل إبداعي فعال يحقق الانسجام والتلاؤم مابين ذواتهم والعصر الذي ينتمون أليه مؤمنين في ذات الوقت بمجموعة من العادات والتقاليد والمعتقدات الفكرية والممارسات السلوكية والمبادئ والمثل الأستاتيكية الجامدة التي تتعارض وطبيعة الحياة المتجددة على الدوام والتوافق
- تنقسم الأمية الحضارية من حيث المبدأ آلي عدد غير قليل من الأقسام والفروع الرئيسية فتندرج تحت لوائها– الأمية الثقافية– الأمية العلمية– الأمية التكنولوجية– الأمية الفنية– الأمية الجمالية– الأمية الصحية– الأمية العقائدية.

ii- محو الأمية:
1- تعريف:
محو الأمية هي تعليم القراءة و الكتابة للأشخاص الذين يعانون من الأمية ويختلف مفهوم عدم معرفة القراءة و الكتابة بإختلاف المجتمعات لدرجة أن بعض الدول المتطورة تعتبر الأمي من لا يسمح له القدر الذي يعرفه من القراءة والكتابة بالتعامل مع الإعلام الآلي
تعتبر الأمية سبباً ونتيجة للتخلف الاقتصادي والاجتماعي وهدراً للموارد البشرية وكمونها وسبباً من أسباب ضعف القدرة التنافسية. وفي الوقت الذي اختفت فيه الأمية في أقاليم عديدة من العالم أو أصبحت ذات معدلات منخفضة جداً، حتى في العديد من البلدان النامية، فإن المعدلات في البلدان العربية ما زالت مرتفعة بل إن عدد الأميين المطلق يزداد مع الزمن. فقد تطور العدد من 49 مليون أمي وأمية عام 1970 منهم 29 مليوناً من الإناث إلى 68 مليوناً عام 2000 منهم 44 مليوناً من الإناث، الأمر الذي يشير إلى أن الأمية تتركز لدى الإناث.
و في ظل وجود نسبة كبيرة من الأميين في العالم تسعى معظم الدول للقضاء على الظاهرة من خلال برامج محو الأمية.

2- ما هي أهمية محوالأميّة؟
يشكّل محو الأميّة حقاً من حقوق الإنسان وأداة لتعزيز القدرات الشخصية وتحقيق التنمية البشرية و الإجتماعية.
فالفرص التعليمية تعتمد على محو الأميّة.
ولا بدّ من الإشارة إلى أن محو الأميّة يشكّل نواة التعليم الأساسي للجميع، وهو عامل ضروري للقضاء على الفقر، وخفض معدل وفيّات الأطفال، والحدّ من النمو السكاني، وتحقيق المساواة بين الجنسين، وضمان التنمية المستدامة والسلام والديمقراطية.
والواقع أن محو الأمية هو في صلب التعليم للجميع لأسباب منطقية عدة. فالتعليم الأساسي الجيّد النوعية يزوّد الطلاب بمهارات محو الأميّة مدى الحياة ويشجّع على بلوغ مستويات علمية أعلى. أضف إلى ذلك أن الأهالي المتعلّمين مهيأون أكثر من الأميين لإرسال أولادهم إلى المدراس، كما أن الأشخاص المتعلّمين أقدر من الأميين على الإفادة من الفرص التعليمية التي تتجلّى باستمرار. هذا وتبدو المجتمعات المتعلّمة مجهّزة بطريقة أفضل لمواجهة التحديات الضاغطة على مستوى التنمية.

الأنـظمـة الجبـائيـة
1- مقدمة:
أ- تعريف الجباية:هي اقتطاعات نقدية تقوم بها الدولة علي الأفراد لتغطية نفقات الدولة و تكون علي شكل ضريبة أو رسم.
ب- تعريف الضريبة:هي اقتطاع مالي نقدي جبرا للدولة مساهمة من الفرد في تكاليف و الأعباء العامة.
ج- تعريف الرسم: هو المبلغ الذي يدفعه الفرد في كل مرة تؤدى إليه خدمة معينة تعود عليه بنفع خاص ينطوي في نفس الوقت على نفع عام.
د- الإتاوة: تأخذ الدولة بمبدأ الإتاوة نتيجة تقديم عمل عام له مصلحة عامة فهي مبلغ من المال يساهم به ملاك العقارات جبرا أي أنه يعود بمنفعة خاصة إلى فئة معينة من المواطنين.
تتفق الأتاوة مع الرسم في كونها:
• تكون مقابل النفع الذي يكون على الفرد.
وتختلف معه في كونها:
• مقابل نفع عاد من عمل لا خدمة معينة مقدمة.
• تدفع دون أن يستشار المستفيد بها أو طلب إذن منه.
• تخص فئة معينة وهم الملاك لا على من يطلب الخدمة في حالة الرسم أي كارتفاع القيمة الرأسمالية للعقارات كنتيجة لقيام المشاريع وبالتالي لا يتكرر دفعها خلافا للرسم الذي يدفع في كل مرة تطلب فيه الخدمة.
ه- الغرامة: هي مبلغ من المال تقره الدولة على أي شخص يخالف القانون مثل مخالفة بناء أو مخالفة قواعد المرور فهي إذن:
• تدفع بسبب مخالفة القانون أما الرسم فيكون بسبب طلب الخدمة.
• تدفع جبرا أما الرسم فيدفع حسب اختيار الشخص لقبول الخدمة أو رفضها.
• لا تعود بالنفع المباشر على الفرد أما الرسم فيكون النفع مباشر.

2- النظام الجبائي:
هو الهيكل المتفرد بملامحه و طريقة عمله لتحقيق أهداف المجتمع ، و هو الإطار الذي تعمل بداخله مجموعة من الضرائب التي يراد باختيارها و تطبيقها تحقيق أهداف السياسة الضريبية.
كما أن المفكرين الاقتصاديون و علماء المالية يرون أن النظام الضريبي يتراوح بين مفهومين واسع وضيق ، فهو في المفهوم الواسع:"مجموعة العناصر الأيديولوجية و الاقتصادية الفنية التي يؤدي تركيبها إلى كيان ضربي معين". أما مفهومه الضيق:"فهو مجموعة القواعد القانونية و الفنية التي تمكن من الاقتطاع الضريبي و ذلك في مراحله المتتالية من التشريع الي الربط و التحصيل".

3- أهداف و أغراض النظام الضريبي:
لم يعد ذلك المنبع الذي ترتشف منه الدولة حاجتها من الأموال فحسب و إنما ذلك الدور الكلاسيكي و أضيف إلى رصيده عدة أدوار أخرى نلمس أهميتها في المجلات الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية.
أ- هدف مالي عام:
موازنة الميزانية العامة و هي الهدف التقليدي.
ب- هدف اقتصادي عام:
إن الضريبة وفقا للفكر المالي المعاصر يمكنها أن تؤثر علي الدخل و الادخار و الاستثمار و بالتالي الضريبة تلعب دورا هاما في :
• الوصول إلى حالة الاستقرار الاقتصادي بعيدا عن حالتي التضخم و الانكماش ففي الأولي تقوم بامتصاص الفائض من النقود لدي الناس عن طريق الضريبة أو العكس في حالة الانكماش تنخفض سعر الضريبة و تتوسع في الإعفاءات للوصول إلى مستوى التشغيل الكامل.
• تشجيع الاستثمارات في المشاريع الصناعية و الزراعية المراد ترقيتها عن طريق التخفيض من سعر الضريبة أو تعفي أصحاب هذه المشاريع من دفع الضريبة علي أرباح الشركات لسنوات الثلاثة الأولي من بداية النشاط.
• استعمال الضريبة كأداة التوجيه الاقتصادي عن طريق التقليل أو المغالاه في سعر الضريبة حسب القطاعات التي تريد الدولة تشجيعها أو سحبها.
ج- هدف اجتماعي:
تتمثل في:
• تحقيق قاعدة العدالة و المساواة في فرض الضريبة و ذلك بمساهمة كل فرد في التكاليف و الأعباء العامة حسب مقدرته التكلفية.
• الحد من التفاوت في توزيع الدخول و الثروات و هذا بين المواطنين و ذلك بزيادة العبء عن ذوي الدخول المرتفعة و تخفيضه إلى أقصى حد ممكن من ذوي الدخول المنخفضة عن طريق الضرائب المتصاعدة أو الإعفاء الكلي من الضرائب للذين لا يتجاوز دخلهم السقف المعين من الضريبة هو ما يعادل الأجر المضمون.
د- هدف سياسي:
استعمال الرسوم الجمركية لحماية الإنتاج المحلي بفرض نسب مرتفعة علي البضائع المستوردة المنافسة للبضاعة المحلية.

4- القواعد الأساسية للضريبة:
يقصد بقواعد الضريبة المبادئ التي يستحسن أن يسترشد بها الشرع المالي وتهدف هذه القواعد إلى تحقيق مصلحة أفراد
المجتمع من جهة ومصلحة الخزينة العامة من جهة أخرى وهذه القواعد هي:
أ- قاعدة العدالة:
مضمون هذه القاعدة أنه يجب عند فرض الضرائب مع مراعاة تحقيق العدالة في توزيع الأعباء العامة بين المواطنين حسب قدراتهم.
ب-مبدأ اليقين:
بمعنى أن تكون الضريبة واضحة من حيث المقدار وموعد وكيفية الدفع، وتؤدي مراعاة هذه القاعدة إلى علم الممول بالضبط بالتزاماته اتجاه الدولة، ومن ثم يستطيع الدفاع عن حقوقه ضد أي تعسف أو سوء استعمال للسلطة من جانبها.
إن استقرار نظام الضريبة وثباته (تفادي كثرة التعديلات) يخفف من العبء من خلال اعتبار الممول على دفعها بشكل منتظم ومعتاد.
ج- قاعدة الملائمة في الدفع:
بمعنى أن تكون إجراءات فرض وتحصيل الضريبة ومعاد جبايتها لظروف الممول وطبيعة عمله ونوع النشاط الاقتصادي الذي يزاوله أو المهنة التي يمارسها، وعكس ذلك قد يؤدي إلى التهرب الضريبي، ولهذا يعتبر الوقت الذي يحصل فيه الممول على دخله أكثر الأوقات ملائمة لدفع الضرائب المفروضة على كسب العمل وعلى إيراد القيم المنقولة.
وقد نجم عن تلك القاعدة(قاعدة الحجز عند المنع) وهي أحد القواعد المتبعة في تحصيل الضرائب، وتعد وسيلة مناسبة في كثير من الأحيان حيث تخفف من شعور الممول بعبء الضريبة وتضمن غزارة الحصيلة بالإضافة إلى تسهيل عملية الدفع.
د- قاعدة الإقتصاد في نفقات الجباية:
تقضي هذه القاعدة بأنه يجب على الدولة أن تختار طريقة الجباية التي تكلفها أقل النفقات أي رفع كفاءة الجهاز الضريبي حتى يكون الفرق بين ما يدفعه الممول وبين ما يدخل لخزينة الدولة أقل ما يمكن.
ه- المرونة: بحيث يتمكن النظام الضريبي من مراعاة التغيير في تحصيل الضريبة مما يتناسب والتغير في الدخل القومي وبنفس الإتجاه.

5- تقنيات الضريبة (التنظيم الفني للإستقطاع الضريبي):
بعد تحديد الدولة مقدرة الدخل القومي و كذلك أسس إخضاع هذا الدخل ، يجب عليها أن تختار من القواعد الفنية ما يمكنها من تنظيم الكيان الضريبي و هناك تنوع في القواعد الفنية لتنظيم هذا الاستقطاع الضريبي و معقدة ، لذا يجب علي الدولة أن تنسق بين هذه القواعد حتى يكون النظام الضريبي في الدولة متماسك البنيان و يقصد بالجانب الفني للاستقطاع الضريبي مجموعة العمليات التي تمكن من إنشاء الضريبة و تحصيلها.
و سنتناول فيه المراحل المختلفة لإنشاء الضريبة وهي :
أ- تحديد الوعاء :أي العناصر التي تخضع للضريبة ثم تقديرها و إعطاء قيمتها.
ب- الربط: القرار الذي يتم فيه الصدور من طرف السلطة لتنفيذ السلطة.
ج- التحصيل: أي جبايتها.

أ- تحديد الوعاء:
تعني هذه المرحلة تحديد العنصر الاقتصادي الذي تستفيد عليه الضريبة سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة و تعيين أسلوب الوصول إلى هذا الوعاء و كيفية تقديره و تتخذ عملية تحديد العنصر الاقتصادي الخاضع للضريبة و أسلوب الوصول إليه و كيفية تقديره مظهرين أحدهما نظري و الأخر فني.
يبدو المظهر الأول عند دراسة المبادئ التي تبرز اختيار العنصر محل الإخضاع و نعني بهذا ما هي مبررات فرض الضريبة ما دون غيرها ؟ و يقوم الفني الضريبي بتقسيم هذه العناصر مبينا عيوب و مزايا كل منها تاركا الاختيار لاعتبارات سياسية و اقتصادية و اجتماعية.
أما المظهر الثاني فيتجلي من خلال أسلوب الوصول إلى المادة الخاضعة للضريبة و تقديرها و يعد الفني الضريبي الأساليب المختلفة لذلك و يملي علي المشروع الوسائل التي تحقق أهدافه المتنوعة و
المتعددة و التي يقصد بها إجراء تغيرات ذات صبغة اجتماعية و اقتصادية إلى جانب هدف التمويل و يمكن أن تكون المادة الخاضعة للضريبة ثروة كعقار ، منتوج أو خدمة، الدخل أو رأس مال ن و علي العموم يمكن تقسيم المادة الخاضعة للضريبة وفق طبيعتها إلى ضريبة علي الدخل و ضريبة علي رأس مال أو ضريبة علي الإنفاق و تعد الضرائب علي الدخل من أوسع أنواع الضرائب انتشارا لكونها المصدر الطبيعي المتجدد للضريبة كفريضة متكررة كما أنه العنصر الاقتصادي الذي تقع (إلا في حالات استثنائية) عليه كافة الضرائب علي اختلاف أشكالها كما أن الدخل يعتبر أحد لمعايير الرئيسية التي ينظر من خلالها لقدرة المكلف علي الدفع.
لتفسير أكثر تحديد عناصر الوعاء يستند إلى قاعدتين هما:
• تعدد العناصر: و نعني به التمييز بين الضريبة الوحيدة و الضريبة المتعددة.
• تنوع الضرائب: و نعني به الضرائب المباشرة و التي تخضع علي الدخل أو الثروة و أيضا الضرائب الغير مباشرة أي الضرائب علي الإنفاق.

تحديد أو تقدير الضريبة أي الطرق المختلفة لتقدير المادة الخاضعة لضريبة:
هناك عدة طرق مباشرة و هي طريقة الإقرار(من المعني أو المكلف أو الغير، يمكن لغير أن يصرح بهذا الإقرار)، و هناك طريقة غير مباشرة و يتم هذا عن طريق بعض المظاهر الخارجية لنشاط الشخص أي من خلال هذه المظاهر الخارجية يتم تقدير الضريبة، و هناك طريقة أخرى و هي التقدير الجزافي أو الإداري و يتحدد مقدار المادة الخاضعة للضريبة بناءا علي أدلة أو قرائن متوفرة لدي اعتبار للمقدار الحقيقي و هذا الأسلوب في التقدير سهل نسبيا لذلك يلجأ إليه الكثير من الأنظمة الضريبية.

غالبا ما يفرق بين نوعين من التقدير الجزافي :
• الجزافي القانوني: تستعمل خاصة في تقدير الأرباح الصناعية حيث يحدد القانون المعامل الذي تفرضه القيمة الإجبارية للاستثمار بناءا علي بعض المعطيات المتوفرة و القرائن القانونية الذي يحددها المشرع.
• الجزافي الإتفاقي: تجرى إدارة الضرائب اتفاق مع الممول حيث رقم أعماله المسجل في الدفاتر المحاسبية و بناءا عليه تحدد مصلحة الضرائب المبلغ الواجب دفعه.

ب- الربط:
يراد بربط الضريبة تحديد مبلغها الذي يجب علي الممول دفعه نقدا و تحديد هذا المبلغ يتم أولا بتحديد وعاء الضريبة أو المادة الخاضعة لها ولاختيار أسلوب الوصول إلى هذه المادة أهمية خاصة لما لها من علاقة وطيدة بمدي فعالية النظام الضريبي و عدالته فلا يجب أن يكون هذا التقدير أقل من الواجب فتقل حصيلة و من ثم التقليل من فعالية النظام ، و لا يجب أن يغالي فيه فيكون التقدير أكبر من الحقيقة و هذا بالطبع مدخل بالعدالة الضريبية المفروضة و من ثم عدالة النظام الضريبي ككل ، فهناك عد طرق معينة في تحديد و تقدير المادة الخاضعة للضريبة و يعتمد عليها المشرع و يمكن تلخيصها في طريقتين أساسيتين هما :طريقة التقدير الحقيقي، طريقة التقدير الجزافي .

ج- تحصيل الضريبة:
تتبع إدارة الجباية طرق مختلفة لتحصيل الضريبة بحيث تختار كل ضريبة طريقة التحصيل المناسبة التي تحقق كل من الاقتصاد في النفقات الجبائية و الملائمة في تحديد مواعيد أدائها بحيث تعمل الأنظمة الضريبة الحديثة علي الحد من حساسية المكلف بالضريبة اتجاه التزاماته بها.
و يمكن أن تحصل الضريبة المباشرة من المكلف بها لصالح مصلحة الضرائب و ذلك بعد انتهاء الربط النهائي ، هذه الطريقة مطابقة في بعض أنواع الضرائب المباشرة و الضرائب علي النشاط الصناعي و التجاري بحيث يقوم المكلف بدفعها مباشرة لمصلحة الضرائب و قد تتبع هذه الطريقة الأقساط المقدمة و التي يقوم الممول بمقتضاها بدفع أقساط دورية خلال السنة الضريبية طبقا لما يقدمه من دخله المحتمل ، أوجب قيمة الضريبة المستحقة من السنة الماضية علي أن تتم التسوية النهائية للضريبة فيما بعد ، هذه الحالة مجسدة في الضريبة علي أرباح الشركات (ibs) ، و أخيرا قد تلجأ مصلحة الضرائب الجبائية حيث تحصيلها لبعض أنواع الضرائب إلى طريقة الحجز من المنبع التي تمكن الخزينة العامة بتحصيل الضريبة باستمرار و هذه الحالة مجسدة في الضريبة علي الدخل الإجمالي (irg).

8- أثر النظام الضريبي على السياسة النقدية:
يؤثر النظام الضريبي على التوازن الاقتصادي الكلي من خلال أثر الضرائب على الدخل، لأن زيادة الضرائب تؤدي إلى تخفيض الجزء من الدخل المخصص للإنفاق على الاستهلاك و تخفيض الادخار الذي يتم توجيه فيما بعد إلى الإنفاق على الاستثمار أي أن زيادة الضرائب تؤدي إلى تخفيض بعض عناصر الإنفاق الكلي، لأنها تؤثر على الاستهلاك ( تأثير مباشر و الاستثمار، تأثير غير مباشر).

الإيرادات والنفقات العمومية
I- الإيرادات (مصادر تمويل المالية):
يلزم للقيام بالنفقات العامة تدبير الموارد المالية اللازمة لتغطيتها وتحصل الدولةعلى هذه الإيرادات أساسا من الدخل القومي في حدود ما تسمح به المالية القومية أو منالخارج عند عدم كفاية هذه الطاقة لمواجهة متطلبات الإنفاق العام ولقد تعددت أنواعالإيرادات العامة إلا أن الجانب الأعظم منها يستمد من ثلاثة مصادر أساسية هي علىالتوالي إيرادات الدولة من أملاكها ومشروعاتها الاقتصادية بالإضافة ما تحصل عليه منرسوم نظير تقديم الخدمات العامة ثم تأتي بعد ذلك الإيرادات السيادية وفي مقدمتهاالضرائب أما المصدر الثالث فهو الائتمان ويمثل القروض المحلية والخارجية.
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


إيرادات اقتصادية إيرادات سيادية إيرادات ائتمانية
]
أرباح عملية الإصدار النقدي

القروض العامة داخلية وخارجية

الدومين الثمن العام الضرائب الرسوم الرخص الإتاوات الغرامات

مصادرها:
1- الإيرادات الإقتصادية:
تلك الإيرادات التي تحصل عليها الدولة بصفتها شخص اعتباري قانوني يملك ثروة ويقدم خدمات عامة. وبهذا التصنيف هما نوعان: الدومين، الثمن العام.
أ- الدومين:
• إيرادات الدومين العام: هي عبارة عن مجموعة أموال منقولة تملكها الدولة ملكية عامةويخضع للقانون العام.
• إيرادات الدومين الخاص: هي عبارة عن مجموعة أموال عقارية ومنقولة تملكها الدولة ملكية خاصة و تخضع لأحكام القانون الخاص. ويقسم الدومين الخاص إلى ثلاثة أقسام وهي: الدومين الزراعي:ويشمل ممتلكات الدولة من الأراضي الزراعية والمناجم والغابات ويأتي إيراد هذا النوع من ثمن بيع المنتجات أو ثمن الإيجار. الدومين الصناعي والتجاري:ويتمثل في مختلف المشروعات الصناعية والتجارية التي تقوم بها الدولة مثلها في ذلك مثل الأفراد، أما الطرق التي من خلالها تقوم الدولة باستغلال هذه المشاريع وخاصة الصناعية، إما الاستثمار المباشر أو الشراكة أو التأميم سواء كان كلي أو جزئي. الدومين المالي:هي تلك الإيرادات التي تحصل عليها الدولة من السندات الحكومية وأذونات الخزينة والأسهم (محفظة الأوراق المالية)، هذا بالإضافة إلى الفوائد التي تحصل عليها من خلال القروض التي تمنحها للأفراد أو المؤسسات أو توظيف أموالها في البنوك.
ب- الثمن العام:وهو مبلغ يدفعه بعض الأفراد مقابل انتفاعهم ببعض الخدمات العامة التي تقدمها الحكومة وبهذا فهو اختياري مثل خدمات البريد، المياه، الكهرباء....

2- الإيرادات السيادية:
تتمثل في الإيرادات التي تحصل عليها الدولة جبرا من الأفراد لمالها من حق السيادة وتتمثل في الضرائب و الرسوم و الغرامات المالية التي تفرضها المحاكم وتذهب إلى خزينة الدولة وفي التعويضات المدفوعة للدولة تعويضا عن أضرار لحقت بها سواء من الداخل أو من دولة أخرى و في إتاوة التحسين.

3- الإيرادات الإئتمانية:
وهي مصادر غير عادية (مبالغ مالية تظهر في ميزانية الدولة بشكل غير منتظم) وهي:
أ- القروض العامة: تحصل عليها الدولة باللجوء لإلى الأفراد أو البنوك وقد يكون داخلي أو خارجي.
ب- الإعانات: وهي إعانات تقدمها الدول الأجنبية للدول الفقيرة نتيجة تعرضها لكوارث طبيعية.
ج- الإصدار النقدي: وهو التمويل بالتضخم وتلجأ إليه في حالة إستثنائية عندما تصبح الكتلة النقدية أقل من السلع والخدمات.

حسب ما تنص عليه المادة 11 من الفصل الثاني من القانون 84-17 والمتعلق بقانون المالية فإن موارد ميزانية الدولة تتضمن مايلي:
• الإيرادات ذات الطابع الجبائي وكذا حاصل الغرامات.
• التكاليف المدفوعة لقاء الخدمات المؤداة و الأتاوى.
• الأموال المخصصة للمساهمات والهدايا والهبات.
• التسديد بالرأسمال للقروض و التسبيقات الممنوحة من طرف الدولة من الميزانية العامة وكذا الفوائد المترتبة عنها.
• مختلف حواصل الميزانية التي ينص القانون على تحصيلها.
• مداخيل المساهمات المالية للدولة المرخص بها قانونا.
• الحصة المستحقة للدولة من أرباح مؤسسات القطاع العمومي المحسوبة والمحصلة وفق الشروط المحددة في التشريع المعمول به.
• مداخيل الأملاك التابعة للدولة(عامة وخاصة):
إيرادات الدولة من أملاكها العامة:وهي التي تملكها الدولة أو الأشخاص العامة مثل:الحدائق - الغابات - الأنهار - الكباري وعادة لا تحصل الدولة على مقابل الانتفاع بها إلا أنهفي بعض الدول تفرض الرسوم على زيارة الحدائق العامة والمتاحف العامة وغيرهاويكون الهدف من ذلك الرغبة في تنظيم استعمال الأفراد لها والإيراداتالمحصلة من هذه الأملاك لا تغل في الغالب إيرادا كبيرا يعول عليه في الاقتصادالقومي .
إيرادات الدولة من أملاكها الخاصة: - إيرادات الدولة من أملاكها العقارية: ويدخل في نطاقها النشاط الزراعي المتعلق باستغلال الأراضي الزراعية وتكون إيراداته من ثمن بيع المحاصيل الزراعية ومن الإيجار الذي يدفعه المستأجرون للأراضي الزراعية .إلى جانب إيجارات المساكن التي تنشئها الدولة لمعالجة أزمة المساكن وفي الغالب لا تهدف الدولة إلى الحصول على إيرادات للخزانة العامة بقدر توفير هذه الخدمة لأصحاب الدخول المحدودة . - الأنشطة والصناعات الإستخراجيه: وهو ما يتصل بالثروات الطبيعية التي يمكن استخراجها من المناجم أو المحاجر الموجودة في الدولة أو الاستخراج البترولية وهنا تختلف الدول حول أسلوب استغلال هذه الثروات. - الأنشطة الصناعية: وهي تشمل المشروعات الصناعية التي تتولى الدولة أمر إدارتها وتشغيلها. النشاط المالي : ويتمثل فيما تحققه الدولة من إيرادات من المحافظ الاستثمارية سواء منها الأوراق المالية كالأسهم والسندات المملوكة لها وغيرها من المحافظ إلى جانب ما تلجأ إليه الدولة من إنشاء مؤسسات الاقتراض ( الاقتصادية – الاجتماعية – العقارية – الحرفية – بالإضافة إلى فوائد القروض التي تمنحها الدولة للهيئات العامة المحلية والمؤسسات والمشروعات العامة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mouaiz
المدير العام _ منشء المنتدى -
المدير العام _ منشء المنتدى -


الاوسمة:
الاقامة: باتنة
عدد المساهمات: 7197
تاريخ التسجيل: 15/06/2009
الموقع الموقع: http://batna.arabstar.biz/

مُساهمةموضوع: رد: جميع مواضيع مسابقات الوظيف العمومي   الأحد 28 مارس 2010 - 18:40

II- النفقات العامة للدولة(نفقات التسيير ونفقات التجهز):
هي كل مبلغ مالي نقدي تعتمد بالميزانية العامة للدولة لتغطيةالخدمات التي تقوم بهاالدولة و تصرف لتأطيرفي المجالالإجتماعي و الإقتصاديوتكون نفقة عمومية إذا أنفقت من طرف هيئة عمومية و تكونخاصة إذا أنفقت من قبل شخص طبيعي أو معنوي أوخاص.
إن الدولة في سبيل مواجهة إشباع الحاجات العامة تقوم بقدر من النفقات العامة سواء كان ذلك لإنتاج سلع خدمات أو من خلال توزيع دخول تحويلية داخلية أو خارجية لتحقيق أهداف اجتماعية أو اقتصادية كمساعدة الأسر محدودة الدخل بقصد تصحيح ما يقع من اختلال في توزيع الدخل أو من خلال الإعانات التي تقدم بصورة مباشرة أو غير مباشرة للأفراد أو بعض وحدات الاقتصاد الخاص .
وهي عبارة عن مبلغ من النقود تستخدمه الدولة أو أي شخص من أشخاص القانون العام في سبيل تحقيق المنافع العامة
ومن هذا التعريف نستخلص عناصر النفقة العامة الثلاث التالية :
أ - الصفة النقدية للنفقة العامة :
لكي نكون بصدد نفقة عامة لا بد للدولة من استخدام مبلغ من النقود ثمنا للحصول على ما تحتاجه من سلع وخدمات لازمة لتسيير مرافقها أو ثمنا لرؤوس الأموال الإنتاجية للقيام بمشروعاتها الاستثمارية التي تتولاها بنفسها ولذلك لا يعتبر من قبيل النفقة العامة ما تمنحه الدولة من مساكن مجانية أو إعفاء البعض من الضرائب أو تشغيل الأفراد بدون أجر أو منح الألقاب الشرفية والأوسمة .
كما أن استخدام النقود في الإنفاق يسهل ما يقتضيه النظام المالي الحديث من الرقابة في صورها المتعددة كما أن استخدام الإنفاق العيني قد يدفع الدولة إلى محاباة بعض الأفراد دون غيرهم مما يعتبر إخلالا لمبدأ المساواة بين الأفراد.
ب - صدور النفقة عن هيئة عامة :
تعتبر نفقات الدولة وهي تباشر نشاطها العام نفقة عامة تلك التي تصدر من الوزارات والإدارات الحكومية وكذلك الهيئات والإدارات العامة والمؤسسات الداخلة في الاقتصاد العام والمتمتعة بالشخصية المعنوية وذلك أخذا بالمعيار القانوني الذي يحدد النفقة العامة على أساس الطبيعة القانونية للشخص الذي يقوم بالإنفاق .
وبناء عليه فإن الشخص الطبيعي والأشخاص الطبيعية والاعتباريـة لا تدخل المبالغ التي ينفقونها ضمن النفقات العامة حتى ولو كانت تحقق منفعة عامة - كالتبرع لإنشاء المدارس أو المستشفيات .
جـ - تحقيق الإنفاق للمنفعة القصوى للمجتمع :
تستهدف النفقة العامة أساسا إشباع الحاجات العامة وتحقيق النفع العام ولا يعتبر خروجا عن هذه القاعدة ما تقوم به الدولة في بعض الأحيان من توجيه بعض النفقات العامة - التحويلية - إلى بعض القطاعات الاقتصادية لدعمها أو لرفع مستوى المعيشة لبعض الطبقات في المجتمع من أصحاب الدخول المحدودة - إذ أن هذه النفقة في النهاية سوف تحقق منفعة عامة منها الإقتصادية والإجتماعية.

2- ظاهرة ازدياد النفقة العامة:
من أهم الظواهر الاقتصادية التي استدعت انتباه الاقتصاديين هي ظاهرة تزايد النفقات العامة مع زيادة الدخل الوطني.
تعتبر ظاهرة تزايد النفقات من الظواهر العامة في جميع الدول مهما اختلف نظامها الاقتصادي (رأسمالية أو اشتراكية) ومهما اختلفت درجة تقدمها الاقتصادي ( دول متقدمة، ودول نامية). أول من لفت الانتباه إلى هذه الظاهرة هو الاقتصادي الألماني فاجنر A.wagner بعد أن قام بدراسة متعلقة بالنفقات العامة وتزايدها، وانتهى إلى وجود اتجاه عام نحو زيادة النشاط المالي للدولة مع التطور الاقتصادي الذي يحدث بها.
وقد صاغ هذا الاستنتاج في صورة قانون اقتصادي يعرف باسم قانون فانجر والذي يشير إلى أنه كلما حقق معدلا معينا من النمو الاقتصادي فإن ذلك يستتبع اتساع نشاط الدولة ومن ثم زيادة الإنفاق العام بنسبة أكبر من نسبة زيادة متوسط نصيب الفرد في الناتج الوطني.
لقد لوحظ أن ظاهرة تزايد الإنفاق العام قد ترجع إلى أسباب ظاهرية وأخرى حقيقية، وفيما يلي إشارة لأهم تلك الأسباب.
أ- الأسباب الظاهرية: هناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى زيادة الإنفاق العام ظاهريا دون زيادة، أي زيادة في أنواع الخدمات التي تقدمها الدولة، أي زيادة المبالغ المالية المخصصة للإنفاق العام دون الزيادة في الحاجات العامة (عدم تلبية حاجات إضافية للفرد ) من هذه الأسباب نذكر:
• انخفاض القيمة الحقيقية للنقود: حيث يعبر عن هذه القيمة بكمية السلع والخدمات التي تستطيع الحصول عليها بوحدة النقد الواحدة (القوة الشرائية للنقود). إن انخفاض القدرة الشرائية للنقود يعود إلى ارتفاع الأسعار والذي بدوره يجعل الدولة تدفع وحدات نقدية أكثر كلما زاد انخفاض قيمة النقود للحصول على نفس الكمية من السلع والخدمات ( 1 دج في الفترة ≠1 دج في الفترة (ن+1).
• الزيادة المضطرة في عدد السكان: تعتبر المشكلة السكانية من أعظم المشاكل التي تعاني منها دول العالم، والزيادة السكانية تعني الزيادة في النفقات العامة،ومثلا زيادة المواليد يعني زيادة المبالغ المخصصة لهم من رعاية، تأهيل، صحة، ...الخ، كذلك ارتفاع متوسط الأعمار وزيادة عدد المسنين يؤدي إلى تخصيص مبالغ إضافية بزيادة المعاش التقاعدي ولرعايتهم صحيا واجتماعيا،كذلك البطالة.
• اختلاف طرق المحاسبة الحكومية: قد ترجع زيادة النفقات العامة إلى اختلاف طرق المحاسبة الحكومية وبصفة خاصة طريقة القيد في الحسابات بعد أن اتبع مبدأ عمومية الموازنة ( الموازنة الإجمالية)، أين أصبحت تقيد في الموازنة العامة للدولة جملة الإيرادات والنفقات دون إجراء المقاصة بينهما، ومن الواضح أن هذا النظام يؤدي إلى زيادة حجم النفقات العامة ولكن في الواقع زيادة ظاهرية.
ب- الأسباب الحقيقية لتزايد الإنفاق العام:
هي مجموعة من العوامل الاجتماعية والسياسية والإدارية والعسكرية التي أدت إلى زيادة النفقات العامة الناتجة عن زيادة الحاجات العامة ومن هذه الأسباب ما يلي:
• أسباب اجتماعية: وهي مرتبطة بزيادة دور الدولة في النشاط الاجتماعي وعدالة توزيع الدخل.
• أسباب اقتصادية: الناتجة عن زيادة دور الدولة في النشاط الاقتصادي بهدف تحقيق التوازن العام للاقتصاد الوطني مما يتطلب نفقات مالية متزايدة مما يعني زيادة في حجم النفقات العامة.
• أسباب سياسية: وهي مرتبطة بالدور السياسي للدولة والتغيّرات السياسية كتعدد الأحزاب، هذا بالإضافة إلى التمثيل السياسي في الخارج والمشاركة في نشاطات المنظمات الدولية، كل هذا يؤدي بالضرورة إلى تزايد الإنفاق العام.
• أسباب عسكرية: تزايد الحروب يؤدي بالضرورة إلى زيادة الإنفاق العام.
• أسباب إدارية:إن كثرة الأعمال التي تمارسها الدولة تتطلب وجود موظفي حكومة للعمل في الجهاز الإداري للدولة، بالإضافة التطوير والتحديث والتدريب،مما يؤدي إلى زيادة الإنفاق العام، وكلما اتسعت أعمال الدولة زاد إنفاقها.

3- تقسيم النفقات العامة:
يمكن تقسيم النفقات العامة حسب: معيار التأثير في الدخل الوطني أي القوة الشرائية (النفقات الحقيقية والنفقات التحويلية). أو حسب معيار التكرار والدورية (نفقات عادية ونفقات غير عادية). أو التصنيف الوظيفي (حسب وظائف الدولة).


أ- النفقات الحقيقية والنفقات التحويلية:
• النفقات الحقيقية: تعني بها استخدام الدولة لجزء من القوة الشرائية للحصول على السلع والخدمات المختلفة لإقامة المشاريع التي تشبع حاجات عامة، وتؤدي النفقات الحقيقية إلى زيادة مباشرة في الناتج الوطني كصرف الأموال العامة على الأجور والرواتب للعاملين، كذلك شراء السلع والخدمات اللازمة لسير عمل الإدارات وأجهزة الدولة.
• النفقات التحويلية: هي تحويل مبالغ نقدية من فئة إلى أخرى في المجتمع وهذه النفقات ليس لها مقابل مباشر ولا تؤدي إلى زيادة في الإنتاج الوطني بل تؤدي إلى إعادة توزيعه.و تنقسم إلى ثلاث أقسام:-اقتصادية: كالإعانات لتخفيض أسعار السلع الضرورية. -اجتماعية: كتعويضات البطالة و التأمينات الإجتماعية. -مالية: كأقساط فوائد الدين العام.

ب- النفقات العادية والنفقات غير العادية:
إن تطور دور الدولة عبر التاريخ باتجاه المزيد من التدخل في الشؤون الاقتصادية والاجتماعية، مما أدى إلى زيادة النفقات العامة من حيث الحجم والنوع وهذا أدى إلى زيادة الإيرادات العامة ومع ازدياد النفقات العامة، لم تعد الضرائب كافية لتغطيتها، خاصة إذا كانت هذه النفقات تستعمل لمواجهة مجالات استثنائية كالأزمات الاقتصادية أو الكوارث الطبيعية..الخ.
ولهذا أصبح الفكر المالي يهتم بالحالات التي يجوز فيها اللجوء إلى الاقتراض وإلى الإصدار النقدي وقد وجد فيها مورد غير عادي، ولا يقتصر فيها على الضرائب.
مما سبق يمكن القول أن سبب تقسيم النفقات إلى عادية وغير عادية إنما يرجع إلى الحاجة لتحديد مدى الالتجاء إلى الموارد غير العادية لتغطية النفقات العامة، أي أن فكرة النفقات غير العادية قد استخدمت لتبرير اللجوء إلى الموارد غير العادية (القروض والإصدار النقدي). وهناك عدة معايير للتفرقة بين النفقات العادية وغير العادية هي:

• الإنتظام والدورية:فإذا كانت دورية ومنتظمة فتعتبر عادية مثل الأجور، وإن لم تكن كذلك فهي غير عادية ومنها مثلا تمويل الحروب ومواجهة الكوارث.
• طول فترة الإنفاق:فإذا كانت النفقات تعطي دخلا فتعتبر نفقة عادية، أما إذا امتدت لأكثر من سنة فتكون غير عادية.
• معيار توليد الدخل: فإذا كانت النفقات تعطي دخلا فتعتبر نفقة غير عادية، مثل اللجوء إلى الاقتراض للقيام بالمشروعات العامة التي تغطي دخلا يغطي فوائد هذا القرض، أي أنا القرض يخصص لتغطية نفقات تعطي إيرادات تكفي لدفع فائدته وللقيام بتسديده، فعندئذ تعتبر هذه النفقات غير عادية، أما إذا كانت النفقات لا تولد دخلا، فتعتبر نفقات غير عادية.
• معيار الإنتاجية:فإذا كانت غير منتجة أو ما يسمى بالنفقات الاستهلاكية أي لا تؤدي إلى زيادة الإنتاج الوطني فهي نفقة عادية، أما إذا كانت منتجة تؤدي إلى زيادة الإنتاج الوطني فهي نفقة غير عادية مثل النفقات المخصصة لإنشاء المدارس والمستشفيات.
• معيار المساهمة في تكوين رأس المال العيني:تكون النفقة عادية طبقا لهذا المعيار إذا كانت لا تساهم في تكوين رأس المال كتلك التي تلزم تسيير المرافق العامة وتسمى بالجارية أو ما يعرف أيضا بالنفقات الإدارية. أمـا إذا كانت تساهم في تكون رؤوس الأموال العينية كالنفقات الرأسمالية والاستثمارية فهي نفقة غير عادية.

ج- التقسيم الوظيفي للنفقات العامة:
على هذا الأساس تقسم النفقات العامة وفقا للوظائف التي تؤديها الدولة، وتجدر الإشارة هنا إلى أنّ هذا التصنيف يعدّ أحدث التقسيمات للنفقات العامة، وقد استعمل في الولايات المتحدة الأمريكية ثم انتشر إلى بقية دول العالم، كما أنه لا توجد قاعدة واحدة يلتزم بها لهذا التقسيم، ويمكن التقسيم وفقا للوظائف التي تؤديها الدولة المعاصرة بواسطة نفقاتها العامة، حيث تصنف هذه الأخيرة على أساس مجموعة وظائف أساسية في شكل مصالح تابعة للدولة.
والوظائف الأساسية للدولة هي: الوظيفة الإدارية، الوظيفة الاجتماعية والوظيفة الاقتصادية، وبذلك تكون هناك ثلاثة أنواع للنفقات تندرج تحت التقسيم الوظيفي وهي:

• النفقات الإدارية للدولة: تمثل النفقات المتعلقة بتسيير المرافق العامة واللازمة لقيام الدولة، وتشمل هذه النفقات مرتبات الموظفين، أجور العمال ومعاشاتهم، ويمكن القول أن هذا الصنف من النفقات (الإدارية) يتضمن نفقات الإدارة العامة، والدفاع، الأمن، العدالة والتمثيل الدبلوماسي.
• النفقات الاجتماعية للدولة: وهي النفقات المتعلقة بالأغراض الاجتماعية للدولة، أي النفقات الخاصة بتحقيق الأهداف الاجتماعية للأفراد، ومن أهم بنود هذه النفقات، النفقات الخاصة بالتعليم والصحة، والتأمينات الاجتماعية والثقافية.
• النفقات الاقتصادية للدولة: هي النفقات المتعلقة بالأغراض الاقتصادية للدولة، أي النفقات المرتبطة بقيام الدولة بأنشطة معينة بهدف تحقيق أهداف اقتصادية مثل الاستثمارات العامة التي تهدف إلى توفير الخدمات الأساسية كالنقل والمواصلات، الري، الكهرباء...الخ.

4- الآثار الاقتصادية و الاجتماعية للنفقات العامة:-زيادة النفقات العامة يؤدي الى زيادة الإيرادات العامة
-تأثر النفقات العامة في المقدرات المالية الوطنية (تؤدي النفقات العامةالى خلق سلع و خدمات بطريق مباشر أو غير مباشر مما يرفع الإنتاج الوطني وبالتاليزيادة الإيرادات العامة وينتج عنه الناتج الوطني ومن ثم زيادة المقدرات الماليةللدولة) كما أن للنفقة العامة آثار على الحياة الاجتماعية عن طريق توفير الراحة و السكينة للعامل الذي يلعب دور أساسي في الإنتاج
–أثرها في الاستهلاك: شراء الدولة للسلع و الخدمات الاجتماعية و يترب عليه تحويل الاستهلاك معناه حلول الدولة كل الأفراد في شراء السلع ( تمويل فئات المجتمع كشراء ملابس ، أغذية لأفراد الجيش ، الأمن .......) مما يحرم الأفراد من حرية الاختيار و يلاحظ أن النفقات التي تدفع في شكل مرتبات الموظفين و العمال يخصص جزءا منها لاستهلاك وبالتالي زيادة الإنتاج.
-تأثر النفقة العامة في الإنتاج:لها أثار على الإنتاج في المدى القصير أو الطويل , ففي المدى القصير تتمثل هذه الآثار في تأثير النفقات على توازن الاقتصاد الوطني و ذلك بتأثير على الطلب الكلي الذي له فعالية في الاقتصاد و الحيلولة دون تقلب مستواه أما بخصوص المندى الطويل فإنه يختلف أثار الإنفاق العام على الإنتاج و الدخل تبعا لطبيعة هذا الإنفاق , فالإنفاق العام على المرافق التقليدية ( أمن , دفاع عن عدالة) وإن لم تكون له علاقة مباشرة للإنتاج فإن ذلك يهيأ الظروف التي لا غنى عنها في تحسين و تطور الإنتاج، حيث يؤدي اختلال الأمن و انتفاء العدالة. إلى عدم اطمئنان المنتجين إلى عدم استمرار عملها و هذا حتما يؤدي إلى عرقلة إنتاج في مختلف الميادين كما يؤثر الإنفاق العام على التعليم، الصحة العامة و التأمينات الاجتماعية ضد البطالة المرض و على الإنتاج من خلال تأثيره على قدرة الفرد ورغبته في العمل والانتخاب.
و كذلك يلعب دور هام في توجيه الموارد إنتاجية المتاحة إلى فروع نشاطات المرغوب فيها عن طريق التأثر في معدلات الربح لضمان أحد أدنى من الأهداف أو سد العجز في ميزانية المشروع خلال فترة معينة أو تقديم الإعانات المالية أو توسيع أو تصدير.
-تأثير النفقاتالعامة على التوزيع: تؤثر على التوزيع بطريقتين أولها: تقديم الخدمات العامة لجميع المواطنين بحيث يتحمل ذوي الدخل المرتفع نسبة كبيرة من أعباء تمويلها فتعتبر هذه العملية نقلا للمداخيل من الأغنياء إلى الفقراء أو من ذوي الدخل الكبير إلى ذوي الدخل الضعيف.ثانيا: استفادة الطبقات الفقيرة ببعض الخدمات القاصرة عليهم دون الأغنياء مثلا: منحة المسنين، و لكي يظهر جليا هذا التوزيع ينبغي أن تكون معظم إرادات الدولة مستمدة من الضرائب.


5- خصائص النفقةالعامة:
أ- كم قابل للتقويم النقدي.
ب- أن يكون الأمر بالنفقة صادرا عن شخص من أشخاص القانون العام.
ج- أن يحدث النفقات آثارا اقتصادية واجتماعية.

البطالة وسياسة التشغيل في الجزائر

I- تعريف البطالة:
طبقا لمنظمة العمل الدولية فإن العاطل عن العمل هو كل شخص قادر على العمل وراغب فيه ويبحث عنه ويقبله عند مستوى الأجر السائد ولكن دون جدوى.

II- أنواعها:
1- البطالةالهيكلية :تنتج بسبب التغيرات الهيكلية في تنظيم الاقتصاد الوطني وعدم التوافق بين فرص العمل المتاحة و المؤهلات وخبرات الأفراد الراغبين في العمل و الباحثين عنه.
2- البطالةالاحتكاكية:تنتج عن نقص المعلومات لدى الباحث عن العمل و لدى أصحاب الأعمال الذين تتوفر لديهم فرص عمل. .
3- البطالةالدورية) الظرفيةهي البطالة الناتجة عن الظروف و الأزمات الاقتصادية.
4- البطالة المقنعة: وهي تتمثل بحالة من يؤدي عملاً ثانوياً لا يوفر لهُ كفايتهُ من سبل العيش، أو إن بضعة أفراد يعملون سوية في عمل يمكن أن يؤديه فرد واحد أو اثنان منهم.وفي كلا الحالتين لا يؤدي الشخص عملا مناسب مع ما لديه من قدرات وطاقة للعمل.

III- أسباب البطالة:
1-تدخل الدولة في السير العادي لعمل السوق الحرة و خاصة فيما يخص تدخلها لضمان حد أدنى للأجور، إذ أن تخفيض الأجور و الضرائب هما الكفيلان بتشجيع الاستثمار و بالتالي خلق الثروات و فرص العمل.
2- استناد الإقتصاد الجزائري على قطاع المحروقات وضعف الباقي الذي لا يمثل سوى 2% من الميزان التجاري الجزائري.
3- عزوف الرأسماليين عن الاستثمار إذا لم يؤدي الإنتاج إلى ربح كافي يلبي طموحاتهم.
4- التزايد السكاني.
5- التزايد المستمر في استعمال الآلات و ارتفاع الإنتاجية مما يستدعي خفض مدة العمل و تسريح العمال.
6- الأزمة الأمنية التي عصفت بالبلاد وأدت إلى تراجع مستوى الإستثمار الداخلي أو القادم من الخارج والذي يعتبر من أهم العناصر للقضاء على البطالة.

IIII- الوضع الحالي:
1- العوامل الإيجابية:
إن توفير الإرادة السياسية المعلن عنها بوضوح مع إطار اقتصادي كلي مستقر ومناسب و تسجيل عودة النمو خارج قطاع المحروقات و احتياطات صرف هامة إضافة تضخم متحكم فيه و برامج هامة للاستثمار العمومي والخاص و عودة السلم والاستقرار كل هذه الأمور عبارة محفزات لقيام الإقتصاد والقضاء على آفات طالت الجزائر لسنوات خاصة أزمة البطالة، لذا عمدت الدولة على وضع برنامج متعدد الأطوار بهدف التقليل من هذه الظاهرة.

2- العراقيل:
من بين العراقيل التي تواجه عملية التشغيل في الجزائر:عجز في اليد العاملة المؤهلة و ضعف التطور بالنسبة للحرف îعدم التوافق بين مخرجات التكوين واحتياجات التشغيلî ضعف الوساطة في سوق الشغل و وجود اختلالات بالنسبة لتقريب العرض من الطلب في مجال التشغيلîعدم توفر شبكة وطنية لجمع المعلومات حول التشغيلî انعدام المرونة في المحيط الإداري والمالي والذي يشكل عائقا أمام الاستثمارîضعف قدرة المؤسسات على التكيف مع المستجداتîصعوبة الحصول على القروض البنكية خاصة بالنسبة للشباب أصحاب المشاريعîترجيح النشاط التجاري (الذي لا ينشئ مناصب شغل كثيرة) على حساب الاستثمار المنتج المُولّّد لمناصب الشغلî ضعف روح المبادرة المقاولاتية، لاسيما عند الشبابîالعامل الاجتماعي الثقافي الذي يدفع إلى تفضيل العمل المأجورî ترجيح المعالجة الاجتماعية للبطالة لمدة عدة سنواتîضعف التنسيق ما بين القطاعاتîضعف الحركية الجغرافية والمهنية لليد العاملة والتي نتج عنها عدم تلبية بعض عروض العمل، لاسيما في المناطق المحرومة (في الجنوب والهضاب العليا)

3- خطة العمل:
ترتكز خطة العمل لإستراتيجية ترقية التشغيل على سبعة محاور رئيسية هي :
أ- دعم الاستثمار في القطاع الاقتصادي المولد لمناصب الشغل من خلال: تنفيذ الإستراتيجية الصناعيةîتنفيذ كافة المخططات التوجيهية لتنمية القطاعاتîدعم تنمية المؤسسات والصناعات الصغيرة والمتوسطةîالإسراع في إصلاح نمط تنظيم الأراضي الفلاحية العمومية واستغلالهاîالإسراع في إصلاح العقار الصناعي.
ب- ترقية التكوين التأهيلي (خاصة في موقع العمل) بغرض تيسير الاندماج في عالم الشغل وذلك في إطار: تشجيع التكوين في الوسط المهني بالموقع من خلال دعم الدولة للمؤسسات التي تشارك في نشاطات التكوين لاسيما في التخصصات و التأهيلات التي تعرف عجزا في سوق العمل îتطبيق اتفاقيات التكوين في الموقع من أجل التشغيل مع مؤسسات إنجاز المشاريع الكبرى المهيكلة بغرض الاستخلاف التدريجي لليد العاملة الأجنبية باليد العاملة الوطنية بعد انتهاء المشاريعîتطبيق اتفاقيات الشراكة بين المؤسسات والمرفق العمومي للتشغيل و منظومة التكوين المهني مع منح المؤسسات إمكانية استعمال هياكل التكوين المهني مقابل الالتزام بتوظيف الأشخاص المستفيدين من التكوينî تكييف مخرجات التعليم العالي والتكوين المهني مع احتياجات سوق العمل îتشجيع التكوين في الحرف الصغيرة والصناعات التقليدية من خلال دعم الدولة للحرفيين المؤطرين لطالبي العمل.
ج- ترقية سياسة محفزة على إنشاء مناصب الشغل باتجاه المؤسسات من خلال: تحسين مستوى التحفيزات السارية في
المجال الجبائي وشبه الجبائي وفي مجال تشجيع تنمية الاستثمارات.
د- تحسين وعصرنة تسيير سوق العمل عن طريق: مواصلة برنامج إعادة تأهيل الوكالة الوطنية للتشغيل بفضل إتمام أنجاز المخطط الثلاثي و إعادة تأهيل مديريات التشغيل الولائية
ه- وضع أجهزة للتنسيق ما بين القطاعات تتمثل في : لجنة وطنية للتشغيل يرأسها رئيس الحكومة وتضم وزراء القطاعات المعنية و لجنة قطاعية مشتركة لترقية التشغيل يرأسها الوزير المكلف بالتشغيل ذات امتدادات على
مستوى الولايات برئاسة الوالي.
و- متابعة آليات تسيير سوق العمل ومراقبتها وتقييمها بواسطة لجان مثل اللجنة الوطنية للتشغيل (C.N.E)برئاسة رئيس الحكومةîاللجنة القطاعية المشتركة لترقية التشغيل (C.I.P.E)برئاسة الوزير المكلف بالتشغيلî الوزارة المكلفة بالعمل والتشغيل بواسطة هياكلها غير المتمركزة و المرفق العمومي للتشغيل.
ي- ترقية تشغيل الشباب وذلك بدعم ترقية التشغيل المأجور، دعم تنمية المقاولة

4- الأهداف:
أ- مكافحة البطالة من خلال مقاربة اقتصادية.
ب- تحسين مؤهلات اليد العاملة الوطنية لاسيما في التخصصات الغير متوفرة في السوق.
ج- تنمية ثقافة المقاولة.
د- تكييف مخرجات التعليم و التكوين مع متطلبات سوق العمل.
ه- تحسين وتعزيز آليات الوساطة في سوق العمل.
و- تدعيم الاستثمار المولد لمناصب الشغل.
ي- عصرنة آليات المتابعة والمراقبة والتقييم.
ن-الأخذ في الاعتبار طلبات الشغل الإضافية.

V- الخلاصة:
1- إن تنفيذ إستراتيجية ترقية التشغيل ومحاربة البطالة، تزامنا مع تطبيق الإصلاحات على مستوى القطاعات المعنية سيكون من نتائجها:
أ- معدل سنوي لإدماج المهني يتراوح بين 350.000 و450.000 منصب شغل لفائدة الشباب في إطار الجهاز الجديد الذي سينطلق ابتداء من السداسي الثاني من سنة 2008.
ب- تحسين مستوى التوظيف الدائم حيث يهدف جهاز الإدماج الجديد إلى رفع نسبة التثبيت من 12 إلى %33 بما يسمح ابتداء من سنة 2009 بفتح 130.000 منصب دائم في إطار الجهاز و 60.000 منصب مباشر في إطار جهاز خلق النشاطات أي ما مجموعه 190.000 منصب دائم سنويا.
ج- كما أن الشق المتعلق بدعم المستخدمين عن طريق إجراءات تشجيعية على الاستثمار سيسمح بتوفير 267.000 منصب عمل كمعدل سنوي خلال الفترة 2009-2013.
2- عموما فإن التقديرات للفترة 2009-2013 تشير إلى توفير 452.585 منصب عمل كمعدل سنوي.
وهو ما سيسمح بتحقيق الأهداف الأساسية وهي:
أ- توفير مليوني (2) منصب عمل في أفق سنة 2009 ، مثلما جاء في برنامج فخامة رئيس الجمهورية.
ب- خفض نسبة البطالة إلى أقل من %10 سنة 2009.
ج- مواصلة خفض نسبة البطالة إلى أقل من %9 خلال الفترة 2010-2013


لبيروقراطية

هي مفهوم يستخدم في علم الاجتماع والعلوم السياسية يشير إلى تطبيق القوانين بالقوة في المجتمعات المنظمة. وتعتمد هذه الأنظمة على الاجراءات الموحدة وتوزيع المسؤوليات بطريقة هرمية والعلاقات الشخصية. وهنالك العديد من الامثلة على البيروقراطية المستخدمة يومياً: الحكومات، القوات المسلحة، الشركات، المستشفيات، المحاكم، والمدارس. يعود اصل كلمة البيروقراطية Bureaucracy إلى كلمة مكتب Bureau المستخدمة في بداية القرن الثامن عشر ليس للتعبير عن كلمة مكتب للكتابة فقط بل للتعبير عن الشركة، واماكن العمل. و كلمة Cracy وهي مشتقه من الأصل الإغريقي Kratia ومعناها The Strong أي القوه والكلمة في مجموعها تعني قوه المكتب أو سلطه المكتب

النظرية البيروقراطية:
من المتعارف عليه لدى الجميع أن البيروقراطية هي الروتين الممل والإجراءات المعقدة التي ليس لها فائدة سوى تأخير المعاملات وتعقيدها.. وهذا المفهوم بلا شك يعتبر مفهوماً خاطئاً.. ولو عدنا إلى التعريف الصحيح للكلمة.. لوجدنا أن المعنى اللفظي للبيروقراطية Bureaucracy أنها مكونة من مقطعين: الأول Bureau وهي تعني مكتب والثاني Cracy وهي مشتقة من الأصل الإغريقي Kratos ومعناها The Strong أي القوة، والكلمة في مجموعها تعني (قوة المكتب أو سلطة المكتب) ويأتي أصل كلمة بيروقراطية من الفرنسية من كلمة بيرو Bureau أي مكتب، وترمز للمكاتب الحكومية التي كانت في القرن الثامن عشر، ومن اليونانية من كلمة Kratos أي القوة (السلطة والسيادة)، وقد استخدمت كلمة البيروقراطية للدلالة على الرجال الذين يجلسون خلف المكاتب الحكومية ويمسكون بأيديهم بالسلطة، ولكن توسع هذا المفهوم ليشمل المؤسسات غير الحكومية كالمدارس والمستشفيات والمصانع والشركات وغيرها.
وقد كان أول ظهور لهذه النظرية في ألمانيا في أواخر القرن التاسع عشر، حيث يرجع الفضل إلى ماكس ويبر (Weber) عالم الاجتماع الألماني (1864- 1920) في وضع نموذج يحدد مفهوماً مثالياً للبيروقراطية يتفق مع التوجهات التي كانت سائدة في عصره، والذي كان متأثراً بثلاثة عوامل كان لها آثارها في فكره وفي نظريته وهي:
بما أن ويبر مواطن ألماني فقد شهد التضخم الذي طرأ على المؤسسات الصناعية، فرأى أن التنظيم الرسمي المحكم هو الطريقة التي تزيد الإنتاج وبالتالي أهمل النواحي الإنسانية.
تأثر ويبر بالتنظيم العسكري حيث كان ضابطاً في الجيش، ومن المعروف أن الجيش يتحرك وفق أوامر وتعليمات صارمة فاعتقد أن هذا الأسلوب يمكن أن يطبق في جميع المجالات الإدارية
لكون ويبر عالم اجتماع فقد أدرك عوامل الضعف البشري من حيث عدم إمكانية الاعتماد الكامل على العنصر البشري في اتخاذ القرارات لذا أعتقد أن القواعد تضمن عدم تدخل المصالح الشخصية
لذا نجـد أن ويبر أستقى نظريته من الحياة في عصره ودعمها بخبراته الشخصية فوضع نموذجه التنظيمي معتقداً أنهـا
ستلاءم أي بيئة أو مجال إداري. وقد حدد ويبر مهام وصلاحيات وأدوار المرؤوسين بدقة ضمن لوائح وإجراءات وقواعد مكتوبة، وبذلك تتحكم في سلوك الجماعة البيروقراطية مجموعة ضوابط مقننة جامدة
وكانت وجهة نظر ويبر إلى النشاط المؤسسي تقوم على أساس من العلاقات السلطوية، وقد وصف النظرية البيروقراطية بأنها تتضمن تخصص عمل، وأنها تسلسل هرمي محدد للسلطة، ومجموعة من الإجراءات والقواعد الرسمية، وتفاعل موضوعي لا يقوم على العلاقات الإنسانية والشخصية، واختيار للموظفين وتقدم وترقية تقوم على أساس مبدأ الاستحقاق
ولو تطرقنا إلى الأسس التي بني عليها العالم (ماكس) نظريته لوجدنا أنه ركز على عناصر هامة وأساسية لكي تكون تلك النظرية ناجحة بكل المقاييس، وقابلة للتطبيق في أي تنظيم إداري، ومن تلك العناصر ما يلي:

-الخبرة والمهارة والتأهيل هي أساس اختيار القائد.
-وجود إجراءات وخطوات محددة ومنسقة مسبقاً.
-الاختيار الأمثل لمن ينفذ هذه الخطوات من المرؤوسين في أداء العمل.
-مبدأ أن لا وقت في العمل إلا للعمل.
ومع ذلك نجد أن الأصوات تتعالى من هنا وهناك، فالبعض من الإداريين يرى أنها داء يجب محاربته والتخلص منه، ويراها البعض على أنها ضرورة لا يمكن أن تقوم للإدارة قائمة بدونها، ويرى آخرون أن المشكلة لا تكمن في البيروقراطية الإدارية ولكن تكمن في من يقوم بمسؤولياتها، ويرى غيرهم أن البيروقراطية باقية وليست كلها سيئة، وإنما يجب الحد منها.
ولمحاربة البيروقراطية علت أصوات كثيرة واقترحت وسائل عديدة إلا أنها فشلت في تحقيق هدفها، لأن الوسائل التي طرحتها لم تكن عملية إذ لم يكن ممارستها خارج النطاق البيروقراطي الإداري الذي تحاول محاربته.. فأصبحت كالمريض الذي يداوي نفسه بالذي هو الداء..!!
"وبالرغم من ذلك تجد أن الدولة تبنت بعضاً من الوسائل الإدارية الناجحة في أجهزتها الحكومية لأجل التقليل من مخاطر البيروقراطية، ومنها على سبيل المثال:
- زيادة فعاليات أجهزة الإصلاح الإداري التي تقدم الاستشارات الإدارية، وتقترح الحلول لبعض المشكلات الإدارية الناجمة عن بعض الممارسات البيروقراطية.
- استخدام التقنية الحديثة كوسيلة، وتسخيرها لمتطلبات العملية الإدارية وفعاليتها، مع المحافظة على أصالة المجتمع وقيمه.
- المرونة في العمل بما لا يتعارض مع الهدف العام ويخل بمبدأ العدالة والمساواة في التعامل.
- تأكيد مبدأ أن الموظف لخدمة المستفيد، وأن الإنسان هو الغاية، وأن الأنظمة واللوائح والإجراءات ما هي إلا وسائل لتحقيق ذلك.
التوسع في مجالات التدريب وتنوعه لمختلف المستويات الإدارية وفقاً للاحتياجات الفعلية للعاملين في الإدارة.
مراقبة السلوكيات الإدارية المنحرفة، وسرعة تقويمها بالطرق التعليمية والتدريبية أو التأديبية.
تخصيص أوقات محددة يلتقي فيها المسؤولون بالمرؤوسين وجهاً لوجه للاستماع إلى شكاواهم، والعمل على حلها".
إذاً إن البيروقراطية ليست كما يدعي البعض نظام فاسد، وأنها ملازمة للتعقيدات المكتبية وكثرة الأوراق، إلا أنه يمكن القول بأنها سلاح ذو حدين، فهي تنظيم نموذجي من المفروض أن يؤدي إلى إتمام العمل على أفضل وجه، فالبيروقراطية ليست مرضاً من أمراض الإدارة إلا إذا أساء الإداريون والموظفون استخدام أركانها، فهي لا تتعارض مع مفاهيم الشورى و الديمقراطية والمشاركة الجماعية في عملية صنع القرار.
وأخيراً إن طبيعة الإدارة وأهدافها، وبياناتها المختلفة تتطلب نوعاً من البيروقراطية.. ولكن الإفراط في ذلك هو الأمر الذي ينبغي الحذر منه، ولا غرو في ذلك لأن ما زاد عن حده انقلب ضده.
نظرية البيروقراطية الإدارية
هي إحدى النظريات الإدارية الكلاسيكية، يعد الألماني ماكس فايبر رائداً لها. و قد عرف فايبر البيروقراطية بأنها: مجموعة من الأسس الإدارية التي تخرج السياسة العامة للمؤسسة إلى حيز الواقع و تضعها موضع التنفيذ الصحيح لتحقيق الأهداف.يعتبر فيبر منظرا لها و هو من أصل ألماني كان راهبا متينا بروتستانيا درس جميع الأديان بلغ اعتزازه بالبروتستانية إلى حد جعله يراها خلف نجاح الرأسمالية في الغرب لدلك صاغ منها التنظيم المكتبي
المؤسسة المثالية
أشار فايبر من خلال نظريته إلى المؤسسة المثالية وهي حالة الوصول إلى مؤسسة تكون فيها علاقات السلطة مدروسة مسبقاً بأسلوب علمي، ومقرّة كتعليمات رسمية ملزمة للجميع، ويعمل الكل على تنفيذ هذه التعليمات، مما يحقق الإستقرار والثبات لهذه المؤسسةـ حتى لو تغير أفرادها جميعهم.

الخلاصة:
الكثير يعتقد أن البيروقراطية نظام فاسد وغير مرغوب فيه أو أن البيروقراطية ملازمه للتعقيدات المكتبية وكثره الأوراق وطوابير المراجعين ، إلا أن البيروقراطية سلاح ذو حدين فهي تنظيم نموذجي من المفروض أن يؤدي إلى إتمام العمل على أفضل وجه. البيروقراطية ليست مرضاً من أمراض الاداره إلا إذا أساء الإداريون والموظفون استخدام أركانها ، فهي لا تتعارض مع مفاهيم الشورى والديموقراطيه والمشاركة الجماعية في عمليه صنع القرار . إما التصورات السلبية التي تحيط بمفهوم البيروقراطية فهي في حقيقة الأمر تتعلق بالبيروقراطيين أنفسهم وهذا يمكن أن يسمى بالبيروباثولوجي بالإنجليزية.

التحريــر الإداري

i- تعريـــف:
يعتبر التحرير الإداري عملية الكتابة للوثائق والمراسلات والنصوص والتعليمات وفق صيغة إدارية ورسمية باستخدام أسلوب فني متميز.
التحرير الإداري يستخدم الأسلوب الإداري الذي يتميز عن باقي الأساليب الأخرى بخصائص خاصة بالإدارة باعتبار ها مرفق عام وصاحب سلطة، يتعين اختيار المصطلحات الخاصة و التعبير المطلوب حتى تكون الوثيقة المحررة مفهومة وواضحة من أجل تحقيق هدف الإدارة.
تعد وثائق إدارية جميع المراسلات والمحررات والمستندات التي تتعامل بها الإدارة فيما بينها وبين الجهات الأخرى كالأشخاص الاعتبارية أو الطبيعية.
ويمكن حصر هذه المحررات فيما يلي:
أ- المراســلات:وتلجأ إليها الإدارة عندما تريد التعامل أو الاتصال أو المخاطبة (كالرسالة، والإعلان والمذكرة والبلاغ البرقية، والاستدعاء ........الخ).
ب- الوثائـــق: تتعلق بأحداث الإدارية ونشاطها وهي تُعرف بوثائق السرد الإدارية (كالتقرير وعرض حال والمحضر).
ج- النصــوص:وتعتبر وسيلة من وسائل تعتمد عليها الإدارة أثناء ممارسة نشاطها القانوني تجاه الأشخاص (كالمرسوم، القرار، المقرر............الخ).

ii- أسلوب التحرير الإداري:
التحرير الإداري يتم بجمل بسيطة الفهم وبمعاني غير معقدة، تحقق غرضين رئيسين هما: الإعلام والإقناع، ويفضل في التحرير استخدام جمل قصيرة وواضحة ودقيقة المعاني.
في المراسلات الإدارية يجب في البداية الإشارة إلى جوهر الموضوع لتعريف القارئ بسرعة بالمقصود مع احترام تسلسل الأفكار وترابطها
أما الرسالة فيجب أن يتعرض للعناصر الرئيسة للموضوع، بترتيب وتدرج على أن يخصص لكل موضوع رسالة على حده إذا كانت المسائل المتعددة مرتبطة بنفس الموضوع أما الخاتمة فيجب أن تتضمن النتيجة المتوصل إليها.

iii- مميزاتالأسلوب الإداري:
أ-التجرد:
يجب أن يتسم بالجدية والرسمية وتفادي الألفاظ والعبارات غير الموضوعية أو العامية أو المثيرة للإنفعال.
ب- المجاملة:
موقع الوثيقة الإدارية يجسد سلطة الدولة وسيادتها وهي الصف التي تفرض عليه سلوك اللياقة، وبذلك فإنه بالرغم من كون الإدارة تلزم أحيانا بالإجابة سلبا على عدد من الطلبات ولو كانت مشروعة ،ومع ذلك فإنها تسعى في كل الحالات إلى إضفاء صفة التحفظ على ردودها ، بما يجعل الأمل قائما.
ج-المسؤولية:
يعد مبدأ المسؤولية من أسس الإدارة وهو يعني تفادي صياغة المجهول في الوثائق والعقود الإدارية التي يوقعها مسؤولون تكون هويتهم معرفة.
صيغة استبعاد المجهول يظهر في التحرير الإداري باستخدام الضمير المتكلم مثل: عبارات: أخبركم، يشرفني، قررت... الخ.
د- الموضوعية:
الإدارة مرفق عمومي يسعى إلى تحقيق الصالح العام وهو ما يفرض على أعمالها الحياد، والوضوح، والموضوعية.
هذا الحياد يترتب عنه أن يكون الأسلوب خاليا من كل عبارات التشخيص أو التعسف أو الأحاسيس.
ه- البساطة:
محرر الوثيقة الإدارية عليه أن يجنح البساطة في الأسلوب بما يحقق تبليغ الفكرة باستخدام جمل وألفاظ تكون في متناول العامة من القراء
و-الحذر:
يتسم التحرير الإداري بالحذر الذي هو نتيجة لسمو الإدارة ولمبدأ المسؤولية وواجب المجاملة بما يمنع معه إتيان الخطأ ،ومعنى ذلك يجب تفادي إصدار الأحكام المسبقة.
ي-الدقــة:
الدقة والوضوح في التحرير الإداري ميزة مؤكدة وكل ما هو مشكوك فيه أو غير محقق منه يجب سرده بتحفظ، وكل ما هو مؤكد وموثوق فيه يجب أن يحرر في ألفاظ دقيقة ومستوفية المعنى بعيدة عن كل حشو في الكلام.
ن- التلخيص:
يجب أن تتضمن الوثيقة الإدارية كل العناصر الضرورية لحسن فهم مضمون الوثيقة ،كما يجب انتهاج أسلوب الاختصاص في الجمل والإبتعاد عن الحشو في الكلام أو الإطناب في الشرح

iiii- تسلسلالنصوصالتشريعيةوالتنظيميةحسبمستوياتها:
إن القواعد التشريعية ليست كلها في درجة واحدة، فهي تتدرج من حيث الأهمية، ويأتي في مقدمتها التشريع الأساسي أي الدستور ثم المعاهدات ثم التشريع العادي وأخيرا التشريع الفرعي.
ولهذا الترتيب أهمية إذ لا يمكن لتشريع أن يخالف تشريعا آخر أعلى منه، ويمكن ترتيبها بحسب قوتها كما يلي:
- الدستور أو التشريع الأساسي.
- القانون.
- الأمر.
- المرسوم.
- القرار.
- المقرر.
- المنشور.

v- أمثلة عن المراسلات الإدارية:
1-المحضــر:
أ- تعريــفه:
المحضر هو سرد كتابي يقوم به المحرر مما رآه أو سمعه أو أحس به أثناء قيامه بواجبه بكل موضوعية.
محرر المحضر شخص ذو صلاحيات، أو وظيفة محددة مثل: دركي أو شرطي أو قاضي التحقيق أو مدير مؤسسة ما.
للمحضر قيمة قانونية، ولهذا لابد أن يحمل توقيعا محددا، وهذا ينطبق على جميع الأشخاص ومنهم الشهود والخصوم.

ب- أنــواع المحاضــر:
ثمة نوعان رئيسيان من المحاضر:
• المحاضر المتعلقة بالشؤون الخاصة مثل: محضر مباحثات أو مداولات مجلس الإدارة أو محضر جمعية عامة للمساهمين أو محضر التحكيم بين مؤسستين ومحضر الإجراءات التأديبية ... الخ.
• المحاضر المتعلقة بالشؤون العمومية مثل: ضبط مخالفة لقانون ما أو محضر التحقيق والذي يشرف على تحريره قاضي التحقيق.

ج- شروط تحرير المحضـــر:
على محرر المحاضر أن يحرص على تحقيق الشروط الآتية في أي محضر يحرره:
• سرد تفاصيل الحدث كما وقعت.
• الإلتزام بأقصى قدر من الموضوعية والتمحيص.
• تحري أكبر درجة من الدقة في استعمال الألفاظ والمصطلحات وتركيب العبارات.
• نقل الحدث بأمانة وعدل ونزاهة (توخي الموضوعيــة).

2- المراسيم:
أ- تعريفها:
المراسيم التنظيمية تصدر أما لتطبيق القوانين حالات تدخل في مجال الإدارة العمومية و غير منصوص عليها قانونا مثل حالة ( تنظيم هيكلة الوزارة).
ب- أنواعها:
و المراسيم التنظيمية صنفان:
• المراسيمالرئاسية: يصدرها رئيس الجمهورية عندما يكون موضوع المرسوم ضمن سلطات أو صلاحيات الرئيس و قد يرد النص عليها بصلب الدستور أو بأحكام القانون كما يمارس سلطات تنظيمية في المسائل الغير مخصصة للقانون
• المراسيم التنفيذية: يصدرها رئيس الحكومة طبقا لأحكام المادتين 85 و 125 من الدستور.

3- القرارات:
أ- تعريفها:
هي الإجراءات التنظيمية التي تتخذها السلطات الإدارية في حدود اختصاصاتها.
ب- تصنيف القرارات في:
أ- القرارات الوزاريةالمشتركة: هي تلك القرارات التي تتعلق بمواضيع تكون من اختصاص وزارتين أو أكثر و تحمل توقيعات الوزراء المعنيين .
• القرارات الوزارية: هي تلك التي يصدرها وزير واحدا ضمن مهام قطاعه
• القرارات الولائية: تلك القرارات التي يصدرها الولاة ضمن الصلاحيات التي يخولها لهم القانون .
• القرارات البلدية: و هي قرارات يصدرها رؤساء البلديات في حدود اختصاصاتهم.

4- المقــرر:هو نص إداري تنظيمي مثل القرار يصدر عن أي سلطة إدارية في أي مستوى.

5- المنشـــور:
أ- تعريفه:
هي وثيقة تدخل ضمن طائفة التعليمات و لكن نطاق تدخله محدودا في الموضوع و في الزمن.
و المنشور هو وسيلة تمكن الرئيس الإداري مركزيا من إبلاغ المرؤوسين الكيفيات التي يجب أن تطبق ضمنها القوانين و التنظيمات .

6- التعليمة:
أ- تعريفها:
هي وثيقـة ذات أهميـة خاصة و تصدر غالبا عن سلطات إدارية عليا(ممثلرئيس الحكومة، وزير). و نشرها يتـم
بصورة واسعة لكونها توجه للمصالح المركزية و المصالح الخارجية.
ب- أغراضها:
أغراض التعليمة تكمن في مد الموظفين بالكيفيات الواجبة لتطبيق و فهم النصوص التشريعية و التنظيمية و هي بذلك غير ملزمة للغير و هذا يعني أن تغيير النصوص التشريعية و التنظيمية يبقى من اختصاص الجهات القضائية دون سواها.

7- البرقيات:
البرقية رسالة ترسل بواسطة البرق من مكتب بريد إلى آخر وهي وثيقة مختصرة لكنها واضحة المعنى وترسل بطريقة
مستعجلة وسريعة لتوصيل أخبار هامة بشكل عاجل سواء كانت حسنة أو سيئة أو سرية

التضخــم
1- تعريف:
يعتبر التضخم من أكبر الاصطلاحات الاقتصادية شيوعاً غير أنه على الرغم من شيوعاستخدام هذا المصطلح فإنه لا يوجد اتفاق بين الاقتصاديين بشأن تعريفه ويرجع ذلك إلىانقسام الرأي حول تحديد مفهوم التضخم حيث يستخدم هذا الاصطلاح لوصف عدد من الحالاتالمختلفة يمكن أن نختار منها الحالات التالية:
- الارتفاع المفرط في المستوىالعام للأسعار.
- ارتفاع الدخول النقدية أو عنصر من عناصر الدخل النقدي مثلالأجور أو الأرباح
- ارتفاع التكاليف
- الإفراط في خلق الأرصدةالنقدية
وليس من الضروري أن تتحرك هذه الظواهر المختلفة في اتجاه واحد في وقتواحد... بمعنى أنه من الممكن أن يحدث ارتفاع في الأسعار دون أن يصحبه ارتفاع فيالدخل النقدي... كما أن من الممكن أن يحدث ارتفاع في التكاليف دون أن يصحبه ارتفاعفي الأرباح... ومن المحتمل أن يحدث إفراط في خلق النقود دون أن يصحبه ارتفاع فيالأسعار أو الدخول النقدية. وبعبارة أخرى فإن الظواهر المختلفة التي يمكن أن يطلقعلى كل منها " التضخم " هي ظواهر مستقلة عن بعضها بعضاً إلى حد ما وهذا الاستقلالهو الذي يثير الإرباك في تحديد مفهوم التضخم.
ويميز اصطلاح التضخم بالظاهرة التييطلق عليها وبذلك تتكون مجموعة من الاصطلاحات وتشمل:
- تضخم الأسعار: أيالارتفاع المفرط في الأسعار.
- تضخم الدخل: أي ارتفاع الدخول النقدية مثل تضخمالأجور وتضخم الأرباح.
-تضخم التكاليف: أي ارتفاع التكاليف.
- التضخمالنقدي: أي الإفراط في خلق الأرصدة النقدية.
ومن هنا يرى بعض الكتاب أنه عندمايستخدم تعبير التضخم دون تمييز الحالة التي يطلق عليها فإن المقصود بهذا الاصطلاحيكون تضخم الأسعار وذلك لأن الارتفاع المفرط في الأسعار هو المعنى الذي ينصرف إليهالذهن مباشرة عندما يذكر اصطلاح التضخم.

2- أنواع التضخم:
أ-التضخم الأصيل: يتحقق هذا النوع من التضخم حين لايقابل الزيادة في الطلب الكلي زيادة في معدّلات الإنتاج مما ينعكس أثره في ارتفاعالأسعار.
ب- التضخم الزاحف: يتسم هذا النوع من أنواع التضخم بارتفاع بطيء فيالأسعار.
ج- التضخم المكبوت: وهي حالة يتم خلالها منع الأسعار من الارتفاع منخلال سياسات تتمثل بوضع ضوابط وقيود تحول دون اتفاق كلي وارتفاعالأسعار.
د- التضخم المفرط: وهي حالة ارتفاع معدلات التضخم بمعدلات عالية يترافقمعها سرعة في تداول النقد في السوق، وقد يؤدي هذا النوع من التضخم إلى انهيارالعملة الوطنية، كما حصل في كل من ألمانيا خلال عامي 1921 و1923 وفي هنغاريا عام1945بعد الحرب العالمية الثانية.

3- أسباب نشوء التضخم:
ينشأ التضخم بفعل عواملاقتصادية مختلفة ومن أبرز هذه الأسباب:
أ- تضخم ناشئ عن التكاليف: ينشأ هذاالنوع من التضخم بسبب ارتفاع التكاليف التشغيلية في الشركات الصناعية أو غيرالصناعية، كمساهمة إدارات الشركات في رفع رواتب وأجور منتسبيها من العاملين ولاسيماالذين يعملون في المواقع الإنتاجية والذي يأتي بسبب مطالبة العاملين برفعالأجور.
ب- تضخم ناشئ عن الطلب: ينشأ هذا النوع من التضخم عن زيادة حجم الطلبالنقدي والذي يصاحبه عرض ثابت من السلع والخدمات، إذ أن ارتفاع الطلب الكلي لاتقابله زيادة في الإنتاج. مما يؤدي إلى إرتفاع الأسعار.
ج- تضخم حاصل من تغييراتكلية في تركيب الطلب الكلي في الإقتصاد حتى لو كان هذا الطلب مفرطاً أو لم يكن هناكتركز اقتصادي إذ أن الأسعار تكون قابلة للارتفاع وغير قابلة للانخفاض رغم انخفاضالطلب .
د- تضخم ناشئ عن ممارسة الحصار الاقتصادي تجاه دول أخرى، تمارس من قبلقوى خارجية، كما يحصل للعراق وكوبا ولذلك ينعدم الاستيراد والتصدير في حالة الحصارالكلي مما يؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم وبالتالي انخفاض قيمة العملة الوطنيةوارتفاع الأسعار بمعدلات غير معقولة.

4- العلاقة بين التضخم وسعر الصرف:
تعدأسعار الصرف الموازية لأسعار الصرف الرسمية واحداً من المؤشرات الإقتصادية والماليةالمعبرة عن متانة الإقتصاد لأية دولة سواء أكانت من الدول المتقدمة أم الدولالنامية، وتتأثر أسعار الصرف بعوامل سياسية وإقتصادية متعددة، ومن بين هذه العواملالإقتصادية، التضخم، ومعدلات أسعار الفائدة السائدة في السوق، اللذان يعكسان أثرهمافي سعر الصرف للعملة الوطنية في السوق الموازية لسعر الصرف الرسميالوطني.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mouaiz
المدير العام _ منشء المنتدى -
المدير العام _ منشء المنتدى -


الاوسمة:
الاقامة: باتنة
عدد المساهمات: 7197
تاريخ التسجيل: 15/06/2009
الموقع الموقع: http://batna.arabstar.biz/

مُساهمةموضوع: رد: جميع مواضيع مسابقات الوظيف العمومي   الأحد 28 مارس 2010 - 18:50

5-
العلاقة بين التضخم وإصدار العملات:


أ-أسعار
الصرف:


تمثلأسعار
الصرف علاقة التحويل بين العملات, ويعتمد ذلك على علاقات العرض والطلب بينعملتين,
إن سعر الصرف الأجنبي, هو سعر وحدة عملة مع وحدة عملة مقابلة لدولة أخرى, ويعبر
عنه بالعملية الوطنية كالدينار العراقي مقابل الدولار أو الدينار الأردني أوالليرة
السورية أو الفرنك الفرنسي مقابل المارك الألماني، إذ يعبر سعر الصرفالأجنبي. عن
كمية الوحدات من إحدى العملتين التي يتم مبادلتها بوحدة واحدة منالعملة الأخرى,
وهناك نوعين من أسعار الصرف وهي أسعار الصرف الثابتة وأسعار الصرفالحرة.


·
أسعار الصرف الثابتة:تتحدد أسعار الصرف الثابتة في ضوء بعض الأسسالتي تحددها
الإدارة الرسمية في الدولة لتحديد سعر الصرف الثابت ولا تتغير هذهالعلاقة بين
العملتين إلا ضمن هوامش محدودة جداً.


·
أسعار الصرفالحرة:تتغير أسعار الصرف للعملة الوطنية تجاه العملات الأخرى بناءاً
علىالعلاقة بين العرض والطلب على العملة في سوق الصرف الأجنبي ويجري هذا التغير
بشكلحر في أسعار الصرف الحرة.


 


ب -
العوامل المؤثرة في أسعار الصرف:


وتتأثر
أسعارالصرف بعدة عوامل ومن أبرزها:


·
ارتفاع معدلات الصرف للعملات الأجنبية الأمرالذي يؤدي إلى انخفاض قيمة العملة
الوطنية تجاه هذه العملات.


·
تراجع الصادراتأو انخفاض أسعارها يؤثر على حجم التدفقات النقدية الداخلة إلى
البلد.


·
الحروبوالكوارث الطبيعية المؤثرة في الاقتصاديات الوطنية للدول إذ يؤثر ذلك في
اختلال قوةالاقتصاد الوطني الأمر الذي يؤدي إلى انخفاض قيمة العملة الوطنية تجاه
العملاتالأخرى.


·
معدل التضخم: يؤدي ارتفاع معدل التضخم في الاقتصاديات الوطنية إلىانخفاض قيمة
العملة الوطنية تجاه العملات الأخرى، وبذلك يتأثر سعر الصرف مما يؤديإلى زيادة عدد
الوحدات من العملة الوطنية التي يتم تبادلها بوحدة واحدة من عملةأجنبية مقابلة
لها.


·
الديون الخارجية وخدمة الديون: تعد المديونية الخارجيةواحد من الأعباء التي تثقل
كاهل الاقتصاد الوطني فضلاً عن خدمة المديونية المتمثلةبإقساط الفوائد السنوية وقد
تلجأ بعض الدول إلى جدولة ديونها مع الدائنين مقابلفوائد عالية, الأمر الذي يجعل
هذه الدول تسدد الفوائد لا الأقساط الأصلية وهذا يعنياختلال العملة الوطنية تجاه
العملات الأخرى.


·
أسعار الفائدة: تؤثر أسعارالفائدة في أسعار الصرف بشكل غير مباشر, فانخفاض أسعار
الفائدة مع توفر فرصاستثمارية, يؤدي إلى زيادة الطلب على رؤوس الأموال بهدف
استثمارها, ويتحققالاستثمار وينشط الإقتصاد الوطني ويتضاعف الاستثمار لتحقيق متانة
الاقتصادالوطني, مما يؤدي إلى تحسن قيمة العملة الوطنية تجاه العملات الأخرى. في
حين يؤديارتفاع أسعار الفائدة إلى تجنب الاتجاه نحو الاقتراض من قبل المستثمرين
وينتج عنذلك انحسار الاستثمار وينخفض النمو الاقتصادي مما يؤدي إلى نتائج عكسية
تقلل منمتانة الاقتصاد الوطني وينعكس ذلك على قيمة العملة الوطنية تجاه
العملاتالأخرى.


 


6-
العلاقة بين التضخم وارتفاع الأسعار:


إذا
استعرضنا النظرياتالمختلفة التي تحاول أن تفسر التضخم، يمكن أن نقرر أن أغلب
النظريات المعاصرة تحاولتفسير التضخم بوجود إفراط في الطلب على السلع والخدمات أي
زيادة الطلب الكلي علىالعرض الكلي عند مستوى معين من الأسعار.


وهذا
لا يعني تجاهل العوامل الأخرى التييمكن أن تساهم في التضخم. فالنظريات المعاصرة
تشير إلى العوامل التقنية والعواملالنفسية والعوامل التنظيمية التي يمكن أن تؤدي
تلقائياً إلى حدوث تضخم. وتفسيرالتضخم بوجود فائض الطلب يستند إلى المبادئ البسيطة
التي تتضمنها قوانين العرضوالطلب، فهذه القوانين تقرر أنه - بالنسبة لكل سلعة على
حدة - يتحدد السعر عندمايتعادل الطلب مع العرض... وإذا حدث إفراط في الطلب - فإنه
تنشأ فجوة بين الطلبوالعرض، وتؤدي هذه الفجوة إلى رفع السعر... وتضيق الفجوة مع كل
ارتفاع في السعر حتىتزول تماماً وعندئذً يستقر السعر ومعنى ذلك أنه إذا حدث إفراط
في الطلب على أيةسلعة فإن التفاعل بين العرض والطلب كفيل بعلاج هذا الإفراط عن
طريق ارتفاع الأسعار. وهذه القاعدة البسيطة التي تفسر ديناميكية تكوين السعر في
سوق سلعة معينة يمكنتعميمها على مجموعة أسواق السلع والخدمات التي يتعامل بها
المجتمع فكما أن إفراطالطلب على سلعة واحدة يؤدي إلى رفع سعرها، فإن إفراط الطلب
على جميع السلع والخدمات - أو الجزء الأكبر منها - يؤدي إلى ارتفاع المستوى العام
للأسعار وهذه هي حالةالتضخم.


العلاقة
بين التضخم والكساد:


شهد
الإقتصاد العالمي عدة تقلباتوموجات من التضخم والكساد ، تعود في الأساس إلى عدم
مقدرة الأدوات التي تعتمد سعرالفائدة على إدارة النشاط الاقتصادي . ولعمري فإن
علاج هذا الاختلال مفتاحه قولالحق عز وجل: (وكل شيء عنده بمقدار). ولما كانت
المصارف أهم أدوات تنفيذ السياساتالإقتصادية الرامية إلى تحقيق التنمية الإقتصادية
والاجتماعية، فعندما اجتاحتالعالم حالة كساد كبير حدثت بطالة قاسية فكانت النتيجة
مزيدا من المجاعات والبؤس،عندئذ تصدى العالم (كينز) لدراسة تلك الظاهرة ووضع
تعريفا لتلك الظاهرة جاء فيه أنالكساد أو الركود يعني الهبوط المفاجئ للفاعلية
الحدية لرأس المال بإحداثه نقصا فيالاستثمارات وفي الطلب الفعال. كل ذلك يؤدي إلى
عدم التوازن بين الادخاروالاستثمار، بحيث ينخفض الاستثمار وتقل العمالة، ويقل
الدخل، ويميل الناس إلىالاكتناز، ويتراكم المخزون لدى أرباب العمل، وما إلى هنالك.
أما تعريفاتالاقتصاديين المعاصرين لتلك الظاهرة فأهمها التعريف الذي جاء فيه: إن
مظهر الركودالاقتصادي يتجلى في تزايد المخزون السلعي فيما بين التجار من ناحية
والتخلف عنالسداد للأوراق التجارية والشيكات فيما بين التجار من ناحية أخرى. وينسب
هذانالأمران إلى نقص السيولة وإحجام البنوك عن تقديم الائتمان بأحجام مناسبة
للقطاعالخاص. وعند الاقتصاديين الإسلاميين القدامى ـ أي الفقهاء ـ نرى ما كتبه أبو
الفضلجعفر بن علي فإن لكل بضاعة ولكل شيء مما يمكن بيعه قيمة متوسطة معروفة عند
أهلالخبرة به. فما زاد عليه عليها سمي بأسماء مختلفة على قدر ارتفاعه، فإنه إذا
كانتالزيادة يسيرة قيل قد تحرك السعر، فإن زاد شيئا قيل قد نفق، فإن زاد أيضا
قيلارتقى، فإن زاد قيل قد غلا، فإن زاد قيل قد تناهى، فإن كان مما الحاجة إليه
ضروريةكالأقوات سمي الغلاء العظيم والمبين، وبإزاء هذه الأسماء في الزيادة أسماء
النقصان،فإن كان النقصان يسيرا قيل قد هدأ السعر، فإن نقص أكثر قيل قد كسد، فإن
نقص قيل قداتضع، فإن نقص قيل قد رخص، فإن نقص قيل قد سقط السعر، وما شاكل
هذاالاسم.


الركود
بين الاقتصاديين الوضعي والإسلامي عند (كينز) هناك تفسير للمرض ـأي الركود
الاقتصادي ـ وهناك سبل لمواجهته، وتتلخص المسالة في رفع مستوى التشغيل،وذلك عن
طريق رفع الاستهلاك والاستثمار، وبالتالي فإن انخفاض سعر الفائدة يمكن أنيفيد في
هذا الصدد كما وعلى الحكومة أن تعمل على إعادة توزيع الدخول وعلى إقامةالاستثمارات
العامة، أي كان تركيزه على السياسة المالية. أضف إلى ذلك بعض التوصياتوالاقتراحات
الهادفة إلى الوقوف في وجه ظاهرة الكساد، منها حلول طويلة الأجل، ومنهاحلول قصيرة
الأجل.


 


7-
أثر التضخم على الموازنة العامة:


إن
للتضخم أثر علىالموازنة العامة وتختلف الوسائل لمعالجة التضخم حسب النظام
الاقتصادي المتبع ففيالاقتصاديات المتخلفة، يتم التركيز على بعض وسائل السياسة
النقدية، مثل سياسة سعرالخصم، وعلميات السوق المفتوحة، وتعديل نسبة الاحتياطي
القانوني، إضافة إلى استخدامبعض وسائل السياسة المالية، مثل فرض ضرائب على
الأغنياء مع إعفاء الفقراءمنها.


وفي
الاقتصاديات المتقدمة يكون التركيز على بعض وسائل السياسة النقدية،كتغيير سعر
إعادة الخصم، واستخدام سياسة السوق المفتوحة، وتعديل نسبة الاحتياطيالقانوني.
إضافة إلى استخدام بعض وسائل السياسة المالية، كالقروض والضرائب، معاستخدام
السياسة الأجرية، أي ربط الأجر بالإنتاجية. إضافة إلى إتباع سياسة القيودالمباشرة،
كتثبيت الأسعار واستخدام نظام البطاقات أي تقنين السلع، ومنحالدعم.


أما
الاقتصاد الإسلامي، فقد ركز على بعض الوسائل التي تعالج ظاهرةالتضخم، أهمها:


أ-
فرض الزكاة: بحيث تؤدي إلى محاربة البطالة، والتضييق على رأسالمال العاطل.


ب-
تنظيم التسعير: بحيث تلغي ظاهرة السوق السوداء، وتحدد الأجوروالأرباح.


ج-
الدعوة إلى ترشيد الاستهلاك: وذلك عن طريق تحريم الإسراف والتبذير،وتحريم
الاستهلاك الترفي، والتوسط والاعتدال في الإنفاق.


د-
تحريم الربا: بحيثتؤدي إلى تصحيح وظيفة النقود، وإلى عدم الإفراط في اشتقاق
النقود، وإلى انخفاضتكلفة السلع.


ه-
تحريم الاحتكار: حيث أن الاحتكار يؤدي إلى تكوين شركات احتكاريةوإلى تقييد العرض
وإلى ارتفاع الأسعار، وإلى فساد السريان التلقائي لقانون العرضوالطلب إذن تبقى
مشكلة التضخم ظاهرة طبيعية في الدول المتقدمة، وظاهرة مرضية فيالدول المتخلفة
والنامية.


 


8-
الآثار الاقتصادية للتضخم:


للتضخم
آثاراقتصادية مؤثرة في مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية و أبرز هذه الآثارهي:


أ-
ارتفاع الأسعار والكتلة النقدية المتداولة:


يترتب
على ارتفاع معدلاتالتضخم ارتفاع في أسعار المواد الاستهلاكية وإنَّ أولى الفئات
المتضررة بهذاالارتفاع هم أصحاب الدخول المحدودة، فضلاً عن وجود كتلة نقدية كبيرة
متداولة فيالسوق وقد تكون هذه الكتلة محصورة بين أيدي مجموعة صغيرة لا تشكل إلا
نسبة ضئيلةجدا من السكان، مما يعكس آثاره الاقتصادية السلبية على مستويات


المعيشةللسكان.


ب-
ازدياد معدلات التضخم تؤدي إلى خفض القيمة الشرائية للنقد مما يؤديإلى زيادة الطلب
على رؤوس الأموال لتمويل المشروعات المقترحة وزيادة الطلب على رؤوسالأموال يؤدي
إلى ارتفاع أسعار الفائدة.


ج-
الحد من الصادرات إلى الأسواقالدولية: إن ازدياد معدلات التضخم يؤدي إلى انخفاض
القدرة التنافسية للمنتجاتالوطنية في الأسواق الدولية وهذا يسبب زيادة المدفوعات
مقابل انخفاض الإيراداتبالتالي حصول عجز في الميزان التجاري.


د-
يؤدي التضخم إلى زيادة أسعار الفائدةوتبعاً لذلك تزداد أرباح منشئات الأعمال،
وتنخفض هذه الأرباح بانخفاض معدلاتالفائدة، حيث يتم تمويل الموجودات بإصدار سندات
مديونية. في حين لا تسري هذهالخصائص في عدد من المشروعات الصناعية في الاقتصاديات
ذات التضخم المنخفض. بل يحصلذلك في الاقتصاديات ذات المعدلات العالية للتضخم، إذ
يسبب إرتفاع التضخم إرتفاع فيالإيرادات ومعدلات القائدة. وهي معدلات ليست حقيقية
لو تم معالجتها وإعادتها إلىالأسعار الثابتة.


 


9-
إجراءات الحد من التضخم:


يمكن
الحد من التضخم ولاسيمافي الدول المتقدمة بتنفيذ إجراءات السياستين المالية
والنقدية:


أ.
السياسةالمالية:


·
تضع وزارة المالية السياسة المالية للدولة وبموجبها تتحدد مصادرالإيرادات
واستخداماتها والفائض في الموازنة يؤدي إلى تقليل حجم السيولة المتاحوبالتالي
سيؤدي ذلك إلى خفض معدل التضخم.


·
قيام وزارة المالية ببيع حجمالدين العام إلى الجمهور وبالتالي سحب النقد المتوفر
في السوق ويؤدي ذلك إلى الحدمن عرض النقد.


·
زيادة الضرائب على السلع الكمالية التي تتداولها القلة منالسكان من أصحاب الدخول
المرتفعة.


·
خفض الإنفاق الحكومي: يعد الإنفاقالحكومي أحد الأسباب المؤدية إلى زيادة المتداول
من النقد في السوق، وبالتالي فإنالحد من هذا الإنفاق وتقليصه سيؤدي إلى خفض النقد
المتداول في الأسواق.


ب-
السياسة النقدية:


تتولى
المصارف المركزية (البنوك المركزية) في الدول المختلفةوضع وتنفيذ السياسات النقدية
باعتماد مجموعة من الأدوات الكميةوالنوعية:


·
الأدوات الكمية:


-
زيادة سعر إعادة الخصم: ومنالنشاطات الاعتيادية التي تقوم المصارف التجارية بها:
خصم الأوراق التجارية للأفرادوفي حالات أخرى تقوم بإعادة خصمها لدى البنك المركزي
وفي هذه الحالة يقوم البنكالمركزي برفع سعر إعادة الخصم بهدف التأثير في القدرة
الإنمائية للمصارف من أجلتقليل حجم السيولة المتداولة في السـوق


ويعد
هذا الإجراء واحداً من الإجراءاتلمكافحة التضخم.


 


-دخول
المصارف (البنوك المركزية) إلى الأسواق بائعة للأوراقالمالية وذلك من أجل سحب جزاء
من السيولة المتداولة في السوق. أو ما يسمى بدخولالسوق المفتوحة.


-
زيادة نسبة الاحتياط القانوني. تحتفظ المصارف التجارية بجزءمن الودائع لدى البنوك
المركزية وكلما ارتفعت هذه النسبة كلما انخفضت القدرةالإنمائية لدى المصارف.


 


·
الأدوات النوعية:أما الأدوات النوعيةفإنها تتلخص بطريقة الإقناع لمدراء المصارف
التجارية والمسئولين فيها عن الانتماءالمصرفي، بسياسة الدولة الهادفة إلى خفض
السيولة المتداولة في الأسواق، وهذهالسياسة فعالة في الدولة النامية بشكل أكبر مما
في دول أخرى.


·
معدلاتالفائدة:غالباً ما تقترن معدلات الفائدة بمصادر التمويل المقترضة سواء
أكانتهذه المصادر قصيرة، أم متوسطة، أم طويلة الأجل، إذ يخصص رأس المال في إطار
النظريةالمالية من خلال أسعار الفائدة، وتتفاوت هذه الأسعار حسب تفاوت أجال
الاقتراض،فالفوائد على القروض قصيرة الأجل تكون أقل في حين تكون أسعار الفائدة على
القروضطويلة الأجل مرتفعة بينما أسعار الفائدة على القروض متوسطة الأجل تكون بين
السعرينوتزداد أسعار الفائدة عند تزايد الطلب على رؤوس الأموال الحاصل عن
الرواجالاقتصادي.وقد تتوفر فرص استثمار تشجع المستثمرين على استغلال هذه
الفرصالاستثمارية. ولتوقعات المستثمرين أثر واضح في زيادة الطلب على رؤوس الأموال،
إذتتجه توقعاتهم بأن الحالة الاقتصادية في تحسن وأن رواجا اقتصادياً سيؤدي إلى
توفرفرص استثمارية متاحة أمام المستثمرين ولذلك يزداد الطلب على رؤوس الأموال وعلى
شكلقروض قصيرة الأجل الأمر الذي يؤدي إلى زيادة أسعار الفائدة القصيرة الأجل بشكل
يفوقأسعار الفائدة على القروض طويلة الأجل خلافاً للقاعدة التي تقول إن أسعار
الفائدةعلى القروض طويلة الأجل أكثر من الفوائد على القروض قصيرة الأجل. وتتأثر
أسعارالفائدة بعدة عوامل يترتب على مؤثرات هذه العوامل أن يطلب المقرض (الدائن)
علاواتتضاف إلى أسعار الفائدة الحقيقية ومن أبرز هذه العوامل:


·
معدلالتضخم:تؤثر معدلات التضخم في تكاليف الإنتاج الصناعية لمنشآت الأعمال
عموماًولذلك يزداد الطلب على رأس المال لتغطية هذه التكاليف. وكما أشير إليه
سابقاً فانانخفاض القوة الشرائية للنقد تسبب ازدياد الحاجة إلى التمويل. وعلى
افتراض أنتقديرات إحدى منشآت الأعمال، أشارت إلى أن كلفة خط إنتاجي مقترح ضمن
خطتها السنويةللسنة القادمة بلغت 10 مليون دينار، وعندما أرد تنفيذ الخط الإنتاجي
تبين أن هذاالمبلغ لا يكفي لتغطية تكاليف إقامة هذا الخط الإنتاجي، بل يتطلب 15
مليوندينار.هذه الزيادة ناتجة عن ازدياد معدل التضخم وانخفاض قيمة العملة
الوطنية،مما أدى إلى زيادة الطلب على رأس المال وزيادة الطلب هذه، تؤدي إلى زيادة
أسعارالفائدة على التمويل المقترض، إذا تأثر القرارات المالية لمنشأة الأعمال ولا
يقتصرالـتأثير على أسعار الفائدة بل يؤثر التضخم في أسعار الصرف للعملة الوطنية
تجاهالعملات الأخرى، وتنسجم أسعار الفائدة مع معدلات التضخم. ففي ألمانيا كانت أسعارالفائدة
أقل من نظيرتها في الولايات المتحدة الأمريكية ويعود السبب إلى أن معدلالتضخم في
ألمانيا كان أقل منه في الدولة الأخيرة.


·
العرضوالطلب:يزداد الطلب على اقتراض الأموال في الحالات التي يكون فيها
الاقتصادالوطني للدولة في حالة انتعاش ورواج, وذلك لتوفر فرص استثمارية للمستثمرين
وباختلافمستويات العائد والمخاطرة المتوقعين لأية فرصة استثمارية, يتم اختيارها,
ويصاحب هذهالزيادة في الطلب على الأموال زيادة في أسعار الفائدة، في حين زيادة عرض
الأمواليؤدي إلى انخفاض أسعار الفائدة.


 


10-
الاستنتاجات:


أ-
ارتفاع أو انخفاض معدل التضخم سيؤدي إلى ارتفاع معدلات أسعارالفائدة.


ب-
ارتفاع أسعار الفائدة تقلل من إقبال المستثمرين ورجال الأعمال علىالافتراض, في حين
انخفاضها يشجع على الافتراض والاستثمار, مما ينعكس على مضاعفةالاستثمار ومتابعة
الاقتصاد الوطني وتحسن قيمة العملة الوطنية.


ج-
تأثر سعرالصرف بمعدلات التضخم, حيث يؤدي ارتفاع التضخم إلى انخفاض قيمة العملة
الوطنيةوتبعاً لذلك يتغير سعر الصرف.


د-
ثبات أسعار الصرف في بعض الدول وهذا لا ينسجممع الظروف الاقتصادية المتغيرة.


 


11-
الاقتراحات:


أ-
تقليص الإنفاق الحكوميبكافة أشكاله ورفع معدل الضريبة على ربحية الأنشطة التي لا
تعكس آثار ايجابية علىالاقتصاد الوطني.


ب-
تفعيل دور المصارف المركزية (البنوك المركزية) في ممارسةالسياسة النقدية باتجاه
التأثير في السيولة المتداولة في السوق.


ج-
تفعيل دوروزارة المالية في ممارسة السياسة المالية للتأثير في السيولة المتداولة
في الأسواقأيضاً.


د-
إتاحة البيانات أمام الباحثين عن معدلات التضخم وأسعار الفائدة وأسعارالصرف
الرسمية والموازية تحديداً.


ه-
تنشيط دور المؤسسات الإنتاجية لزيادةالإنتاج وتحسين الأداء.


يعتبر
التضخم واحد من أهم مؤشرات الوضع الاقتصاديوالمؤثرات به. وهو مثله مثل أي حالة أو
ظاهرة اقتصادية, لا يعتبر بالضرورة حالة مرضيةإلا بعد أن يتجاوز حدوده.


وبالعكس
أيضاً لا يعتبر انخفاض معدلات التضخم وثباتهعلى معدلات متدنية حالة صحية بالضرورة،
إن قراءة واقع التضخم لاستيضاح ما يشير إليهرهن الظروف المرافقة له.والمعروف أن التضخم
عرض وليس مرض هو مؤشر خلفه تكمـن حقائققد تكون ايجابية وقد تكون سلبية وبالتالي
فإن السيطرة على التضخم قبل أن يصل مستوىالخطـورة رهن بأسبابه.


 


التنميــة
المستدامــة


 


تعريفهـــا:


هي
عملية تطوير الأرض والمدن والمجتمعات وكذلك الأعمال التجارية بشرط أن تلبي إحتياجات
الحاضر بدون المساس بقدرة الأجيال القادمة على تلبية حاجاتها. ويواجه العالم خطورة
التدهور البيئي الذي يجب التغلب عليه مع عدم التخلي عن حاجات التنمية الإقتصادية
وكذلك المساواة والعدل الإجتماعي.


التنمية
المستدامة وأهدافها ودور تقنية المعلومات والاتصالات فيها


تتطلب
التنمية المستدامة تحسين ظروف المعيشة لجميع الناس دون زيادة استخدام الموارد
الطبيعية إلى ما يتجاوز قدرة كوكب الأرض على التحمل. وتجرى التنمية المستدامة في
ثلاثة مجالات رئيسة هي النمو الاقتصادي، وحفظ الموارد الطبيعية والبيئة، التنمية
الاجتماعية. إن من أهم التحديات التي تواجهها التنمية المستدامة هي القضاء على
الفقر، من خلال التشجيع على اتباع أنماط إنتاج واستهلاك متوازنة، دون الإفراط في
الاعتماد على الموارد الطبيعية. وفيما يلي استعراض أمثلة لأهم أهداف التنمية
المستدامة من خلال بعض البنود التي من شأنها التأثير مباشرة في الظروف المعيشية
للناس:


1-
الميــاه: تهدف الإستدامة الإقتصادية فيها إلى ضمان إمداد كافٍ من المياه ورفع
كفاءة استخدام المياه في التنمية الزراعية والصناعية والحضرية والريفية. وتهدف
الاستدامة الاجتماعية إلى تأمين الحصول على المياه في المنطقة الكافية للاستعمال
المنزلي والزراعة الصغيرة للأغلبية الفقيرة. وتهدف الاستدامة البيئية إلى ضمان
الحماية الكافية للمستجمعات المائية والمياه الجوفية وموارد المياه العذبة
وأنظمتها الإيكولوجي.


2-
الغــذاء: تهدف الاستدامة الاقتصادية فيه إلى رفع الإنتاجية الزراعية والإنتاج من
أجل تحقيق الأمن الغذائي في الإقليمي والتصديري. وتهدف الاستدامة الاجتماعية إلى
تحسين الإنتاجية وأرباح الزراعة الصغيرة وضمن الأمن الغذائي المنزلي. وتهدف
الاستدامة البيئية إلى ضمان الاستخدام المستدام والحفاظ على الأراضي والغابات
والمياه والحياة البرية والأسماك وموارد المياه.


3-
الصحــة:تهدف الإستدامة الإقتصادية فيها إلى زيادة الإنتاجية من خلال الرعاية
الصحية والوقائية وتحسين الصحة والأمان في أماكن العمل. وتهدف الاستدامة
الاجتماعية فرض معايير للهواء والمياه والضوضاء لحماية صحة البشر وضمان الرعاية
الصحية الأولية للأغلبية الفقيرة. وتهدف الاستدامة البيئية إلى ضمان الحماية
الكافية للموارد البيولوجية ة الأنظمة الإيكولوجية والأنظمة الداعمة للحياة.


4-
المــأوى والخدمــات: تهدف الاستدامة الاقتصادية فيها إلى ضمان الإمداد الكافي
والاستعمال الكفء لموارد البناء ونظم المواصلات. وتهدف الاستدامة الاجتماعية ضمان
الحصول على السكن المناسب بالسعر المناسب بالإضافة إلى الصرف الصحي والمواصلات
للأغلبية الفقيرة. وتهدف الاستدامة البيئية إلى ضمان الاستخدام المستدام أو
المثالي للأراضي والغابات والطاقة والموارد المعدنية.


5-
الدخــل: تهدف الإستدامة الإقتصادية إلى زيادة الكفاءة الاقتصادية والنمو وفرص
العمل في القطاع الرسمي. وتهدف الاستدامة الاجتماعية إلى دعم المشاريع الصغيرة
وخلق الوظائف الأغلبية الفقيرة في القطاع غير الرسمي.


 


وتهدف
الاستدامة البيئية إلى ضمان الاستعمال المستدام للموارد الطبيعية الضرورية للنمو
الاقتصادي في القطاعين العام والخاص.


دور
تقنية المعلومات في تحقيق التنمية المستدامة في هذا العصر الذي تحدد فيه
التكنولوجيات القدرات التنافسية: تستطيع تقنية المعلومات أن تلعب دوراً مهماً في
التنمية المستدامة، إذ يمكن تسخير الإمكانات اللامتناهية التي توفرها تقنية
المعلومات من أجل إحلال تنمية مستدامة اقتصادية واجتماعية وبيئية، وذلك من خلال
تعزيز التكنولوجيا من أجل التنمية المستدامة كما يلي:


1-تعزيز
أنشطة البحث والتطوير لتعزيز تكنولوجيا المواد الجديدة وتكنولوجيا المعلومات والإتصالات،
والتكنولوجيات الحيوية، واعتماد الآليات القابلة للاستدامة.


2-
تحسين أداء المؤسسات الخاصة من خلال مدخلات معينة مستندة إلى التكنولوجيات
الحديثة، فضلاً عن استحداث أنماط مؤسسية جديدة تشمل مدن وحاضنات التكنولوجيا.


3-
تعزيز بناء القدرات في العلوم والتكنولوجيا والابتكار، بهدف تحقيق أهداف التنمية
المستدامة في الاقتصاد القائم على المعرفة، ولاسيّما أن بناء القدرات هو الوسيلة
الوحيدة لتعزيز التنافسية وزيادة النمو الاقتصادي وتوليد فرص عمل جديدة وتقليص
الفقر.


4-
وضع الخطط والبرامج التي تهدف إلى تحويل المجتمع إلى مجتمع معلوماتي... بحيث يتم
إدماج التكنولوجيات الجديدة في خطط واستراتيجيات التنمية الاجتماعية والاقتصادية،
مع العمل على تحقيق أهداف عالمية كالأهداف الإنمائية للألفية.


5-
إعداد سياسات وطنية للابتكار واستراتيجيات جديدة للتكنولوجيا مع التركيز على
تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. دور الاتصالات في تحقيق التنمية المستدامة
المعارف والمعلومات تعد عنصراً أساسياً لنجاح التنمية المستدامة، حيث تساعد على
التغييرات الاجتماعية والاقتصادية والتكنولوجية، وتساعد على تحسين الإنتاجية
الزراعية والأمن الغذائي وسبل المعيشة في الريف.. غير أنه لا بد من نقل هذه
المعارف والمعلومات بصورة فعالة إلى الناس لكي تحقق الفائدة منها، ويكون ذلك من
خلال الاتصالات، حيث تشمل الاتصالات من أجل التنمية الكثير من الوسائط مثل الإذاعة
الريفية الموجهة للتنمية المجتمعية، والطرق المتعددة الوسائط لتدريب المزارعين
وشبكة الإنترنت للربط بين الباحثين ورجال التعليم والمرشدين ومجموعات المنتجين
ببعضها البعض وبمصادر المعلومات العالمية.


 


الجرد
و ميزان المراجعة


I-الجرد:


1-
تعريف الجرد:


الجرد
هو عملية مدققة لما تملكه المؤسسة (الأصول) و كل ما تلزم به تجاه الغير (الخصوم)
فهو عملية محاسبية تتم في نهاية الفترة المالية أي بعد القيام بميزان المراجعة فبل
الجرد و استخراج أرصدته و تتم عملية الجرد بمقارنة أرصدة الأصول و الخصوم المسجلة
محاسبيا مع ما هو موجود فعلا و بالتالي نقوم بتحديد الفروقات و البحث عن أسبابها و
إثبات قيود التسوية الضرورية لجعل الأرصدة المسجلة محاسبيا مطابق لما هو موجود في
الواقع مع احترام مبدأ استقلالية الدوران. و تنص المادة 10 من القانون التجاري
الجزائري على أنه: يجب لكل تاجر أن يقوم بعملية جرد كل عناصر الأصول و عناصر خصوم
الميزانية و تسجل المراقبة الحقيقية في سجل خاص تسمى سجل الجرد.


 


2-
أهداف الجرد:


إن
هدف الجرد هو إعطاء صورة حقيقية و واضحة عن المركز المالي للمؤسسة من خلال
الميزانية الختامية التي تعد في نهاية الفترة و هذا من أجل :


أ-
التأكد من القيمة النقدية للأصول و الخصوم تمثل الواقع في تاريخ الجرد


ب-
التأكد من أن الخصوم ملك للمشروع و هي حقيقية و ليست صورية، و يلتزم بها المشروع
للغير.


ج-
التأكد أن الأرصدة التي يظهرها ميزان المراجعة صحيحة و مطابقة للواقع، و أن
المصروفات و الإيرادات تتعلق بالفترة المحاسبية.


د-
بناءا على التحقق الفعلي بالجرد، تجري التسويات الجردية و التي تمثل قيود دفترية
في اليومية العامة و الدفاتر الأخرى و هذا هو الجانب المحاسبي من الجرد.


ه-
تحديد المركز المالي للمشروع بصورة صحيحة و استخراج نتائج أعماله السنوية من ربح
أو خسارة.


 


3-
أنواع الجرد:


أ-
الجرد المادي:


تجرد
عناصر الميزانية (الإستثمارات، المخزونان، المفرق، الأموال الخاصة و الديون) جردا
ماديا مرة في السنة على الأقل و تستخرج الفروق الناتجة عن المقارنة مما هو موجود
في الدفاتر و ما موجود فعلا من هذه الفروق نذكر:


·
استثمارات مسجلة بالدفاتر لكنها غادرت المؤسسة.


·
استثمارات صغتها المؤسسة لنفسها موجودة و مستعملة و لكنها غير مسجلة في الدفاتر.


·
حقوق و ديون ظاهرة بالدفاتر و لكنها في الواقع أصبحت مستحيلة التحصيل.


·
مخزونات أتلفت أو أفسدت و أصبحت غير صالحة للاستعمال أو البيع.


·
إهتلاكات الاستثمارات المسجلة لم تتم كما يجب.


·
تدهور قيم بعض الأصول و لم يأخذ بعين الاعتبار.


·
خسائر محتملة الوقوع لم تأخذ في الحساب أو أخذت في الحساب و مبالغ فيها.


·
نفقات تعود إلى الدورة و لم تدفع و نفقات لا تعود إلى الدورة و لكنها دفعت و سجلت
و نفس الشيء بالنسبة للإيرادات.


 


ب-
الجرد المحاسبي (الدفتري):


يشمل
مجموعة من التسويات الجردية في صورة قيود بدفتر اليومية، والهدف هو أن ترحل
للحسابات الختامية الإيرادات و التكاليف المتعلقة بهذه الفترة فقط لا أكثر و لا
أقل.


 


4-
جرد عناصر الأصول


أ-
الجرد المادي للإستثمارات:


يجب
القيام بجرد عناصر الاستثمارات ثم مقارنتها مع ما هو مسجل في الدفاتر المحاسبية و
تتمثل هذه الاستثمارات في:


·
الأراضي و المباني:هناك دفتر خاص يضم هذا النوع من الاستثمارات، و عند الجرد لابد
من الاعتراف بالتدني الحاصل في قيمة الأراضي و المباني.


·
المعدات و الأدوات، الأثاث:لا بد أن يدرج كل استثمار في بطاقة يسجل فيها:


-
تاريخ الحيازة.


-
رقم الحساب


-
قيمة الحيازة


-
معدل الإهتلاك المطبق


-
قسط الإهتلاك السنوي


و
يتم تسوية كل استثمار في نهاية الثورة.


·
القيم المعنوية: لا بد أن تظهر أموال التجارة ضمن عناصر الأصول بتكلفة الشراء إذ
تم إنشاءها من قبل المستغل لا تدرج قيمتها في المحاسبة ( إلا عند التصفية لغرفة
التجارة ) و يؤخذ تدني أموال التجارة بعين الاعتبار في نهاية الدورة.


 


ب-
الجرد المادي للمخزونات:


يسمح
الجرد الدائم للمخزون بمتابعة الموجودات بالمخازن بصفة مستمرة تستطيع المؤسسة
القيام بالجرد الدوري في نهاية السنة المالية ثم تقوم بالمقارنة مع الموجود الفعلي
بالمخازن و لكي نتجنب الأخطاء يجب تفادي السرعة في العمل


و
تحدي الدقة فيه.


و
يعتبر جرد المخزونات أطول و أدق و أهم مرحلة من الجرد المادي لأنه من الضروري
إعداد قائمة تأخذ بعين الاعتبار كل صنف من البضائع و اللوازم و كل العناصر الأخرى التي
تكون المخزونات.


لكن
لابد من قيام بـ :


·
تحضير


·
تحسيس فرق التعداد و الحرص على أن كل فرقة تقوم بالعد مستقلة عن الأخرى.


·
يجرى العد بعاملين على الأقل، الأول يحصي، يقيس، يحسب و يعلن بصوت مرتفع عن نتائج
ملاحظاته.


أما
الثاني فيسجل المعلومات على أوراق الجرد.


·
التأكد من أن كل البضائع و اللوازم الموجودة في المخزن ظهرت في الجرد، بما فيها
البضائع التي لم تسلم فواتيرها من الموردين، كما تظهر في الجرد قيم البضائع لدى
الغير.


و
لكن هناك مخزونات لا تجرد تتمثل في :


·
البضائع و اللوازم التي اشتريت و هي في طريق الوصول حتى و لو سجلت فواتيرها في
المحاسبة.


·
البضائع التي ليست ملك للمؤسسة أي مستلمة فقط للتخزين لصالح الغير.


·
البضائع المباعة و التي سجل بيعها و لم ترسل بعد.


 


ج-
الجرد المادي لعناصر الحقوق:


·
الصندوق: خلال السنة يقوم أمين الصندوق بإعداد كشف للصندوق يسجل فيه كل حركات هذا
الأخير أي المدخولات و المخروجات، و تتم عملية الجرد بالتحقق من السيولة الموجودة
فعلا في الصندوق تساوي مبلغ رصيد حساب الصندوق المسجل في الكشف.


·
البنك:يجب في نهاية السنة، التأكد من أن الرصيد المحاسبي للأموال المودعة في البنك
تساوي رصيد كشف المقارنة الصادر من البنك أي ما يسمى بالمقاربة البنكية و تتم في
تاريخ الجرد.


و
في غالـب الأحيان يكون الرصيدين مختلفين و بالتالي يجب تقريب الحسابات من أجل
التفسير و تبريـر


الفرق.
يجب القيام بنفس العملية بالنسبة للأموال المودعة في الحسابات البريدية.


·
الأوراق التجارية: لابد من إعداد قائمة بالأوراق التجارية للتحصيل و الموجودة في
حقيبة الأوراق التجارية، بتاريخ استحقاقها... الخ. و لابد أن يكون هناك تطابق بين
القيم الاسمية مع الرصيد المدين لحساب أوراق القبض.


·
الأوراق المالية السندات: الأوراق المالية (السندات، الأسهم، الإلتزامات)، لابد أن
تكون محل تعداد شبيه بتعداد المخزون مع الأخذ بعين الاعتبار حساب السندات في دفاتر
المؤسسة و حساب الإيداع لدى البنك.


و
السندات المسجلة في المحاسبة بتكلفة الشراء، عند الجرد لابد من القيام بتقييم هذه
السندات. و قيمة التقييم الذي يسجل في المحاسبة هو:


سعر
الجاري في البورصة، للشهر الأخير للسندات المرقمة.


القيمة
المحتملة البيعية بالنسبة للسندات غير المرقمة


إذا
كانت قيمة التقييم اكبر من تكلفة الشراء لا تسجل فائض القيمة على عكس من ذلك إذا
كانت أقل من تكلفة الشراء.


·
ديون على الزبائن: لابد من إعداد مراجعة الكشف العام للزبائن و إعداد وضعية:


المدينون
العاديون


مدينون
مشكوك فيهم (سداد جزئي).


مدينون
معدمون.


 


5-
جرد عناصر الخصوم


فيما
يخص عناصر الخصوم يجب:


أ-
التحقق من ديون المؤسسة اتجاه الموردين و ذلك استنادا بكشوف الفواتير كما يجب
التأكد من الديون اتجاه المستخدمين، الهيئات الاجتماعية و الدولة..إلخ.


ب-
مراقبة الديون حسب تاريخ استحقاقها.


 


II- ميزان المراجعة:


1-
تعريفه:


يعرف
بصفة عامة على أنه أداة قياس التوازن الحسابي للتأكد من صحة التسجيل بالدفاتر أو
هو وثيقة تجمع جميع الحسابات المفتوحة بدفتر الأستاذ مرتبة حسب فالمخطط الوطني
المحاسبي، وتأخذ بالنسبة لكل حساب مجموع المبالغ المستحقة في الجانب المدين
والمبالغ المسجلة في الجانب الدائن والرصيد، ويعرف كذلك على انه كشف لأرصدة
الحسابات أو مجاميعها المدينة والدائنة ويهدف إلى اكتشاف الأخطاء


 


2-
الشروط الواجب توفرها في ميزان المراجعة:


أ-
مجموع ميزان المراجعة بالنسبة للمبالغ = مجموع اليومية


لان
المجموع العام سواء في اليومية أو في ميزان المراجعة يتشكل من أرصدة الميزانية
الافتتاحية مضافا إليها التسجيلات الجديدة.


ب-
مجموع الحسابات في الجانب المدين = مجموع الحسابات في الجانب الدائن.


ج-
مجموع الأرصدة المدينة = مجموع الأرصدة الدائنة.


د-
مجموع المبالغ - مجموع الأرصدة = مجموع اقل المبالغ.


وتحقق
هذه المساواة يعني أن كل العمليات التي قامت بها المؤسسة صحيحة وإذا حدث وكان
الجانب المدين لا يساوي


الجانب
الدائن سواء في المبالغ أو الأرصدة فإنه يجب التأكد مما يلي:


أ-
إذا كان الفرق يساوي مبلغ في اليومية فهذا معناه المبلغ لم يرحل من اليومية إلى
دفتر الأستاذ.


ب-
إذا كان نصف الفرق يساوي مبلغا في اليومية معناه المبلغ رحل مرتين.


الفرق
من مضاعفات العدد 9 معناه حدث سوء ترتيب أرقام المبالغ المسجلة أي قلب الأرقام
المشكلة للمبالغ فمثلا بدل من كتابة 3100 كتب 1300 الفرق هو 1800 وهو من مضاعفات
العدد 9.


و
يجب أن نفرق بين نوعين لميزان المراجعة هما: ميزان المراجعة قبل الجرد و ميزان
المراجعة بعد الجرد.


 


3-
أهدافه:


أ-
يعتبر وسيلة تأكيد مبدئي من توازن الحسابات في دفتر الأستاذ أي التوازن قرينة وليس
دليلا قاطعا لأن هناك بعض الأخطاء لا يظهرها ميزان المراجعة لأنها لا تؤدي إلى عدم
توازنه.


ب-
التأكد من صحة عملية الترصيد (هدف ميزان المراجعة بالأرصدة).


ج-
يسهل من عملية اكتشاف الأخطاء التي تؤدي إلى الإخلال بقاعدة القيد المزدوج
وتحديدها وتصحيحها في الوقت المناسب أي قبل إعداد الحسابات الختامية.


د-
يمكن الاعتماد عليه بصدد إعداد الحساب الختامي والميزانية العمومية.


 


2-
ميزان المراجعة قبل الجرد


و
هو يحتوي على كل العمليات التي تمت خلال الدورة المحاسبية و التي سجلت في اليومية
العامة للمؤسسة على أساس


الوثائق
المحاسبية مثل الفاتورة، البنك، الإيصال...إلخ، ثم رحلت إلى دفاتر الأستاذ ثم إلى
ميزان المراجعة العام في هذا الميزان نجد كل حسابات الأصول و الخصوم و كذلك حسابات
التسيير (أعباء و نواتج) المسجلة في دفاتر المؤسسة. و يكون من الشكل التالي:


رقم
الحساب


البيان


المبالغ


 


الأرصدة


مدين


دائن


مدين


دائن


10


11


 


20


22


 


30


 


42


 


52


 


60


61


 


70


71


أموال
جماعية


أموال
شخصية


 


مصاريف
إعدادية


أراضي


 


بضاعة


 


مدينو
الاستثمارات


 


ديون
استثمار


 


بضاعة
مستهلكة


مواد
و لوازم مستهلكة


 


مبيعات
بضاعة


إنتاج
مباع


 


 


 


 


 


\


المجموع


 


 


 


 


3-
ميزان المراجعة بعد الجرد:


أ-
تعريفه:


تقوم
المؤسسة بحملة من الإجراءات في حالة اعتمادها على ميزان المراجعة قبل الجرد لتحديد
النتيجة(كقيود التسوية، تصحيح الأخطاء إحصاء أصول المؤسسة مقارنتها بما هو مسجل
محاسبيا) و ذلك بمجرد الانتهاء من التسجيل المحاسبي 31/12 و نقوم بإعداد ما يسمى
بميزان المراجعة بعد الجرد، لأن هذا الأخير يعتبر أداة للرقابة و التأكد من صحة
المعلومات و الحسابات و من خلاله نقوم بخطوة أخرى تتمثل في إعداد الميزانية
الختامية......


من
خصائصه ما يلي :


·
يعتبر آداة للرقابة و التأكد من صحة المعلومات و الحسابات .


·
يعرض وضعية حسابات الميزانية بعد التعديلات نتيجة لعمليات التسوية


·
يتم من خلاله إعداد الميزانية الختامية


ب -
شروط ميزان المراجعة بعد الجرد:


يجب
أن يتوفر ما يلي:


·
مجموع المبالغ المدينة= مجموع المبالغ الدائنة


·
مجموع الأرصدة المدينة= مجموع الأرصدة الدائنة.


و
ستذكر الحسابات على الترتيب من المجموعة الأولى إلى غاية المجموعة السابعة مع
مراعاة الحساب _د/564- ضرائب و رسوم مستحقة الذي يتم تحويله إلى الحساب(د/889-
ضرائب على الأرباح).


 


ج-
إعداد ميزان المراجعة بعد الجرد:


إن
لميزان المراجعة أهمية كبيرة من مراقبة إزدواجية القيود(القيد المزدوج) و منها
يمكن التأكد من جمع حسابات المؤسسة، و مجموعها المدين الذي يساوي المجموع الدائن.


و
تتم عملية إعداد ميزان المراجعة بعد الجرد، بالمجاميع و الأرصدة بعد ترحيل قيود
الجرد المحاسبي إلى حساباتها الخاصة في دفتر الأستاذ و القيام بجمع مبالغ كل حساب
من طرفيه المدين و الدائن ترصيدهما، و بعدها تنقل الحسابات إلى ميزان المراجعة بعد
الجرد حيث تظهر فيه كل الحسابات من الصنف السابع بمبالغها الطاهرة في الحساب
(الجهة المدينة و الجهة الدائنة) مع إظهار الرصيد الدائن أما بالنسبة لميزان
المراجعة بعد الجرد فإنه يحتوي على ما يلي:


أ-
حسابات الميزانية (1-2-3-4-5) بعد تسويتها.


ب-
حسابات التسوية.


لا
تظهر حسابات الأعباء و النواتج (6و7) لأنها رصدت عند تحديد نتيجة الدورة و لا يظهر
إلا حـ/88 نتيجة الدورة الصافية.


ميزان
المراجعة بعد الجرد = ميزان المراجعة قبل الجرد + عمليات التسوية.


ميزان
المراجعة بعد الجرد


رقم


الحساب


إسم
الحساب


الأرصدة


مدينة


دائنة


01


02


03


04


05


29


39


49


19


88


الأموال
الخاصة


الإستثماراث



المخزونات



المدينون



الديون



إهتلاك
الإستثماراث


مؤونة
تدني قيم المخزون


مؤونة
تدني قيم المدينون


مؤونة
الخسائر و التكاليف


نتيجة
الدورة الصافية


Xx


Xx


Xx


Xx


Xx


Xx


Xx


Xx


Xx


المجموع



Xx


Xx
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mouaiz
المدير العام _ منشء المنتدى -
المدير العام _ منشء المنتدى -


الاوسمة:
الاقامة: باتنة
عدد المساهمات: 7197
تاريخ التسجيل: 15/06/2009
الموقع الموقع: http://batna.arabstar.biz/

مُساهمةموضوع: رد: جميع مواضيع مسابقات الوظيف العمومي   الأحد 28 مارس 2010 - 18:52

4- الفرق بين الميزانين :
يختلف ميزان المراجعة بعد الجرد عن ميزان المراجعة قبل الجرد في النقاط التالية:
في ميزان المراجعة بعد الجرد لا تظهر به إلا حسابات الميزانية و هي:
أ- الأموال الخاصة.
ب- الإستثماراث .
ج- المخزونات.
د- المدينون.
ه- الديون.
و لا تظهر التكاليف و النواتج لأنها رصدت بعد عمليات التسوية لحسابات التسيير .
أما ميزان المراجعة قبل الجرد فتظهر به كل الحسابات أي:
أ- الأموال الخاصة.
ب- الإستثماراث.
ج- المخزونات.
د- المدينون.
ه- الديون.
و- التكاليف.
ي- النواتج.
في ميزان المراجعة بعد الجرد تظهر به المجموعة الثامنة (النتائج) مثمثلة في ح/88 نتيجة الدورة الصافية سواء كانت ربح أو خسارة عكس ميزان المراجعة قبل الجرد الذي لا تظهر به النتيجة لأنه قبل الجرد و التسوية.

تعريف الحكم الراشد

I- مفهوم الحكم الراشد:
وجدنا أن هناك تباين في انتساب أصل مصطلح الحكم إلا أن هناك تقارب كبير في تعريفه و نورد هذه التعاريف فيما يلي:
ظهر مصطلح الحكم الراشد في اللغة الفرنسية في القرن الثالث عشر كمرادف لمصطلح "الحكومة" ثم كمصطلح قانوني (1978) ليستعمل في نطاق واسع معبرا عن "تكاليف التسيير"(charge de gouvernance) (1679) و بناء على أساس هذا التعريف، ليس هناك شك أو اختلاف حول الأصل الفرنسي للكلمة
- كلمة الحاكمية أصلها إنجليزي فهو مصطلح قديم، أعيد استعماله من قبل البنك الدولي في منتصف الثمانينات حيث أصبح من الإهتمامات الكبرى في الخطابات السياسية و خاصة في معاجم تحاليل التنمية، و يمكن شرحه بأنه " طريقة تسيير سياسة، أعمال و شؤون الدولة".
كما أن هذا المصطلح فرض لتحديد مجموعة من الشوط السياسية التي من خلالها وضعت في حيز التنفيذ المخططات التي تكتسب شرعية للعمل السياسي وفي نفس الوقت العلاقات مع الإدارة و مع القطب المسير و بقية المجتمع.
- يقصد بالحاكمية "Gouvernance" أسلوب وطريقة الحكم و القيادة، تسيير شؤون منظمة قد تكون دولة، مجموعة من الدول، منطقة، مجموعات محلية، مؤسسات عمومية أو خاصة. فالحاكمية ترتكز على أشكال التنسيق، التشاور، المشاركة و الشفافية في القرار.
فهي تفض الشراكة للفاعلين و تقارب المصالح.
إن مفهوم الحاكمية يطرح ضمن إشكالية واسعة من الفعالية و النجاعة في العمل العمومي
" L’action Publique "و تهتم بالعلاقة بين السلطة والحكم.
فمفهوم الحاكمية يرتكز على ثلاث أسس رئيسية:
1- الأساس الأول يتعلق بوجود أزمة في طريقة الحكم (Crise De Gouvernabilité) فقدان مركزية هيأة الدولة و ضعف الفعالية و النجاعة في الفعل أو العمل العمومي.
2- يظهر أن هذه الأزمة تعكس فشل أو ضعف الأشكال التقليدية في العمل العمومي.
3- الأساس الثالث يتعلق بظهور شكل جديد للحكم أكثر مواءمة للمعطيات الحالية.
و دائما في دور المحفز صندوق النقد الدولي و البنك الدولي يدافعان اليوم على مبادئ الحكم الراشد كأساس للسياسات الاقتصادية، و يعتبر الحكم الراشد ضمانا لتوفير الشروط الملائمة للحصول على نمو هام يستفيد منه المحتاجين ويضمن التطور الاجتماعي للبلدان ذات الدخل المنخفض.
الحكم الراشد لا يمكن أن يكون إلا في كنف السلم الاجتماعي و الاستقرار السياسي و ترقية حقوق الإنسان و بسط قوة القانون.
II- معايير الحكم الراشد:
لا سبيل لإرساء الحكم الراشد إلا بـ:
-إقامة دولة الحق والقانون.
-ترسيخ الديمقراطية الحقة.
-التعددية السياسية.
-المراقبة الشعبية التي تتولاها مجالس منتخبة بشكل ديمقراطي (البرلمان).
-الشفافية في تسيير شؤون الدولة.
-المحاسبة التي تقوم من خلال بناء سلطة قضائية قوية.
-حرية التعبير وحرية الرأي تقوم بها وسائل الإعلام من خلال حرية الاطلاع و الاستقصاء و التبليغ.

III- الفساد الإداري و السياسي أهم معوقات التنمية في الدولالنامية:
برغم تعدد معوقات التنمية في البلدان النامية إلا أن قضية الفساد الإداري و السياسي تشغل موقعا من مواقع الصدارة بما يحتم ضرورة مواجهتها للحد من آثارها السلبية المختلفة على المسار التنموي. و لعل مما يجب التنويه إليه أن السنوات الأخيرة قد شهدت اهتماما متزايدا بقضية الفساد و ذلك ما ظهر من خلال مناقشات الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي و تقارير التنمية الدولية هذا إلى جانب جهود منظمة التعاون الاقتصادي و التنمية في هذا المجال.
كما يمكن تصنيف الفساد إلى ثلاث أقسام رئيسية:
1- عرضي.
2- مؤسسي.
3- منظم.
و عليه يمكن القول أن للفساد أشكالا كثيرة، فقد يكون فرديا أو مؤسسيا أو منظما، و قد يكون مؤقتا أو في مؤسسة معينة أو قطاع معين دون غيره. وأن أخطر هذه الأنواع هو الفساد المنظم حين يتخلل الفساد المجتمع كاملا و يصبح ظاهرة يعاني منها هذا المجتمع.
تتفق آراء المحللين على أن الفساد ينشأ و يترعرع في المجتمعات التي تتصف بما يلي:
1- ضعف المنافسة السياسية.
2- نمو اقتصادي منخفض وغير منظم.
3- ضعف المجتمع المدني و سيادة السياسة القمعية.
4- غياب الآليات و المؤسسات التي تتعامل مع الفساد.
و ترجع النظرية الاقتصادية الفساد إلى البحث عن الريع، و أما علماء السياسة فقد تباينت وجهات نظرهم، فمنهم من يرى أن الفساد دالة لنقص المؤسسات السياسية الدائمة و ضعف و تخلف المجتمع المدني.
و هناك فئة من السيـاسيين ترى أن الفساد وسيلة للمحافظة على هيـاكل القوى القائمة الفاسدة و نظم السيطـرة
السياسية.
وللفساد آثار وخيمة على المجتمع بكامله لهذا أصبح القضاء على الفساد الإداري و السياسي و اقتصادي إحدى دعائم الحكم الراشد.
و يبدو أن هناك اتفاق حول مجموعة من الشروط الواجب توفرها كشروط سياسية للتنمية و التي تتمثل فيما يلي:
1- أهمية تمتع النظام بشرعية تستند إلى القبول الشعبي وفاعلية الأداء و هو ما تفتقر إليه كثير من دول العالم الثالث، بما يمكن أن يعكس مظهرا سياسيا من مظاهر سوء الحكم.
2- وجود منظومة قيمية تعكس ثقافة سياسية تسهم في تحجيم الصراعات المحتملة بين كل من الحكام والمحكومين وتحد من استخدام العنف في ظل علاقة تنافسية غير صراعية.
وهنا تجدر الإشارة إلى ما تشهده كثير من دول العالم من تصاعد لحدة المواجهات في ظل تراجع ملحوظ لروح التسامح وقبول الرأي الأخر يعكس في مجمله أحد أزمات التنمية السياسية في هذه البلدان.
3- ضرورة مواءمة الهياكل الاجتماعية والسياسية للتغيرات الاقتصادية، بما يجنب النظام التعرض لمزيد من الضغوط وعدم الاستقرار، الذي يمكن أن يمثل عائقا لعملية التحول الديمقراطي.
4- السماح بدور المنظمات المستقلة في مواجهة الدولة خاصة فيما يتعلق بممارسة القوة السياسية و صياغة وتطبيق السياسات إلى جانب عمليات التجنيد السياسي، حيث يمثل هذا الشرط أساسا سياسيا للتنمية يعكس تفاعلا متوازنا بين كل من الدولة والمجتمع في ظل علاقة تعاونية تسمح للدولة بتنفيذ برامجها التنموية والقيام بالتوزيع العادل للموارد والحفاظ عل النظام دون اللجوء إلى الوسائل القهرية.
5- قبول دور للفاعلين الدوليين على كل من الصعيد الدبلوماسي والاقتصادي والعسكري.

IIII- الإستراتيجيات التي تحدد ملامح الحكم الراشد:
1- البعد المؤسسي:
حيث يضمن ترسيخ دعائم الإدارة الجيدة لشؤون الدولة والمجتمع و توفر كل من الشفافية و المساءلة تستدعي إرساء دعائم هياكل مؤسسية تتواءم و مرحلة التحول الديمقراطي الذي يرتبط بدوره بالمتغيرات السابقة.

2- البعد الاقتصادي و تحسينمستوى الأداء:
لا يجوز إغفال أهمية البعد الاقتصادي، حيث يمثل هذا البعد أحد أهم محاور و آليات حسم الحكم كخطوة على طريق التحول الديمقراطي، حيث لم يعد الاهتمام محصورا في تحديد مستويات النمو الاقتصادي و إنما امتد ليشمل وجوب تحسين مستويات الأداء الاقتصادي لمواجهة مختلف الأزمات و ذلك عبر إصلاحات هيكلية.

3- علاقة الدولة بمؤسسات المجتمع المدني كأحد محاور الحكم الراشد:
تعكـس طبيعة علاقة الدولة بمؤسسات المجتمع المدني أحـد أهم محاور حسن الحكم بحيث اعتبر التأكد على فعاليـة
مؤسسات هذا المجتمع في مواجهة الدولة أحد الشروط الأساسية للتنمية. فالمجال الاجتماعي المستقل عن الدولة الذي يؤكد على وجود مجال عام للأنشطة التطوعية للجماعات يتيح قدرا من التوازن بين طرفي معادلة القوى في ظل خضوع مؤسسات المجتمع المدني للقانون، بما يضمن استقلالها عن أي توجهات أيديولوجية من جانب والارتفاع بمستوى المساءلة من جانب أخر.

4- دو ر الفاعلين الدوليين في دعمالشفافية و المساءلة:
تشير الإستراتيجيات الحالية للتنمية إلى موقع هام لدور الفاعلين في رسم وتحديد معالم المسار التنموي، وبطيعة الحال يتضح هذا الدور جليا في دول العالم الثالث من خلال دعم هؤلاء الفاعلين لبعض التوجهات التي تدعم مقولات واليات حسن الحكم بصفة عامة في هذه الدول، وذلك عبر مساعدات اقتصادية تقدمها الحكومات الأجنبية وبعض الوكالات الدولية، فالمساعدات الدولية عادة ما توجه على سبيل المثال لحفر التعددية كأحد الأبعاد المؤسسية للتنمية السياسية أو إلى دعم استقلالية المنظمات الشعبية وضمان انسياب المعلومات بما يضمن مزيد من الشفافية والمساءلة.
لكن هناك دراسات تشير إلى أن مصطلح الحاكمية قد ظهر عام 1937 وقد جسد ذلك الكاتب والإقتصادي الأمريكي Roland Coase في مقالته الشهيرة تحت عنوان: The Nature Of The Firm، وفي خلال حقبة السبعينيات فقد عرف بعض الاقتصاديين الحاكمية بأنها تمثل مختلف الإجراءات الموضوعة محل التطبيق من طرف المؤسسة لتحقيق تنسيقات داخلية كفيلة بتخفيض تكاليف وأعباء المبادلات التي يواجهها السوق حاليا، فالهدف الأساسي إذن هو تثبيت وتحرير القواعد الجديدة للعبة بين المسيرين والمساهمين، وعليه وتحت ما يعرف بالأثر المثلثي للعولمة والكوكبية المالية وكذا التداول السريع لرؤوس الأموال فقد أصبح المساهمون يطالبون بنموذج حكومة المؤسسة، ويمكن أن نستشف ذلك من خلال الآفاق الجديدة المقدمة والموفرة عبر الكوكبية المالية تحت تأثير اختلال ولا تنظيم الأسواق المالية فالحاكمية وعبرها الحكم الراشد تسعى إلى إحلال النقائص في حق الشركات عبر تسطير واجبات المسيرين تجاه المساهمين من حيث: الأمانة، الصدق، الاستقامة، الشفافية، الفاعلية وتطوير نتائج المؤسسة، وهذه هي النقطة المنطقية التي يستنبط منها لماذا يتم الاحتفاظ والاستفسار عن مخزونات الحافظات المالية في إطار يهدف إلى توعية المسيرين بخصوص قضية المساهم على اعتبار أنه العنصر المحرك للتنمية بشتى صورها، وفي سنوات الثمانينيات، فإن المؤسسات الدولية قد اقتنعت بعبارة good governance، والتي تترجم بالحاكمية الجيدة، ولأجل تعريف وتحديد خصوصيات الإدارة الجيدة العمومية والتي يمكن تطبيقها على بلدان مطالبة أكثر فأكثر وفي إطار تبادل الفرص وتكافؤها لكي تضع الركائز الخاصة بالإصلاحات المؤسساتية اللازمة لنجاح كل البرامج الاقتصادية، فهم ينظرون تبعا لذلك إلى الحكم الراشد سواء كتسيير عمومي قائم على مبدأ المنظم، وعليه فإن الحكم الراشد سيسعى إلى إضعاف فكرة الدولة الحمائية providence . L’état

VI- الحكم الراشد والمسؤولية الإجتماعية للمؤسسات:
يهدف الحكم الراشد إلى تحقيق الاستفادة من السياسات الاجتماعية عبر أسلوب المسؤولية الاجتماعية للمؤسسـات
RSEوكذا خصخصة المصالح العمومية فالمسؤولية الاجتماعية لمؤسسات مستمدة من طابعها الاختياري المرن والشامل بما يسمح ويشجع كل مؤسسة أيا كان حجم ونطاق أعمالها بأن تنتهج ما تراه مناسبا وملائما من الإجراءات والممارسات وفق إمكاناتها وقدرتها المادية وبما يتجاوب مع حقائق السوق ومتطلباته، وهذا الأسلوب رديف للحكم الراشد، وهكذا نجد أن الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة السيد كوفي عنان طرح في إطار الملتقى الاقتصادي في دافوس بسويسرا خلال جانفي 1999، وأمام أعضاء الملتقى ما عرف بشعار " توجيه قوى الأسواق من أجل دعم المثل العالمية "، وبمقتضاه ظهر عهد جديد، وتم الاجماع على ذلك من طرف ممثلي قطاع الأعمال والمال والتجارة في العالم بحيث يقوم على أساس تكريس احترام عناصر المشاريع التجارية لمدونات ثلاث من الصكوك الدولية: الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر في سنة 1948، إعلان المبادئ والحقوق الأساسية في العمل الصادر عن منظمة العمل الدولية في العام 1998، وإعلان ريو الصادر عن مؤتمر الأرض في العام 1991، وتتلخص هذه المبادئ في تسعة عناصر مبدئية رئيسية هي:
1- احترام ودعم حماية حقوق الإنسان المعلنة عالميا.
2- احترام حق التنظيم والمفاوضة الجماعية.
3- كفالة عدم ضلوع المؤسسات المنضمة إلى الاتفاق العالمي في إنهاك حقوق الإنسان.
4- القضاء على كافة أشكال العمل الجبري والقهري.
5- القضاء الفعلي على عمل الأطفال.
6- القضاء على التمييز بين الاستخدام والمهنة.
7- دعم التدابير الاحترازية في مواجهة التحديات التي تتعرض لها البيئة.
8- اتخاذ تدابير لتشجيع الإحساس بالمزيد من المسؤولية في المجال البيئي.
9- تشجيع تطوير ونشر التقنيات البيئية غير الضارة بالإنسان.
فيظهر جليا وأن هناك تكاملا بين الحكم الراشد وهذه المسؤولية، والتي تعرف بأنها الإدماج الطوعي من طرف المؤسسات للإهتمامات الاجتماعية والبيئية في أنشطتها التجارية وعلاقاتها مع شركائها، وإن تطوير هذا المفهوم قد استنبط عبر الأخذ بعين الاعتبار لعودة الوعي المتزايد من أن النجاح التجاري المستديم لم يكن الوصول إليه وفقط عبر تعظيم الربح في الأجل القصير ولكن وكذلك عبر تبني سلوكات مسؤولة.
وإذا ما توسعنا في الطرح التاريخي لتطوير مفهوم الحكم الراشد، فسنجد أن البنك الدولي عام 1997 وخلال الأزمة الآسيوية يعترف أن السوق لا يمكنها ضمان تخصيص أمثل للموارد وكذلك ضبط الآثار الحساسة للعولمة والكوكبية، وقد توصلنا أخيرا إلى ما يعرف بمذهب الحاكمية العالمية والذي بمقتضاه يكون هناك افتراض ينطلق من أن التطبيقات التقليدية للحكومة القائمة على التعاون الدولي بين الدول والأمم لا يسمح أكثر بحلول المشاكل الناجمة عن العولمة، يتعلق الأمر إذن بتعريف هيكل قيم عالمية وكونية والتي تستقي مما يعرف بالممارسات الجيدة سواء على مستوى الأعمال أو على مستوى الحكومات، وكذلك المنظمات المكلفة بضبط العولمة، لأن هناك من يلقي باللائمة على المنظمات العالمية باستخدام مفهوم الحاكمية لمعالجة المسائل السياسية، وهي المسائل التي لا توجد لها في الحقيقة أية وصاية كما أن هناك من ينتقد اللجوء إلى الممارسات الجيدة لأنها لا تعبر عن الحقيقة المراد الوصول إليها.
بناءا على ما سبق ذكره، يمكن القول أن تطور مفهوم الحاكمية والحكم الراشد قد جاء من منبع محيط المؤسسة الخاصة من حيث أنماط التنسيق والشراكة المختلفة للسوق، ومن محيط المؤسسة تم الاتجاه نحو المحيط السياسي بمعنى تحويل أشكال النشاط العمومي وكذلك العلاقة بين الدولة والسوق والمجتمع المدني.
أزمة الحكم الراشد في المجتمع الدولي: مما لا شك فيه وأن مفهوم الحكم الراشد يقوم على فرضية أزمة الحاكمية في المجتمع الدولي والتي تتميز بثلاث مظاهر أو لنقل وقفات تكمن في التالي ذكره:
1- ليس للسلطات العمومية دوما احتكار للمسؤولية فالحكم الراشد يشكل إجابة ممكنة لأجل إيجاد صيغة توافقية بين السياسة والاقتصاد والاجتماع عبر اقتراح أشكال جديدة للضبط والتعديل وبالتالي التصحيح.
2- هناك أعوان من كل طبيعة ومن كل الفئات يطالبون أن يكونوا مشاركين في عملية صنع القرار وهم في نفس الوقت في وضعية اقتراح حلول جديدة للمشاكل الجماعية، فالحاكمية تضع النقاط على الحروف بخصوص تنقل المسؤوليات التي تحدث وتتم بين الدولة والمجتمع المدني وكذلك السوق.
3- أي عون لا يملك لوحده المعارف والوسائل اللازمة لأجل الحل الانفرادي للمشاكل التي تطرح، فهناك عمليات التقاء ومفاوضة أصبحت ضرورية بين المتدخلين حتى وان كانوا متنافرين وغير متجانسين، لأن الحاكمية تستلزم المشاركة والمفاوضة والتنسيق، وعلى هذا الأساس فقد كانت هناك مناظرات بخصوص الحكم الراشد في الألفية الثالثة، فإن التحول الخاص بالاقتصاد الكلاسيكي المبني على أساس الطاقة المادة قد اتجه نحو اقتصاد جديد يسير على أساس الطاقة-الإعلام، بحيث يحول ويظهر القيمة المبذولة والمنشأة من طرف المؤسسات، وهناك كذلك ضرورة التحكم أكثر فأكثر في التحولات السارية المفعول وكذا القيام بإسراع والتسريع في الاستلزامات، فهناك مفاهيم جديدة تبدو أكثر من ضرورية وتبعا لمحيطات و فضاءات أكثر فأكثر تعقيدا إضافة إلى حقيقة غير ملموسة مما يستلزم طرح سؤال محوري كالتالي: كيف يمكن تعظيم قدرات المؤسسات حتى تتمكن من إنتاج أكبر قيمة مضافة ذات طابع اجتماعي خدمة للاقتصاد والمجتمع والدولة، التي لا يمكن أن تكون إلا قوية تحت كل الظروف؟

VII- مظاهر أزمة الحكم:
لقد بدأت المجتمعات الدولية وخاصة الإفريقية منها والجزائر كبلد إفريقي تهتم بالحكم الراشد على أساس مجموع القواعد المكتوبة وغير المكتوبة والتي أصبحت الموضوع المحبذ للكثير من الورشات واللقاءات العلمية الوطنية والدولية وتجمعات العمل، وقد أصبح الاقتصاد اليوم هو الشغل الشاغل لكل النقاشات السياسية ,ويظهر جليا أن الموضوع الذي يجمع بين الحاكمية و الخصخصة و تسيير الإقتصاد بطريقة مقارنة لا يمكن أن يكون أكثر عنصر من العناصر الحالية محل الدراسة، فالخصخصة مثلا وباعتبارها رافد للحكم الراشد ومنذ أكثر من أي وقت مضى كعنصر إزعاج للكثير من الدول وخاصة الإفريقية والآسيوية منها، حتى أن هذا الموضوع كان محرما الكلام عنه في بلد كمصر حتى عام 1992، لكن أصبحت الخصخصة اليوم بمثابة الوصفة السحرية الغير قابلة للالتفاف والدوران ولكل السياسات الرشيدة في المجال الاقتصادي والاجتماعي من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب، وقد ذكر الرئيس النيجيري أوبا سنجو سنة 2004 ما يلي: " نحن في إفريقيا والعالم النامي نتقدم على طريق الديمقراطية، الحكم الراشد، وأتمنى أن نكون قادرين كذلك على حل وحماية المنازعات " من خلال هذا الطرح نلاحظ أن التنمية الإفريقية أصبحت في قلب اهتمامات مسيري وقادة الدول الإفريقية، لأن المحيط أصبح دوما غير مؤكد ويزداد تعقيدا بفضل تعدد المعارف والقدرات والمعلومات التي تجعل من الفرد عاجز لوحده عن التحكم في التسيير فيجب الاعتراف أن كل فعل جماعي مهما كان شكله ومجال تدخله وكذا أهدافه يتطلب أن يكون مصمم وبصفة قيادية، فالحكم الراشد رديف للقيادة، وعليه فإن كل منظمة باعتبارها قناة إجراءات ووسائل للنشاط الجماعي مطالبة بأن يكون لها تسيير فعال، فلا بد من إرادة في تطوير استراتيجيات المشاركة لإدماج المعنيين بالأمر في إعداد القرارات في إدماجها في بناء الاختبارات الجماعية.

VII-لماذا الحكم الراشد؟:
من خلال قراءاتنا المتعددة حول الحاكمية والحكم الراشد تبين أن هذا الموضوع الحساس والاستراتيجي كثير الانتشار في مناقشات مختلف التكتلات المحلية و الإقليمية والدولية، وخاصة منذ الثمانينيات وفي سنوات التسعينيات وتجلى ذلك من محاولة الإجابة عن سؤال استراتيجي مبني من معاينتين يمكن إدراجهما كما يلي:
1- المعاينة الأولىالمثبتة: لوحظ فشل في السياسات المتبعة في العديد من البلدان السائرة في طريق النمو والتي ترجمت دوما بتبذير للموارد التي عبرت عما يعرف بسياسة المركبات الضخمة بإنتاج شحيح بدل سياسة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والصناعات الصغيرة والمتوسطة الخالقة للثروة والتراكم الناتجين عن الفعالية في الإنتاج وقد نتج عن السياسة الأولى مديونية مبالغ فيها وركود في المؤشرات الاقتصادية والإجتماعية.

2- المعاينة الثانية المؤكدة: لوحظ خلال الفترة السابقة شح في الموارد المتاحة المرتبطة بنقص تدفقات المساعدات العمومية بعد نهاية الحرب الباردة كما ظهر كذلك تهميش متزايد لبعض المناطق في العالم وخاصة منطقة الساحل الإفريقي، وقد ثبت في مجال التجارة الدولية أن النسبة قد انخفضت من 3% إلى 1% من التجارة العالمية نظرا لإشكالية انخفاض أسعار المواد الأولية، والتي تشكل الأساس في صادرات البلدان النامية وخاصة البترولية منه، ولا يجب أن نغتر من الارتفاع العشوائي لأسعار البترول التي تجاوزت حدود 50 دولار للبرميل لأن هذا الأمر يبقى دوما مرتبط بعنصر المتغيرات الخارجية شأنه شأن التطورات المناخية التي يعرفها العالم منذ ثلاث سنوات (إبتداءا من سنة 2002)، فأمريكا والعالم الغربي يعيش على وقع ارتفاع أسعار النفط نظرا للتوقيف المؤقت لمعامل تصفية وتكرير النفط وكذلك موجة الصقيع والبرد التي تضرب العالم منذ هذه الحقبة، دون أن ننسى المؤثرات البيئية على الفلاحة والري والصيد البحري وغير ذلك مثل موجات الجراد والقوارض التي أتت على الكثير من المحاصيل الزراعية في البلاد النامية وبالتالي بقائها في الحلقة المفرغة للتبعية والتخلف خاصة من جانب المواد الغذائية الضرورية للسكان.

الحوار جنوب جنوب
كان لانهيار الاتحاد السوفييتي ونهاية الحرب الباردة الأثر الكبير في تدني مستوى حوار شمال- جنوب وبخاصة بعد ما انكبت معظم الدول الرأسمالية الكبرى على توجيه المساعدات التي كانت تستفيد منها دول الجنوب نحو دول المعسكر الشرقي السابق لتشجيعها على الانخراط في اتباع إصلاحات سياسية ديموقراطية وأخرى اقتصادية تصب باتجاه نهج الإقتصاد الحر.
وهكذا وفي الوقت الذي أضحت فيه الدول الرأسمالية الكبرى تحقق مزيدا من الإنجازات في ظل هذه التحولات الدولية الراهنة على مختلف الواجهات والمستويات: الاقتصادية والسياسية والعسكرية والتكنولوجية.. وتمكنت من تذليل خلافاتها في سبيل بلورة تكتلات اقتصادية ناجحة ورائدة على المستوى العالمي.. ازدادت الأوضاع قتامة وسوءا بدول الجنوب.
فالأوضاع الاقتصادية لمعظم هذه الدول ازدادت سوءا وتدهورا بالشكل الذي انعكس سلبا على أوضاعها الاجتماعية والسياسية مما كان له الأثر في تعميق تبعيتها للمؤسسات المالية الدولية الكبرى التي أثقلتها بالديون المشروطة والوصفات الملغومة.
وهو ما أسهم أيضا في تغييب أي دور لها في صياغة وترتيب أوضاع عالم ما بعد الحرب الباردة, ولا عجب في ذلك, فمجمل تكتلات الجنوب التي احتلت مكانة وازنة في عالم الحرب الباردة والتي طالما شكلت إطارا لبلورة تصورات ومطالب مشتركة لدول الجنوب أصابها ما يشبه الشلل بعد انهيار المعسكر الشرقي, وأفرغت من محتواها ولم تعد لها سوى قيمة تاريخية, مثلما هو الشأن بالنسبة لحركة عدم الانحياز التي احتضنت ودافعت عن القضايا العادلة من قبيل الحث على احترام حق تقرير المصير والحد من التدخلات الأجنبية ورفض الحرب الباردة، بل حتى إن الجمعية العامة للأمم المتحدة التي شكلت فيما مضى منبرا لطرح المطالب والتصورات وإطارا للتنسيق والتعاون بين مختلف هذه الدول وبلورة قرارات تصب في خدمة مصالحها العادلة ومواجهة مختلف المخاطر التي تتهددها, خبا بريقها على حساب مجلس الأمن الذي أضحى المحتكر الرئيسي لقرارات وتحركات الأمم المتحدة.
وقد كان لهذه المتغيرات الأثر الكبير في بروز علاقات غير متكافئة بين شمال غني وجنوب فقير.
ورغم وجود بعض اللقاءات المتقطعة بين مختلف دول الجنوب لمناقشة هذه التحديات، إلا أنها لم تسفر عن الخروج باستراتيجية فعالة تمكن من رص صفوفها باتجاه مواجهة هذه المخاطر.
ويمكن القول أن القمة الأمريكية الجنوبية – العربية التي انعقدت بالبرازيل بتاريخ 10 و 11 مايو 2005 يمكن أن تشكل مدخلا مهما لإعادة الدفء والحياة من جديد إلى الحوار جنوب-جنوب الذي انطلق بعد حصول العديد من الدول النامية على استقلالها, بعد جمود أصابه منذ نهاية الحرب الباردة كما ذكرنا.
فالدول المشاركة في هذه القمة لها وزنها وأهميتها ضمن مجموعة الدول النامية, ولها من الإمكانيات البشرية والاقتصادية والطبيعية والتجارب السياسية ما يؤهلها للانخراط في تعاون مثمر وحقيقي في شتى الميادين بالشكل الذي
قد يخدم مصالحها ويسهم في جر مختلف الدول النامية الأخرى إلى الانخراط في هذا التعاون.
ولعل ما يجعل من هذا الحوار والتعاون أمرا ملحا وضروريا, هو حجم التحديات والمخاطر التي أضحت تتهدد وتواجه هذه الدول مجتمعة.
وهذه التحديات تتباين بين ما هو اقتصادي مرتبط بتداعيات العولمة وإفرازاتها وسياسي مرتبط بتزايد الضغوطات على مختلف الدول باتجاه احترام حقوق الإنسان ونهج الديموقراطية وحاجة هذه الدول لبلورة تصور موحد بشأن الإصلاح المرتقب للأمم المتحدة, وعسكري تعكسه مختلف الاعتداءات والتهديدات التي تطال العديد من دول الجنوب وبخاصة العربية منها..
فالظرفية الدولية تحتم العمل الجماعي وتكثيف الجهود نحو بلورة تصورات مشتركة وموحدة إزاء ما يعرفه العالم من تحولات.
فمواجهة مخاطر العولمة وتلافي وتفادي التهديدات والضغوطات المستمرة ضد هذه الدول وتكريس إصلاح يكفل مصالح الجنوب داخل الأمم المتحدة تتطلب تكتلات اقتصادية فاعلة وتصورات مشتركة وديبلوماسية تفاوضية وازنة.
ولعل من شأن تعزيز هذا الحوار بين هذه الدول الذي أضحت تمليه هذه الظروف أن يمكن هذه الدول من تبوء مكانة إيجابية ضمن الأطراف الفاعلة في المجتمع الدولي بدل التفاعل السلبي مع هذه المتغيرات.
ومما لاشك فيه أن هذه الدول إذا لم تتدارك الأمر وتدلي بدلوها في المساهمة بشكل إيجابي في مسار العلاقات الدولية فالأكيد أن مصير العالم سيصاغ دون أخذ رأيها أو الاستئناس ب

لــدولــة

i-تعريفها:
هي جماعة من الأفرادتقطن على وجه الدوام والاستقرار، إقليما جغرافيا معينا، وتخضع في تنظيم شؤونهالسلطة سياسية، تستقل في أساسها عن أشخاص من يمارسها.

ii- أركانها:
1- الشعب:
يتكونالشعب من مجموع كبير من الناس تجمعهم الرغبة في العيش المشترك، وإن كان لا يمكنتحديد عدد مناسب أو حد أدنى وحد أقصى لعدد الناس أو أفراد الشعب إلا أن كثرة عددالسكان لا شك تعتبر عاملاً هاماً في ازدياد قدر الدولة وشأنها، وقد يتطابق تعريفالشعب مع الأمة وقد يختلف عنها كما هو حال الأمة العربية المقسمة إلى دول. فشعبالدولة يتكون من أمة أو جزء منها أو عدة أمم، فالشعب مجموعة من الأفراد تقطن أرضامعينة، أما الأمة فهي إلى جانب ذلك تتميز باشتراك أفرادها في عنصر أو عدة عناصركاللغة والدين والأصل أو الرغبة المشتركة في العيش معا. أما بالنسبة للأمة والدولةفالاختلاف يكمن في أن الأمة هي جماعة من الأفراد تجمعهم روابط موضوعية وذكرياتوآمال مشتركة ورغبة في العيش معا، أما الدولة فهي وحدة سياسية قانونيةوضعية...إضافة إلى أن الدولة هي عنصر من عناصر الأمة، وإذا كانت الدولة والأمةتشتركان في عنصر الشعب والإقليم، فإن الدولة تتميز عن الأمة بالحكومة التي تعد ركنامن أركان الدولة. ومن وظائف الدولة إخفاء التناقضات الداخلية بين أعضائها من صراعسياسي وطبقي وإضفاء صفة المشروعية أو الشرعية على السلطة الممارسة أو المفروضة منطرف مجموعة أو فئة أو طبقة على الأغلبية.

2- الإقليم:
يستقر الشعب على أرض معينة سواء كانت هذهالأرض ذات مساحة كبيرة أو صغيرة، وقد أصبحت الأرض كعنصر من عناصر الدولة الثلاثتسمى بالإقليم الذي لا يشمل اليابسة فقط وإنما إلى جانبها المسطحات المائية التابعةلليابسة والفضاء الذي يعلو الأرض والبحار الخاضعة للدولة وفقاً لقواعد السلوكالدولي. وإن حق الدولة على إقليمها هو عبارة عن حق عيني نظامي يتحدد مضمونه بممارسةالسيادة العامة بما تفرضه من إجراءات رقابة وإدارة للشؤونالعامة.
3- السلطةالسياسية:
لا يكفي أن يكون هناك شعب يقيم على مساحة من الأرض لقيام الدولة بل لابدمن وجود قوة أو سلطة أو حكومة لفرض السلطة على الشعب في إطار الأرض وأن تعمل هذهالحكومة على تنظيم أمور الجماعة وتحقيق مصالحها والدفاع عن سيادتها، وتستمد حكومةأية دولة شرعيتها من رضا شعبها بها وقبوله لها فإذا انتفى هذا الرضا والقبول فإنالحكومة تكون فعلية وليست شرعية مهما فرضت نفوذها على المحكومين. والمبدأ العام أنالسلطة إما أن تكون اجتماعية مباشرة وإما أن تكون مجسدة في شخص معين أو سلطة مؤسسة. والسلطة السياسية ظاهرة قانونية لارتباطها بالقانون وعليه فإنه ضرورة تلجأ إليهاالسلطة لتنظيم الأفراد وتقييد مطامع الأفراد و اندفاعهم وتغليب مصالحهم على مصلحةالجماعة. كما أن تلك السلطة يمكن أن تتأثر بعوامل عديدة سواء دينية أو نفسية أواقتصادية أو اجتماعية أو تاريخية...، المشروعية والسلطة الشرعية مصطلحين كثيراالترديد بين الحكام، فالمشروعية هي صفة تطلق على سلطة اعتقادا أنها أصلح فكرة منحيث تطابقها مع آمال وآلام المجتمع، والمشروعية تمنح للسلطات صلاحية إعطاء الأوامروفرض الطاعة، أما الشرعية فهي صفة تكنى بها الدولة في أعمالها إذا تطابقت معالدستور والقانون المطبق في البلد، فالشرعية مرتبطة مع القانون الوضعي:شرعيةدستورية شرعية قانونية.

iii- خصـائـصها:
تتميز الدولة عن غيرها من المنظمات بخصائص رئيسية لعل أهمها هيالسيادة ومدى حريتها في تعديل القوانين التي تضعها، من أهمخصائصها...

1- الشخصية المعنوية:
يعترف الكثير من الفقهاء أن الدولة تتمتعبشخصية معنوية مستقلة، تمارس جميع الحقوق الممنوحة للشخص المعنوي لكن شخصيتهامنفصلة تماماً عن شخصيات الأفراد الذين يمارسون السلطة والحكم فيها. هذا دفع ببعضالفقهاء إلى إنكار الشخصية المعنوية للدولة ونتيجة هذا الخلاف هو إتجاهين:
أ- الإعتراف بالشخصية المعنوية للدولة ونتائجه: يقصد كمبدأ عام بالإعتراف بالشخصيةالقانونية القدرة على التمتع بالحقوق والتحمل بالإلتزامات، أي القابلية التي تؤهلالشخص لأن يكون طرفا إيجابيا أو طرفا سلبيا بشأن الحقوق. ونتائجه دوام الدولةووحدتها، والمساواة بين الدول.
ب- إنكار الشخصية المعنوية للدولة: يرى بعض الفقهاءوالباحثين أن الدولة ظاهرة إجتماعية موجودة على أساس الإنقسام للمجتمع إلى فئتينحاكمة ومحكومة وإن الذي يضع القوانين هو الحاكم ويفرض تطبيقها وتنفيذها. وآخرونيرون أن الدولة مجموعة من القواعد القانونية الآمرة، وأنه لا يتوافر لها الشخصيةالقانونية. مما سبق يتضح أنه ما يؤخذ على أنصار هذه النظرية، أنهم لم يقدموا لناالبديل للشخصية المعنوية...

2- السيادة:
وهي منأهم خصائص الدولة التي تنقسم إلى السيادة الداخلية والسيادة الخارجية ، فالسيادةالداخلية حين تتمتع السلطة بالشرعية من خلال الانتخاب المباشر لهذه السلطة من قبلالشعب وبما يمثله من تفويض عام من خلال رأي الأغلبية الشعبية أو البرلمانية، وهذهالسلطة تمثل الهرم السيادي لمثلث السلطة المتمثل بقاعدتيه السلطة القضائية والسلطةالتنفيذية. والسيادة هي التعبير والفكرة التي تضع السلطة فوق إرادة الأفراد من خلالاختيارهم وتفويضهم لهذه السلطة تمثيلها بما يعني إقرارهم بالموافقة على أن تكونالدولة ممثلاُ لهم ووكيلاًُ عن أرادتهم السياسية والقانونية، والتفرد بالقراراتالتي تقتضيها الحياة العامة. أما السيادة الخارجية فتعني عدم سيطرة حكومة أو سلطةخارجية على السلطة المحلية أي عدم خضوع أرادتها إلى أي إرادة خارجية وتمتعهاباستقلالية قرارها السياسي والقانوني الوطني، إضافة إلى انطباق قواعد القانونالدولي عليها. وفكرة السيادة فكرة قانونية تتصف بها السلطة السياسية يتم تفويضأفراد من عموم الشعب لتمثيلهم بنتيجة العقد الاجتماعي ، حيث يتم تفويض هذه المجموعةمن الأفراد صلاحيات مطلقة أو محددة تبعاً للظروف ورغبة الشعب ، والشعب هو الذي يملكالسيادة أصلاً ويفوض بعض من صلاحياته إلى هذه المجموعة ، لتمثيله ضمن صيغة قانونيةوفقاً لانتخابات عامة أو محددة أو وفقاً لتخويل من البرلمان المنتخب أو أية صيغةشرعية أخرى. واتفق الفقهاء في القانون الدستوري أن الأمة هي صاحبة الإرادة الشعبيةوهي مصدر السلطات وهي التي تخول أو تمنح الهيئة السياسية بعض أو كل من التصرفاتالتي تملكها والتي ينص عليها الدستور .

3- خضوع الدولة للقانون:
دولة القانون هي الدولة التي تخضع جميعأوجه نشاطها للقانون سواء في التشريع أو التنفيذ أو القضاء...
وإن أهم ما يميزالدولة القانونية عن غيرها من الدول هو خضوع جميع نشاطها للقواعد القانونية أي عدمإلزام الأفراد بشيء خارج القانون. ولكي تقوم الدولة القانونية يجب أن تتوفر ضماناتأساسية حتى لا يخرق هذا المبدأ أهمها:
أ-وجود الدستور.
ب- تطبيق مبدأ الفصل بينالسلطات.
ج- إحترام مبدأ سيادة القانون.
د- تدريج القواعد القانونية.
ه- الإعترافبالحقوق والحريات العامةوأخيرا تنظيم رقابة قضائيةوإستقلالها.

السياسة المالية في الجزائر
i- تعريف السياسة المالية:
هي ذلك الأسلوب أو البرنامج الذي تتبعه الحكومة للتأثير في الإقتصاد القومي والمجتمع بهدف المحافظة على الإستقرار العام وتنميته ومعالجة مشاكله ومواجهة كافة الظروف المتغيرة وذلك بواسطة استخدام الإيرادات والنفقات العامة والدين العام بالإضافة إلى الضرائب.

ii- أهداف السياسة المالية:
1- تصحيح مسار عملية التنمية الإقتصادية أو الإجتماعية.
2- التأثير على حركة الاقتصاد الوطني وذلك من خلال التأثير على معدلات التضخم أو الانكماش، كما يمكن استخدام الإصدارات النقدية أو التمويل بالعجز لزيادة التوسع في مجال الإنفاق الاستثماري وتطوير معدلات النمو الإقتصادي بشكل إيجابي، أيضاً يمكن للدولة أن تلجأ إلى الحد من نشاطات استثمارية من خلال اللجوء إلى معدلات فائدة عالية أو شرائح ضريبية مرتفعة.
3- تحقيق العدالة الاجتماعية حيث أنه إذا لم يكن هناك استخدام عقلاني ومنطقي وعادل فإن ذلك سيؤدي إلى تحقيق الظلم الاجتماعي بدلاً من العدالة الاجتماعية.

iii- أدوات السياسة المالية:
مثل ما تستطيع الحكومة التأثير على الاقتصاد الوطني وإدارته باستخدام السياسة النقدية والتي يعتبر معدل الفائدة والخصم ومعدل الإحتياطي أدواتها فإنها أيضا تستخدم أدوات السياسة المالية من ضمن السياسة الاقتصادية العامة ، وأدوات السياسة المالية هي توزيع الضرائب وتوزيع الإنفاق وطريقة التعامل مع الدين العام أو الفائض .
1- الضرائب:
بكافة أنواعها مثل ضريبة الدخل وضرائب الشركات والضرائب الغير مباشرة وكذلك الرسوم الجمركية التي تفرض على السلع والخدمات سواء ما كان منها محلياً أو خارجياً عند استيراده ، بحيث تفرض الدولة ضريبة أو رسم معين لتحقيق هدف معين يخدم السياسة الاقتصادية للدولة حيث تهدف الدولة من فرضها على سلع معينة من حماية صناعة وطنية مثلاً أو إعادة توزيع الدخل القومي الحقيقي أو أن الدولة ترغب في التأثير على وارداتها من السلع المستوردة بما يخدم سياستها الاقتصادية العامة.
على سبيل المثال عندما تقوم الدولة بخفض الضريبة لذوي الدخل المنخفض سوف يساعد ذلك على زيادة استهلاكهم أو إنفاقهم الاستهلاكي بنفس القدر الذي تم تخفيضه بينما لو تم رفعها على ذوو الدخل المرتفع فان ذلك لن يؤثر على استهلاكهم المرتفع أصلا ولكن سوف يؤثر على مدخراتهم مع عدم تغير إنفاقهم الاستهلاكي وبقاءه بنفس المستوى.

2- الإنفاق الحكومي:
حجمه وكيفية توزيعه على النشاطات المختلفة داخل الدولة له تأثير على تلك النشاطات وكذلك التأثير على نشاط معين سوف يؤثر على الأنشطة الأخرى المرتبطة به .
قد يكون الإنفاق الإجمالي ثابت أي بدون زيادة أو نقص ولكن إعادة توزيعه على الأنشطة الإقتصاديه لها اثر كبير حيث على سبيل المثال يتم خفض الإنفاق على الطرق و الإنشاء وزيادة ما تم خفضه في هذا النشاط لصالح نشاط التعليم مثلاً ولذلك فان لتوزيع الإنفاق دور كبير وقد يكون في زيادة الإنفاق على نشاط معين على حساب آخر فيه تحفيز للاقتصاد ومثال آخر وهو أن يتم خفض الإنفاق على التعليم وتحويل ما تم خفضه لإيجاد نشاطات استثمارية تستوعب بطالة ، وعليه فانه في حالة عدم رفع الإنفاق الكلي فإن الإنفاق على نشاط معين يكون على حساب نشاط آخر. ويتم رسم هذه السياسة حسب متطلبات وخطط الدولة .

3- الدين العام:
حجم الدين العام ومقدار نموه وكيفية الحصول عليه تعتبر مهمة من ناحية السياسة المالية للحكومة فهي تؤثر على الوضع الاقتصادي العام في الدولة ، كما انه في نفس الوقت في حال وجود فائض فان حجمه كذلك ومقدار نموه وكيفية استغلاله لها تأثير على الأنشطة الإقتصادية في الدولة .
عندما تقترض الحكومة في فترة التضخم النقدي أي ببيعها للسندات الحكومية على الجمهور فانه سوف يكون هذا البيع على ذوي الدخول المتوسطة والكبيرة أو هذه السياسة قد تسبب انخفاض الاستهلاك (إنفاقهم الإستهلاكي). وكذلك عندما يتعذر على الحكومة تلافي العجز في فترة التضخم فإنها يجب أن تنتهج سياسة لتقليل الضغوط التضخمية عن طريق تخفيض الاستهلاك .
أما في فترة الركود الاقتصادي في الدولة فان الدولة عند حدوث عجز تلجأ لتمويله من المؤسسات المالية وذوو الدخول العالية والذين لا يؤثر إقراضهم للحكومة على إنفاقهم الاستهلاكي مما قد يفاقم المشكلة إذا كان تمويل الدين في فترة ركود من طبقة قد ينخفض استهلاكهم وبدوره فان انخفاض الاستهلاك غير مرغوب في فترات الركود.

iiii- السياسات المالية المناسبة للطفرة والمناسبة للإنكماش:
في البداية يجب إيضاح حالة التوازن في الاقتصاد وهي النقطة التي يكون فيها العرض والطلب تقريباً متعادلان عند تشغيل أو استخدام كامل للموارد الاقتصادية لأي بلد من موارد بشرية ووسائل إنتاج وغيره.
وعند نقطة التوازن في الاقتصاد إذا ارتفع الطلب أو الإنفاق القومي الاستهلاكي والاستثماري والحكومي وصافي المبادلات التجارية عن العرض فان ذلك يعرف بالتضخم أو اعتقد بأنه يعرف بالطفرة . وكلما كان هذا التباعد اكبر بين نقطة التوازن والطلب فانه تزيد حدة هذا التضخم ويتسبب ذلك دائماً في ارتفاع الأسعار بمعدل يزيد كلما زادت الفجوة بين الطلب والعرض.
أما الإنكماش فانه العكس أي انه قد يكون التشغيل اقل ولذلك يكون العرض أقل بينما الطلب كذلك اقل وهذا ما
يعرف بالركود أو الانكماش وأثره كذلك عكس التضخم على الأسعار حيث أن الانكماش يتسبب في انخفاض و
تزيد حدة انخفاض الأسعار كلما زادت الفجوة الانكماشية.
وهنا يأتي دور السياسة المالية لحفظ التوازن والإستقرار في الاقتصاد كأداة مثلها مثل السياسة النقدية وقد يكون الاستخدام لأداة واحده أحيانا من أدوات السياسة المالية ومثلها في السياسة النقدية.
ومن أكثر الأدوات المستخدمة كسياسة مالية هي الإنفاق الحكومي والضرائب كأداتين فعالتين.

1- السياسة المالية الانكماشية المستخدمة في حالات التضخم:
أ- الإنفاق الحكومي:
إن خفض الإنفاق الحكومي وخصوصاً الإنفاق المتعلق بالسلع الاستهلاكية والكمالية والحد من الإسراف والتبذير في القطاعات الحكومية وفي تنفيذ المشاريع التي تقوم بها الحكومة مع عدم المساس بأوجه الإنفاق الذي يتعلق بزيادة الطاقة الإنتاجية للاقتصاد يعتبر احد أهم السياسات المالية التي تهدف إلى كبح جماح التضخم. ومثال أن تعمل الحكومة على تقليص حجم الإنفاق على القطاعات الخدمية دون قطاعات أخرى إنتاجيه لان القطاعات الأخرى الإنتاجية تعمل على إيجاد التوازن في الاقتصاد في هذه الحالة التضخمية ، والمشروعات الخدمية هي الطرق والجسور والمدارس والمستشفيات والكهرباء للقرى وهي المشروعات التي لا يتحقق منها عائداً على المدى المنظور ، وبالطبع فان هذا الحد من الإنفاق سوف يعود لحالته الطبيعية بعد زوال هذا التضخم وعودة الاقتصاد لحالة التوازن و الإستقرار .

ب- الضرائب:
زيادة حجم الضرائب . ومن المعروف أن الضرائب تتنوع وتفرض على شرائح معينة وكل فرض لضريبة يهدف لأثر معين على جهة معينة من أوجه الاقتصاد ، على سبيل المثال فان زيادة ضريبة الدخل تؤدي إلى تقليص حجم الإنفاق الاستهلاكي لدى الأفراد ،بينما زيادة الضرائب غير المباشرة على السلع والخدمات وخصوصاً السلع الكمالية يؤدي إلى خفض الطلب على تلك السلع وقد ترى الحكومة بان الطلب مرتفع على هذه السلع وسياستها المالية تتطلب خفضه لكبح جماح التضخم.
يمكن للحكومة أن تجمع بينهما من خلال تقليص حجم الإنفاق ورفع الضرائب مما يؤدي إلى تراجع الطلب الكلي في الإقتصاد الوطني.
ج- الدين العام:
عندما تقترض الحكومة في فترة التضخم النقدي أي ببيعها للسندات الحكومية على الجمهور فانه سوف يكون هذا البيع على ذوي الدخول المتوسطة والكبيرة أو هذه السياسة قد تسبب انخفاض الاستهلاك (إنفاقهم الإستهلاكي). وكذلك عندما يتعذر على الحكومة تلافي العجز في فترة التضخم فإنها يجب أن تنتهج سياسة لتقليل الضغوط التضخمية عن طريق تخفيض الاستهلاك .
2- السياسة المالية التوسعية المستخدمة في حالات الإنكماش أو الركود:
وهي نفس الأدوات السابقة ولكن يتم استخدامها بشكل عكسي حيث يتم زيادة الإنفاق الحكومي وخفض حجم
الضرائب.

v- السياسة المالية في الجزائر:
السياسة الإنفاقية في تميزت بنمو الإنفاق العام وارتفاع معدلاته من سنة لأخرى طول فترة الدراسة نظرا لتوسع نشاط الدولة وقد مثلت نفقات التسيير خلال الفترة كلها حوالي 72% كمتوسط عام بينما مثلت نفقات التجهيز حوالي 37 % من النفقات العامة في أحسن الأحوال.
أما الإيرادات العامة لقد عرفت تزايد متواصل خلال فترة الدراسة التي استمر اعتمادها بدرجة كبيرة على الجباية البترولية حيث مثلت هذه الأخيرة نسبة أكبر من 60% طوال سنوات الدراسة، ولهذا أصبح الاقتصاد الوطني عرضة للمتغيرات الخارجية وخاصة المتعلقة بأسعار النفط.
وكان من نتيجة ذلك أن الموازنة العامة الجزائرية اتصفت بالعجز المزمن والمستمر خلال أغلب سنوات الدراسة ابتداء من سنة 1992 ويرجع استفحال العجز إلى عجز الإيرادات العامة عن ملاحقة الزيادة في الإنفاق العام.
وفيما يتعلق بوضع التوازن العام للاقتصاد الجزائري فإنه يعاني من مشكلات أساسية وجوهرية تعكس في واقع الأمر حقيقة انعدام التوازن البنيوي بصورة عامة، بعابرة أخرى أن الخلل يعتبر هيكليا في الأساس وقد تمثلت الإختلالات في نمو النفقات العامة بمعدلات أكبر من الإيرادات العامة المتاحة والمحدودة المصادر
صاحب انتقال الجزائر من اقتصاد مخطط مركزيا إلى اقتصاد يعتمد على آليات السوق القيام بعملية ضخمة لإعادة توجيه سياساتها المالية، وتمثلت هذه العملية في مجموعة من الإصلاحات الهيكلية بالتعاون مع المؤسسات المالية الدولية. كانت السياسة المالية في إطار التخطيط المركزي تركز أساسا على تخصيص العائد المحقق من صادرات المحروقات من أجل توفير الخدمات المدنية ذات الحجم الكبير بالإضافة إلى التحويلات والإعانات العامة لكل من الإنتاج والاستهلاك والقيام ببرنامج ضخم من الاستثمارات العامة غير ذات الأولوية.
وفي عام 1986 تدهورت مظاهر الضعف المالي بدرجة كبيرة عندما انخفضت إيرادات الصادرات الهيدروكربونية، وقد نتج عن هذا اختلالات مالية كبيرة التي ما صاحبها من تراكم من دين خارجي حتى أصبحت خدمات المديونية خطرا يهدد الاقتصاد الوطني.
استمرار هذه الإختلالات المالية أجبرت الحكومة على القيام بعمليات تصحيح مالي أكثر قوة في إطار برنامجين بمساندة صندوق النقد الدولي مع مطلع التسعينات كما أن هذه الفترة عرفت ارتفاع حاد في أسعار النفط مما جعل ميزانية الدولة تحقق فائض غير أن هذا الأخير تحول إلى عجز ابتداء من سنة 1992 وهذا راجع لارتباط الاقتصاد الوطني بالإيرادات النفطية.
وبهدف تصحيح الاختلالات المالية والتخفيض من عجوزات الميزانية استمرت الحكومة في تطبيق الإصلاحات الهيكلية للاقتصاد الوطني عامة والمتعلقة بالسياسة المالية خاصة وقد نجح برنامج التصحيح المنفذ عام 1994 إلى حدّ كثير في تخفيض عجز الميزانية وقد اتخذت الحكومة السياسة الضريبية وسياسة الإنفاق العام كأداة فعالة من أدوات الإدارة الكلية.
وتجدر الإشارة أن السياسة الانفاقية للجزائر تميزت بزيادة معدلات النفقات العامة باستمرار، وأخذت نفقات التسيير حصة الأسد من النفقات الإجمالية ثم تأتي نفقات التجهيز في المرتبة الثانية التي عرفت نوع من الزيادة خلال السنوات الأخيرة من سنوات الدراسة.
أما السياسة الإيرادية تميزت باعتمادها على الجباية البترولية حيث مثلت هذه الأخيرة أكبر من 60% من الإيرادات الإجمالية، غير أنّ الجباية العادية عرفت نوع من التحسن من خلال الإصلاحات الضريبية المنتهجة، والشيء الملاحظ هو أن نسبة زيادة الإيرادات العامة لم تلاحق زيادة النفقات العامة مما أدى إلى نتيجة تمثلت في عجز الميزانية في أغلب سنوات فترة الدراسة وبالتالي أصبح التوازن الداخلي مختل وراجع إلى تأثر التوازن الداخلي بالمتغيرات الخارجية لاعتماده على الإيرادات النفطية.
أما على مستوى التوازن الخارجي حققت الجزائر نتائج حسنة في أغلب سنوات ال
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mouaiz
المدير العام _ منشء المنتدى -
المدير العام _ منشء المنتدى -


الاوسمة:
الاقامة: باتنة
عدد المساهمات: 7197
تاريخ التسجيل: 15/06/2009
الموقع الموقع: http://batna.arabstar.biz/

مُساهمةموضوع: رد: جميع مواضيع مسابقات الوظيف العمومي   الأحد 28 مارس 2010 - 18:57

العقود
الإدارية


 


1-
تعريف العقد:


هو
توافق إدارتين أو أكثر على إنشاء إلتزامات متبادلة أو إحداث أثر قانوني للعقود.


 


المشرع
الجزائري لم يعرف العقد الإداري و لكن بالرجوع إلى قانون الإجراءات المدنية فنعرف
العقد بأنه هو ذلك العقد الذي تبرمه الدولة أو الولاية أو البلدية أو المؤسسات
العمومية ذات الطابع الإداري و لم يكن متعلقا بإيجارات الفلاحية و الإيجار المتعلق
بالسكن أو الإيجارات التجارية.


 


2-
تعريفالعقود الإدارية:


هو
عقد مكتوب يتم بين الطرفين أحدهما شخص عام (الدولة أواحدأشخاص القانون العام) لغرض
إنشاء مشروع أو توريد أو أداء خدمات من أجل المنفعة العامة (تسيير مرفق عام أو
تنظيمه).


 


3-
أركان العقد الإداري:


الرضي
:هو التفاهم بين الطرفين المتعاقدين والتعبير عن إيراداتهما دون إخلال بالنصوص
القانونية .


المحل
:وهو كل ما يلتزم به المدين سواء كان عملا أو امتناع عن العمل شريطه أن يكون
قانوني.


السبب
:هو الغرض الذي يقصده المتعاقدين من هذا الاتفاق والعديد من أنواع العقود وهذا حسب
المعيار المأخوذ ومن أهمها العقود الإدارية /العقود المدنية /العقود التجارية .


 


4-
شروط العقد الإداري:


أ-
الرخاء بين الإدارة المتعاقد معهم دون استعمال سلطة الجبر قبل انعقاد هذا العقد.


ب-
يجب أن يدون العقد في وثيقة رسمية والتي تعتبر كدليل إثبات في حالات النزاع .


ج-
يمثل الإدارة الوزير أو الوالي أو رئيس البلدية بحيث لا يعتبر العقد رسميا إلا بعد
إمضاءه عليه .


د-
الخواص المتعاقد معهم هم أشخاص طبيعيون أو معنويون يساهمون في تنفيذ العقد بصفة
فردية أو جماعية فيجب على الإدارة دفع الثمن


ه-
يجب أن يتم العقد لتحقيق المنفعة العامة


و-
يجب تحديد مدة العقد وآجال تنفيذه وتحقيق شروطه بالغرفة الإدارة الإقليمية لدى
مجالس القضائية هي المختصة في الفصل في نزعات العقود الإدارة .


ي-
يجب أن يكون أحد أطراف العقد شخصا معنويا.


5-
أحكام العقودالإدارية:


الإدارة
لها حرية نسبية في إبرام العقود الإدارية إذا ما قورنت مع الأفراد و ذلك لتحقيق
غايتين :


·
اكبر نسبة من المداخيل للخزينة العمومية


·
مراعاة مصلحة الإدارة في تحقيق الجودة و الكفاءة من هنا تصبح أحكام العقود الربح و
الكفاءة.


·
كل عقد أو طلب يساوي مبلغه 8.000.000 دج أو يقل عنه لخدمات الأشغال أو اللوازم و
4.000.000 لخدمات الدراسات والخدمات لا يقتضي وجوبا إبرام صفقة (المادة 4 من
بالمرسوم الرئاسي رقم 08-338) وتحسب هذه المبالغ بكل الرسوم ويمكن أن تتغير بصفة
دورية حسب معدل التضخم.أما إذا كانت أقل فالإدارة حرة.


 


6-
تمييز العقود الادارية:


أ-
العقود الإدارية بتحديد القانون :تطغى عليها الصفة القانونية حيث تعتبر ادارية
بحكم القانون مثل عقد بيع أملاك الدولة .


يلجأ
المشرع في بعض الأحيان – وعندما يجد أن تطبيق نظام القانون العام أكثر ملائمة لحل
المنازعات المعروضة من القانون الخاص – إلى إضفاء الصفة الإدارية على بعض العقود
ويقرر اختصاص القاضي الإداري بالنظر فيما تثيره من منازعات ويطلق على هذه العقود،
العقود الإدارية بتحديد القانون.


ب-
العقود الإدارية بتحديد القضاء :يطغى عليها الصفة الإدارية إذا كان موضوعها يخدم
أحد المرافق العامة نزع الملكية من اجل المنفعة العامة


ج-
العقود الإدارية المسماة:عقد التوريد و عقد النقل .


 


7-
شروط العقد الإداري:


أ-
الرخاء بين الإدارة المتعاقد معهم دون استعمال سلطة الجبر قبل انعقاد هذا العقد


ب-
يجب أن يدون العقد في وثيقة رسمية والتي تعتبر كدليل إثبات في حالات النزاع .


ج-
يمثل الإدارة الوزير أو الوالي أو رئيس البلدية بحيث لا يعتبر العقد رسميا إلا بعد
إمضاءه عليه .


د-
الخواص المتعاقد معهم هم أشخاص طبيعيون أو معنويون يساهمون في تنفيذ العقد بصفة
فردية أو جماعية فيجب على الإدارة دفع الثمن.


ه-
يجب أن يتم العقد لتحقيق المنفعة العامة.


و-
يجب تحديد مدة العقد وآجال تنفيذه وتحقيق شروطه بالغرفة الإدارة الإقليمية لدى
مجالس القضائية هي المختصة في الفصل في نزعات العقود الإدارة .


ي-
يجب أن يكون أحد أطراف العقد شخصا معنويا.


 


8-
أنواع العقدالإداري:


تنقسم
العقود الإدارية إلى :


أ-عقد
إنجاز الأشغال:ويقومون به المقاولون وذلك بإنجاز الأشغال القاعدية للإدارة من
بناءات خاصة بالمستشفيات و المداس بالإضافة إلى إنجاز الطرقات.


ب-
عقد توريد اللوازم: ويكون هذا العقد خاص بتوريد الأشياء المنقولة بهدف تجهيز
المؤسسات بالآلات والمعدات وكذا الأدوات.


ج-
عقد أداء الخدمات :وتتمثل في الحصول الإدارة على منافع معنوية ترتكز على خدمات
النقل والهاتف والصيانة وآخري من الخدمات.


 


9-
كيفية إبرام مناقصة:


أ-
عن طريق الإشهار و الإعلان ينبغي باللغة الوطنية و أجنبية واحدة على الأقل كما
ينشر إجباري في النشرة الرسمية للصفقات العمومية على الأقل في جريدتين يوميتين.


ب-
فتح الأظرفة و تتولاه لجنة و هي التي تقوم بذلك مع اختيار أحسن عرض .


ج-
تحرر العروض من طرف اللجنة في سجل خاص


 


 


الفصل
بين السلطات


 


مبدأ
الفصل بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية يخدم فكرة التخصص وإرساء سيادة
القانون وهو من أهم الشروط لبناء مجتمع ديمقراطيّ حيث يحول الفصل دون جمعها
وتركيزها في يد فئة أو مجموعه من الأفراد.


 


i- السلطة التشريعية:


تتمثل
هذه الوظيفة بإيجاز في سن القوانين التي تنظم علاقة الحكام بالمواطنين وعلاقة
المواطنين بعضهم ببعض، أي أنها تعني بوضع القواعد العامة المجردة التي تطبق على
الكافة وتنظم المجتمع على أسس قانونية حتى تصبح الدولة دولة قانون تسود فيها
العدالة ويحترم مبدأ المشروعية بشقيها الشكلي والموضوعي.


ويمارس
هذه السلطة برلمان يتكون من غرفتين وهما المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة وله
السيادة في إعداد القانون والتصويت عليه كما جاء ذلك في المادة 98 من دستور 1996 م.


كما
نصت المادة 99 من ذات الدستور أن البرلمان يراقب عمل الحكومة وفقا للشروط المحددة
في المواد80 -84 و 133 - 134من الدستور، وأن المجلس الشعبي الوطني يمارس الرقابة
المنصوص عليها في المواد من 135 إلى 137 من الدستور.


كما
نصت المادة 100 أن واجب البرلمان في إطار اختصاصاته الدستورية أن يبقى وفيا لثقة
الشعب ويظل يتحسس تطلعاته والمجالات التي يشرع فيها البرلمان محددة بدقة ووضوح
بمقتضى المواد من 121 إلى 123 (يمكنالرجوعإليهاللاستزادةوالتفصيل).


 


ii- السلطة التنفيذية:


تعنى
الوظيفة التنفيذية بالعمل على نقل السياسة التشريعية من نصوص مجردة إلى واقع
ملموس، فهي تعمل على تنفيذ القوانين واللوائح وحفظ النظام العام وإشباع حاجات
الأفراد، ورعاية مصالحهم، وتحقيق رفاهيته، وقد اتسع نطاق هذه الوظيفة التي تضطلع
بها الإدارة الحديثة بعد أن هجرت أغلب الدول المذهب الفردي وتدخلت في النشاط


الاجتماعي
والاقتصادي الذي كان متروكا للمبادرات الفردية المحدودة، وأصبح الآن مسندا للأجهزة
التنفيذية كالوزارات والمصالح والمؤسسات العامة ذات الصيغة الإدارية أو الاقتصادية
أو أجهزة الإدارة المحلية التي تشارك بنصيب كبير في تنفيذ قوانين الجمهورية
والسياسة العامة للبلاد.


ويمارس
هذه السلطة رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والوزراء وغيرهم من الموظفين العاملين في
مؤسسات الدولة والإدارة المحلية. والمادتان:77 - 78من الدستور تحددان بوضوح
الصلاحيات التي يضطلع بها رئيس الجمهورية بالإضافة إلى السلطات .التي تخولها إياه
صراحة أحكام أخرى في الدستور، كما تحدد المواد79 -80-83-84-85أهم المهام التي
يتكفل بها رئيس الحكومة باعتباره رئيسا للحكومة ومسؤولا تنفيذيا.


 


iii-السلطة القضائية:


ومهمتها
الأساسية هي الحكم في المنازعات بين مختلف الجهات، وكذلك تفسير القوانين والحكم
فيها وضمان تنفيذها من قبل مختلف الجهات داخل المجتمع. كما تعمل على منع انتهاك
حقوق الأفراد من قبل أي أفراد آخرين أو من قبل السلطة التشريعية أو التنفيذية
وتحقيق مبدأ سيادة القانون. وتشمل هذه السلطة جميع أنواع المحاكم في الدولة مثل
محكمة الصلح، البداية، المحاكم المركزية، محاكم الاستئناف، محكمة العدل العليا.
ويتمتع أعضاء هذه السلطة في النظام الديمقراطي بحماية دستورية خوفا من تعرضهم
لضغوط ونفوذ السلطات التشريعية أو التنفيذية، ويجب أن يتم حمايتهم من تأثير أية
قوة أو سلطة عدا سلطة القانون.


وهي
أعلى سلطة وتهتم برعاية العدالة والفصل في المنازعات التي تنشأ بين الأفراد من جهة
وبينهم وبين سلطات الدولة من جهة أخرى وجدير بالذكر أن المنازعات الإدارية تخضع
لاختصاص مجلس الدولة كهيئة مقومة لأعمال الجهات القضائية الإدارية.


والوظيفة
القضائية تمارسها المحاكم على اختلاف مستوياتها


1-المحاكم
الابتدائية والمجالس القضائية.


2-
المجلس الأعلى للقضاء.


3-
المحكمة العليا للدولة.


والسلطة
القضائية مستقلة وتمارس في إطار القانون وتحمي المجتمع والحريات وتضمن للجميع ولكل
واحد المحافظة على حقوقهم الأساسية كما جاء ذلك في المادتين 138 - 139 من دستور 1996 م.


كما
أن القضاء يصدر أحكامه باسم الشعب وأن القاضي لا يخضع إلا للقانون ومحمي من كل
أشكال الضغوط والتدخلات والمناورات التي قد تضر بأداء مهمته أو تمس نزاهة حكمه،
وأنه مسؤول أمام المجلس الأعلى للقضاء عن كيفية قيامه بمهمته حسب الأشكال المنصوص
عليها في القانون، وكذلك المتقاضي يحميه القانون من أي تعسف أو أي انحراف يصدر من
القاضي وكل هذا منصوص عليه بوضوح في المواد 149-148 -147 –141-150 من دستور 1996 م.


 


iiii- أهمية فصل السلطات:


فصل
السلطات يؤدي إلى توزيع الصلاحيات والأدوار بين هذه السلطات، وذلك يؤدي إلى تسهيل
عملية إدارة أمور المجتمع والدولة في مختلف جوانب الحياة، ضمن إطار الديمقراطية
التي تتيح لكل الأفراد والمؤسسات المشاركة والمساهمة في عملية اتخاذ القرار في كل
المجالات، وفي ظل سيادة القانون الذي يخضع له جميع المواطنين على اختلافهم، وهم
جميعا متساوون أمامه.


إن
فصل السلطات يؤدي إلى حالة التوازن الضرورية لاستقرار الدولة، وفي نفس الوقت فان
ذلك لا يعني فصلا تاما


بين
السلطات الثلاث، وإنما يعني أن هناك تداخلا وتشابكا وتكاملا في الوظائف والصلاحيات
بما يخدم المجتمع والمواطنين ويؤمن لهم مصالحهم وحقوقهم.


إن
فصل السلطات يحقق النتائج التالية:


1-
التخصص في العمل: حيث تعمل كل سلطة في مجال اختصاصها بما يفتح المجال واسعا إمام
إتقان الدور والعمل الذي تقوم به على أحسن وجه لخدمة المجتمع.


2-
صيانة حقوق المواطنين وحرياتهم العامة ومنع التعدي عليها وكذلك منع التفرد
والاستبداد.


3-
احترام القانون والنظام والحفاظ على سيادته، وتطبيق القانون بشكل متوازن بحيث يكون
الجميع متساوون أمامه.


4-
يخلق حالة من التوازن بين مختلف الفئات في المجتمع.


5-
إيجاد حالة من التكامل في ظل تقسيم العمل والتخصص فيه.


6-
يوفر حالة من الرقابة على عمل السلطات والأجهزة المختلفة في الدولة، وهذا يؤدي
باستمرار إلى تطوير وتحسين أداء هذه السلطات لخدمة المجتمع.


لذلك
مبدأ فصل السلطات من أهم دعائم المجتمع الديمقراطي الخاضع لسيادة القانون فقط.


 


القــرار
الإداري


 


إن
الإنسان يعيش في بيئة متطورة ومتغيرة من آن إلى أخر لذا فهو بحاجة إلى اتخاذ
قرارات معينة ومتغيرة حسب ظروفه المعيشية ، وإن نجاح فرد ما أو مجتمع ما أو منظمة
ما في أمور حياته أو معيشته أو إدارته أو فشله فيها فإن ذلك غالباَ ما يكون عائداَ
إلى قراراته التي أتخذها .


 


I-مفهوم القرار الإداري:


ويعرف
القرار الإداري بأنه جوهر العملية الإدارية الذي يمثل سلوك أو تصرف واع منطقي وذو
طابع اجتماعي ويمثل الحل أو التصرف أو البديل الذي تم اختياره على أساس المفاضلة
بين عدة بدائل وحلول ممكنة ومتاحة لحل المشكلة ويعد البديل الأكثر كفاية وفاعلية
يجد تلك البدائل المتاحة لمتخذ القرار .


إن اتخاذ
قرار معين يعتمد على قرارات سابقة ، كما أنه يؤثر على قرارات لاحقة لذا فإن من
واجب المدير أن يتأنى في اتخاذه لأي قرار كان وفي الأغلب فإن أي قرار يتخذ قد يكون
استمراراَ لقرارات أخرى أتخذها أناس أحرون .


 


II- عناصر القرار الإداري:


يتكون
القرار الإداري من العناصر التالية :


1-
القرارات البديلة والمتمثلة بمجموعة البدائل التي تشكل حلولاَ بديلة للمشكلة
المطروحة.


2-
حالات الطبيعة والمتمثلة بالظروف المحتملة الوقوع والتي تؤثر على البدائل المتاحة
ونتائجها.


3-
النتائج والمتمثلة بالعوائد المترتبة على كل بديل متاح والتي تحقق في ظل حالة
الطبيعة .


4-
متخذ القرار (الرجل الإداري ) .


يتخذ
الرجل الإداري قراراَ ما لحل مشكلة معينة في حالة توافر المتطلبات الضرورية لاتخاذ
مثل هذا القرار كوجود قاعدة محاسبية جيدة وجاهزة لتوفير أساليب حديثة ومتطورة في
مجال المحاسبة خاصة أن الحاجة أصبحت ملحة لاتخاذ قرارات تتلاءم مع التغيرات
والتطورات التي حدثت وسوف تحدث في المستقبل ، وهناك العديد من المتطلبات لاتخاذ
قرارات خاصة الرشيدة منها وهي :


1-
اختيار البديل الأفضل من بين البدائل المتاحة .


2-
وجود حاجة في التنظيم بإحداث التغيير لمعالجة المشكلات والمسائل الإدارية القائمة
وكذلك المناخ التنظيمي الملائم لذلك وخاصة من ناحية إقناع الأطراف التي تتأثر
بإحداث التغيير داخل المنظمة وخارجها.


3-
تحديد درجة التغيير المطلوب إحداثها والتي غالباَ ما تؤثر على مصالح العاملين في
التنظيم وطموحاتهم وتوقعاتهم المستقبلية .


4-
ضرورة تعريف المشكلة التي تتطلب إحداث التغيير وهذا يتطلب فن ومهارة خاصة في
التحليل والمشكلة تكون


صعوبة
أو قيد على الحل .


5-
وجود أكثر من بديل يمكن اختيار البديل الأفضل من بيمها وتمثل البدائل حلولاَ
للمشكلة موضوع اتخاذ القرار.


 


III- خطوات اتخاذ القرار الإداري:


تمر
عملية اتخاذ القرار بعدة مراحل كل مرحلة تحتاج إلى عدة خطوات وإجراءات وذلك بهدف
الوصول إلى قرارات سليمة ، ويختلف عدد هذه الخطوات وطريقة ترتيبها باختلاف
المفكرين وهناك تصنيفات مختلفة لمراحل وخطوات اتخاذ القرار الإداري وكل تصنيف يمثل
وجهة نظر معينة ويمكن تلخيص الخطوات كما يلي :


 


1-
المرحلة التحضيرية (ولادة القرار) :


تتألف
هذه المرحلة من مجموعة من العمليات أو الخطوات المرتبة زمنياَ وهي كالتالي:


أ-
إدراك المشكلة.


ب-
تحديد الأهداف.


ج-
فهم المشكلة.


 


2-
المرحلة التطورية (تنامي القرار) :


تتألف
هذه المرحلة من خطوتين وهما :


أ-
تحديد البدائل.


ب-
تقييم البدائل.


 


3-
المرحلة النهائية (نضوج القرار):


تتألف
هذه المرحلة من الأتي :


أ-
الإختيار.


ب-
تنفيذ القرار.


ج-
المتابعة والملاحظة والمراقب


 


المخطــط
المحاســبي الوطــني


i- تعريف:


وهو
دليل وطني للمحاسبة يهدف أساسا لتوحيد المصطلحات وتقديم قوائم الحسابات وآلية
سيرها وطرق التقييم ثم إعطاء نماذج للوثائق الشاملة مثل قائمة الميزانية ، جدول
حسابات النتائج ، جدول حركة الذمة وذلك من أجل تسهيل ما يلي ظهر سنة 1973 ليحل
محال المخطط المحاسبي العام الفرنسي لسنة 1957. وبدأ تطبيقه إجباريا في المؤسسات
الإقتصادية التجارية والصناعية ابتدأ من الأول جانفي 1976.


 


ii- مقترحات المخطط الحسابي
الوطني :


أ-
قائمة حسابات مصنفة ومرقمة من 1 إلى 8 أضاف مع الشرح لهذه الأصناف وبعض الحسابات.


ب-
شرح حركات القيم.


ج-
طرق تقييم الأصول.


د-
نماذج الوثائق الشاملة والوثائق الملحقة بها التي يجب أن تحضر في نهاية كل دورة
وترسل إلى الجهات المعينة .


ه-
خصصت الأصناف الثمانية للمحاسبة العامة وأهملت المحاسبة التحليلية .


و-
ترتيب مختلف الأصناف الثمانية للمحاسبة حسب الوثائق الشاملة .


الأصناف
من 01 إلى 05 هي حسابات الميزانية .


الأصناف
من 06 إلى 07 هي حسابات التسيير .


الصنف
08 هو حسابات النتائج.


رتبت
حسابات الميزانية بحسب سيولتها واستحقاقها من أعلى الميزانية إلى أسفلها وتم
التميز بين أهم العناصر.


رتبت
حسابات التسيير حساب النفقات وحسابات الإيرادات بحسب طبيعتها مع تمييز بين
المحاسبة التحليلية .


يفرع
كل صنف بدوره حسب النظام العشري حيث أن :


·
الصنف يتكون من رقم واحد.


·
الحساب الرئيسي من رقميين.


·
الحساب الجزئي من ثلاثة أرقام .


·
الحساب الفرعي من أربعة أرقام فما فوق وذلك حسب الحاجة والتفاصيل المرغوب فيها في
المؤسسة وهذا ما يتماشى واستعمال الإعلام الآلي في معاملة البيانات المحاسبية.


 


iii- أهداف المخطط المحاسبي الوطني
:


يهدف
كل مخطط محاسبي إلى توحيد المفاهيم والمصطلحات و قائمة الحسابات وآلية سيرها وطرق
تقييم المخزونات ثم إعطاء نماذج للوثائق الشاملة منها الميزانية وجدول حسابات النتائج
وجداول حركات الذمة وفي بعض الأحيان ملحقاتها التي يتم إعدادها في نهاية كل دورة
محاسبية كما جاء به المخطط المحاسبي الوطني وهذا كله من أجل تسهيل المهام التالية
:


أ-
العمل المحاسبي بالدرجة الأولى : تسجيل ومعالجة البيانات المحاسبية وإعداد مختلف
الوثائق المحاسبية الشاملة .


ب-
مراجعة ومراقبة الحسابات ( الداخلية والخارجية ).


ج-
فحص وتدقيق المحاسبة من طرف المصالح الضريبية


د-
جمع البيانات الاقتصادية الخاصة بالمؤسسات من أجل الدراسات الإحصائية والتخطيط
وإعداد المحاسبة الوطنية .


ه-
عملية التحليل المالي للأوضاع ونتائج المؤسسات .


و-
دراسة المحاسبة في قطاع التعليم .


 


iiii- الوثائق المالية التي أتى بها
المخطط المحاسبي الوطني:


اقتضت
الضرورة المحاسبية إلى وجود وثائق تنظم حركات الحسابات في المؤسسة المخطط المحاسبي
لمجموعة من


الوثائق
المحاسبية وتتمثل في:


أ-
الوثائق الشاملة:


·
الميزانية


·
جدول حسابات النتائج


·
جدول حركات عناصر الذمة .


ب-
الوثائق الملحقة: وتشتمل في 14 وثيقة ملحقة تكمل الوثائق الشاملة وتمنح مستعمليها
التفاصيل اللازمة يسهل فهم محتوياتها بمجرد الاطلاع على أشكالها وهي:


·
جدول الاستثمارات


·
جدول الاهتلاكات


·
جدول المؤونات


·
جدول الحقوق


·
جدول الأموال الخاصة


·
جدول الديون


·
جدول النتائج الاستثمارات


·
جدول المخزونات


·
جدول الالتزامات


·
جدول النواتج الأخرى


·
جدول المبيعات والخدمات المقدمة


·
جدول تفصيلي لمصاريف التسيير


·
جدول المعطيات المختلفة


·
جدول استهلاك البضائع المواد واللوازم


 


v-
مزاياوعيوبالمخططالمحاسبيالوطني:


1-
مزاياالمخططالمحاسبيالوطني:


·
قضى على ثغرات المخطط الوطني المحاسبي الفرنسي الذي كان مطبق لغاية 1975 م.


·
أتى بتصنيف جديد للحسابات مقارنة بالمخطط المحاسبي العام


·
وجد حلا لحسابات الصنف الخامس التي كان يمكن لها الظهور بجانب الأصول أو الحضور
،وهي الآن حسابات تناظرية.


·
أمر بتطبيق الجرد المستمر بالنسبة للمحزون وكما أنه أتى بعدد من الوثائق الملحقة
تكمل الوثائق الشاملة المعروفة.


 


2-
عيوبونقائصالمخططالمحاسبيالوطني:


أ-تطبيق
الجرد المستمر بالنسبة المخزون ليوفق فيه مما أدى إلى العدول عنه في أغلب المؤسسات


ب-
تقييم بعض عناصر الأصول)المنتجات،أشغالالمؤسسةلنفسها،مخزونالمواردوالبضائع (وذلك
لغياب المحاسبة التحليلية والجرد المستمر


ج-
مشاكل يعاني منها المحلل المالي عند استعماله الميزانية مثال: يعتبر المخطط العام
المحاسبي الوثائق المحاسبية المالية من الأموال الثابتة أي ضمن الاستثمارات ،بينما
يعتبرها المخطط المحاسبي الوطني من الحقوق ح/ 421


د-أمر
باتباع الجرد المستمر للمخزون كقاعدة للمحاسبة التحليلية لم يظهر للوجود إلى اليوم


ه-
عدم ملائمة المخطط الوطني للمعايير الدولية خاصة مع تبني النموذج الحر الذي أصبح
لايتلائم مع المخطط


الوطني
المحاسبي الذي وجد المرحلة الاشتراكية.


 


من
خلال تطبيق المخطط المحاسبي الوطني على أرض الواقع من طرف المستعملين، ظهرت عدة
نقائص وثغرات مختلفة أدت إلى مواجهة مشاكل عديدة ومتنوعة، ولقد تمحورت دراستنا حول
المشاكل التالية:


أ-
النقائصالمتعلقةبالجانبالنظريللمخططالمحاسبيالوطني:


إن
طريقة تقديم المخطط المحاسبي الوطني تظهر العديد من التقصير على مستوى الجانب
النظري من حيث الإطار المفاهيمي، المصطلحات المستعملة والحسابات المرتكبة.


 


·
التقصيرالمفاهيمي:


يتعلق
التقصير المفاهيمي بالإطار المفاهيمي، الأهداف ومستعملـي المعلومة المحاسبية وأيضا
المبادئ المحاسبيـة المرتبطة


بتعريف
المفاهيم المحاسبية والتنسيق المحاسبي.


غياب
إطار مفاهيمي ولو بسيط وبدون أي مرجعية تذكر من جهة، ومن جهة أخرى فالمشاكل
والحالات الجديدة غير المتوقعة من طرف المخطط المحاسبي الوطني، وإن كانت مفسرة من
طرف أصحاب الاختصاص غير أن هذه التفسيرات لا تكون حتما متطابقة، كما أن عدم إعطاء
تعريف واضح ودقيق للأهداف ومستعملي المعلومة المحاسبية يدرج ضمن التقصير
المفاهيمي.


يعطي
النطاق الحالي للمخطط المحاسبي الوطني امتيازا لمعلومات الاقتصاد الكلي والإحصاء
عن طريق عرض وتصنيف وترتيب البيانات المحاسبية حسب طبيعتها وعلى سبيل المثال فإن
إعداد جدول حسابات النتائج يسهل حساب الناتج الخام والقيمة المضافة...الخ.


غير
أنه على المستوى الدولي هدف المحاسبة هو تلبية احتياجات العديد من المستعملين
للمعلومة المحاسبية كالمستثمرين، المساهمين، الملاك...الخ.


كما
أن المبادئ المحاسبية غير معبر عنها بشكل واضح ولم يتم إعطاء تعاريف واضحة لبعض
المفاهيم مثل: الأصول، الخصوم، الأموال الخاصة، النواتج، التكاليف.


ولم
يدقق شروط مسكها في الحسابات، وعند إجراء تعديلات على المخطط المحاسبي الوطني
بإحداث مخططات قطاعية، أهمل كثيرا الجانب الخاص بتطوير واستعمال المحاسبة
التحليلية.


 


·
غيابفكرةالحساباتالمركبةعلىمستوىالمخططالمحاسبيالوطني:


يطبق
الدليل المحاسبي الوطني في صيغته الأصلية على المؤسسات الصغيرة ولا يشير إلى
المجمعات التي من شأنها تم تأسيس المعايير المحاسبية الدولية، وهذا سواء من الجانب
المنهجي أو المحاسبي.


إن
مشروع الدليل المحاسبي للشركات القابضة يفرض استعمال نفس القواعد على المجمعات مع
منح هذه الشركات التي لها مساهمات في الخارج إمكانية تجميع حساباتها وفقا للمعايير
المحاسبية الدولية.


كما
يجب الإشارة إلى أن عدد المؤسسات الملزمة بتجميع حساباتها والناشطة بالجزائر ضئيل
جدا حيث يفرض القانون هذا الإجراء إلى على المؤسسات المسعرة في البورصة.


 


ب-النقائصالمتعلقةبالجانبالتقنيللمخططالمحاسبيالوطني:


تتعلق
هذه النقائص بالإطار المحاسبي وتصنيف الحسابات، الوثائق الشاملة، الجرد الدائم
وقواعد التقييم، والتعاريف


وقواعد
سير الحسابات ومعالجة بعض العمليات، الوثائق المحاسبية للمحاسبة الجبائية.


·
الإطارالمحاسبيّ:


من
ناحية الإطار المحاسبي للمخطط المحاسبي الوطني لم يعط بعض الحسابات وسيتم ذكر بعض
الحسابات الغير واردة في المخطط المحاسبي الوطني


- اﻟﻤﺠموعةالأولى:


رأس
المال المسدد ورأس المال الغير مسدد.


علاوة
تحويل سندات الاستحقاق إلى أسهم.


المؤونات
النظامية.


علاوة
الإصدار.


علاوة
التسديد.


- اﻟﻤﺠموعةالثانية:


المصاريف
الموزعة على عدة سنوات.


الأراضي
غير المهيأة.


مباني
على أرض النشاط.


الاستثمارات
المالية.


الصيانات
الكبرى.


القرض
الإيجاري.


- اﻟﻤﺠموعةالرابعة:


نواتج
القبض.


إعانات
للقبض.


مؤونات
نقص قيمة المجمعات والشركاء.


الفوائد
الواجبة التحصيل.


مؤونة
نقص الحسابات المالية.


مجموعة
المؤسسات.


- اﻟﻤﺠموعةالخامسة:


الديون
المخصصة للعطل المدفوعة.


الكشوف
البنكية.


مجموع
المؤسسات.


- اﻟﻤﺠموعةالسادسة:


خسائر
التكاليف.


الخدمات
البنكية.


الإصلاحات
والتقسيمات الكبرى.


مكافأة
المستخدم المنتدب أو المعار.


المقاولة
من الباطن.


الامتيازات
حسب طبيعتها الممنوحة للمستخدمين.


القرض
الإيجاري.


المنح
العائلية.


منح
التمدرس.


 


·
تصنيفوتبويبالحسابات:


لا
يوجد أي تمييز أو فضل بين الأصول المتداولة والأصول غير المتداولة، وبين الخصوم
الجاريةوالغير جارية.


إن
تصنيف الديون والحقوق حسب طبيعتها وليس حسب سيولتها ومدة الوفاء بها جعل عملية
التحليل المالي صعبة، حتى جداول الحقوق والديون تعطي التحليل في شكل ثاني بعد
إجراء التعديلات لتصنيف الحسابات، أي بعد تصنيفها حسب طبيعتها.


لقد
تم تعريف المجموعات الثانية والثالثة والرابعة على أساس نظرة قانونية للمؤسسة لا
تسمح بإعطاء أدوات الإنتاج وعدم الفصل بين أصول الاستغلال والأصول خارج الاستغلال،
وعدم تقديم السلع المستعملة في الاستغلال والتي هي ليست ملك المؤسسة.


كما
أن مصاريف البحث والتطوير تعالج على أنها مصاريف إعدادية وليس على أنها قيم
معنوية، حيث أن القيم المعنوية محددة بشهرة المحل وحقوق الملكية الصناعية
والتجارية.


القيم
المنقولة مدرجة ضمن عناصر حساب حقوق الاستثمارات، يضم هذا الأخير سندات المساهمة
وسندات التوظيف، حيث نشير إلى أن سندات التوظيف هي قيم قصيرة الأجل في حين تم
تعريف استثمارها على أساس قيم دائمة.


حساب
حقوق الاستثمارات لا يمثل حقوق مكتسبة على الاستثمارات، لكن استخدام رؤوس الأموال
الثابتة يمكن أن يمثل استثمارات.


مخصصات
المؤونات الخاصة بتدهور قيمة المخزونات والحقوق تعتبر كعناصر خارج الاستغلال، في
حين أنها لا تبرز أي خصائص استثنائية في الحياة الجارية للمؤسسة.


توجد
بعض الاستثناءات في مبادئ الترقيم، يتعلق الأمر بحساب 46 تسبيقات على تكاليف
الاستغلال وحساب 56 ديون محملة على تكاليف الاستغلال حيث أن:


-
الحسابين468 : 568 لا يمثلان حقوق أو ديون على المؤونات أو الاهتلاكات.


-
حساب 469 لا يمثل حقوق خارج الاستغلال.


هذه
النقائص المنهجية ليس لها تأثيرات سلبية على سير الحسابات، لكن هذا دليل على أن
تصميم

المخطط المحاسبي غير كامل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mouaiz
المدير العام _ منشء المنتدى -
المدير العام _ منشء المنتدى -


الاوسمة:
الاقامة: باتنة
عدد المساهمات: 7197
تاريخ التسجيل: 15/06/2009
الموقع الموقع: http://batna.arabstar.biz/

مُساهمةموضوع: رد: جميع مواضيع مسابقات الوظيف العمومي   الأحد 28 مارس 2010 - 18:59

العقود الإدارية

1- تعريف العقد:
هو توافق إدارتين أو أكثر على إنشاء إلتزامات متبادلة أو إحداث أثر قانوني للعقود.

المشرع الجزائري لم يعرف العقد الإداري و لكن بالرجوع إلى قانون الإجراءات المدنية فنعرف العقد بأنه هو ذلك العقد الذي تبرمه الدولة أو الولاية أو البلدية أو المؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري و لم يكن متعلقا بإيجارات الفلاحية و الإيجار المتعلق بالسكن أو الإيجارات التجارية.

2- تعريفالعقود الإدارية:
هو عقد مكتوب يتم بين الطرفين أحدهما شخص عام (الدولة أواحدأشخاص القانون العام) لغرض إنشاء مشروع أو توريد أو أداء خدمات من أجل المنفعة العامة (تسيير مرفق عام أو تنظيمه).

3- أركان العقد الإداري:
الرضي :هو التفاهم بين الطرفين المتعاقدين والتعبير عن إيراداتهما دون إخلال بالنصوص القانونية .
المحل :وهو كل ما يلتزم به المدين سواء كان عملا أو امتناع عن العمل شريطه أن يكون قانوني.
السبب :هو الغرض الذي يقصده المتعاقدين من هذا الاتفاق والعديد من أنواع العقود وهذا حسب المعيار المأخوذ ومن أهمها العقود الإدارية /العقود المدنية /العقود التجارية .

4- شروط العقد الإداري:
أ- الرخاء بين الإدارة المتعاقد معهم دون استعمال سلطة الجبر قبل انعقاد هذا العقد.
ب- يجب أن يدون العقد في وثيقة رسمية والتي تعتبر كدليل إثبات في حالات النزاع .
ج- يمثل الإدارة الوزير أو الوالي أو رئيس البلدية بحيث لا يعتبر العقد رسميا إلا بعد إمضاءه عليه .
د- الخواص المتعاقد معهم هم أشخاص طبيعيون أو معنويون يساهمون في تنفيذ العقد بصفة فردية أو جماعية فيجب على الإدارة دفع الثمن
ه- يجب أن يتم العقد لتحقيق المنفعة العامة
و- يجب تحديد مدة العقد وآجال تنفيذه وتحقيق شروطه بالغرفة الإدارة الإقليمية لدى مجالس القضائية هي المختصة في الفصل في نزعات العقود الإدارة .
ي- يجب أن يكون أحد أطراف العقد شخصا معنويا.
5- أحكام العقودالإدارية:
الإدارة لها حرية نسبية في إبرام العقود الإدارية إذا ما قورنت مع الأفراد و ذلك لتحقيق غايتين :
• اكبر نسبة من المداخيل للخزينة العمومية
• مراعاة مصلحة الإدارة في تحقيق الجودة و الكفاءة من هنا تصبح أحكام العقود الربح و الكفاءة.
• كل عقد أو طلب يساوي مبلغه 8.000.000 دج أو يقل عنه لخدمات الأشغال أو اللوازم و 4.000.000 لخدمات الدراسات والخدمات لا يقتضي وجوبا إبرام صفقة (المادة 4 من بالمرسوم الرئاسي رقم 08-338) وتحسب هذه المبالغ بكل الرسوم ويمكن أن تتغير بصفة دورية حسب معدل التضخم.أما إذا كانت أقل فالإدارة حرة.

6- تمييز العقود الادارية:
أ- العقود الإدارية بتحديد القانون :تطغى عليها الصفة القانونية حيث تعتبر ادارية بحكم القانون مثل عقد بيع أملاك الدولة .
يلجأ المشرع في بعض الأحيان – وعندما يجد أن تطبيق نظام القانون العام أكثر ملائمة لحل المنازعات المعروضة من القانون الخاص – إلى إضفاء الصفة الإدارية على بعض العقود ويقرر اختصاص القاضي الإداري بالنظر فيما تثيره من منازعات ويطلق على هذه العقود، العقود الإدارية بتحديد القانون.
ب- العقود الإدارية بتحديد القضاء :يطغى عليها الصفة الإدارية إذا كان موضوعها يخدم أحد المرافق العامة نزع الملكية من اجل المنفعة العامة
ج- العقود الإدارية المسماة:عقد التوريد و عقد النقل .

7- شروط العقد الإداري:
أ- الرخاء بين الإدارة المتعاقد معهم دون استعمال سلطة الجبر قبل انعقاد هذا العقد
ب- يجب أن يدون العقد في وثيقة رسمية والتي تعتبر كدليل إثبات في حالات النزاع .
ج- يمثل الإدارة الوزير أو الوالي أو رئيس البلدية بحيث لا يعتبر العقد رسميا إلا بعد إمضاءه عليه .
د- الخواص المتعاقد معهم هم أشخاص طبيعيون أو معنويون يساهمون في تنفيذ العقد بصفة فردية أو جماعية فيجب على الإدارة دفع الثمن.
ه- يجب أن يتم العقد لتحقيق المنفعة العامة.
و- يجب تحديد مدة العقد وآجال تنفيذه وتحقيق شروطه بالغرفة الإدارة الإقليمية لدى مجالس القضائية هي المختصة في الفصل في نزعات العقود الإدارة .
ي- يجب أن يكون أحد أطراف العقد شخصا معنويا.

8- أنواع العقدالإداري:
تنقسم العقود الإدارية إلى :
أ-عقد إنجاز الأشغال:ويقومون به المقاولون وذلك بإنجاز الأشغال القاعدية للإدارة من بناءات خاصة بالمستشفيات و المداس بالإضافة إلى إنجاز الطرقات.
ب- عقد توريد اللوازم: ويكون هذا العقد خاص بتوريد الأشياء المنقولة بهدف تجهيز المؤسسات بالآلات والمعدات وكذا الأدوات.
ج- عقد أداء الخدمات :وتتمثل في الحصول الإدارة على منافع معنوية ترتكز على خدمات النقل والهاتف والصيانة وآخري من الخدمات.

9- كيفية إبرام مناقصة:
أ- عن طريق الإشهار و الإعلان ينبغي باللغة الوطنية و أجنبية واحدة على الأقل كما ينشر إجباري في النشرة الرسمية للصفقات العمومية على الأقل في جريدتين يوميتين.
ب- فتح الأظرفة و تتولاه لجنة و هي التي تقوم بذلك مع اختيار أحسن عرض .
ج- تحرر العروض من طرف اللجنة في سجل خاص


الفصل بين السلطات

مبدأ الفصل بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية يخدم فكرة التخصص وإرساء سيادة القانون وهو من أهم الشروط لبناء مجتمع ديمقراطيّ حيث يحول الفصل دون جمعها وتركيزها في يد فئة أو مجموعه من الأفراد.

i- السلطة التشريعية:
تتمثل هذه الوظيفة بإيجاز في سن القوانين التي تنظم علاقة الحكام بالمواطنين وعلاقة المواطنين بعضهم ببعض، أي أنها تعني بوضع القواعد العامة المجردة التي تطبق على الكافة وتنظم المجتمع على أسس قانونية حتى تصبح الدولة دولة قانون تسود فيها العدالة ويحترم مبدأ المشروعية بشقيها الشكلي والموضوعي.
ويمارس هذه السلطة برلمان يتكون من غرفتين وهما المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة وله السيادة في إعداد القانون والتصويت عليه كما جاء ذلك في المادة 98 من دستور 1996 م.
كما نصت المادة 99 من ذات الدستور أن البرلمان يراقب عمل الحكومة وفقا للشروط المحددة في المواد80 -84 و 133 - 134من الدستور، وأن المجلس الشعبي الوطني يمارس الرقابة المنصوص عليها في المواد من 135 إلى 137 من الدستور.
كما نصت المادة 100 أن واجب البرلمان في إطار اختصاصاته الدستورية أن يبقى وفيا لثقة الشعب ويظل يتحسس تطلعاته والمجالات التي يشرع فيها البرلمان محددة بدقة ووضوح بمقتضى المواد من 121 إلى 123 (يمكنالرجوعإليهاللاستزادةوالتفصيل).

ii- السلطة التنفيذية:
تعنى الوظيفة التنفيذية بالعمل على نقل السياسة التشريعية من نصوص مجردة إلى واقع ملموس، فهي تعمل على تنفيذ القوانين واللوائح وحفظ النظام العام وإشباع حاجات الأفراد، ورعاية مصالحهم، وتحقيق رفاهيته، وقد اتسع نطاق هذه الوظيفة التي تضطلع بها الإدارة الحديثة بعد أن هجرت أغلب الدول المذهب الفردي وتدخلت في النشاط
الاجتماعي والاقتصادي الذي كان متروكا للمبادرات الفردية المحدودة، وأصبح الآن مسندا للأجهزة التنفيذية كالوزارات والمصالح والمؤسسات العامة ذات الصيغة الإدارية أو الاقتصادية أو أجهزة الإدارة المحلية التي تشارك بنصيب كبير في تنفيذ قوانين الجمهورية والسياسة العامة للبلاد.
ويمارس هذه السلطة رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والوزراء وغيرهم من الموظفين العاملين في مؤسسات الدولة والإدارة المحلية. والمادتان:77 - 78من الدستور تحددان بوضوح الصلاحيات التي يضطلع بها رئيس الجمهورية بالإضافة إلى السلطات .التي تخولها إياه صراحة أحكام أخرى في الدستور، كما تحدد المواد79 -80-83-84-85أهم المهام التي يتكفل بها رئيس الحكومة باعتباره رئيسا للحكومة ومسؤولا تنفيذيا.

iii-السلطة القضائية:
ومهمتها الأساسية هي الحكم في المنازعات بين مختلف الجهات، وكذلك تفسير القوانين والحكم فيها وضمان تنفيذها من قبل مختلف الجهات داخل المجتمع. كما تعمل على منع انتهاك حقوق الأفراد من قبل أي أفراد آخرين أو من قبل السلطة التشريعية أو التنفيذية وتحقيق مبدأ سيادة القانون. وتشمل هذه السلطة جميع أنواع المحاكم في الدولة مثل محكمة الصلح، البداية، المحاكم المركزية، محاكم الاستئناف، محكمة العدل العليا. ويتمتع أعضاء هذه السلطة في النظام الديمقراطي بحماية دستورية خوفا من تعرضهم لضغوط ونفوذ السلطات التشريعية أو التنفيذية، ويجب أن يتم حمايتهم من تأثير أية قوة أو سلطة عدا سلطة القانون.
وهي أعلى سلطة وتهتم برعاية العدالة والفصل في المنازعات التي تنشأ بين الأفراد من جهة وبينهم وبين سلطات الدولة من جهة أخرى وجدير بالذكر أن المنازعات الإدارية تخضع لاختصاص مجلس الدولة كهيئة مقومة لأعمال الجهات القضائية الإدارية.
والوظيفة القضائية تمارسها المحاكم على اختلاف مستوياتها
1-المحاكم الابتدائية والمجالس القضائية.
2- المجلس الأعلى للقضاء.
3- المحكمة العليا للدولة.
والسلطة القضائية مستقلة وتمارس في إطار القانون وتحمي المجتمع والحريات وتضمن للجميع ولكل واحد المحافظة على حقوقهم الأساسية كما جاء ذلك في المادتين 138 - 139 من دستور 1996 م.
كما أن القضاء يصدر أحكامه باسم الشعب وأن القاضي لا يخضع إلا للقانون ومحمي من كل أشكال الضغوط والتدخلات والمناورات التي قد تضر بأداء مهمته أو تمس نزاهة حكمه، وأنه مسؤول أمام المجلس الأعلى للقضاء عن كيفية قيامه بمهمته حسب الأشكال المنصوص عليها في القانون، وكذلك المتقاضي يحميه القانون من أي تعسف أو أي انحراف يصدر من القاضي وكل هذا منصوص عليه بوضوح في المواد 149-148 -147 –141-150 من دستور 1996 م.

iiii- أهمية فصل السلطات:
فصل السلطات يؤدي إلى توزيع الصلاحيات والأدوار بين هذه السلطات، وذلك يؤدي إلى تسهيل عملية إدارة أمور المجتمع والدولة في مختلف جوانب الحياة، ضمن إطار الديمقراطية التي تتيح لكل الأفراد والمؤسسات المشاركة والمساهمة في عملية اتخاذ القرار في كل المجالات، وفي ظل سيادة القانون الذي يخضع له جميع المواطنين على اختلافهم، وهم جميعا متساوون أمامه.
إن فصل السلطات يؤدي إلى حالة التوازن الضرورية لاستقرار الدولة، وفي نفس الوقت فان ذلك لا يعني فصلا تاما
بين السلطات الثلاث، وإنما يعني أن هناك تداخلا وتشابكا وتكاملا في الوظائف والصلاحيات بما يخدم المجتمع والمواطنين ويؤمن لهم مصالحهم وحقوقهم.
إن فصل السلطات يحقق النتائج التالية:
1- التخصص في العمل: حيث تعمل كل سلطة في مجال اختصاصها بما يفتح المجال واسعا إمام إتقان الدور والعمل الذي تقوم به على أحسن وجه لخدمة المجتمع.
2- صيانة حقوق المواطنين وحرياتهم العامة ومنع التعدي عليها وكذلك منع التفرد والاستبداد.
3- احترام القانون والنظام والحفاظ على سيادته، وتطبيق القانون بشكل متوازن بحيث يكون الجميع متساوون أمامه.
4- يخلق حالة من التوازن بين مختلف الفئات في المجتمع.
5- إيجاد حالة من التكامل في ظل تقسيم العمل والتخصص فيه.
6- يوفر حالة من الرقابة على عمل السلطات والأجهزة المختلفة في الدولة، وهذا يؤدي باستمرار إلى تطوير وتحسين أداء هذه السلطات لخدمة المجتمع.
لذلك مبدأ فصل السلطات من أهم دعائم المجتمع الديمقراطي الخاضع لسيادة القانون فقط.

القــرار الإداري

إن الإنسان يعيش في بيئة متطورة ومتغيرة من آن إلى أخر لذا فهو بحاجة إلى اتخاذ قرارات معينة ومتغيرة حسب ظروفه المعيشية ، وإن نجاح فرد ما أو مجتمع ما أو منظمة ما في أمور حياته أو معيشته أو إدارته أو فشله فيها فإن ذلك غالباَ ما يكون عائداَ إلى قراراته التي أتخذها .

I-مفهوم القرار الإداري:
ويعرف القرار الإداري بأنه جوهر العملية الإدارية الذي يمثل سلوك أو تصرف واع منطقي وذو طابع اجتماعي ويمثل الحل أو التصرف أو البديل الذي تم اختياره على أساس المفاضلة بين عدة بدائل وحلول ممكنة ومتاحة لحل المشكلة ويعد البديل الأكثر كفاية وفاعلية يجد تلك البدائل المتاحة لمتخذ القرار .
إن اتخاذ قرار معين يعتمد على قرارات سابقة ، كما أنه يؤثر على قرارات لاحقة لذا فإن من واجب المدير أن يتأنى في اتخاذه لأي قرار كان وفي الأغلب فإن أي قرار يتخذ قد يكون استمراراَ لقرارات أخرى أتخذها أناس أحرون .

II- عناصر القرار الإداري:
يتكون القرار الإداري من العناصر التالية :
1- القرارات البديلة والمتمثلة بمجموعة البدائل التي تشكل حلولاَ بديلة للمشكلة المطروحة.
2- حالات الطبيعة والمتمثلة بالظروف المحتملة الوقوع والتي تؤثر على البدائل المتاحة ونتائجها.
3- النتائج والمتمثلة بالعوائد المترتبة على كل بديل متاح والتي تحقق في ظل حالة الطبيعة .
4- متخذ القرار (الرجل الإداري ) .
يتخذ الرجل الإداري قراراَ ما لحل مشكلة معينة في حالة توافر المتطلبات الضرورية لاتخاذ مثل هذا القرار كوجود قاعدة محاسبية جيدة وجاهزة لتوفير أساليب حديثة ومتطورة في مجال المحاسبة خاصة أن الحاجة أصبحت ملحة لاتخاذ قرارات تتلاءم مع التغيرات والتطورات التي حدثت وسوف تحدث في المستقبل ، وهناك العديد من المتطلبات لاتخاذ قرارات خاصة الرشيدة منها وهي :
1- اختيار البديل الأفضل من بين البدائل المتاحة .
2- وجود حاجة في التنظيم بإحداث التغيير لمعالجة المشكلات والمسائل الإدارية القائمة وكذلك المناخ التنظيمي الملائم لذلك وخاصة من ناحية إقناع الأطراف التي تتأثر بإحداث التغيير داخل المنظمة وخارجها.
3- تحديد درجة التغيير المطلوب إحداثها والتي غالباَ ما تؤثر على مصالح العاملين في التنظيم وطموحاتهم وتوقعاتهم المستقبلية .
4- ضرورة تعريف المشكلة التي تتطلب إحداث التغيير وهذا يتطلب فن ومهارة خاصة في التحليل والمشكلة تكون
صعوبة أو قيد على الحل .
5- وجود أكثر من بديل يمكن اختيار البديل الأفضل من بيمها وتمثل البدائل حلولاَ للمشكلة موضوع اتخاذ القرار.

III- خطوات اتخاذ القرار الإداري:
تمر عملية اتخاذ القرار بعدة مراحل كل مرحلة تحتاج إلى عدة خطوات وإجراءات وذلك بهدف الوصول إلى قرارات سليمة ، ويختلف عدد هذه الخطوات وطريقة ترتيبها باختلاف المفكرين وهناك تصنيفات مختلفة لمراحل وخطوات اتخاذ القرار الإداري وكل تصنيف يمثل وجهة نظر معينة ويمكن تلخيص الخطوات كما يلي :

1- المرحلة التحضيرية (ولادة القرار) :
تتألف هذه المرحلة من مجموعة من العمليات أو الخطوات المرتبة زمنياَ وهي كالتالي:
أ- إدراك المشكلة.
ب- تحديد الأهداف.
ج- فهم المشكلة.

2- المرحلة التطورية (تنامي القرار) :
تتألف هذه المرحلة من خطوتين وهما :
أ- تحديد البدائل.
ب- تقييم البدائل.

3- المرحلة النهائية (نضوج القرار):
تتألف هذه المرحلة من الأتي :
أ- الإختيار.
ب- تنفيذ القرار.
ج- المتابعة والملاحظة والمراقب

المخطــط المحاســبي الوطــني
i- تعريف:
وهو دليل وطني للمحاسبة يهدف أساسا لتوحيد المصطلحات وتقديم قوائم الحسابات وآلية سيرها وطرق التقييم ثم إعطاء نماذج للوثائق الشاملة مثل قائمة الميزانية ، جدول حسابات النتائج ، جدول حركة الذمة وذلك من أجل تسهيل ما يلي ظهر سنة 1973 ليحل محال المخطط المحاسبي العام الفرنسي لسنة 1957. وبدأ تطبيقه إجباريا في المؤسسات الإقتصادية التجارية والصناعية ابتدأ من الأول جانفي 1976.

ii- مقترحات المخطط الحسابي الوطني :
أ- قائمة حسابات مصنفة ومرقمة من 1 إلى 8 أضاف مع الشرح لهذه الأصناف وبعض الحسابات.
ب- شرح حركات القيم.
ج- طرق تقييم الأصول.
د- نماذج الوثائق الشاملة والوثائق الملحقة بها التي يجب أن تحضر في نهاية كل دورة وترسل إلى الجهات المعينة .
ه- خصصت الأصناف الثمانية للمحاسبة العامة وأهملت المحاسبة التحليلية .
و- ترتيب مختلف الأصناف الثمانية للمحاسبة حسب الوثائق الشاملة .
الأصناف من 01 إلى 05 هي حسابات الميزانية .
الأصناف من 06 إلى 07 هي حسابات التسيير .
الصنف 08 هو حسابات النتائج.
رتبت حسابات الميزانية بحسب سيولتها واستحقاقها من أعلى الميزانية إلى أسفلها وتم التميز بين أهم العناصر.
رتبت حسابات التسيير حساب النفقات وحسابات الإيرادات بحسب طبيعتها مع تمييز بين المحاسبة التحليلية .
يفرع كل صنف بدوره حسب النظام العشري حيث أن :
• الصنف يتكون من رقم واحد.
• الحساب الرئيسي من رقميين.
• الحساب الجزئي من ثلاثة أرقام .
• الحساب الفرعي من أربعة أرقام فما فوق وذلك حسب الحاجة والتفاصيل المرغوب فيها في المؤسسة وهذا ما يتماشى واستعمال الإعلام الآلي في معاملة البيانات المحاسبية.

iii- أهداف المخطط المحاسبي الوطني :
يهدف كل مخطط محاسبي إلى توحيد المفاهيم والمصطلحات و قائمة الحسابات وآلية سيرها وطرق تقييم المخزونات ثم إعطاء نماذج للوثائق الشاملة منها الميزانية وجدول حسابات النتائج وجداول حركات الذمة وفي بعض الأحيان ملحقاتها التي يتم إعدادها في نهاية كل دورة محاسبية كما جاء به المخطط المحاسبي الوطني وهذا كله من أجل تسهيل المهام التالية :
أ- العمل المحاسبي بالدرجة الأولى : تسجيل ومعالجة البيانات المحاسبية وإعداد مختلف الوثائق المحاسبية الشاملة .
ب- مراجعة ومراقبة الحسابات ( الداخلية والخارجية ).
ج- فحص وتدقيق المحاسبة من طرف المصالح الضريبية
د- جمع البيانات الاقتصادية الخاصة بالمؤسسات من أجل الدراسات الإحصائية والتخطيط وإعداد المحاسبة الوطنية .
ه- عملية التحليل المالي للأوضاع ونتائج المؤسسات .
و- دراسة المحاسبة في قطاع التعليم .

iiii- الوثائق المالية التي أتى بها المخطط المحاسبي الوطني:
اقتضت الضرورة المحاسبية إلى وجود وثائق تنظم حركات الحسابات في المؤسسة المخطط المحاسبي لمجموعة من
الوثائق المحاسبية وتتمثل في:
أ- الوثائق الشاملة:
• الميزانية
• جدول حسابات النتائج
• جدول حركات عناصر الذمة .
ب- الوثائق الملحقة: وتشتمل في 14 وثيقة ملحقة تكمل الوثائق الشاملة وتمنح مستعمليها التفاصيل اللازمة يسهل فهم محتوياتها بمجرد الاطلاع على أشكالها وهي:
• جدول الاستثمارات
• جدول الاهتلاكات
• جدول المؤونات
• جدول الحقوق
• جدول الأموال الخاصة
• جدول الديون
• جدول النتائج الاستثمارات
• جدول المخزونات
• جدول الالتزامات
• جدول النواتج الأخرى
• جدول المبيعات والخدمات المقدمة
• جدول تفصيلي لمصاريف التسيير
• جدول المعطيات المختلفة
• جدول استهلاك البضائع المواد واللوازم

v- مزاياوعيوبالمخططالمحاسبيالوطني:
1- مزاياالمخططالمحاسبيالوطني:
• قضى على ثغرات المخطط الوطني المحاسبي الفرنسي الذي كان مطبق لغاية 1975 م.
• أتى بتصنيف جديد للحسابات مقارنة بالمخطط المحاسبي العام
• وجد حلا لحسابات الصنف الخامس التي كان يمكن لها الظهور بجانب الأصول أو الحضور ،وهي الآن حسابات تناظرية.
• أمر بتطبيق الجرد المستمر بالنسبة للمحزون وكما أنه أتى بعدد من الوثائق الملحقة تكمل الوثائق الشاملة المعروفة.

2- عيوبونقائصالمخططالمحاسبيالوطني:
أ-تطبيق الجرد المستمر بالنسبة المخزون ليوفق فيه مما أدى إلى العدول عنه في أغلب المؤسسات
ب- تقييم بعض عناصر الأصول)المنتجات،أشغالالمؤسسةلنفسها،مخزونالمواردوالبضائع (وذلك لغياب المحاسبة التحليلية والجرد المستمر
ج- مشاكل يعاني منها المحلل المالي عند استعماله الميزانية مثال: يعتبر المخطط العام المحاسبي الوثائق المحاسبية المالية من الأموال الثابتة أي ضمن الاستثمارات ،بينما يعتبرها المخطط المحاسبي الوطني من الحقوق ح/ 421
د-أمر باتباع الجرد المستمر للمخزون كقاعدة للمحاسبة التحليلية لم يظهر للوجود إلى اليوم
ه- عدم ملائمة المخطط الوطني للمعايير الدولية خاصة مع تبني النموذج الحر الذي أصبح لايتلائم مع المخطط
الوطني المحاسبي الذي وجد المرحلة الاشتراكية.

من خلال تطبيق المخطط المحاسبي الوطني على أرض الواقع من طرف المستعملين، ظهرت عدة نقائص وثغرات مختلفة أدت إلى مواجهة مشاكل عديدة ومتنوعة، ولقد تمحورت دراستنا حول المشاكل التالية:
أ- النقائصالمتعلقةبالجانبالنظريللمخططالمحاسبيالوطني:
إن طريقة تقديم المخطط المحاسبي الوطني تظهر العديد من التقصير على مستوى الجانب النظري من حيث الإطار المفاهيمي، المصطلحات المستعملة والحسابات المرتكبة.

• التقصيرالمفاهيمي:
يتعلق التقصير المفاهيمي بالإطار المفاهيمي، الأهداف ومستعملـي المعلومة المحاسبية وأيضا المبادئ المحاسبيـة المرتبطة
بتعريف المفاهيم المحاسبية والتنسيق المحاسبي.
غياب إطار مفاهيمي ولو بسيط وبدون أي مرجعية تذكر من جهة، ومن جهة أخرى فالمشاكل والحالات الجديدة غير المتوقعة من طرف المخطط المحاسبي الوطني، وإن كانت مفسرة من طرف أصحاب الاختصاص غير أن هذه التفسيرات لا تكون حتما متطابقة، كما أن عدم إعطاء تعريف واضح ودقيق للأهداف ومستعملي المعلومة المحاسبية يدرج ضمن التقصير المفاهيمي.
يعطي النطاق الحالي للمخطط المحاسبي الوطني امتيازا لمعلومات الاقتصاد الكلي والإحصاء عن طريق عرض وتصنيف وترتيب البيانات المحاسبية حسب طبيعتها وعلى سبيل المثال فإن إعداد جدول حسابات النتائج يسهل حساب الناتج الخام والقيمة المضافة...الخ.
غير أنه على المستوى الدولي هدف المحاسبة هو تلبية احتياجات العديد من المستعملين للمعلومة المحاسبية كالمستثمرين، المساهمين، الملاك...الخ.
كما أن المبادئ المحاسبية غير معبر عنها بشكل واضح ولم يتم إعطاء تعاريف واضحة لبعض المفاهيم مثل: الأصول، الخصوم، الأموال الخاصة، النواتج، التكاليف.
ولم يدقق شروط مسكها في الحسابات، وعند إجراء تعديلات على المخطط المحاسبي الوطني بإحداث مخططات قطاعية، أهمل كثيرا الجانب الخاص بتطوير واستعمال المحاسبة التحليلية.

• غيابفكرةالحساباتالمركبةعلىمستوىالمخططالمحاسبيالوطني:
يطبق الدليل المحاسبي الوطني في صيغته الأصلية على المؤسسات الصغيرة ولا يشير إلى المجمعات التي من شأنها تم تأسيس المعايير المحاسبية الدولية، وهذا سواء من الجانب المنهجي أو المحاسبي.
إن مشروع الدليل المحاسبي للشركات القابضة يفرض استعمال نفس القواعد على المجمعات مع منح هذه الشركات التي لها مساهمات في الخارج إمكانية تجميع حساباتها وفقا للمعايير المحاسبية الدولية.
كما يجب الإشارة إلى أن عدد المؤسسات الملزمة بتجميع حساباتها والناشطة بالجزائر ضئيل جدا حيث يفرض القانون هذا الإجراء إلى على المؤسسات المسعرة في البورصة.

ب-النقائصالمتعلقةبالجانبالتقنيللمخططالمحاسبيالوطني:
تتعلق هذه النقائص بالإطار المحاسبي وتصنيف الحسابات، الوثائق الشاملة، الجرد الدائم وقواعد التقييم، والتعاريف
وقواعد سير الحسابات ومعالجة بعض العمليات، الوثائق المحاسبية للمحاسبة الجبائية.
• الإطارالمحاسبيّ:
من ناحية الإطار المحاسبي للمخطط المحاسبي الوطني لم يعط بعض الحسابات وسيتم ذكر بعض الحسابات الغير واردة في المخطط المحاسبي الوطني
- اﻟﻤﺠموعةالأولى:
رأس المال المسدد ورأس المال الغير مسدد.
علاوة تحويل سندات الاستحقاق إلى أسهم.
المؤونات النظامية.
علاوة الإصدار.
علاوة التسديد.
- اﻟﻤﺠموعةالثانية:
المصاريف الموزعة على عدة سنوات.
الأراضي غير المهيأة.
مباني على أرض النشاط.
الاستثمارات المالية.
الصيانات الكبرى.
القرض الإيجاري.
- اﻟﻤﺠموعةالرابعة:
نواتج القبض.
إعانات للقبض.
مؤونات نقص قيمة المجمعات والشركاء.
الفوائد الواجبة التحصيل.
مؤونة نقص الحسابات المالية.
مجموعة المؤسسات.
- اﻟﻤﺠموعةالخامسة:
الديون المخصصة للعطل المدفوعة.
الكشوف البنكية.
مجموع المؤسسات.
- اﻟﻤﺠموعةالسادسة:
خسائر التكاليف.
الخدمات البنكية.
الإصلاحات والتقسيمات الكبرى.
مكافأة المستخدم المنتدب أو المعار.
المقاولة من الباطن.
الامتيازات حسب طبيعتها الممنوحة للمستخدمين.
القرض الإيجاري.
المنح العائلية.
منح التمدرس.

• تصنيفوتبويبالحسابات:
لا يوجد أي تمييز أو فضل بين الأصول المتداولة والأصول غير المتداولة، وبين الخصوم الجاريةوالغير جارية.
إن تصنيف الديون والحقوق حسب طبيعتها وليس حسب سيولتها ومدة الوفاء بها جعل عملية التحليل المالي صعبة، حتى جداول الحقوق والديون تعطي التحليل في شكل ثاني بعد إجراء التعديلات لتصنيف الحسابات، أي بعد تصنيفها حسب طبيعتها.
لقد تم تعريف المجموعات الثانية والثالثة والرابعة على أساس نظرة قانونية للمؤسسة لا تسمح بإعطاء أدوات الإنتاج وعدم الفصل بين أصول الاستغلال والأصول خارج الاستغلال، وعدم تقديم السلع المستعملة في الاستغلال والتي هي ليست ملك المؤسسة.
كما أن مصاريف البحث والتطوير تعالج على أنها مصاريف إعدادية وليس على أنها قيم معنوية، حيث أن القيم المعنوية محددة بشهرة المحل وحقوق الملكية الصناعية والتجارية.
القيم المنقولة مدرجة ضمن عناصر حساب حقوق الاستثمارات، يضم هذا الأخير سندات المساهمة وسندات التوظيف، حيث نشير إلى أن سندات التوظيف هي قيم قصيرة الأجل في حين تم تعريف استثمارها على أساس قيم دائمة.
حساب حقوق الاستثمارات لا يمثل حقوق مكتسبة على الاستثمارات، لكن استخدام رؤوس الأموال الثابتة يمكن أن يمثل استثمارات.
مخصصات المؤونات الخاصة بتدهور قيمة المخزونات والحقوق تعتبر كعناصر خارج الاستغلال، في حين أنها لا تبرز أي خصائص استثنائية في الحياة الجارية للمؤسسة.
توجد بعض الاستثناءات في مبادئ الترقيم، يتعلق الأمر بحساب 46 تسبيقات على تكاليف الاستغلال وحساب 56 ديون محملة على تكاليف الاستغلال حيث أن:
- الحسابين468 : 568 لا يمثلان حقوق أو ديون على المؤونات أو الاهتلاكات.
- حساب 469 لا يمثل حقوق خارج الاستغلال.
هذه النقائص المنهجية ليس لها تأثيرات سلبية على سير الحسابات، لكن هذا دليل على أن تصميم
المخطط المحاسبي غير كامل.

• الوثائقالشاملة:
يبلغ عدد هذه الجداول 17 جدول مهما كان حجم ونشاط المؤسسة، ونظرا لغياب تطبيق مبدأ الأهمية النسبية فإن كل المؤسسات حتى الصغيرة منها ملزمة بتقديم كل المعلومات المقدرة في المخطط المحاسبي الوطني.
- الميزانية:
شكل الميزانية لا يقدم معطيات عن الدورة السابقة للقيام بعملية المقارنة، فللقيام بعملية المقارنة لابد من الرجوع إلى الجداول التفسيرية.
لا يظهر في جانب الأصول المجاميع الجزئية مثل الأصول المادية، الأصول المتداولة، الذمم الطويلة والقصيرة المدى ونفس الشيء في جانب الخصوم فيما يتعلق بالديون الطويلة وقصيرة الأجل.
وعلى مستوى الميزانية الوضعية المالية لها امتياز على الوضعية الاقتصادية.

- جدولحساباتالنتائج:
هنا أيضا، الشكل الذي يقدم فيه جدول حسابات النتائج لا يقدم معطيات عن نشاط لدورة سابقة، كما أن جدول حسابات النتائج لا يسمح بالتمييز بين النتيجة الجارية والنتيجة المالية ولا يقدم بعض الأرصدة الوسطية المعروفة على المستوى الدولي.
كما أن النتيجة التي يقدمها جدول حسابات النتائج ليست مؤشر على فعالية ونجاعة تسيير المؤسسة لأنه يتضمن عمليات ذات خصائص اجتماعية وممولة بواسطة التكاليف الاستثنائية.

- جداولالشروحاتأوالملاحق:
جدول حركات الذمة ليس بجدول التمويل وليس بجدول التدفقات النقدية، ولا يميز بين تدفقات
الاستغلال، تدفقات الاستثمار والتدفقات المالية، في المقابل يسمح بإجراء مقارنة بالدورة السابقة الغائبة في الميزانية والضرورية في عملية التحليل المالي.
جدول الأموال الخاصة يعطي تحليل على أساس أصل الأموال الخاصة وليس على أساس تغيرات
الأصول الصافية.
جدول الالتزامات لا يقدم غلا المعلومات حول الالتزامات المستلمة أو المعطاة المسجلة محاسبيا، وجدول المعلومات المتنوعة يعطي معلومات قصيرة وجزئية.
الجداول الأخرى )من 4 إلى (15 تتضمن تحليل عناصر الميزانية وجدول حسابات النتائج حسب طبيعتها.
الجداول التفسيرية لا تبدوا لها فائدة للمؤسسة شركائها، نظرا لأنها تشكل تحليل مفصل حسب طبيعة عناصر الميزانية وجدول حسابات النتائج، ولا تسمح أيضا بتقدير أحسن لوضعية المؤسسة، حيث تعتبر الجداول التفسيرية أكثر نفعا للمحاسبة الوطنية بتزويدها بالمعلومات لإنجاز مجاميع الاقتصاد الكلي.

• الجردالدائم
إن تطبيق نظام الجرد الدائم بفرض مستوى تنظيم داخلي للمؤسسة، والذي يوفر نظام معلومات
متكامل الوظائف والمتمثلة في:
- وظيفة التسجيل) المحاسبة،الإعلامالآلي(.
- الوظائف التشغيلية) الشراء،الإنتاج(.
- وظيفة المراقبة) المديريةالعامة،مراقبةالتسيير.(
لقد فرض المشرع الجزائري على جميع المؤسسات مهما كان حجمها وطبيعة نشاطها أن تتبع طريقة الجرد الدائم من أجل متابعة مخزونها، ورغم أن هذه الطريقة قد لا تتناسب وإمكانيات بعض المؤسسات من أجل متابعة المشتريات، المبيعات، المخزونات، وتعدد النشاطات والبعد الجغرافي لبعض الوحدات يبرز صعوبة استعمال الجرد الدائم في المؤسسات.

• قواعدالتقييم:
اعتمد المخطط المحاسبي الوطني التكلفة التاريخية كطريقة للتقييم، لكن لم يوصي بطرق التقييم عند تاريخ الجرد، حيث أنه لا توجد أي طريقة أوصىبها المخطط لتقييم مدخلات ومخرجات المخزون، وأعطيت حرية للمؤسسات في اختيار الطريقة الأكثر توافقا مع خصائص المخزون.
لم يتناول المخطط المحاسبي الوطني تعريف كل من تكلفة الحيازة، تكلفة الشراء، تكلفة الإنتاج، القيمة المقدرة، قيمة الإنجاز، المصاريف الملحقة، الأعباء المباشرة وغير المباشرة، كما أن تقييم بعض العناصر مثل الأصول والخصوم بالعملة الأجنبية غير معالجة.
المخطط المحاسبي الوطني لم يدقق في تحديد طرق حساب الإهتلاك، ولم يحدد معادلات الإهتلاك وإجراء تكوين المؤونات لنقص المخزونات والحقوق المشكوك فيها.

• التعاريفوقواعدسيرالحسابات:
إن قواعد سير الحسابات وجيزة جدا، وإن تعريف بعض الأصناف وتسمياتها لا تتطابق مع محتواها.
- اﻟﻤﺠموعةالأولى: تحتوي ضمن عناصرها حسابات الارتباط بين الوحدات، نتائج رهن التخصيص و مؤونات الخسائر والتكاليف التي لا تتضمن وسائل تمويل متاحة أو متروكة تحت تصرف المؤسسة.
- اﻟﻤﺠموعةالثانية:مصطلح المصاريف التمهيدية لا يعكس محتوى هذا الحساب، لأن بعض المصاريف ملتزم بها بعد بداية استغلال المؤسسة) كمصاريفالتطوير(، غير أن مصطلح المصاريف الإعدادية يمثل مصاريف مدفوعة مسبقا قبل بداية أي شيء.
- اﻟﻤﺠموعةالرابعة:تحتوي على حسابات لا تتضمن حقوق وهي: حسابات الخصوم المدينة، المصاريف المدفوعة مسبقا، النفقات في انتظار التحميل والكفالات.
ح/ 42 : يتضمن حسابات التي ليس لها أي علاقة مع حقوق الاستثمارات مثل السلفات، سندات التوظيف والكفالات المدفوعة.
- اﻟﻤﺠموعةالخامسة: تحتوي على حسابات لا تمثل أبدا الديون كحسابات الأصول الدائنة، الكفالات، النواتج المسجلة مسبقا والإيرادات في انتظار التحميل.

• معالجةبعضالعمليات:
لم يعالج المخطط المحاسبي الوطني بعض العمليات نذكر منها: القرض الإيجاري، العمليات بالعملة الأجنبية، الاستثمارات المعنوية، الاندماج، التجمع المحاسبي، العقود الطويلة الأجل، الضرائب المؤجلة،. العطل المدفوعة الأجر، تكاليف البحث والتطوير، التزامات التقاعد، تغير الطرق المحاسبية...الخ
وفي الأخير فإن المخطط المحاسبي الوطني لا يقدم إطار مفاهيمي ولو بسيط ويطرح نقائص تقنية كثيرة مرتبطة بالإطار المحاسبي، ولا يقدم بعض الحسابات والعمليات، طريقة عرض الحسابات، الوثائق الشاملة ويقدم معلومات حسب الطبيعة تستعمل بشكل أساسي في الاقتصاد الكلي وأيضا قواعد التقييم غير محددة بشكل دقيق.

iv- الإنتقال من المخطط الوطني للمحاسبة إلى النظام المالي الجديد:
عوض المخطط المحاسبي الوطني لسنة 1975 المخطط المحاسبي العام الفرنسي سنة 1957 بهدف إعطاء الدولة أداة للتخطيط والتسيير، حيث أعطى هذا المخطط معالجة لعمليات المحاسبة العامة وأهمل الجانب المتعلق بالمحاسبة التحليلية كما أنه لم يعطي مخططات محاسبية قطاعية ولم يعالج حسابات التجميع.
فالمخطط المحاسبي الوطني يحتوي على ثمانية مجموعات حسب الترقيم العشري وترتيب العناصر على مستوى الميزانية وجدول حسابات النتائج يكون حسب طبيعة عناصرها، والجداول الشاملة حددت بـ : 17جدول ملزمة بإعدادها كل المؤسسات مهما كان حجمها أو شكلها القانوني، كما اعتمد طريقة الجرد الدائم لتقييم المخزونات وحددت التكلفة التاريخية كأساس للتقييم، وأعطى أيضا شكل الجداول المحاسبية، قواعد التقييم وسير الحسابات.
ولم تظهر نقائص المخطط المحاسبي الوطني إلا بعد تفتح الجزائر نحو اقتصاد السوق، حيث لم يساير هذا المخطط التغيرات التي تحدثت على المستوى الدولي، وهذا ما أدى إلى اعتماده من طرف الشركات المتعددة الجنسيات لوجود مشاكل في التسيير وعدم تطابق القوائم المالية مع المعايير المحاسبية الدولية.
إذن من أجل نقائص المخطط المحاسبي الوطني وتكييفه مع المحيط الاقتصادي الجديد، طرح مشروع إصلاح المخطط المحاسبي كمرحلة مكملة لعملية إصلاح المؤسسات.
بعد قيام الجزائر بأعمال الإصلاح تبنت فكرة معايير المحاسبة الدولية من خلال مشروع النظام المحاسبي المالي الجديد، والذي يستجيب لمتطلبات مختلف المتعاملين من مستثمرين ومقترضين وغيرهم، حيث يشكل هذا النظام تغيرا حقيقيا للثقافة المحاسبية المطبقة من طرف المؤسسات الجزائرية نحو معايير المحاسبة والإبلاغ المالي .ias/ifrs لدولي حيث أن هذا النظام الجديد يتناول المبادئ والقواعد المحاسبية التي أتت بها معايير المحاسبة الدولية خاصة تلك المتعلقة بالقوائم المالية والمبادئ المحاسبية.
إن النظام المحاسبي الجديد أملته عدة متغيرات منها ما يتعلق بالتحولات المالية والاقتصادية التي عرفتها
الجزائر مع مطلع التسعينات، وأخرى متعلقة بالمحيط الدولي والعولمة الاقتصادية، مما يسمح بإعطاء دفع جديد
للمؤسسات الوطنية لتقدم وضعيتها المالية بكل شفافية، والتكيف مع المعطيات الجديدة، وتقييم وضعها بالمقارنة
مع المؤسسات الأخرى، وإظهار بوضوح قدرتها التنافسية.

المركزية واللاَمركزية

i- التنظيم الإداري:
يعتمد التنظيم الإداري على أساليب فنية تتمثل في النظام المركزي واللامركزية بهدف توزيع النشاط الإداري بين مختلف الأجهزة الإدارية التابعة للدولة.
فالمركزية تعني الاتجاه إلى تركيز السلطة، بينما اللاَمركزية تعني توزيع السلطات وإعطاء حرية القرارات وهما مفهومان اصطلاحيان يعبران عن مدى تفويض السلطة للمستويات الإدارية الأقل.

ii- المركزية:
1- تعريف المركزية:
يعرف المركزية على أنها حصر المهام والمسؤوليات والوظائف في نقطة واحدة من الدولة تمثل عاصمتها مثل رئيس الجمهورية الحكومة والبرلمان والمحكمة العليا للدولة والمجلس الأعلى للقضاء.
وتعتبر اللاَمركزية فلسفة للتنظيم والإدارة تتضمَن عنصرين أساسين هما :
أ- التوزيع الاختياري: ويقصد به أنواع السلطات الممنوحة لتطوير الخطط القائمة مثل السياسات واختيار الوسيلة المناسبة للرقابة على الأداء وتمركز السلطة.
ب- تمركز السلطة: حيث أن القرارات الهامة والحيوية لا تفوض إلى الإدارات والأقسام نظرا لخطورتها وحساسيتها بالنسبة للتنظيم ، وإنما تقوم بها الإدارة العليا.
ولكن هناك مجالات أخرى متعددة يمكن تفويض السلطة فيها، من بينها:
• توفير المديرين الأكفاء الذين بإمكانهم تحمل المسؤولية والقدرة على اتخاذ القرارات السليمة عند الحاجة.
• توفر طرق الرقابة المناسبة على أداء الجهاز التنظيمي المفوَض إليه السلطة.
• فلسفة القيادة العليا للتنظيم ونظرتها اللامركزية وتطبيقاتها.

2- صور المركزية الإدارية:
هناك صورتان للمركزية الإدارية ، وهما التركيز الإداري وعدم التركيز الإداري .
الصورة الأولى: تتركز السلطة الإدارية جميعها في يد الوزراء في العاصمة ،حيث يشرف الوزراء من العاصمة على جميع المرافق العامة وطنية أو محلية أي لا يكون هناك مجال لعمل المجالس البلدية أو الإقليمية للإشراف على المرافق المحلية بحيث يركز أمر البت والتقرير النهائي في جميع شؤون الوظيفة الإدارية في يد الحكومة المركزية فلهم سلطة إصدار القرارات النهائية أو تعديلها أو إلغائها ، كما يتم احتكار سلطة التعيين في الوظائف العامة
الصورة الثانية: يخول إلى موظفي الوزارة في العاصمة أو في الولايات سواء بمفردهم أو في شكل لجان، ولاية البت في بعض الأمور دون حاجة الرجوع إلى الوزير .وقد أصبح ذلك ضرورة ملحة في تنظيم الدولة و بالتالي ظهرت المراسيم
التنظيمية.

3- مزايا المركزية:
أ- إن الأخذ بالإدارة المركزية يؤدي إلى الوحدة الإدارية في الدولة مما يسمح بتثبيت سلطان الحكومة المركزية وقد نجح الأمر بالنسبة للجزائر غدة الاستقلال ومكنها منع التجزئة.
ب- توحيد الإدارة وتناسقها تبعا لتوحيد أساليب وأنماط النشاط الإداري في مختلف مرافق الدولة كما يؤدي مع طول التجربة إلى استقرار الإجراءات ووضوحها ويصل إلى تحقيق سرعة في انجاز الأعمال الإدارية.
ج- الأخذ بالإدارة المركزية هو الأسلوب الإداري الوحيد الذي يلائم المرافق العامة الوطنية التي تهدف إلى أداء الخدمات على نطاق واسع ولجميع أفراد الشعب بنفس الشروط وبصورة منظمة.
د- تساعد على انتقاء رجال الإدارة بطريقة التعيين ، وبذلك تتمكن من انتقاء الرجال الأكفاء ذوي الخبرة القانونية والإدارية
ه- وحدة القرار.
و- العدالة في توزيع المنافع.
ي- دقة النظام.

4- عيوب المركزية:
أ- لا تشجع على الابتكار وروح المبادرة. يتصف النظام بالجمود من حيث صعوبة الأخذ بالاقتراحات وإحداث التغييرات التي تصطدم بالبيروقراطية.
ب- انشغال القياديين في السلطة المركزية بأمور ثانوية على حساب المواضيع الحيوية والرئيسية.
ج- تحول المركزية دون اتخاذ قرارات ملائمة لطبيعة وظروف الأقاليم والمحافظات مما يؤدي إلى فشل التنظيم في تحقيق أهدافه .
د- البطء في انجاز المعاملات ،نتيجة للروتين الإداري والتعقيد بسبب كثرة الرئاسات المتعددة في الإدارة المركزية .
ه- سلاح في يد الحاكمين ، إذا أخذ شكل الضغط على المواطنين بسبب التعطيل في تصريف الأمور بسوء نية ذلك أن الإدارة المركزية تولِّد بطئا في سير العمل والإدارة وتؤدي إلى تراكم القضايا أمام الإدارة المركزية ، وهذا العيب يترتب على العيب السابق المتعلِّق بالبطء في الانجاز مما يؤدي إلى تأخر البت وإلى صدور قرارات قد تكون عاجلة غير مدروسة، كما أنها تؤدي إلى وحدة تامّة في الحلول التي توضع لمعالجة الأمور كافة بمعنى أنها تضع حلولا موحّدة لقضايا قد تكون مختلفة دون الاهتمام بالأوضاع والظروف الخاصة لكل منها .
و-الأسلوب الغير ديمقراطي.
ي- بطئ اتخاذ القرار وتنفيذه.
ن- عدم مراعاة ظروف كل منطقة.
iii- الــلاّمركزيـــة:
1- تعريف اللاّمركزية:
وهي عبارة عن توزيع المهام والوظائف على نقاط التراب الوطني حسب عدد السكان مثل البلدية الدائرة الولاية.
يمثل المجلس المنتخب قاعدة اللامركزية و مكان مشاركة المواطنين في تسيير الشؤون العمومية.
أ- اللاّمركزية السياسية:
تتوزع فيها مظاهر السيادة بين الحكومة المركزية وبين الولايات ، فيكون هناك سلطة تشريعية وتنفيذية وقضائية اتحادية، تمارس اختصاصـاتها على كافة أرجاء إقليم الدولـة، ويقوم بجوارها سلطـة تشريعية و تنفيذية وقضائية في
الولايات.
ب- اللاّمركزية الإدارية:
يقصد بها توزيع الوظائف الإدارية بين الحكومة المركزية في العاصمة وبين الهيئات المحلية المنتخبة، بحيث تكون هذه الهيئات في ممارستها لوظيفتها الإدارية تحت إشراف ورقابة الحكومة المركزية، لا تكون خاضعة لها خضوعا رئاسيا .
ولذلك غالبا ما يقترن موضوع اللامركزية الإدارية بنظرية الإدارة المحلية وبنظام المؤسسات العامة ويتضح من هذا التعريف أن اللامركزية الإدارية تقوم على توزيع الاختصاصات الإدارية بين الحكومة المركزية والهيئات المحلية أي خلق عدد من الأشخاص الإدارية العامة بجانب الدولة تتخصص في إدارتها مجالس تتكون في مجموعها من أعضاء منتخبين بواسطة الشعب على مستوى البلدية والولاية.
ونخلص مما تقدم أن للاَّمركزية الإدارية جانبين ، جانب سياسي وجانب قانوني . فالجانب القانوني يتمثل في توزيع الوظيفة الإدارية للدولة أما الجانب السياسي فيتمثل فيما تقوم عليه اللامركزية الإدارية من توسيع لمفهوم الديمقراطية فتنتقل سلطة التقرير النهائي من الدولة إلى هيئات محلية منتخبة من طرف الشعب لتحمل مسؤوليتها في الإدارة وتقوم اللامركزية الإدارية على ثلاثة عناصر:
• استقلال السلطات الإدارية المحلية عن السلطات المركزية، أي أن تكون لهذه السلطات المستقلة
اختصاصات إدارية تباشرها بنفسها على وجه الاستقلال ويكون لها حق البت في شؤونها وحق إصدار القرارات المناسبة في شأنها بمحض إرادتها.وقد يتوقف تنفيذ هذه القرارات على تصديق السلطة المركزية، وقد يكون للسلطة المركزية حق إلغاء هذه القرارات دون أن يكون في ذلك ما يتعارض مع استقلال السلطات الإدارية اللامركزية. لكن السلطة المركزية لا تملك وفقا للمبادئ العامة حق تعديل قرارات السلطة اللامركزية لأن وجود هذا الحق يتعارض مع استقلال هذه السلطة ومع ذلك فانه يجب أن يلاحظ أن تصديق السلطة المركزية على قرارات اللامركزية في الأحوال التي يشترط فيها ذلك، لا يغير من طبيعة هذه القرارات باعتبارها صادرة عن سلطات لامركزية تُسأل عنها هذه السلطات الأخيرة وحدها
• استقلال أعضاء السلطة اللامركزية عن السلطة المركزية، بمعنى أن يكون تعيينهم بطريقة تضمن استقلالهم عن هذه السلطة وأن يضمن النظام القانوني المقرر لهم عدم خضوعهم لأوامر السلطة الإدارية المركزية وتوجيهاتها ويرى البعض أن استقلال السلطات اللامركزية لا يتحقق إلا إذا كان اختيار أعضاء هذه السلطات بطريق الانتخاب بمعنى أن انتخاب أعضاء هذه السلطات يعتبر شرطا أساسيا لا يمكن القول بوجود لا مركزية إدارية تقوم على غير الانتخاب في دولة من الدول . وقد كان هذا هو الرأي المعمول به خلال القرن 19 . أما الآن فلم يعد اختيار أعضاء السلطة اللامركزية بالانتخاب شرطا أساسيا لوجود اللامركزية الإدارية في الدولة ، بدليل وجود المؤسسات العامة الإدارية والصناعية والتجارية في كل الدول في الوقت الحاضر ، وهي أشخاص إدارية ، أي سلطات إدارية مستقلة لا يختار أعضاؤها بطريق الانتخاب.
• استقلال الشخص الإداري اللامركزي عن السلطات المركزية وانفراده باختصاصات يباشرها بنفسه، مستقلا عن السلطة اللامركزية ، وأن تكون لممثلي الشخص الإداري اللامركزي سلطة ذاتية يستمدونها من القانون، بمعنى أن يكون لممثلي الشخص الإداري اللامركزي حق إصدار قرارات إدارية تنفيذية بمحض إرادتهم في دائرة اختصاصات معينة يحددها القانون دون أن يكونوا خاضعين لأوامر الدولة المركزية وتوجيهاتها.

ج- اللاّمركزيةالإقليمية.
يقصد بها تنظيم الإدارة في الدولة على قاعدة تعدد الهيئات الإدارية الإقليمية ، وإسناد نشاطات معينة لتلك الهيئات اللامركزية الإقليمية ، طبقا للظروف الإقليمية وتبعا لأهميتها وما تحتاج إليه من رقابة مباشرة ودائمة ، مع الملاحظة أن هذا النشاط يهم إقليما معينا أكثر مما يهم الدولة.
كما يلاحظ أن التشريعات لم تقف موقفا واحدا من ناحية تحديد الاختصاصات التي تعهد بها لتلك الهيئات الإقليمية، وتحديد الاختصاصات قد يكون بإحدى صورتين:
الأولى: تحدد اختصاصات الهيئات الإقليمية البلدية على سبيل الحصر، فلا يمكن لواحدة منها الخروج من تلك الدائرة إلاّ بناءا على تشريع جديد، وتملك هذه الهيئات حرية واسعة في التصرف. وقد أخذت بهذا النمط بريطانيا (ويسمى بأسلوب تعدد الأنماط )حيث تراعى فيه الفوارق الخاصة بكل بيئة .
الثانية: تحدد اختصاصات الهيئات الإقليمية على سبيل الحصر بوضع نمط يعطي الهيئات الإقليمية اختصاصات عامة، ويحدد الحاجات العامة لسكان الإقليم.
وقد اتبعت فرنسا والدول التي تدور في فلكها والجزائر هذا النمط. وتسمى بأسلوب وحدة النمط .

د- اللاّمركزية المرفقية أو المصلحية :
ويقصد بها توزيع العمل طبقا لطبيعة النشاطات ونوع المرافق والمشاريع التي ينصب عليها هذا النشاط واللامركزية المصلحية هي عبارة عن أجهزة إدارية خاصة مستقلة عن الدولة ، ولها شخصيتها المعنوية ومميزاتها الخاصة .وتباشر اختصاصاتها بنفسها وبمحض إرادتها ، وتُسَيَّرُ حسب إجراءات خاصة وتتحرر من العمل الروتيني الإداري .(أشخاص اعتبارية).

2- مزايااللامركزية
من خلال (الكاتب) بيتر دراكار في تحليله للاَّمركزية بمؤسسة جنرال موتور الأمريكية : إن اللامركزية أدت إلى اتخاذ
قرارات أسرع وأكثر ملائمة وفاعلية للاستجابة للأمور التالية :
أ- التحسن في تطوير الأداء.
ب- زيادة معنويات المديرين لأداء مهامهم.
ج- توسيع نطاق الوظائف بمختلف الأجهزة.
ويمكن إضافة:
أ- تقريب الإدارة من المواطنين.
ب- اشتراك الشعب بالسلطة.
ج- أسلوب حضاري وديمقراطي.
د- الإهتمام بمشاكل الأفراد.
ه- سرعة اتخاذ القرار وتنفيذه.
فاللامركزية من الممكن أن ت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mouaiz
المدير العام _ منشء المنتدى -
المدير العام _ منشء المنتدى -


الاوسمة:
الاقامة: باتنة
عدد المساهمات: 7197
تاريخ التسجيل: 15/06/2009
الموقع الموقع: http://batna.arabstar.biz/

مُساهمةموضوع: رد: جميع مواضيع مسابقات الوظيف العمومي   الأحد 28 مارس 2010 - 19:00

العقود الإدارية

1- تعريف العقد:
هو توافق إدارتين أو أكثر على إنشاء إلتزامات متبادلة أو إحداث أثر قانوني للعقود.

المشرع الجزائري لم يعرف العقد الإداري و لكن بالرجوع إلى قانون الإجراءات المدنية فنعرف العقد بأنه هو ذلك العقد الذي تبرمه الدولة أو الولاية أو البلدية أو المؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري و لم يكن متعلقا بإيجارات الفلاحية و الإيجار المتعلق بالسكن أو الإيجارات التجارية.

2- تعريفالعقود الإدارية:
هو عقد مكتوب يتم بين الطرفين أحدهما شخص عام (الدولة أواحدأشخاص القانون العام) لغرض إنشاء مشروع أو توريد أو أداء خدمات من أجل المنفعة العامة (تسيير مرفق عام أو تنظيمه).

3- أركان العقد الإداري:
الرضي :هو التفاهم بين الطرفين المتعاقدين والتعبير عن إيراداتهما دون إخلال بالنصوص القانونية .
المحل :وهو كل ما يلتزم به المدين سواء كان عملا أو امتناع عن العمل شريطه أن يكون قانوني.
السبب :هو الغرض الذي يقصده المتعاقدين من هذا الاتفاق والعديد من أنواع العقود وهذا حسب المعيار المأخوذ ومن أهمها العقود الإدارية /العقود المدنية /العقود التجارية .

4- شروط العقد الإداري:
أ- الرخاء بين الإدارة المتعاقد معهم دون استعمال سلطة الجبر قبل انعقاد هذا العقد.
ب- يجب أن يدون العقد في وثيقة رسمية والتي تعتبر كدليل إثبات في حالات النزاع .
ج- يمثل الإدارة الوزير أو الوالي أو رئيس البلدية بحيث لا يعتبر العقد رسميا إلا بعد إمضاءه عليه .
د- الخواص المتعاقد معهم هم أشخاص طبيعيون أو معنويون يساهمون في تنفيذ العقد بصفة فردية أو جماعية فيجب على الإدارة دفع الثمن
ه- يجب أن يتم العقد لتحقيق المنفعة العامة
و- يجب تحديد مدة العقد وآجال تنفيذه وتحقيق شروطه بالغرفة الإدارة الإقليمية لدى مجالس القضائية هي المختصة في الفصل في نزعات العقود الإدارة .
ي- يجب أن يكون أحد أطراف العقد شخصا معنويا.
5- أحكام العقودالإدارية:
الإدارة لها حرية نسبية في إبرام العقود الإدارية إذا ما قورنت مع الأفراد و ذلك لتحقيق غايتين :
• اكبر نسبة من المداخيل للخزينة العمومية
• مراعاة مصلحة الإدارة في تحقيق الجودة و الكفاءة من هنا تصبح أحكام العقود الربح و الكفاءة.
• كل عقد أو طلب يساوي مبلغه 8.000.000 دج أو يقل عنه لخدمات الأشغال أو اللوازم و 4.000.000 لخدمات الدراسات والخدمات لا يقتضي وجوبا إبرام صفقة (المادة 4 من بالمرسوم الرئاسي رقم 08-338) وتحسب هذه المبالغ بكل الرسوم ويمكن أن تتغير بصفة دورية حسب معدل التضخم.أما إذا كانت أقل فالإدارة حرة.

6- تمييز العقود الادارية:
أ- العقود الإدارية بتحديد القانون :تطغى عليها الصفة القانونية حيث تعتبر ادارية بحكم القانون مثل عقد بيع أملاك الدولة .
يلجأ المشرع في بعض الأحيان – وعندما يجد أن تطبيق نظام القانون العام أكثر ملائمة لحل المنازعات المعروضة من القانون الخاص – إلى إضفاء الصفة الإدارية على بعض العقود ويقرر اختصاص القاضي الإداري بالنظر فيما تثيره من منازعات ويطلق على هذه العقود، العقود الإدارية بتحديد القانون.
ب- العقود الإدارية بتحديد القضاء :يطغى عليها الصفة الإدارية إذا كان موضوعها يخدم أحد المرافق العامة نزع الملكية من اجل المنفعة العامة
ج- العقود الإدارية المسماة:عقد التوريد و عقد النقل .

7- شروط العقد الإداري:
أ- الرخاء بين الإدارة المتعاقد معهم دون استعمال سلطة الجبر قبل انعقاد هذا العقد
ب- يجب أن يدون العقد في وثيقة رسمية والتي تعتبر كدليل إثبات في حالات النزاع .
ج- يمثل الإدارة الوزير أو الوالي أو رئيس البلدية بحيث لا يعتبر العقد رسميا إلا بعد إمضاءه عليه .
د- الخواص المتعاقد معهم هم أشخاص طبيعيون أو معنويون يساهمون في تنفيذ العقد بصفة فردية أو جماعية فيجب على الإدارة دفع الثمن.
ه- يجب أن يتم العقد لتحقيق المنفعة العامة.
و- يجب تحديد مدة العقد وآجال تنفيذه وتحقيق شروطه بالغرفة الإدارة الإقليمية لدى مجالس القضائية هي المختصة في الفصل في نزعات العقود الإدارة .
ي- يجب أن يكون أحد أطراف العقد شخصا معنويا.

8- أنواع العقدالإداري:
تنقسم العقود الإدارية إلى :
أ-عقد إنجاز الأشغال:ويقومون به المقاولون وذلك بإنجاز الأشغال القاعدية للإدارة من بناءات خاصة بالمستشفيات و المداس بالإضافة إلى إنجاز الطرقات.
ب- عقد توريد اللوازم: ويكون هذا العقد خاص بتوريد الأشياء المنقولة بهدف تجهيز المؤسسات بالآلات والمعدات وكذا الأدوات.
ج- عقد أداء الخدمات :وتتمثل في الحصول الإدارة على منافع معنوية ترتكز على خدمات النقل والهاتف والصيانة وآخري من الخدمات.

9- كيفية إبرام مناقصة:
أ- عن طريق الإشهار و الإعلان ينبغي باللغة الوطنية و أجنبية واحدة على الأقل كما ينشر إجباري في النشرة الرسمية للصفقات العمومية على الأقل في جريدتين يوميتين.
ب- فتح الأظرفة و تتولاه لجنة و هي التي تقوم بذلك مع اختيار أحسن عرض .
ج- تحرر العروض من طرف اللجنة في سجل خاص


الفصل بين السلطات

مبدأ الفصل بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية يخدم فكرة التخصص وإرساء سيادة القانون وهو من أهم الشروط لبناء مجتمع ديمقراطيّ حيث يحول الفصل دون جمعها وتركيزها في يد فئة أو مجموعه من الأفراد.

i- السلطة التشريعية:
تتمثل هذه الوظيفة بإيجاز في سن القوانين التي تنظم علاقة الحكام بالمواطنين وعلاقة المواطنين بعضهم ببعض، أي أنها تعني بوضع القواعد العامة المجردة التي تطبق على الكافة وتنظم المجتمع على أسس قانونية حتى تصبح الدولة دولة قانون تسود فيها العدالة ويحترم مبدأ المشروعية بشقيها الشكلي والموضوعي.
ويمارس هذه السلطة برلمان يتكون من غرفتين وهما المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة وله السيادة في إعداد القانون والتصويت عليه كما جاء ذلك في المادة 98 من دستور 1996 م.
كما نصت المادة 99 من ذات الدستور أن البرلمان يراقب عمل الحكومة وفقا للشروط المحددة في المواد80 -84 و 133 - 134من الدستور، وأن المجلس الشعبي الوطني يمارس الرقابة المنصوص عليها في المواد من 135 إلى 137 من الدستور.
كما نصت المادة 100 أن واجب البرلمان في إطار اختصاصاته الدستورية أن يبقى وفيا لثقة الشعب ويظل يتحسس تطلعاته والمجالات التي يشرع فيها البرلمان محددة بدقة ووضوح بمقتضى المواد من 121 إلى 123 (يمكنالرجوعإليهاللاستزادةوالتفصيل).

ii- السلطة التنفيذية:
تعنى الوظيفة التنفيذية بالعمل على نقل السياسة التشريعية من نصوص مجردة إلى واقع ملموس، فهي تعمل على تنفيذ القوانين واللوائح وحفظ النظام العام وإشباع حاجات الأفراد، ورعاية مصالحهم، وتحقيق رفاهيته، وقد اتسع نطاق هذه الوظيفة التي تضطلع بها الإدارة الحديثة بعد أن هجرت أغلب الدول المذهب الفردي وتدخلت في النشاط
الاجتماعي والاقتصادي الذي كان متروكا للمبادرات الفردية المحدودة، وأصبح الآن مسندا للأجهزة التنفيذية كالوزارات والمصالح والمؤسسات العامة ذات الصيغة الإدارية أو الاقتصادية أو أجهزة الإدارة المحلية التي تشارك بنصيب كبير في تنفيذ قوانين الجمهورية والسياسة العامة للبلاد.
ويمارس هذه السلطة رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والوزراء وغيرهم من الموظفين العاملين في مؤسسات الدولة والإدارة المحلية. والمادتان:77 - 78من الدستور تحددان بوضوح الصلاحيات التي يضطلع بها رئيس الجمهورية بالإضافة إلى السلطات .التي تخولها إياه صراحة أحكام أخرى في الدستور، كما تحدد المواد79 -80-83-84-85أهم المهام التي يتكفل بها رئيس الحكومة باعتباره رئيسا للحكومة ومسؤولا تنفيذيا.

iii-السلطة القضائية:
ومهمتها الأساسية هي الحكم في المنازعات بين مختلف الجهات، وكذلك تفسير القوانين والحكم فيها وضمان تنفيذها من قبل مختلف الجهات داخل المجتمع. كما تعمل على منع انتهاك حقوق الأفراد من قبل أي أفراد آخرين أو من قبل السلطة التشريعية أو التنفيذية وتحقيق مبدأ سيادة القانون. وتشمل هذه السلطة جميع أنواع المحاكم في الدولة مثل محكمة الصلح، البداية، المحاكم المركزية، محاكم الاستئناف، محكمة العدل العليا. ويتمتع أعضاء هذه السلطة في النظام الديمقراطي بحماية دستورية خوفا من تعرضهم لضغوط ونفوذ السلطات التشريعية أو التنفيذية، ويجب أن يتم حمايتهم من تأثير أية قوة أو سلطة عدا سلطة القانون.
وهي أعلى سلطة وتهتم برعاية العدالة والفصل في المنازعات التي تنشأ بين الأفراد من جهة وبينهم وبين سلطات الدولة من جهة أخرى وجدير بالذكر أن المنازعات الإدارية تخضع لاختصاص مجلس الدولة كهيئة مقومة لأعمال الجهات القضائية الإدارية.
والوظيفة القضائية تمارسها المحاكم على اختلاف مستوياتها
1-المحاكم الابتدائية والمجالس القضائية.
2- المجلس الأعلى للقضاء.
3- المحكمة العليا للدولة.
والسلطة القضائية مستقلة وتمارس في إطار القانون وتحمي المجتمع والحريات وتضمن للجميع ولكل واحد المحافظة على حقوقهم الأساسية كما جاء ذلك في المادتين 138 - 139 من دستور 1996 م.
كما أن القضاء يصدر أحكامه باسم الشعب وأن القاضي لا يخضع إلا للقانون ومحمي من كل أشكال الضغوط والتدخلات والمناورات التي قد تضر بأداء مهمته أو تمس نزاهة حكمه، وأنه مسؤول أمام المجلس الأعلى للقضاء عن كيفية قيامه بمهمته حسب الأشكال المنصوص عليها في القانون، وكذلك المتقاضي يحميه القانون من أي تعسف أو أي انحراف يصدر من القاضي وكل هذا منصوص عليه بوضوح في المواد 149-148 -147 –141-150 من دستور 1996 م.

iiii- أهمية فصل السلطات:
فصل السلطات يؤدي إلى توزيع الصلاحيات والأدوار بين هذه السلطات، وذلك يؤدي إلى تسهيل عملية إدارة أمور المجتمع والدولة في مختلف جوانب الحياة، ضمن إطار الديمقراطية التي تتيح لكل الأفراد والمؤسسات المشاركة والمساهمة في عملية اتخاذ القرار في كل المجالات، وفي ظل سيادة القانون الذي يخضع له جميع المواطنين على اختلافهم، وهم جميعا متساوون أمامه.
إن فصل السلطات يؤدي إلى حالة التوازن الضرورية لاستقرار الدولة، وفي نفس الوقت فان ذلك لا يعني فصلا تاما
بين السلطات الثلاث، وإنما يعني أن هناك تداخلا وتشابكا وتكاملا في الوظائف والصلاحيات بما يخدم المجتمع والمواطنين ويؤمن لهم مصالحهم وحقوقهم.
إن فصل السلطات يحقق النتائج التالية:
1- التخصص في العمل: حيث تعمل كل سلطة في مجال اختصاصها بما يفتح المجال واسعا إمام إتقان الدور والعمل الذي تقوم به على أحسن وجه لخدمة المجتمع.
2- صيانة حقوق المواطنين وحرياتهم العامة ومنع التعدي عليها وكذلك منع التفرد والاستبداد.
3- احترام القانون والنظام والحفاظ على سيادته، وتطبيق القانون بشكل متوازن بحيث يكون الجميع متساوون أمامه.
4- يخلق حالة من التوازن بين مختلف الفئات في المجتمع.
5- إيجاد حالة من التكامل في ظل تقسيم العمل والتخصص فيه.
6- يوفر حالة من الرقابة على عمل السلطات والأجهزة المختلفة في الدولة، وهذا يؤدي باستمرار إلى تطوير وتحسين أداء هذه السلطات لخدمة المجتمع.
لذلك مبدأ فصل السلطات من أهم دعائم المجتمع الديمقراطي الخاضع لسيادة القانون فقط.

القــرار الإداري

إن الإنسان يعيش في بيئة متطورة ومتغيرة من آن إلى أخر لذا فهو بحاجة إلى اتخاذ قرارات معينة ومتغيرة حسب ظروفه المعيشية ، وإن نجاح فرد ما أو مجتمع ما أو منظمة ما في أمور حياته أو معيشته أو إدارته أو فشله فيها فإن ذلك غالباَ ما يكون عائداَ إلى قراراته التي أتخذها .

I-مفهوم القرار الإداري:
ويعرف القرار الإداري بأنه جوهر العملية الإدارية الذي يمثل سلوك أو تصرف واع منطقي وذو طابع اجتماعي ويمثل الحل أو التصرف أو البديل الذي تم اختياره على أساس المفاضلة بين عدة بدائل وحلول ممكنة ومتاحة لحل المشكلة ويعد البديل الأكثر كفاية وفاعلية يجد تلك البدائل المتاحة لمتخذ القرار .
إن اتخاذ قرار معين يعتمد على قرارات سابقة ، كما أنه يؤثر على قرارات لاحقة لذا فإن من واجب المدير أن يتأنى في اتخاذه لأي قرار كان وفي الأغلب فإن أي قرار يتخذ قد يكون استمراراَ لقرارات أخرى أتخذها أناس أحرون .

II- عناصر القرار الإداري:
يتكون القرار الإداري من العناصر التالية :
1- القرارات البديلة والمتمثلة بمجموعة البدائل التي تشكل حلولاَ بديلة للمشكلة المطروحة.
2- حالات الطبيعة والمتمثلة بالظروف المحتملة الوقوع والتي تؤثر على البدائل المتاحة ونتائجها.
3- النتائج والمتمثلة بالعوائد المترتبة على كل بديل متاح والتي تحقق في ظل حالة الطبيعة .
4- متخذ القرار (الرجل الإداري ) .
يتخذ الرجل الإداري قراراَ ما لحل مشكلة معينة في حالة توافر المتطلبات الضرورية لاتخاذ مثل هذا القرار كوجود قاعدة محاسبية جيدة وجاهزة لتوفير أساليب حديثة ومتطورة في مجال المحاسبة خاصة أن الحاجة أصبحت ملحة لاتخاذ قرارات تتلاءم مع التغيرات والتطورات التي حدثت وسوف تحدث في المستقبل ، وهناك العديد من المتطلبات لاتخاذ قرارات خاصة الرشيدة منها وهي :
1- اختيار البديل الأفضل من بين البدائل المتاحة .
2- وجود حاجة في التنظيم بإحداث التغيير لمعالجة المشكلات والمسائل الإدارية القائمة وكذلك المناخ التنظيمي الملائم لذلك وخاصة من ناحية إقناع الأطراف التي تتأثر بإحداث التغيير داخل المنظمة وخارجها.
3- تحديد درجة التغيير المطلوب إحداثها والتي غالباَ ما تؤثر على مصالح العاملين في التنظيم وطموحاتهم وتوقعاتهم المستقبلية .
4- ضرورة تعريف المشكلة التي تتطلب إحداث التغيير وهذا يتطلب فن ومهارة خاصة في التحليل والمشكلة تكون
صعوبة أو قيد على الحل .
5- وجود أكثر من بديل يمكن اختيار البديل الأفضل من بيمها وتمثل البدائل حلولاَ للمشكلة موضوع اتخاذ القرار.

III- خطوات اتخاذ القرار الإداري:
تمر عملية اتخاذ القرار بعدة مراحل كل مرحلة تحتاج إلى عدة خطوات وإجراءات وذلك بهدف الوصول إلى قرارات سليمة ، ويختلف عدد هذه الخطوات وطريقة ترتيبها باختلاف المفكرين وهناك تصنيفات مختلفة لمراحل وخطوات اتخاذ القرار الإداري وكل تصنيف يمثل وجهة نظر معينة ويمكن تلخيص الخطوات كما يلي :

1- المرحلة التحضيرية (ولادة القرار) :
تتألف هذه المرحلة من مجموعة من العمليات أو الخطوات المرتبة زمنياَ وهي كالتالي:
أ- إدراك المشكلة.
ب- تحديد الأهداف.
ج- فهم المشكلة.

2- المرحلة التطورية (تنامي القرار) :
تتألف هذه المرحلة من خطوتين وهما :
أ- تحديد البدائل.
ب- تقييم البدائل.

3- المرحلة النهائية (نضوج القرار):
تتألف هذه المرحلة من الأتي :
أ- الإختيار.
ب- تنفيذ القرار.
ج- المتابعة والملاحظة والمراقب

المخطــط المحاســبي الوطــني
i- تعريف:
وهو دليل وطني للمحاسبة يهدف أساسا لتوحيد المصطلحات وتقديم قوائم الحسابات وآلية سيرها وطرق التقييم ثم إعطاء نماذج للوثائق الشاملة مثل قائمة الميزانية ، جدول حسابات النتائج ، جدول حركة الذمة وذلك من أجل تسهيل ما يلي ظهر سنة 1973 ليحل محال المخطط المحاسبي العام الفرنسي لسنة 1957. وبدأ تطبيقه إجباريا في المؤسسات الإقتصادية التجارية والصناعية ابتدأ من الأول جانفي 1976.

ii- مقترحات المخطط الحسابي الوطني :
أ- قائمة حسابات مصنفة ومرقمة من 1 إلى 8 أضاف مع الشرح لهذه الأصناف وبعض الحسابات.
ب- شرح حركات القيم.
ج- طرق تقييم الأصول.
د- نماذج الوثائق الشاملة والوثائق الملحقة بها التي يجب أن تحضر في نهاية كل دورة وترسل إلى الجهات المعينة .
ه- خصصت الأصناف الثمانية للمحاسبة العامة وأهملت المحاسبة التحليلية .
و- ترتيب مختلف الأصناف الثمانية للمحاسبة حسب الوثائق الشاملة .
الأصناف من 01 إلى 05 هي حسابات الميزانية .
الأصناف من 06 إلى 07 هي حسابات التسيير .
الصنف 08 هو حسابات النتائج.
رتبت حسابات الميزانية بحسب سيولتها واستحقاقها من أعلى الميزانية إلى أسفلها وتم التميز بين أهم العناصر.
رتبت حسابات التسيير حساب النفقات وحسابات الإيرادات بحسب طبيعتها مع تمييز بين المحاسبة التحليلية .
يفرع كل صنف بدوره حسب النظام العشري حيث أن :
• الصنف يتكون من رقم واحد.
• الحساب الرئيسي من رقميين.
• الحساب الجزئي من ثلاثة أرقام .
• الحساب الفرعي من أربعة أرقام فما فوق وذلك حسب الحاجة والتفاصيل المرغوب فيها في المؤسسة وهذا ما يتماشى واستعمال الإعلام الآلي في معاملة البيانات المحاسبية.

iii- أهداف المخطط المحاسبي الوطني :
يهدف كل مخطط محاسبي إلى توحيد المفاهيم والمصطلحات و قائمة الحسابات وآلية سيرها وطرق تقييم المخزونات ثم إعطاء نماذج للوثائق الشاملة منها الميزانية وجدول حسابات النتائج وجداول حركات الذمة وفي بعض الأحيان ملحقاتها التي يتم إعدادها في نهاية كل دورة محاسبية كما جاء به المخطط المحاسبي الوطني وهذا كله من أجل تسهيل المهام التالية :
أ- العمل المحاسبي بالدرجة الأولى : تسجيل ومعالجة البيانات المحاسبية وإعداد مختلف الوثائق المحاسبية الشاملة .
ب- مراجعة ومراقبة الحسابات ( الداخلية والخارجية ).
ج- فحص وتدقيق المحاسبة من طرف المصالح الضريبية
د- جمع البيانات الاقتصادية الخاصة بالمؤسسات من أجل الدراسات الإحصائية والتخطيط وإعداد المحاسبة الوطنية .
ه- عملية التحليل المالي للأوضاع ونتائج المؤسسات .
و- دراسة المحاسبة في قطاع التعليم .

iiii- الوثائق المالية التي أتى بها المخطط المحاسبي الوطني:
اقتضت الضرورة المحاسبية إلى وجود وثائق تنظم حركات الحسابات في المؤسسة المخطط المحاسبي لمجموعة من
الوثائق المحاسبية وتتمثل في:
أ- الوثائق الشاملة:
• الميزانية
• جدول حسابات النتائج
• جدول حركات عناصر الذمة .
ب- الوثائق الملحقة: وتشتمل في 14 وثيقة ملحقة تكمل الوثائق الشاملة وتمنح مستعمليها التفاصيل اللازمة يسهل فهم محتوياتها بمجرد الاطلاع على أشكالها وهي:
• جدول الاستثمارات
• جدول الاهتلاكات
• جدول المؤونات
• جدول الحقوق
• جدول الأموال الخاصة
• جدول الديون
• جدول النتائج الاستثمارات
• جدول المخزونات
• جدول الالتزامات
• جدول النواتج الأخرى
• جدول المبيعات والخدمات المقدمة
• جدول تفصيلي لمصاريف التسيير
• جدول المعطيات المختلفة
• جدول استهلاك البضائع المواد واللوازم

v- مزاياوعيوبالمخططالمحاسبيالوطني:
1- مزاياالمخططالمحاسبيالوطني:
• قضى على ثغرات المخطط الوطني المحاسبي الفرنسي الذي كان مطبق لغاية 1975 م.
• أتى بتصنيف جديد للحسابات مقارنة بالمخطط المحاسبي العام
• وجد حلا لحسابات الصنف الخامس التي كان يمكن لها الظهور بجانب الأصول أو الحضور ،وهي الآن حسابات تناظرية.
• أمر بتطبيق الجرد المستمر بالنسبة للمحزون وكما أنه أتى بعدد من الوثائق الملحقة تكمل الوثائق الشاملة المعروفة.

2- عيوبونقائصالمخططالمحاسبيالوطني:
أ-تطبيق الجرد المستمر بالنسبة المخزون ليوفق فيه مما أدى إلى العدول عنه في أغلب المؤسسات
ب- تقييم بعض عناصر الأصول)المنتجات،أشغالالمؤسسةلنفسها،مخزونالمواردوالبضائع (وذلك لغياب المحاسبة التحليلية والجرد المستمر
ج- مشاكل يعاني منها المحلل المالي عند استعماله الميزانية مثال: يعتبر المخطط العام المحاسبي الوثائق المحاسبية المالية من الأموال الثابتة أي ضمن الاستثمارات ،بينما يعتبرها المخطط المحاسبي الوطني من الحقوق ح/ 421
د-أمر باتباع الجرد المستمر للمخزون كقاعدة للمحاسبة التحليلية لم يظهر للوجود إلى اليوم
ه- عدم ملائمة المخطط الوطني للمعايير الدولية خاصة مع تبني النموذج الحر الذي أصبح لايتلائم مع المخطط
الوطني المحاسبي الذي وجد المرحلة الاشتراكية.

من خلال تطبيق المخطط المحاسبي الوطني على أرض الواقع من طرف المستعملين، ظهرت عدة نقائص وثغرات مختلفة أدت إلى مواجهة مشاكل عديدة ومتنوعة، ولقد تمحورت دراستنا حول المشاكل التالية:
أ- النقائصالمتعلقةبالجانبالنظريللمخططالمحاسبيالوطني:
إن طريقة تقديم المخطط المحاسبي الوطني تظهر العديد من التقصير على مستوى الجانب النظري من حيث الإطار المفاهيمي، المصطلحات المستعملة والحسابات المرتكبة.

• التقصيرالمفاهيمي:
يتعلق التقصير المفاهيمي بالإطار المفاهيمي، الأهداف ومستعملـي المعلومة المحاسبية وأيضا المبادئ المحاسبيـة المرتبطة
بتعريف المفاهيم المحاسبية والتنسيق المحاسبي.
غياب إطار مفاهيمي ولو بسيط وبدون أي مرجعية تذكر من جهة، ومن جهة أخرى فالمشاكل والحالات الجديدة غير المتوقعة من طرف المخطط المحاسبي الوطني، وإن كانت مفسرة من طرف أصحاب الاختصاص غير أن هذه التفسيرات لا تكون حتما متطابقة، كما أن عدم إعطاء تعريف واضح ودقيق للأهداف ومستعملي المعلومة المحاسبية يدرج ضمن التقصير المفاهيمي.
يعطي النطاق الحالي للمخطط المحاسبي الوطني امتيازا لمعلومات الاقتصاد الكلي والإحصاء عن طريق عرض وتصنيف وترتيب البيانات المحاسبية حسب طبيعتها وعلى سبيل المثال فإن إعداد جدول حسابات النتائج يسهل حساب الناتج الخام والقيمة المضافة...الخ.
غير أنه على المستوى الدولي هدف المحاسبة هو تلبية احتياجات العديد من المستعملين للمعلومة المحاسبية كالمستثمرين، المساهمين، الملاك...الخ.
كما أن المبادئ المحاسبية غير معبر عنها بشكل واضح ولم يتم إعطاء تعاريف واضحة لبعض المفاهيم مثل: الأصول، الخصوم، الأموال الخاصة، النواتج، التكاليف.
ولم يدقق شروط مسكها في الحسابات، وعند إجراء تعديلات على المخطط المحاسبي الوطني بإحداث مخططات قطاعية، أهمل كثيرا الجانب الخاص بتطوير واستعمال المحاسبة التحليلية.

• غيابفكرةالحساباتالمركبةعلىمستوىالمخططالمحاسبيالوطني:
يطبق الدليل المحاسبي الوطني في صيغته الأصلية على المؤسسات الصغيرة ولا يشير إلى المجمعات التي من شأنها تم تأسيس المعايير المحاسبية الدولية، وهذا سواء من الجانب المنهجي أو المحاسبي.
إن مشروع الدليل المحاسبي للشركات القابضة يفرض استعمال نفس القواعد على المجمعات مع منح هذه الشركات التي لها مساهمات في الخارج إمكانية تجميع حساباتها وفقا للمعايير المحاسبية الدولية.
كما يجب الإشارة إلى أن عدد المؤسسات الملزمة بتجميع حساباتها والناشطة بالجزائر ضئيل جدا حيث يفرض القانون هذا الإجراء إلى على المؤسسات المسعرة في البورصة.

ب-النقائصالمتعلقةبالجانبالتقنيللمخططالمحاسبيالوطني:
تتعلق هذه النقائص بالإطار المحاسبي وتصنيف الحسابات، الوثائق الشاملة، الجرد الدائم وقواعد التقييم، والتعاريف
وقواعد سير الحسابات ومعالجة بعض العمليات، الوثائق المحاسبية للمحاسبة الجبائية.
• الإطارالمحاسبيّ:
من ناحية الإطار المحاسبي للمخطط المحاسبي الوطني لم يعط بعض الحسابات وسيتم ذكر بعض الحسابات الغير واردة في المخطط المحاسبي الوطني
- اﻟﻤﺠموعةالأولى:
رأس المال المسدد ورأس المال الغير مسدد.
علاوة تحويل سندات الاستحقاق إلى أسهم.
المؤونات النظامية.
علاوة الإصدار.
علاوة التسديد.
- اﻟﻤﺠموعةالثانية:
المصاريف الموزعة على عدة سنوات.
الأراضي غير المهيأة.
مباني على أرض النشاط.
الاستثمارات المالية.
الصيانات الكبرى.
القرض الإيجاري.
- اﻟﻤﺠموعةالرابعة:
نواتج القبض.
إعانات للقبض.
مؤونات نقص قيمة المجمعات والشركاء.
الفوائد الواجبة التحصيل.
مؤونة نقص الحسابات المالية.
مجموعة المؤسسات.
- اﻟﻤﺠموعةالخامسة:
الديون المخصصة للعطل المدفوعة.
الكشوف البنكية.
مجموع المؤسسات.
- اﻟﻤﺠموعةالسادسة:
خسائر التكاليف.
الخدمات البنكية.
الإصلاحات والتقسيمات الكبرى.
مكافأة المستخدم المنتدب أو المعار.
المقاولة من الباطن.
الامتيازات حسب طبيعتها الممنوحة للمستخدمين.
القرض الإيجاري.
المنح العائلية.
منح التمدرس.

• تصنيفوتبويبالحسابات:
لا يوجد أي تمييز أو فضل بين الأصول المتداولة والأصول غير المتداولة، وبين الخصوم الجاريةوالغير جارية.
إن تصنيف الديون والحقوق حسب طبيعتها وليس حسب سيولتها ومدة الوفاء بها جعل عملية التحليل المالي صعبة، حتى جداول الحقوق والديون تعطي التحليل في شكل ثاني بعد إجراء التعديلات لتصنيف الحسابات، أي بعد تصنيفها حسب طبيعتها.
لقد تم تعريف المجموعات الثانية والثالثة والرابعة على أساس نظرة قانونية للمؤسسة لا تسمح بإعطاء أدوات الإنتاج وعدم الفصل بين أصول الاستغلال والأصول خارج الاستغلال، وعدم تقديم السلع المستعملة في الاستغلال والتي هي ليست ملك المؤسسة.
كما أن مصاريف البحث والتطوير تعالج على أنها مصاريف إعدادية وليس على أنها قيم معنوية، حيث أن القيم المعنوية محددة بشهرة المحل وحقوق الملكية الصناعية والتجارية.
القيم المنقولة مدرجة ضمن عناصر حساب حقوق الاستثمارات، يضم هذا الأخير سندات المساهمة وسندات التوظيف، حيث نشير إلى أن سندات التوظيف هي قيم قصيرة الأجل في حين تم تعريف استثمارها على أساس قيم دائمة.
حساب حقوق الاستثمارات لا يمثل حقوق مكتسبة على الاستثمارات، لكن استخدام رؤوس الأموال الثابتة يمكن أن يمثل استثمارات.
مخصصات المؤونات الخاصة بتدهور قيمة المخزونات والحقوق تعتبر كعناصر خارج الاستغلال، في حين أنها لا تبرز أي خصائص استثنائية في الحياة الجارية للمؤسسة.
توجد بعض الاستثناءات في مبادئ الترقيم، يتعلق الأمر بحساب 46 تسبيقات على تكاليف الاستغلال وحساب 56 ديون محملة على تكاليف الاستغلال حيث أن:
- الحسابين468 : 568 لا يمثلان حقوق أو ديون على المؤونات أو الاهتلاكات.
- حساب 469 لا يمثل حقوق خارج الاستغلال.
هذه النقائص المنهجية ليس لها تأثيرات سلبية على سير الحسابات، لكن هذا دليل على أن تصميم
المخطط المحاسبي غير كامل.

• الوثائقالشاملة:
يبلغ عدد هذه الجداول 17 جدول مهما كان حجم ونشاط المؤسسة، ونظرا لغياب تطبيق مبدأ الأهمية النسبية فإن كل المؤسسات حتى الصغيرة منها ملزمة بتقديم كل المعلومات المقدرة في المخطط المحاسبي الوطني.
- الميزانية:
شكل الميزانية لا يقدم معطيات عن الدورة السابقة للقيام بعملية المقارنة، فللقيام بعملية المقارنة لابد من الرجوع إلى الجداول التفسيرية.
لا يظهر في جانب الأصول المجاميع الجزئية مثل الأصول المادية، الأصول المتداولة، الذمم الطويلة والقصيرة المدى ونفس الشيء في جانب الخصوم فيما يتعلق بالديون الطويلة وقصيرة الأجل.
وعلى مستوى الميزانية الوضعية المالية لها امتياز على الوضعية الاقتصادية.

- جدولحساباتالنتائج:
هنا أيضا، الشكل الذي يقدم فيه جدول حسابات النتائج لا يقدم معطيات عن نشاط لدورة سابقة، كما أن جدول حسابات النتائج لا يسمح بالتمييز بين النتيجة الجارية والنتيجة المالية ولا يقدم بعض الأرصدة الوسطية المعروفة على المستوى الدولي.
كما أن النتيجة التي يقدمها جدول حسابات النتائج ليست مؤشر على فعالية ونجاعة تسيير المؤسسة لأنه يتضمن عمليات ذات خصائص اجتماعية وممولة بواسطة التكاليف الاستثنائية.

- جداولالشروحاتأوالملاحق:
جدول حركات الذمة ليس بجدول التمويل وليس بجدول التدفقات النقدية، ولا يميز بين تدفقات
الاستغلال، تدفقات الاستثمار والتدفقات المالية، في المقابل يسمح بإجراء مقارنة بالدورة السابقة الغائبة في الميزانية والضرورية في عملية التحليل المالي.
جدول الأموال الخاصة يعطي تحليل على أساس أصل الأموال الخاصة وليس على أساس تغيرات
الأصول الصافية.
جدول الالتزامات لا يقدم غلا المعلومات حول الالتزامات المستلمة أو المعطاة المسجلة محاسبيا، وجدول المعلومات المتنوعة يعطي معلومات قصيرة وجزئية.
الجداول الأخرى )من 4 إلى (15 تتضمن تحليل عناصر الميزانية وجدول حسابات النتائج حسب طبيعتها.
الجداول التفسيرية لا تبدوا لها فائدة للمؤسسة شركائها، نظرا لأنها تشكل تحليل مفصل حسب طبيعة عناصر الميزانية وجدول حسابات النتائج، ولا تسمح أيضا بتقدير أحسن لوضعية المؤسسة، حيث تعتبر الجداول التفسيرية أكثر نفعا للمحاسبة الوطنية بتزويدها بالمعلومات لإنجاز مجاميع الاقتصاد الكلي.

• الجردالدائم
إن تطبيق نظام الجرد الدائم بفرض مستوى تنظيم داخلي للمؤسسة، والذي يوفر نظام معلومات
متكامل الوظائف والمتمثلة في:
- وظيفة التسجيل) المحاسبة،الإعلامالآلي(.
- الوظائف التشغيلية) الشراء،الإنتاج(.
- وظيفة المراقبة) المديريةالعامة،مراقبةالتسيير.(
لقد فرض المشرع الجزائري على جميع المؤسسات مهما كان حجمها وطبيعة نشاطها أن تتبع طريقة الجرد الدائم من أجل متابعة مخزونها، ورغم أن هذه الطريقة قد لا تتناسب وإمكانيات بعض المؤسسات من أجل متابعة المشتريات، المبيعات، المخزونات، وتعدد النشاطات والبعد الجغرافي لبعض الوحدات يبرز صعوبة استعمال الجرد الدائم في المؤسسات.

• قواعدالتقييم:
اعتمد المخطط المحاسبي الوطني التكلفة التاريخية كطريقة للتقييم، لكن لم يوصي بطرق التقييم عند تاريخ الجرد، حيث أنه لا توجد أي طريقة أوصىبها المخطط لتقييم مدخلات ومخرجات المخزون، وأعطيت حرية للمؤسسات في اختيار الطريقة الأكثر توافقا مع خصائص المخزون.
لم يتناول المخطط المحاسبي الوطني تعريف كل من تكلفة الحيازة، تكلفة الشراء، تكلفة الإنتاج، القيمة المقدرة، قيمة الإنجاز، المصاريف الملحقة، الأعباء المباشرة وغير المباشرة، كما أن تقييم بعض العناصر مثل الأصول والخصوم بالعملة الأجنبية غير معالجة.
المخطط المحاسبي الوطني لم يدقق في تحديد طرق حساب الإهتلاك، ولم يحدد معادلات الإهتلاك وإجراء تكوين المؤونات لنقص المخزونات والحقوق المشكوك فيها.

• التعاريفوقواعدسيرالحسابات:
إن قواعد سير الحسابات وجيزة جدا، وإن تعريف بعض الأصناف وتسمياتها لا تتطابق مع محتواها.
- اﻟﻤﺠموعةالأولى: تحتوي ضمن عناصرها حسابات الارتباط بين الوحدات، نتائج رهن التخصيص و مؤونات الخسائر والتكاليف التي لا تتضمن وسائل تمويل متاحة أو متروكة تحت تصرف المؤسسة.
- اﻟﻤﺠموعةالثانية:مصطلح المصاريف التمهيدية لا يعكس محتوى هذا الحساب، لأن بعض المصاريف ملتزم بها بعد بداية استغلال المؤسسة) كمصاريفالتطوير(، غير أن مصطلح المصاريف الإعدادية يمثل مصاريف مدفوعة مسبقا قبل بداية أي شيء.
- اﻟﻤﺠموعةالرابعة:تحتوي على حسابات لا تتضمن حقوق وهي: حسابات الخصوم المدينة، المصاريف المدفوعة مسبقا، النفقات في انتظار التحميل والكفالات.
ح/ 42 : يتضمن حسابات التي ليس لها أي علاقة مع حقوق الاستثمارات مثل السلفات، سندات التوظيف والكفالات المدفوعة.
- اﻟﻤﺠموعةالخامسة: تحتوي على حسابات لا تمثل أبدا الديون كحسابات الأصول الدائنة، الكفالات، النواتج المسجلة مسبقا والإيرادات في انتظار التحميل.

• معالجةبعضالعمليات:
لم يعالج المخطط المحاسبي الوطني بعض العمليات نذكر منها: القرض الإيجاري، العمليات بالعملة الأجنبية، الاستثمارات المعنوية، الاندماج، التجمع المحاسبي، العقود الطويلة الأجل، الضرائب المؤجلة،. العطل المدفوعة الأجر، تكاليف البحث والتطوير، التزامات التقاعد، تغير الطرق المحاسبية...الخ
وفي الأخير فإن المخطط المحاسبي الوطني لا يقدم إطار مفاهيمي ولو بسيط ويطرح نقائص تقنية كثيرة مرتبطة بالإطار المحاسبي، ولا يقدم بعض الحسابات والعمليات، طريقة عرض الحسابات، الوثائق الشاملة ويقدم معلومات حسب الطبيعة تستعمل بشكل أساسي في الاقتصاد الكلي وأيضا قواعد التقييم غير محددة بشكل دقيق.

iv- الإنتقال من المخطط الوطني للمحاسبة إلى النظام المالي الجديد:
عوض المخطط المحاسبي الوطني لسنة 1975 المخطط المحاسبي العام الفرنسي سنة 1957 بهدف إعطاء الدولة أداة للتخطيط والتسيير، حيث أعطى هذا المخطط معالجة لعمليات المحاسبة العامة وأهمل الجانب المتعلق بالمحاسبة التحليلية كما أنه لم يعطي مخططات محاسبية قطاعية ولم يعالج حسابات التجميع.
فالمخطط المحاسبي الوطني يحتوي على ثمانية مجموعات حسب الترقيم العشري وترتيب العناصر على مستوى الميزانية وجدول حسابات النتائج يكون حسب طبيعة عناصرها، والجداول الشاملة حددت بـ : 17جدول ملزمة بإعدادها كل المؤسسات مهما كان حجمها أو شكلها القانوني، كما اعتمد طريقة الجرد الدائم لتقييم المخزونات وحددت التكلفة التاريخية كأساس للتقييم، وأعطى أيضا شكل الجداول المحاسبية، قواعد التقييم وسير الحسابات.
ولم تظهر نقائص المخطط المحاسبي الوطني إلا بعد تفتح الجزائر نحو اقتصاد السوق، حيث لم يساير هذا المخطط التغيرات التي تحدثت على المستوى الدولي، وهذا ما أدى إلى اعتماده من طرف الشركات المتعددة الجنسيات لوجود مشاكل في التسيير وعدم تطابق القوائم المالية مع المعايير المحاسبية الدولية.
إذن من أجل نقائص المخطط المحاسبي الوطني وتكييفه مع المحيط الاقتصادي الجديد، طرح مشروع إصلاح المخطط المحاسبي كمرحلة مكملة لعملية إصلاح المؤسسات.
بعد قيام الجزائر بأعمال الإصلاح تبنت فكرة معايير المحاسبة الدولية من خلال مشروع النظام المحاسبي المالي الجديد، والذي يستجيب لمتطلبات مختلف المتعاملين من مستثمرين ومقترضين وغيرهم، حيث يشكل هذا النظام تغيرا حقيقيا للثقافة المحاسبية المطبقة من طرف المؤسسات الجزائرية نحو معايير المحاسبة والإبلاغ المالي .ias/ifrs لدولي حيث أن هذا النظام الجديد يتناول المبادئ والقواعد المحاسبية التي أتت بها معايير المحاسبة الدولية خاصة تلك المتعلقة بالقوائم المالية والمبادئ المحاسبية.
إن النظام المحاسبي الجديد أملته عدة متغيرات منها ما يتعلق بالتحولات المالية والاقتصادية التي عرفتها
الجزائر مع مطلع التسعينات، وأخرى متعلقة بالمحيط الدولي والعولمة الاقتصادية، مما يسمح بإعطاء دفع جديد
للمؤسسات الوطنية لتقدم وضعيتها المالية بكل شفافية، والتكيف مع المعطيات الجديدة، وتقييم وضعها بالمقارنة
مع المؤسسات الأخرى، وإظهار بوضوح قدرتها التنافسية.

المركزية واللاَمركزية

i- التنظيم الإداري:
يعتمد التنظيم الإداري على أساليب فنية تتمثل في النظام المركزي واللامركزية بهدف توزيع النشاط الإداري بين مختلف الأجهزة الإدارية التابعة للدولة.
فالمركزية تعني الاتجاه إلى تركيز السلطة، بينما اللاَمركزية تعني توزيع السلطات وإعطاء حرية القرارات وهما مفهومان اصطلاحيان يعبران عن مدى تفويض السلطة للمستويات الإدارية الأقل.

ii- المركزية:
1- تعريف المركزية:
يعرف المركزية على أنها حصر المهام والمسؤوليات والوظائف في نقطة واحدة من الدولة تمثل عاصمتها مثل رئيس الجمهورية الحكومة والبرلمان والمحكمة العليا للدولة والمجلس الأعلى للقضاء.
وتعتبر اللاَمركزية فلسفة للتنظيم والإدارة تتضمَن عنصرين أساسين هما :
أ- التوزيع الاختياري: ويقصد به أنواع السلطات الممنوحة لتطوير الخطط القائمة مثل السياسات واختيار الوسيلة المناسبة للرقابة على الأداء وتمركز السلطة.
ب- تمركز السلطة: حيث أن القرارات الهامة والحيوية لا تفوض إلى الإدارات والأقسام نظرا لخطورتها وحساسيتها بالنسبة للتنظيم ، وإنما تقوم بها الإدارة العليا.
ولكن هناك مجالات أخرى متعددة يمكن تفويض السلطة فيها، من بينها:
• توفير المديرين الأكفاء الذين بإمكانهم تحمل المسؤولية والقدرة على اتخاذ القرارات السليمة عند الحاجة.
• توفر طرق الرقابة المناسبة على أداء الجهاز التنظيمي المفوَض إليه السلطة.
• فلسفة القيادة العليا للتنظيم ونظرتها اللامركزية وتطبيقاتها.

2- صور المركزية الإدارية:
هناك صورتان للمركزية الإدارية ، وهما التركيز الإداري وعدم التركيز الإداري .
الصورة الأولى: تتركز السلطة الإدارية جميعها في يد الوزراء في العاصمة ،حيث يشرف الوزراء من العاصمة على جميع المرافق العامة وطنية أو محلية أي لا يكون هناك مجال لعمل المجالس البلدية أو الإقليمية للإشراف على المرافق المحلية بحيث يركز أمر البت والتقرير النهائي في جميع شؤون الوظيفة الإدارية في يد الحكومة المركزية فلهم سلطة إصدار القرارات النهائية أو تعديلها أو إلغائها ، كما يتم احتكار سلطة التعيين في الوظائف العامة
الصورة الثانية: يخول إلى موظفي الوزارة في العاصمة أو في الولايات سواء بمفردهم أو في شكل لجان، ولاية البت في بعض الأمور دون حاجة الرجوع إلى الوزير .وقد أصبح ذلك ضرورة ملحة في تنظيم الدولة و بالتالي ظهرت المراسيم
التنظيمية.

3- مزايا المركزية:
أ- إن الأخذ بالإدارة المركزية يؤدي إلى الوحدة الإدارية في الدولة مما يسمح بتثبيت سلطان الحكومة المركزية وقد نجح الأمر بالنسبة للجزائر غدة الاستقلال ومكنها منع التجزئة.
ب- توحيد الإدارة وتناسقها تبعا لتوحيد أساليب وأنماط النشاط الإداري في مختلف مرافق الدولة كما يؤدي مع طول التجربة إلى استقرار الإجراءات ووضوحها ويصل إلى تحقيق سرعة في انجاز الأعمال الإدارية.
ج- الأخذ بالإدارة المركزية هو الأسلوب الإداري الوحيد الذي يلائم المرافق العامة الوطنية التي تهدف إلى أداء الخدمات على نطاق واسع ولجميع أفراد الشعب بنفس الشروط وبصورة منظمة.
د- تساعد على انتقاء رجال الإدارة بطريقة التعيين ، وبذلك تتمكن من انتقاء الرجال الأكفاء ذوي الخبرة القانونية والإدارية
ه- وحدة القرار.
و- العدالة في توزيع المنافع.
ي- دقة النظام.

4- عيوب المركزية:
أ- لا تشجع على الابتكار وروح المبادرة. يتصف النظام بالجمود من حيث صعوبة الأخذ بالاقتراحات وإحداث التغييرات التي تصطدم بالبيروقراطية.
ب- انشغال القياديين في السلطة المركزية بأمور ثانوية على حساب المواضيع الحيوية والرئيسية.
ج- تحول المركزية دون اتخاذ قرارات ملائمة لطبيعة وظروف الأقاليم والمحافظات مما يؤدي إلى فشل التنظيم في تحقيق أهدافه .
د- البطء في انجاز المعاملات ،نتيجة للروتين الإداري والتعقيد بسبب كثرة الرئاسات المتعددة في الإدارة المركزية .
ه- سلاح في يد الحاكمين ، إذا أخذ شكل الضغط على المواطنين بسبب التعطيل في تصريف الأمور بسوء نية ذلك أن الإدارة المركزية تولِّد بطئا في سير العمل والإدارة وتؤدي إلى تراكم القضايا أمام الإدارة المركزية ، وهذا العيب يترتب على العيب السابق المتعلِّق بالبطء في الانجاز مما يؤدي إلى تأخر البت وإلى صدور قرارات قد تكون عاجلة غير مدروسة، كما أنها تؤدي إلى وحدة تامّة في الحلول التي توضع لمعالجة الأمور كافة بمعنى أنها تضع حلولا موحّدة لقضايا قد تكون مختلفة دون الاهتمام بالأوضاع والظروف الخاصة لكل منها .
و-الأسلوب الغير ديمقراطي.
ي- بطئ اتخاذ القرار وتنفيذه.
ن- عدم مراعاة ظروف كل منطقة.
iii- الــلاّمركزيـــة:
1- تعريف اللاّمركزية:
وهي عبارة عن توزيع المهام والوظائف على نقاط التراب الوطني حسب عدد السكان مثل البلدية الدائرة الولاية.
يمثل المجلس المنتخب قاعدة اللامركزية و مكان مشاركة المواطنين في تسيير الشؤون العمومية.
أ- اللاّمركزية السياسية:
تتوزع فيها مظاهر السيادة بين الحكومة المركزية وبين الولايات ، فيكون هناك سلطة تشريعية وتنفيذية وقضائية اتحادية، تمارس اختصاصـاتها على كافة أرجاء إقليم الدولـة، ويقوم بجوارها سلطـة تشريعية و تنفيذية وقضائية في
الولايات.
ب- اللاّمركزية الإدارية:
يقصد بها توزيع الوظائف الإدارية بين الحكومة المركزية في العاصمة وبين الهيئات المحلية المنتخبة، بحيث تكون هذه الهيئات في ممارستها لوظيفتها الإدارية تحت إشراف ورقابة الحكومة المركزية، لا تكون خاضعة لها خضوعا رئاسيا .
ولذلك غالبا ما يقترن موضوع اللامركزية الإدارية بنظرية الإدارة المحلية وبنظام المؤسسات العامة ويتضح من هذا التعريف أن اللامركزية الإدارية تقوم على توزيع الاختصاصات الإدارية بين الحكومة المركزية والهيئات المحلية أي خلق عدد من الأشخاص الإدارية العامة بجانب الدولة تتخصص في إدارتها مجالس تتكون في مجموعها من أعضاء منتخبين بواسطة الشعب على مستوى البلدية والولاية.
ونخلص مما تقدم أن للاَّمركزية الإدارية جانبين ، جانب سياسي وجانب قانوني . فالجانب القانوني يتمثل في توزيع الوظيفة الإدارية للدولة أما الجانب السياسي فيتمثل فيما تقوم عليه اللامركزية الإدارية من توسيع لمفهوم الديمقراطية فتنتقل سلطة التقرير النهائي من الدولة إلى هيئات محلية منتخبة من طرف الشعب لتحمل مسؤوليتها في الإدارة وتقوم اللامركزية الإدارية على ثلاثة عناصر:
• استقلال السلطات الإدارية المحلية عن السلطات المركزية، أي أن تكون لهذه السلطات المستقلة
اختصاصات إدارية تباشرها بنفسها على وجه الاستقلال ويكون لها حق البت في شؤونها وحق إصدار القرارات المناسبة في شأنها بمحض إرادتها.وقد يتوقف تنفيذ هذه القرارات على تصديق السلطة المركزية، وقد يكون للسلطة المركزية حق إلغاء هذه القرارات دون أن يكون في ذلك ما يتعارض مع استقلال السلطات الإدارية اللامركزية. لكن السلطة المركزية لا تملك وفقا للمبادئ العامة حق تعديل قرارات السلطة اللامركزية لأن وجود هذا الحق يتعارض مع استقلال هذه السلطة ومع ذلك فانه يجب أن يلاحظ أن تصديق السلطة المركزية على قرارات اللامركزية في الأحوال التي يشترط فيها ذلك، لا يغير من طبيعة هذه القرارات باعتبارها صادرة عن سلطات لامركزية تُسأل عنها هذه السلطات الأخيرة وحدها
• استقلال أعضاء السلطة اللامركزية عن السلطة المركزية، بمعنى أن يكون تعيينهم بطريقة تضمن استقلالهم عن هذه السلطة وأن يضمن النظام القانوني المقرر لهم عدم خضوعهم لأوامر السلطة الإدارية المركزية وتوجيهاتها ويرى البعض أن استقلال السلطات اللامركزية لا يتحقق إلا إذا كان اختيار أعضاء هذه السلطات بطريق الانتخاب بمعنى أن انتخاب أعضاء هذه السلطات يعتبر شرطا أساسيا لا يمكن القول بوجود لا مركزية إدارية تقوم على غير الانتخاب في دولة من الدول . وقد كان هذا هو الرأي المعمول به خلال القرن 19 . أما الآن فلم يعد اختيار أعضاء السلطة اللامركزية بالانتخاب شرطا أساسيا لوجود اللامركزية الإدارية في الدولة ، بدليل وجود المؤسسات العامة الإدارية والصناعية والتجارية في كل الدول في الوقت الحاضر ، وهي أشخاص إدارية ، أي سلطات إدارية مستقلة لا يختار أعضاؤها بطريق الانتخاب.
• استقلال الشخص الإداري اللامركزي عن السلطات المركزية وانفراده باختصاصات يباشرها بنفسه، مستقلا عن السلطة اللامركزية ، وأن تكون لممثلي الشخص الإداري اللامركزي سلطة ذاتية يستمدونها من القانون، بمعنى أن يكون لممثلي الشخص الإداري اللامركزي حق إصدار قرارات إدارية تنفيذية بمحض إرادتهم في دائرة اختصاصات معينة يحددها القانون دون أن يكونوا خاضعين لأوامر الدولة المركزية وتوجيهاتها.

ج- اللاّمركزيةالإقليمية.
يقصد بها تنظيم الإدارة في الدولة على قاعدة تعدد الهيئات الإدارية الإقليمية ، وإسناد نشاطات معينة لتلك الهيئات اللامركزية الإقليمية ، طبقا للظروف الإقليمية وتبعا لأهميتها وما تحتاج إليه من رقابة مباشرة ودائمة ، مع الملاحظة أن هذا النشاط يهم إقليما معينا أكثر مما يهم الدولة.
كما يلاحظ أن التشريعات لم تقف موقفا واحدا من ناحية تحديد الاختصاصات التي تعهد بها لتلك الهيئات الإقليمية، وتحديد الاختصاصات قد يكون بإحدى صورتين:
الأولى: تحدد اختصاصات الهيئات الإقليمية البلدية على سبيل الحصر، فلا يمكن لواحدة منها الخروج من تلك الدائرة إلاّ بناءا على تشريع جديد، وتملك هذه الهيئات حرية واسعة في التصرف. وقد أخذت بهذا النمط بريطانيا (ويسمى بأسلوب تعدد الأنماط )حيث تراعى فيه الفوارق الخاصة بكل بيئة .
الثانية: تحدد اختصاصات الهيئات الإقليمية على سبيل الحصر بوضع نمط يعطي الهيئات الإقليمية اختصاصات عامة، ويحدد الحاجات العامة لسكان الإقليم.
وقد اتبعت فرنسا والدول التي تدور في فلكها والجزائر هذا النمط. وتسمى بأسلوب وحدة النمط .

د- اللاّمركزية المرفقية أو المصلحية :
ويقصد بها توزيع العمل طبقا لطبيعة النشاطات ونوع المرافق والمشاريع التي ينصب عليها هذا النشاط واللامركزية المصلحية هي عبارة عن أجهزة إدارية خاصة مستقلة عن الدولة ، ولها شخصيتها المعنوية ومميزاتها الخاصة .وتباشر اختصاصاتها بنفسها وبمحض إرادتها ، وتُسَيَّرُ حسب إجراءات خاصة وتتحرر من العمل الروتيني الإداري .(أشخاص اعتبارية).

2- مزايااللامركزية
من خلال (الكاتب) بيتر دراكار في تحليله للاَّمركزية بمؤسسة جنرال موتور الأمريكية : إن اللامركزية أدت إلى اتخاذ
قرارات أسرع وأكثر ملائمة وفاعلية للاستجابة للأمور التالية :
أ- التحسن في تطوير الأداء.
ب- زيادة معنويات المديرين لأداء مهامهم.
ج- توسيع نطاق الوظائف بمختلف الأجهزة.
ويمكن إضافة:
أ- تقريب الإدارة من المواطنين.
ب- اشتراك الشعب بالسلطة.
ج- أسلوب حضاري وديمقراطي.
د- الإهتمام بمشاكل الأفراد.
ه- سرعة اتخاذ القرار وتنفيذه.
فاللامركزية من الممكن أن ت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mouaiz
المدير العام _ منشء المنتدى -
المدير العام _ منشء المنتدى -


الاوسمة:
الاقامة: باتنة
عدد المساهمات: 7197
تاريخ التسجيل: 15/06/2009
الموقع الموقع: http://batna.arabstar.biz/

مُساهمةموضوع: رد: جميع مواضيع مسابقات الوظيف العمومي   الأحد 28 مارس 2010 - 19:08

العقود
الإدارية


 


1-
تعريف العقد:


هو
توافق إدارتين أو أكثر على إنشاء إلتزامات متبادلة أو إحداث أثر قانوني للعقود.


 


المشرع
الجزائري لم يعرف العقد الإداري و لكن بالرجوع إلى قانون الإجراءات المدنية فنعرف
العقد بأنه هو ذلك العقد الذي تبرمه الدولة أو الولاية أو البلدية أو المؤسسات
العمومية ذات الطابع الإداري و لم يكن متعلقا بإيجارات الفلاحية و الإيجار المتعلق
بالسكن أو الإيجارات التجارية.


 


2-
تعريفالعقود الإدارية:


هو
عقد مكتوب يتم بين الطرفين أحدهما شخص عام (الدولة أواحدأشخاص القانون العام) لغرض
إنشاء مشروع أو توريد أو أداء خدمات من أجل المنفعة العامة (تسيير مرفق عام أو
تنظيمه).


 


3-
أركان العقد الإداري:


الرضي
:هو التفاهم بين الطرفين المتعاقدين والتعبير عن إيراداتهما دون إخلال بالنصوص
القانونية .


المحل
:وهو كل ما يلتزم به المدين سواء كان عملا أو امتناع عن العمل شريطه أن يكون
قانوني.


السبب
:هو الغرض الذي يقصده المتعاقدين من هذا الاتفاق والعديد من أنواع العقود وهذا حسب
المعيار المأخوذ ومن أهمها العقود الإدارية /العقود المدنية /العقود التجارية .


 


4-
شروط العقد الإداري:


أ-
الرخاء بين الإدارة المتعاقد معهم دون استعمال سلطة الجبر قبل انعقاد هذا العقد.


ب-
يجب أن يدون العقد في وثيقة رسمية والتي تعتبر كدليل إثبات في حالات النزاع .


ج-
يمثل الإدارة الوزير أو الوالي أو رئيس البلدية بحيث لا يعتبر العقد رسميا إلا بعد
إمضاءه عليه .


د-
الخواص المتعاقد معهم هم أشخاص طبيعيون أو معنويون يساهمون في تنفيذ العقد بصفة
فردية أو جماعية فيجب على الإدارة دفع الثمن


ه-
يجب أن يتم العقد لتحقيق المنفعة العامة


و-
يجب تحديد مدة العقد وآجال تنفيذه وتحقيق شروطه بالغرفة الإدارة الإقليمية لدى
مجالس القضائية هي المختصة في الفصل في نزعات العقود الإدارة .


ي-
يجب أن يكون أحد أطراف العقد شخصا معنويا.


5-
أحكام العقودالإدارية:


الإدارة
لها حرية نسبية في إبرام العقود الإدارية إذا ما قورنت مع الأفراد و ذلك لتحقيق
غايتين :


·
اكبر نسبة من المداخيل للخزينة العمومية


·
مراعاة مصلحة الإدارة في تحقيق الجودة و الكفاءة من هنا تصبح أحكام العقود الربح و
الكفاءة.


·
كل عقد أو طلب يساوي مبلغه 8.000.000 دج أو يقل عنه لخدمات الأشغال أو اللوازم و
4.000.000 لخدمات الدراسات والخدمات لا يقتضي وجوبا إبرام صفقة (المادة 4 من
بالمرسوم الرئاسي رقم 08-338) وتحسب هذه المبالغ بكل الرسوم ويمكن أن تتغير بصفة
دورية حسب معدل التضخم.أما إذا كانت أقل فالإدارة حرة.


 


6-
تمييز العقود الادارية:


أ-
العقود الإدارية بتحديد القانون :تطغى عليها الصفة القانونية حيث تعتبر ادارية
بحكم القانون مثل عقد بيع أملاك الدولة .


يلجأ
المشرع في بعض الأحيان – وعندما يجد أن تطبيق نظام القانون العام أكثر ملائمة لحل
المنازعات المعروضة من القانون الخاص – إلى إضفاء الصفة الإدارية على بعض العقود
ويقرر اختصاص القاضي الإداري بالنظر فيما تثيره من منازعات ويطلق على هذه العقود،
العقود الإدارية بتحديد القانون.


ب-
العقود الإدارية بتحديد القضاء :يطغى عليها الصفة الإدارية إذا كان موضوعها يخدم
أحد المرافق العامة نزع الملكية من اجل المنفعة العامة


ج-
العقود الإدارية المسماة:عقد التوريد و عقد النقل .


 


7-
شروط العقد الإداري:


أ-
الرخاء بين الإدارة المتعاقد معهم دون استعمال سلطة الجبر قبل انعقاد هذا العقد


ب-
يجب أن يدون العقد في وثيقة رسمية والتي تعتبر كدليل إثبات في حالات النزاع .


ج-
يمثل الإدارة الوزير أو الوالي أو رئيس البلدية بحيث لا يعتبر العقد رسميا إلا بعد
إمضاءه عليه .


د-
الخواص المتعاقد معهم هم أشخاص طبيعيون أو معنويون يساهمون في تنفيذ العقد بصفة
فردية أو جماعية فيجب على الإدارة دفع الثمن.


ه-
يجب أن يتم العقد لتحقيق المنفعة العامة.


و-
يجب تحديد مدة العقد وآجال تنفيذه وتحقيق شروطه بالغرفة الإدارة الإقليمية لدى
مجالس القضائية هي المختصة في الفصل في نزعات العقود الإدارة .


ي-
يجب أن يكون أحد أطراف العقد شخصا معنويا.


 


8-
أنواع العقدالإداري:


تنقسم
العقود الإدارية إلى :


أ-عقد
إنجاز الأشغال:ويقومون به المقاولون وذلك بإنجاز الأشغال القاعدية للإدارة من
بناءات خاصة بالمستشفيات و المداس بالإضافة إلى إنجاز الطرقات.


ب-
عقد توريد اللوازم: ويكون هذا العقد خاص بتوريد الأشياء المنقولة بهدف تجهيز
المؤسسات بالآلات والمعدات وكذا الأدوات.


ج-
عقد أداء الخدمات :وتتمثل في الحصول الإدارة على منافع معنوية ترتكز على خدمات
النقل والهاتف والصيانة وآخري من الخدمات.


 


9-
كيفية إبرام مناقصة:


أ-
عن طريق الإشهار و الإعلان ينبغي باللغة الوطنية و أجنبية واحدة على الأقل كما
ينشر إجباري في النشرة الرسمية للصفقات العمومية على الأقل في جريدتين يوميتين.


ب-
فتح الأظرفة و تتولاه لجنة و هي التي تقوم بذلك مع اختيار أحسن عرض .


ج-
تحرر العروض من طرف اللجنة في سجل خاص


 


 


الفصل
بين السلطات


 


مبدأ
الفصل بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية يخدم فكرة التخصص وإرساء سيادة
القانون وهو من أهم الشروط لبناء مجتمع ديمقراطيّ حيث يحول الفصل دون جمعها
وتركيزها في يد فئة أو مجموعه من الأفراد.


 


i- السلطة التشريعية:


تتمثل
هذه الوظيفة بإيجاز في سن القوانين التي تنظم علاقة الحكام بالمواطنين وعلاقة
المواطنين بعضهم ببعض، أي أنها تعني بوضع القواعد العامة المجردة التي تطبق على
الكافة وتنظم المجتمع على أسس قانونية حتى تصبح الدولة دولة قانون تسود فيها
العدالة ويحترم مبدأ المشروعية بشقيها الشكلي والموضوعي.


ويمارس
هذه السلطة برلمان يتكون من غرفتين وهما المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة وله
السيادة في إعداد القانون والتصويت عليه كما جاء ذلك في المادة 98 من دستور 1996 م.


كما
نصت المادة 99 من ذات الدستور أن البرلمان يراقب عمل الحكومة وفقا للشروط المحددة
في المواد80 -84 و 133 - 134من الدستور، وأن المجلس الشعبي الوطني يمارس الرقابة
المنصوص عليها في المواد من 135 إلى 137 من الدستور.


كما
نصت المادة 100 أن واجب البرلمان في إطار اختصاصاته الدستورية أن يبقى وفيا لثقة
الشعب ويظل يتحسس تطلعاته والمجالات التي يشرع فيها البرلمان محددة بدقة ووضوح
بمقتضى المواد من 121 إلى 123 (يمكنالرجوعإليهاللاستزادةوالتفصيل).


 


ii- السلطة التنفيذية:


تعنى
الوظيفة التنفيذية بالعمل على نقل السياسة التشريعية من نصوص مجردة إلى واقع
ملموس، فهي تعمل على تنفيذ القوانين واللوائح وحفظ النظام العام وإشباع حاجات
الأفراد، ورعاية مصالحهم، وتحقيق رفاهيته، وقد اتسع نطاق هذه الوظيفة التي تضطلع
بها الإدارة الحديثة بعد أن هجرت أغلب الدول المذهب الفردي وتدخلت في النشاط


الاجتماعي
والاقتصادي الذي كان متروكا للمبادرات الفردية المحدودة، وأصبح الآن مسندا للأجهزة
التنفيذية كالوزارات والمصالح والمؤسسات العامة ذات الصيغة الإدارية أو الاقتصادية
أو أجهزة الإدارة المحلية التي تشارك بنصيب كبير في تنفيذ قوانين الجمهورية
والسياسة العامة للبلاد.


ويمارس
هذه السلطة رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والوزراء وغيرهم من الموظفين العاملين في
مؤسسات الدولة والإدارة المحلية. والمادتان:77 - 78من الدستور تحددان بوضوح
الصلاحيات التي يضطلع بها رئيس الجمهورية بالإضافة إلى السلطات .التي تخولها إياه
صراحة أحكام أخرى في الدستور، كما تحدد المواد79 -80-83-84-85أهم المهام التي
يتكفل بها رئيس الحكومة باعتباره رئيسا للحكومة ومسؤولا تنفيذيا.


 


iii-السلطة القضائية:


ومهمتها
الأساسية هي الحكم في المنازعات بين مختلف الجهات، وكذلك تفسير القوانين والحكم
فيها وضمان تنفيذها من قبل مختلف الجهات داخل المجتمع. كما تعمل على منع انتهاك
حقوق الأفراد من قبل أي أفراد آخرين أو من قبل السلطة التشريعية أو التنفيذية
وتحقيق مبدأ سيادة القانون. وتشمل هذه السلطة جميع أنواع المحاكم في الدولة مثل
محكمة الصلح، البداية، المحاكم المركزية، محاكم الاستئناف، محكمة العدل العليا.
ويتمتع أعضاء هذه السلطة في النظام الديمقراطي بحماية دستورية خوفا من تعرضهم
لضغوط ونفوذ السلطات التشريعية أو التنفيذية، ويجب أن يتم حمايتهم من تأثير أية
قوة أو سلطة عدا سلطة القانون.


وهي
أعلى سلطة وتهتم برعاية العدالة والفصل في المنازعات التي تنشأ بين الأفراد من جهة
وبينهم وبين سلطات الدولة من جهة أخرى وجدير بالذكر أن المنازعات الإدارية تخضع
لاختصاص مجلس الدولة كهيئة مقومة لأعمال الجهات القضائية الإدارية.


والوظيفة
القضائية تمارسها المحاكم على اختلاف مستوياتها


1-المحاكم
الابتدائية والمجالس القضائية.


2-
المجلس الأعلى للقضاء.


3-
المحكمة العليا للدولة.


والسلطة
القضائية مستقلة وتمارس في إطار القانون وتحمي المجتمع والحريات وتضمن للجميع ولكل
واحد المحافظة على حقوقهم الأساسية كما جاء ذلك في المادتين 138 - 139 من دستور 1996 م.


كما
أن القضاء يصدر أحكامه باسم الشعب وأن القاضي لا يخضع إلا للقانون ومحمي من كل
أشكال الضغوط والتدخلات والمناورات التي قد تضر بأداء مهمته أو تمس نزاهة حكمه،
وأنه مسؤول أمام المجلس الأعلى للقضاء عن كيفية قيامه بمهمته حسب الأشكال المنصوص
عليها في القانون، وكذلك المتقاضي يحميه القانون من أي تعسف أو أي انحراف يصدر من
القاضي وكل هذا منصوص عليه بوضوح في المواد 149-148 -147 –141-150 من دستور 1996 م.


 


iiii- أهمية فصل السلطات:


فصل
السلطات يؤدي إلى توزيع الصلاحيات والأدوار بين هذه السلطات، وذلك يؤدي إلى تسهيل
عملية إدارة أمور المجتمع والدولة في مختلف جوانب الحياة، ضمن إطار الديمقراطية
التي تتيح لكل الأفراد والمؤسسات المشاركة والمساهمة في عملية اتخاذ القرار في كل
المجالات، وفي ظل سيادة القانون الذي يخضع له جميع المواطنين على اختلافهم، وهم
جميعا متساوون أمامه.


إن
فصل السلطات يؤدي إلى حالة التوازن الضرورية لاستقرار الدولة، وفي نفس الوقت فان
ذلك لا يعني فصلا تاما


بين
السلطات الثلاث، وإنما يعني أن هناك تداخلا وتشابكا وتكاملا في الوظائف والصلاحيات
بما يخدم المجتمع والمواطنين ويؤمن لهم مصالحهم وحقوقهم.


إن
فصل السلطات يحقق النتائج التالية:


1-
التخصص في العمل: حيث تعمل كل سلطة في مجال اختصاصها بما يفتح المجال واسعا إمام
إتقان الدور والعمل الذي تقوم به على أحسن وجه لخدمة المجتمع.


2-
صيانة حقوق المواطنين وحرياتهم العامة ومنع التعدي عليها وكذلك منع التفرد
والاستبداد.


3-
احترام القانون والنظام والحفاظ على سيادته، وتطبيق القانون بشكل متوازن بحيث يكون
الجميع متساوون أمامه.


4-
يخلق حالة من التوازن بين مختلف الفئات في المجتمع.


5-
إيجاد حالة من التكامل في ظل تقسيم العمل والتخصص فيه.


6-
يوفر حالة من الرقابة على عمل السلطات والأجهزة المختلفة في الدولة، وهذا يؤدي
باستمرار إلى تطوير وتحسين أداء هذه السلطات لخدمة المجتمع.


لذلك
مبدأ فصل السلطات من أهم دعائم المجتمع الديمقراطي الخاضع لسيادة القانون فقط.


 


القــرار
الإداري


 


إن
الإنسان يعيش في بيئة متطورة ومتغيرة من آن إلى أخر لذا فهو بحاجة إلى اتخاذ
قرارات معينة ومتغيرة حسب ظروفه المعيشية ، وإن نجاح فرد ما أو مجتمع ما أو منظمة
ما في أمور حياته أو معيشته أو إدارته أو فشله فيها فإن ذلك غالباَ ما يكون عائداَ
إلى قراراته التي أتخذها .


 


I-مفهوم القرار الإداري:


ويعرف
القرار الإداري بأنه جوهر العملية الإدارية الذي يمثل سلوك أو تصرف واع منطقي وذو
طابع اجتماعي ويمثل الحل أو التصرف أو البديل الذي تم اختياره على أساس المفاضلة
بين عدة بدائل وحلول ممكنة ومتاحة لحل المشكلة ويعد البديل الأكثر كفاية وفاعلية
يجد تلك البدائل المتاحة لمتخذ القرار .


إن اتخاذ
قرار معين يعتمد على قرارات سابقة ، كما أنه يؤثر على قرارات لاحقة لذا فإن من
واجب المدير أن يتأنى في اتخاذه لأي قرار كان وفي الأغلب فإن أي قرار يتخذ قد يكون
استمراراَ لقرارات أخرى أتخذها أناس أحرون .


 


II- عناصر القرار الإداري:


يتكون
القرار الإداري من العناصر التالية :


1-
القرارات البديلة والمتمثلة بمجموعة البدائل التي تشكل حلولاَ بديلة للمشكلة
المطروحة.


2-
حالات الطبيعة والمتمثلة بالظروف المحتملة الوقوع والتي تؤثر على البدائل المتاحة
ونتائجها.


3-
النتائج والمتمثلة بالعوائد المترتبة على كل بديل متاح والتي تحقق في ظل حالة
الطبيعة .


4-
متخذ القرار (الرجل الإداري ) .


يتخذ
الرجل الإداري قراراَ ما لحل مشكلة معينة في حالة توافر المتطلبات الضرورية لاتخاذ
مثل هذا القرار كوجود قاعدة محاسبية جيدة وجاهزة لتوفير أساليب حديثة ومتطورة في
مجال المحاسبة خاصة أن الحاجة أصبحت ملحة لاتخاذ قرارات تتلاءم مع التغيرات
والتطورات التي حدثت وسوف تحدث في المستقبل ، وهناك العديد من المتطلبات لاتخاذ
قرارات خاصة الرشيدة منها وهي :


1-
اختيار البديل الأفضل من بين البدائل المتاحة .


2-
وجود حاجة في التنظيم بإحداث التغيير لمعالجة المشكلات والمسائل الإدارية القائمة
وكذلك المناخ التنظيمي الملائم لذلك وخاصة من ناحية إقناع الأطراف التي تتأثر
بإحداث التغيير داخل المنظمة وخارجها.


3-
تحديد درجة التغيير المطلوب إحداثها والتي غالباَ ما تؤثر على مصالح العاملين في
التنظيم وطموحاتهم وتوقعاتهم المستقبلية .


4-
ضرورة تعريف المشكلة التي تتطلب إحداث التغيير وهذا يتطلب فن ومهارة خاصة في
التحليل والمشكلة تكون


صعوبة
أو قيد على الحل .


5-
وجود أكثر من بديل يمكن اختيار البديل الأفضل من بيمها وتمثل البدائل حلولاَ
للمشكلة موضوع اتخاذ القرار.


 


III- خطوات اتخاذ القرار الإداري:


تمر
عملية اتخاذ القرار بعدة مراحل كل مرحلة تحتاج إلى عدة خطوات وإجراءات وذلك بهدف
الوصول إلى قرارات سليمة ، ويختلف عدد هذه الخطوات وطريقة ترتيبها باختلاف
المفكرين وهناك تصنيفات مختلفة لمراحل وخطوات اتخاذ القرار الإداري وكل تصنيف يمثل
وجهة نظر معينة ويمكن تلخيص الخطوات كما يلي :


 


1-
المرحلة التحضيرية (ولادة القرار) :


تتألف
هذه المرحلة من مجموعة من العمليات أو الخطوات المرتبة زمنياَ وهي كالتالي:


أ-
إدراك المشكلة.


ب-
تحديد الأهداف.


ج-
فهم المشكلة.


 


2-
المرحلة التطورية (تنامي القرار) :


تتألف
هذه المرحلة من خطوتين وهما :


أ-
تحديد البدائل.


ب-
تقييم البدائل.


 


3-
المرحلة النهائية (نضوج القرار):


تتألف
هذه المرحلة من الأتي :


أ-
الإختيار.


ب-
تنفيذ القرار.


ج-
المتابعة والملاحظة والمراقب


 


المخطــط
المحاســبي الوطــني


i- تعريف:


وهو
دليل وطني للمحاسبة يهدف أساسا لتوحيد المصطلحات وتقديم قوائم الحسابات وآلية
سيرها وطرق التقييم ثم إعطاء نماذج للوثائق الشاملة مثل قائمة الميزانية ، جدول
حسابات النتائج ، جدول حركة الذمة وذلك من أجل تسهيل ما يلي ظهر سنة 1973 ليحل
محال المخطط المحاسبي العام الفرنسي لسنة 1957. وبدأ تطبيقه إجباريا في المؤسسات
الإقتصادية التجارية والصناعية ابتدأ من الأول جانفي 1976.


 


ii- مقترحات المخطط الحسابي
الوطني :


أ-
قائمة حسابات مصنفة ومرقمة من 1 إلى 8 أضاف مع الشرح لهذه الأصناف وبعض الحسابات.


ب-
شرح حركات القيم.


ج-
طرق تقييم الأصول.


د-
نماذج الوثائق الشاملة والوثائق الملحقة بها التي يجب أن تحضر في نهاية كل دورة
وترسل إلى الجهات المعينة .


ه-
خصصت الأصناف الثمانية للمحاسبة العامة وأهملت المحاسبة التحليلية .


و-
ترتيب مختلف الأصناف الثمانية للمحاسبة حسب الوثائق الشاملة .


الأصناف
من 01 إلى 05 هي حسابات الميزانية .


الأصناف
من 06 إلى 07 هي حسابات التسيير .


الصنف
08 هو حسابات النتائج.


رتبت
حسابات الميزانية بحسب سيولتها واستحقاقها من أعلى الميزانية إلى أسفلها وتم
التميز بين أهم العناصر.


رتبت
حسابات التسيير حساب النفقات وحسابات الإيرادات بحسب طبيعتها مع تمييز بين
المحاسبة التحليلية .


يفرع
كل صنف بدوره حسب النظام العشري حيث أن :


·
الصنف يتكون من رقم واحد.


·
الحساب الرئيسي من رقميين.


·
الحساب الجزئي من ثلاثة أرقام .


·
الحساب الفرعي من أربعة أرقام فما فوق وذلك حسب الحاجة والتفاصيل المرغوب فيها في
المؤسسة وهذا ما يتماشى واستعمال الإعلام الآلي في معاملة البيانات المحاسبية.


 


iii- أهداف المخطط المحاسبي الوطني
:


يهدف
كل مخطط محاسبي إلى توحيد المفاهيم والمصطلحات و قائمة الحسابات وآلية سيرها وطرق
تقييم المخزونات ثم إعطاء نماذج للوثائق الشاملة منها الميزانية وجدول حسابات النتائج
وجداول حركات الذمة وفي بعض الأحيان ملحقاتها التي يتم إعدادها في نهاية كل دورة
محاسبية كما جاء به المخطط المحاسبي الوطني وهذا كله من أجل تسهيل المهام التالية
:


أ-
العمل المحاسبي بالدرجة الأولى : تسجيل ومعالجة البيانات المحاسبية وإعداد مختلف
الوثائق المحاسبية الشاملة .


ب-
مراجعة ومراقبة الحسابات ( الداخلية والخارجية ).


ج-
فحص وتدقيق المحاسبة من طرف المصالح الضريبية


د-
جمع البيانات الاقتصادية الخاصة بالمؤسسات من أجل الدراسات الإحصائية والتخطيط
وإعداد المحاسبة الوطنية .


ه-
عملية التحليل المالي للأوضاع ونتائج المؤسسات .


و-
دراسة المحاسبة في قطاع التعليم .


 


iiii- الوثائق المالية التي أتى بها
المخطط المحاسبي الوطني:


اقتضت
الضرورة المحاسبية إلى وجود وثائق تنظم حركات الحسابات في المؤسسة المخطط المحاسبي
لمجموعة من


الوثائق
المحاسبية وتتمثل في:


أ-
الوثائق الشاملة:


·
الميزانية


·
جدول حسابات النتائج


·
جدول حركات عناصر الذمة .


ب-
الوثائق الملحقة: وتشتمل في 14 وثيقة ملحقة تكمل الوثائق الشاملة وتمنح مستعمليها
التفاصيل اللازمة يسهل فهم محتوياتها بمجرد الاطلاع على أشكالها وهي:


·
جدول الاستثمارات


·
جدول الاهتلاكات


·
جدول المؤونات


·
جدول الحقوق


·
جدول الأموال الخاصة


·
جدول الديون


·
جدول النتائج الاستثمارات


·
جدول المخزونات


·
جدول الالتزامات


·
جدول النواتج الأخرى


·
جدول المبيعات والخدمات المقدمة


·
جدول تفصيلي لمصاريف التسيير


·
جدول المعطيات المختلفة


·
جدول استهلاك البضائع المواد واللوازم


 


v-
مزاياوعيوبالمخططالمحاسبيالوطني:


1-
مزاياالمخططالمحاسبيالوطني:


·
قضى على ثغرات المخطط الوطني المحاسبي الفرنسي الذي كان مطبق لغاية 1975 م.


·
أتى بتصنيف جديد للحسابات مقارنة بالمخطط المحاسبي العام


·
وجد حلا لحسابات الصنف الخامس التي كان يمكن لها الظهور بجانب الأصول أو الحضور
،وهي الآن حسابات تناظرية.


·
أمر بتطبيق الجرد المستمر بالنسبة للمحزون وكما أنه أتى بعدد من الوثائق الملحقة
تكمل الوثائق الشاملة المعروفة.


 


2-
عيوبونقائصالمخططالمحاسبيالوطني:


أ-تطبيق
الجرد المستمر بالنسبة المخزون ليوفق فيه مما أدى إلى العدول عنه في أغلب المؤسسات


ب-
تقييم بعض عناصر الأصول)المنتجات،أشغالالمؤسسةلنفسها،مخزونالمواردوالبضائع (وذلك
لغياب المحاسبة التحليلية والجرد المستمر


ج-
مشاكل يعاني منها المحلل المالي عند استعماله الميزانية مثال: يعتبر المخطط العام
المحاسبي الوثائق المحاسبية المالية من الأموال الثابتة أي ضمن الاستثمارات ،بينما
يعتبرها المخطط المحاسبي الوطني من الحقوق ح/ 421


د-أمر
باتباع الجرد المستمر للمخزون كقاعدة للمحاسبة التحليلية لم يظهر للوجود إلى اليوم


ه-
عدم ملائمة المخطط الوطني للمعايير الدولية خاصة مع تبني النموذج الحر الذي أصبح
لايتلائم مع المخطط


الوطني
المحاسبي الذي وجد المرحلة الاشتراكية.


 


من
خلال تطبيق المخطط المحاسبي الوطني على أرض الواقع من طرف المستعملين، ظهرت عدة
نقائص وثغرات مختلفة أدت إلى مواجهة مشاكل عديدة ومتنوعة، ولقد تمحورت دراستنا حول
المشاكل التالية:


أ-
النقائصالمتعلقةبالجانبالنظريللمخططالمحاسبيالوطني:


إن
طريقة تقديم المخطط المحاسبي الوطني تظهر العديد من التقصير على مستوى الجانب
النظري من حيث الإطار المفاهيمي، المصطلحات المستعملة والحسابات المرتكبة.


 


·
التقصيرالمفاهيمي:


يتعلق
التقصير المفاهيمي بالإطار المفاهيمي، الأهداف ومستعملـي المعلومة المحاسبية وأيضا
المبادئ المحاسبيـة المرتبطة


بتعريف
المفاهيم المحاسبية والتنسيق المحاسبي.


غياب
إطار مفاهيمي ولو بسيط وبدون أي مرجعية تذكر من جهة، ومن جهة أخرى فالمشاكل
والحالات الجديدة غير المتوقعة من طرف المخطط المحاسبي الوطني، وإن كانت مفسرة من
طرف أصحاب الاختصاص غير أن هذه التفسيرات لا تكون حتما متطابقة، كما أن عدم إعطاء
تعريف واضح ودقيق للأهداف ومستعملي المعلومة المحاسبية يدرج ضمن التقصير
المفاهيمي.


يعطي
النطاق الحالي للمخطط المحاسبي الوطني امتيازا لمعلومات الاقتصاد الكلي والإحصاء
عن طريق عرض وتصنيف وترتيب البيانات المحاسبية حسب طبيعتها وعلى سبيل المثال فإن
إعداد جدول حسابات النتائج يسهل حساب الناتج الخام والقيمة المضافة...الخ.


غير
أنه على المستوى الدولي هدف المحاسبة هو تلبية احتياجات العديد من المستعملين
للمعلومة المحاسبية كالمستثمرين، المساهمين، الملاك...الخ.


كما
أن المبادئ المحاسبية غير معبر عنها بشكل واضح ولم يتم إعطاء تعاريف واضحة لبعض
المفاهيم مثل: الأصول، الخصوم، الأموال الخاصة، النواتج، التكاليف.


ولم
يدقق شروط مسكها في الحسابات، وعند إجراء تعديلات على المخطط المحاسبي الوطني
بإحداث مخططات قطاعية، أهمل كثيرا الجانب الخاص بتطوير واستعمال المحاسبة
التحليلية.


 


·
غيابفكرةالحساباتالمركبةعلىمستوىالمخططالمحاسبيالوطني:


يطبق
الدليل المحاسبي الوطني في صيغته الأصلية على المؤسسات الصغيرة ولا يشير إلى
المجمعات التي من شأنها تم تأسيس المعايير المحاسبية الدولية، وهذا سواء من الجانب
المنهجي أو المحاسبي.


إن
مشروع الدليل المحاسبي للشركات القابضة يفرض استعمال نفس القواعد على المجمعات مع
منح هذه الشركات التي لها مساهمات في الخارج إمكانية تجميع حساباتها وفقا للمعايير
المحاسبية الدولية.


كما
يجب الإشارة إلى أن عدد المؤسسات الملزمة بتجميع حساباتها والناشطة بالجزائر ضئيل
جدا حيث يفرض القانون هذا الإجراء إلى على المؤسسات المسعرة في البورصة.


 


ب-النقائصالمتعلقةبالجانبالتقنيللمخططالمحاسبيالوطني:


تتعلق
هذه النقائص بالإطار المحاسبي وتصنيف الحسابات، الوثائق الشاملة، الجرد الدائم
وقواعد التقييم، والتعاريف


وقواعد
سير الحسابات ومعالجة بعض العمليات، الوثائق المحاسبية للمحاسبة الجبائية.


·
الإطارالمحاسبيّ:


من
ناحية الإطار المحاسبي للمخطط المحاسبي الوطني لم يعط بعض الحسابات وسيتم ذكر بعض
الحسابات الغير واردة في المخطط المحاسبي الوطني


- اﻟﻤﺠموعةالأولى:


رأس
المال المسدد ورأس المال الغير مسدد.


علاوة
تحويل سندات الاستحقاق إلى أسهم.


المؤونات
النظامية.


علاوة
الإصدار.


علاوة
التسديد.


- اﻟﻤﺠموعةالثانية:


المصاريف
الموزعة على عدة سنوات.


الأراضي
غير المهيأة.


مباني
على أرض النشاط.


الاستثمارات
المالية.


الصيانات
الكبرى.


القرض
الإيجاري.


- اﻟﻤﺠموعةالرابعة:


نواتج
القبض.


إعانات
للقبض.


مؤونات
نقص قيمة المجمعات والشركاء.


الفوائد
الواجبة التحصيل.


مؤونة
نقص الحسابات المالية.


مجموعة
المؤسسات.


- اﻟﻤﺠموعةالخامسة:


الديون
المخصصة للعطل المدفوعة.


الكشوف
البنكية.


مجموع
المؤسسات.


- اﻟﻤﺠموعةالسادسة:


خسائر
التكاليف.


الخدمات
البنكية.


الإصلاحات
والتقسيمات الكبرى.


مكافأة
المستخدم المنتدب أو المعار.


المقاولة
من الباطن.


الامتيازات
حسب طبيعتها الممنوحة للمستخدمين.


القرض
الإيجاري.


المنح
العائلية.


منح
التمدرس.


 


·
تصنيفوتبويبالحسابات:


لا
يوجد أي تمييز أو فضل بين الأصول المتداولة والأصول غير المتداولة، وبين الخصوم
الجاريةوالغير جارية.


إن
تصنيف الديون والحقوق حسب طبيعتها وليس حسب سيولتها ومدة الوفاء بها جعل عملية
التحليل المالي صعبة، حتى جداول الحقوق والديون تعطي التحليل في شكل ثاني بعد
إجراء التعديلات لتصنيف الحسابات، أي بعد تصنيفها حسب طبيعتها.


لقد
تم تعريف المجموعات الثانية والثالثة والرابعة على أساس نظرة قانونية للمؤسسة لا
تسمح بإعطاء أدوات الإنتاج وعدم الفصل بين أصول الاستغلال والأصول خارج الاستغلال،
وعدم تقديم السلع المستعملة في الاستغلال والتي هي ليست ملك المؤسسة.


كما
أن مصاريف البحث والتطوير تعالج على أنها مصاريف إعدادية وليس على أنها قيم
معنوية، حيث أن القيم المعنوية محددة بشهرة المحل وحقوق الملكية الصناعية
والتجارية.


القيم
المنقولة مدرجة ضمن عناصر حساب حقوق الاستثمارات، يضم هذا الأخير سندات المساهمة
وسندات التوظيف، حيث نشير إلى أن سندات التوظيف هي قيم قصيرة الأجل في حين تم
تعريف استثمارها على أساس قيم دائمة.


حساب
حقوق الاستثمارات لا يمثل حقوق مكتسبة على الاستثمارات، لكن استخدام رؤوس الأموال
الثابتة يمكن أن يمثل استثمارات.


مخصصات
المؤونات الخاصة بتدهور قيمة المخزونات والحقوق تعتبر كعناصر خارج الاستغلال، في
حين أنها لا تبرز أي خصائص استثنائية في الحياة الجارية للمؤسسة.


توجد
بعض الاستثناءات في مبادئ الترقيم، يتعلق الأمر بحساب 46 تسبيقات على تكاليف
الاستغلال وحساب 56 ديون محملة على تكاليف الاستغلال حيث أن:


-
الحسابين468 : 568 لا يمثلان حقوق أو ديون على المؤونات أو الاهتلاكات.


-
حساب 469 لا يمثل حقوق خارج الاستغلال.


هذه
النقائص المنهجية ليس لها تأثيرات سلبية على سير الحسابات، لكن هذا دليل على أن
تصميم


المخطط
المحاسبي غير كامل.


 


·
الوثائقالشاملة:


يبلغ
عدد هذه الجداول 17 جدول مهما كان حجم ونشاط المؤسسة، ونظرا لغياب تطبيق مبدأ
الأهمية النسبية فإن كل المؤسسات حتى الصغيرة منها ملزمة بتقديم كل المعلومات
المقدرة في المخطط المحاسبي الوطني.


-
الميزانية:


شكل
الميزانية لا يقدم معطيات عن الدورة السابقة للقيام بعملية المقارنة، فللقيام
بعملية المقارنة لابد من الرجوع إلى الجداول التفسيرية.


لا
يظهر في جانب الأصول المجاميع الجزئية مثل الأصول المادية، الأصول المتداولة،
الذمم الطويلة والقصيرة المدى ونفس الشيء في جانب الخصوم فيما يتعلق بالديون
الطويلة وقصيرة الأجل.


وعلى
مستوى الميزانية الوضعية المالية لها امتياز على الوضعية الاقتصادية.


 


-
جدولحساباتالنتائج:


هنا
أيضا، الشكل الذي يقدم فيه جدول حسابات النتائج لا يقدم معطيات عن نشاط لدورة
سابقة، كما أن جدول حسابات النتائج لا يسمح بالتمييز بين النتيجة الجارية والنتيجة
المالية ولا يقدم بعض الأرصدة الوسطية المعروفة على المستوى الدولي.


كما
أن النتيجة التي يقدمها جدول حسابات النتائج ليست مؤشر على فعالية ونجاعة تسيير
المؤسسة لأنه يتضمن عمليات ذات خصائص اجتماعية وممولة بواسطة التكاليف
الاستثنائية.


 


-
جداولالشروحاتأوالملاحق:


جدول
حركات الذمة ليس بجدول التمويل وليس بجدول التدفقات النقدية، ولا يميز بين تدفقات


الاستغلال،
تدفقات الاستثمار والتدفقات المالية، في المقابل يسمح بإجراء مقارنة بالدورة
السابقة الغائبة في الميزانية والضرورية في عملية التحليل المالي.


جدول
الأموال الخاصة يعطي تحليل على أساس أصل الأموال الخاصة وليس على أساس تغيرات


الأصول
الصافية.


جدول
الالتزامات لا يقدم غلا المعلومات حول الالتزامات المستلمة أو المعطاة المسجلة
محاسبيا، وجدول المعلومات المتنوعة يعطي معلومات قصيرة وجزئية.


الجداول
الأخرى )من 4 إلى (15 تتضمن تحليل عناصر الميزانية وجدول حسابات النتائج حسب
طبيعتها.


الجداول
التفسيرية لا تبدوا لها فائدة للمؤسسة شركائها، نظرا لأنها تشكل تحليل مفصل حسب
طبيعة عناصر الميزانية وجدول حسابات النتائج، ولا تسمح أيضا بتقدير أحسن لوضعية
المؤسسة، حيث تعتبر الجداول التفسيرية أكثر نفعا للمحاسبة الوطنية بتزويدها
بالمعلومات لإنجاز مجاميع الاقتصاد الكلي.


 


·
الجردالدائم


إن
تطبيق نظام الجرد الدائم بفرض مستوى تنظيم داخلي للمؤسسة، والذي يوفر نظام معلومات


متكامل
الوظائف والمتمثلة في:


-
وظيفة التسجيل) المحاسبة،الإعلامالآلي(.


-
الوظائف التشغيلية) الشراء،الإنتاج(.


-
وظيفة المراقبة) المديريةالعامة،مراقبةالتسيير.(


لقد
فرض المشرع الجزائري على جميع المؤسسات مهما كان حجمها وطبيعة نشاطها أن تتبع
طريقة الجرد الدائم من أجل متابعة مخزونها، ورغم أن هذه الطريقة قد لا تتناسب
وإمكانيات بعض المؤسسات من أجل متابعة المشتريات، المبيعات، المخزونات، وتعدد
النشاطات والبعد الجغرافي لبعض الوحدات يبرز صعوبة استعمال الجرد الدائم في
المؤسسات.


 


·
قواعدالتقييم:


اعتمد
المخطط المحاسبي الوطني التكلفة التاريخية كطريقة للتقييم، لكن لم يوصي بطرق
التقييم عند تاريخ الجرد، حيث أنه لا توجد أي طريقة أوصىبها المخطط لتقييم مدخلات
ومخرجات المخزون، وأعطيت حرية للمؤسسات في اختيار الطريقة الأكثر توافقا مع خصائص
المخزون.


لم
يتناول المخطط المحاسبي الوطني تعريف كل من تكلفة الحيازة، تكلفة الشراء، تكلفة
الإنتاج، القيمة المقدرة، قيمة الإنجاز، المصاريف الملحقة، الأعباء المباشرة وغير
المباشرة، كما أن تقييم بعض العناصر مثل الأصول والخصوم بالعملة الأجنبية غير
معالجة.


المخطط
المحاسبي الوطني لم يدقق في تحديد طرق حساب الإهتلاك، ولم يحدد معادلات الإهتلاك
وإجراء تكوين المؤونات لنقص المخزونات والحقوق المشكوك فيها.


 


·
التعاريفوقواعدسيرالحسابات:


إن
قواعد سير الحسابات وجيزة جدا، وإن تعريف بعض الأصناف وتسمياتها لا تتطابق مع
محتواها.


- اﻟﻤﺠموعةالأولى:
تحتوي ضمن عناصرها حسابات الارتباط بين الوحدات، نتائج رهن التخصيص و مؤونات
الخسائر والتكاليف التي لا تتضمن وسائل تمويل متاحة أو متروكة تحت تصرف المؤسسة.


- اﻟﻤﺠموعةالثانية:مصطلح
المصاريف التمهيدية لا يعكس محتوى هذا الحساب، لأن بعض المصاريف ملتزم بها بعد
بداية استغلال المؤسسة) كمصاريفالتطوير(، غير أن مصطلح المصاريف الإعدادية يمثل
مصاريف مدفوعة مسبقا قبل بداية أي شيء.


- اﻟﻤﺠموعةالرابعة:تحتوي
على حسابات لا تتضمن حقوق وهي: حسابات الخصوم المدينة، المصاريف المدفوعة مسبقا،
النفقات في انتظار التحميل والكفالات.


ح/
42 : يتضمن حسابات التي ليس لها أي علاقة مع حقوق الاستثمارات مثل السلفات، سندات
التوظيف والكفالات المدفوعة.


- اﻟﻤﺠموعةالخامسة:
تحتوي على حسابات لا تمثل أبدا الديون كحسابات الأصول الدائنة، الكفالات، النواتج
المسجلة مسبقا والإيرادات في انتظار التحميل.


 


·
معالجةبعضالعمليات:


لم
يعالج المخطط المحاسبي الوطني بعض العمليات نذكر منها: القرض الإيجاري، العمليات
بالعملة الأجنبية، الاستثمارات المعنوية، الاندماج، التجمع المحاسبي، العقود
الطويلة الأجل، الضرائب المؤجلة،. العطل المدفوعة الأجر، تكاليف البحث والتطوير،
التزامات التقاعد، تغير الطرق المحاسبية...الخ


وفي
الأخير فإن المخطط المحاسبي الوطني لا يقدم إطار مفاهيمي ولو بسيط ويطرح نقائص
تقنية كثيرة مرتبطة بالإطار المحاسبي، ولا يقدم بعض الحسابات والعمليات، طريقة عرض
الحسابات، الوثائق الشاملة ويقدم معلومات حسب الطبيعة تستعمل بشكل أساسي في
الاقتصاد الكلي وأيضا قواعد التقييم غير محددة بشكل دقيق.


 


iv- الإنتقال من المخطط الوطني
للمحاسبة إلى النظام المالي الجديد:


عوض
المخطط المحاسبي الوطني لسنة 1975 المخطط المحاسبي العام الفرنسي سنة 1957 بهدف
إعطاء الدولة أداة للتخطيط والتسيير، حيث أعطى هذا المخطط معالجة لعمليات المحاسبة
العامة وأهمل الجانب المتعلق بالمحاسبة التحليلية كما أنه لم يعطي مخططات محاسبية
قطاعية ولم يعالج حسابات التجميع.


فالمخطط
المحاسبي الوطني يحتوي على ثمانية مجموعات حسب الترقيم العشري وترتيب العناصر على
مستوى الميزانية وجدول حسابات النتائج يكون حسب طبيعة عناصرها، والجداول الشاملة
حددت بـ : 17جدول ملزمة بإعدادها كل المؤسسات مهما كان حجمها أو شكلها القانوني،
كما اعتمد طريقة الجرد الدائم لتقييم المخزونات وحددت التكلفة التاريخية كأساس
للتقييم، وأعطى أيضا شكل الجداول المحاسبية، قواعد التقييم وسير الحسابات.


ولم
تظهر نقائص المخطط المحاسبي الوطني إلا بعد تفتح الجزائر نحو اقتصاد السوق، حيث لم
يساير هذا المخطط التغيرات التي تحدثت على المستوى الدولي، وهذا ما أدى إلى
اعتماده من طرف الشركات المتعددة الجنسيات لوجود مشاكل في التسيير وعدم تطابق
القوائم المالية مع المعايير المحاسبية الدولية.


إذن
من أجل نقائص المخطط المحاسبي الوطني وتكييفه مع المحيط الاقتصادي الجديد، طرح
مشروع إصلاح المخطط المحاسبي كمرحلة مكملة لعملية إصلاح المؤسسات.


بعد
قيام الجزائر بأعمال الإصلاح تبنت فكرة معايير المحاسبة الدولية من خلال مشروع
النظام المحاسبي المالي الجديد، والذي يستجيب لمتطلبات مختلف المتعاملين من
مستثمرين ومقترضين وغيرهم، حيث يشكل هذا النظام تغيرا حقيقيا للثقافة المحاسبية
المطبقة من طرف المؤسسات الجزائرية نحو معايير المحاسبة والإبلاغ المالي .ias/ifrs لدولي حيث أن هذا النظام الجديد يتناول المبادئ والقواعد المحاسبية
التي أتت بها معايير المحاسبة الدولية خاصة تلك المتعلقة بالقوائم المالية
والمبادئ المحاسبية.


إن
النظام المحاسبي الجديد أملته عدة متغيرات منها ما يتعلق بالتحولات المالية
والاقتصادية التي عرفتها


الجزائر
مع مطلع التسعينات، وأخرى متعلقة بالمحيط الدولي والعولمة الاقتصادية، مما يسمح
بإعطاء دفع جديد


للمؤسسات
الوطنية لتقدم وضعيتها المالية بكل شفافية، والتكيف مع المعطيات الجديدة، وتقييم
وضعها بالمقارنة


مع
المؤسسات الأخرى، وإظهار بوضوح قدرتها التنافسية.


 


المركزية
واللاَمركزية


 


i- التنظيم الإداري:


يعتمد
التنظيم الإداري على أساليب فنية تتمثل في النظام المركزي واللامركزية بهدف توزيع
النشاط الإداري بين مختلف الأجهزة الإدارية التابعة للدولة.


فالمركزية
تعني الاتجاه إلى تركيز السلطة، بينما اللاَمركزية تعني توزيع السلطات وإعطاء حرية
القرارات وهما مفهومان اصطلاحيان يعبران عن مدى تفويض السلطة للمستويات الإدارية
الأقل.


 


ii- المركزية:


1-
تعريف المركزية:


يعرف
المركزية على أنها حصر المهام والمسؤوليات والوظائف في نقطة واحدة من الدولة تمثل
عاصمتها مثل رئيس الجمهورية الحكومة والبرلمان والمحكمة العليا للدولة والمجلس
الأعلى للقضاء.


وتعتبر
اللاَمركزية فلسفة للتنظيم والإدارة تتضمَن عنصرين أساسين هما :


أ-
التوزيع الاختياري: ويقصد به أنواع السلطات الممنوحة لتطوير الخطط القائمة مثل
السياسات واختيار الوسيلة المناسبة للرقابة على الأداء وتمركز السلطة.


ب-
تمركز السلطة: حيث أن القرارات الهامة والحيوية لا تفوض إلى الإدارات والأقسام
نظرا لخطورتها وحساسيتها بالنسبة للتنظيم ، وإنما تقوم بها الإدارة العليا.


ولكن
هناك مجالات أخرى متعددة يمكن تفويض السلطة فيها، من بينها:


·
توفير المديرين الأكفاء الذين بإمكانهم تحمل المسؤولية والقدرة على اتخاذ القرارات
السليمة عند الحاجة.


·
توفر طرق الرقابة المناسبة على أداء الجهاز التنظيمي المفوَض إليه السلطة.


·
فلسفة القيادة العليا للتنظيم ونظرتها اللامركزية وتطبيقاتها.


 


2-
صور المركزية الإدارية:


هناك
صورتان للمركزية الإدارية ، وهما التركيز الإداري وعدم التركيز الإداري .


الصورة
الأولى: تتركز السلطة الإدارية جميعها في يد الوزراء في العاصمة ،حيث يشرف الوزراء
من العاصمة على جميع المرافق العامة وطنية أو محلية أي لا يكون هناك مجال لعمل
المجالس البلدية أو الإقليمية للإشراف على المرافق المحلية بحيث يركز أمر البت
والتقرير النهائي في جميع شؤون الوظيفة الإدارية في يد الحكومة المركزية فلهم سلطة
إصدار القرارات النهائية أو تعديلها أو إلغائها ، كما يتم احتكار سلطة التعيين في
الوظائف العامة


الصورة
الثانية: يخول إلى موظفي الوزارة في العاصمة أو في الولايات سواء بمفردهم أو في
شكل لجان، ولاية البت في بعض الأمور دون حاجة الرجوع إلى الوزير .وقد أصبح ذلك
ضرورة ملحة في تنظيم الدولة و بالتالي ظهرت المراسيم


التنظيمية.



 


3-
مزايا المركزية:


أ-
إن الأخذ بالإدارة المركزية يؤدي إلى الوحدة الإدارية في الدولة مما يسمح بتثبيت
سلطان الحكومة المركزية وقد نجح الأمر بالنسبة للجزائر غدة الاستقلال ومكنها منع
التجزئة.


ب-
توحيد الإدارة وتناسقها تبعا لتوحيد أساليب وأنماط النشاط الإداري في مختلف مرافق
الدولة كما يؤدي مع طول التجربة إلى استقرار الإجراءات ووضوحها ويصل إلى تحقيق
سرعة في انجاز الأعمال الإدارية.


ج- الأخذ
بالإدارة المركزية هو الأسلوب الإداري الوحيد الذي يلائم المرافق العامة الوطنية
التي تهدف إلى أداء الخدمات على نطاق واسع ولجميع أفراد الشعب بنفس الشروط وبصورة
منظمة.


د-
تساعد على انتقاء رجال الإدارة بطريقة التعيين ، وبذلك تتمكن من انتقاء الرجال
الأكفاء ذوي الخبرة القانونية والإدارية


ه-
وحدة القرار.


و-
العدالة في توزيع المنافع.


ي-
دقة النظام.


 


4-
عيوب المركزية:


أ-
لا تشجع على الابتكار وروح المبادرة. يتصف النظام بالجمود من حيث صعوبة الأخذ
بالاقتراحات وإحداث التغييرات التي تصطدم بالبيروقراطية.


ب-
انشغال القياديين في السلطة المركزية بأمور ثانوية على حساب المواضيع الحيوية
والرئيسية.


ج-
تحول المركزية دون اتخاذ قرارات ملائمة لطبيعة وظروف الأقاليم والمحافظات مما يؤدي
إلى فشل التنظيم في تحقيق أهدافه .


د-
البطء في انجاز المعاملات ،نتيجة للروتين الإداري والتعقيد بسبب كثرة الرئاسات
المتعددة في الإدارة المركزية .


ه-
سلاح في يد الحاكمين ، إذا أخذ شكل الضغط على المواطنين بسبب التعطيل في تصريف
الأمور بسوء نية ذلك أن الإدارة المركزية تولِّد بطئا في سير العمل والإدارة وتؤدي
إلى تراكم القضايا أمام الإدارة المركزية ، وهذا العيب يترتب على العيب السابق
المتعلِّق بالبطء في الانجاز مما يؤدي إلى تأخر البت وإلى صدور قرارات قد تكون
عاجلة غير مدروسة، كما أنها تؤدي إلى وحدة تامّة في الحلول التي توضع لمعالجة
الأمور كافة بمعنى أنها تضع حلولا موحّدة لقضايا قد تكون مختلفة دون الاهتمام بالأوضاع
والظروف الخاصة لكل منها .


و-الأسلوب
الغير ديمقراطي.


ي-
بطئ اتخاذ القرار وتنفيذه.


ن-
عدم مراعاة ظروف كل منطقة.


iii- الــلاّمركزيـــة:


1-
تعريف اللاّمركزية:


وهي
عبارة عن توزيع المهام والوظائف على نقاط التراب الوطني حسب عدد السكان مثل
البلدية الدائرة الولاية.


يمثل
المجلس المنتخب قاعدة اللامركزية و مكان مشاركة المواطنين في تسيير الشؤون
العمومية.


أ-
اللاّمركزية السياسية:


تتوزع
فيها مظاهر السيادة بين الحكومة المركزية وبين الولايات ، فيكون هناك سلطة تشريعية
وتنفيذية وقضائية اتحادية، تمارس اختصاصـاتها على كافة أرجاء إقليم الدولـة، ويقوم
بجوارها سلطـة تشريعية و تنفيذية وقضائية في


الولايات.



ب-
اللاّمركزية الإدارية:


يقصد
بها توزيع الوظائف الإدارية بين الحكومة المركزية في العاصمة وبين الهيئات المحلية
المنتخبة، بحيث تكون هذه الهيئات في ممارستها لوظيفتها الإدارية تحت إشراف ورقابة
الحكومة المركزية، لا تكون خاضعة لها خضوعا رئاسيا .


ولذلك
غالبا ما يقترن موضوع اللامركزية الإدارية بنظرية الإدارة المحلية وبنظام المؤسسات
العامة ويتضح من هذا التعريف أن اللامركزية الإدارية تقوم على توزيع الاختصاصات
الإدارية بين الحكومة المركزية والهيئات المحلية أي خلق عدد من الأشخاص الإدارية
العامة بجانب الدولة تتخصص في إدارتها مجالس تتكون في مجموعها من أعضاء منتخبين
بواسطة الشعب على مستوى البلدية والولاية.


ونخلص
مما تقدم أن للاَّمركزية الإدارية جانبين ، جانب سياسي وجانب قانوني . فالجانب القانوني
يتمثل في توزيع الوظيفة الإدارية للدولة أما الجانب السياسي فيتمثل فيما تقوم عليه
اللامركزية الإدارية من توسيع لمفهوم الديمقراطية فتنتقل سلطة التقرير النهائي من
الدولة إلى هيئات محلية منتخبة من طرف الشعب لتحمل مسؤوليتها في الإدارة وتقوم
اللامركزية الإدارية على ثلاثة عناصر:


·
استقلال السلطات الإدارية المحلية عن السلطات المركزية، أي أن تكون لهذه السلطات
المستقلة


اختصاصات
إدارية تباشرها بنفسها على وجه الاستقلال ويكون لها حق البت في شؤونها وحق إصدار
القرارات المناسبة في شأنها بمحض إرادتها.وقد يتوقف تنفيذ هذه القرارات على تصديق
السلطة المركزية، وقد يكون للسلطة المركزية حق إلغاء هذه القرارات دون أن يكون في
ذلك ما يتعارض مع استقلال السلطات الإدارية اللامركزية. لكن السلطة المركزية لا
تملك وفقا للمبادئ العامة حق تعديل قرارات السلطة اللامركزية لأن وجود هذا الحق
يتعارض مع استقلال هذه السلطة ومع ذلك فانه يجب أن يلاحظ أن تصديق السلطة المركزية
على قرارات اللامركزية في الأحوال التي يشترط فيها ذلك، لا يغير من طبيعة هذه
القرارات باعتبارها صادرة عن سلطات لامركزية تُسأل عنها هذه السلطات الأخيرة وحدها



·
استقلال أعضاء السلطة اللامركزية عن السلطة المركزية، بمعنى أن يكون تعيينهم
بطريقة تضمن استقلالهم عن هذه السلطة وأن يضمن النظام القانوني المقرر لهم عدم
خضوعهم لأوامر السلطة الإدارية المركزية وتوجيهاتها ويرى البعض أن استقلال السلطات
اللامركزية لا يتحقق إلا إذا كان اختيار أعضاء هذه السلطات بطريق الانتخاب بمعنى
أن انتخاب أعضاء هذه السلطات يعتبر شرطا أساسيا لا يمكن القول بوجود لا مركزية
إدارية تقوم على غير الانتخاب في دولة من الدول . وقد كان هذا هو الرأي المعمول به
خلال القرن 19 . أما الآن فلم يعد اختيار أعضاء السلطة اللامركزية بالانتخاب شرطا
أساسيا لوجود اللامركزية الإدارية في الدولة ، بدليل وجود المؤسسات العامة
الإدارية والصناعية والتجارية في كل الدول في الوقت الحاضر ، وهي أشخاص إدارية ،
أي سلطات إدارية مستقلة لا يختار أعضاؤها بطريق الانتخاب.


·
استقلال الشخص الإداري اللامركزي عن السلطات المركزية وانفراده باختصاصات يباشرها
بنفسه، مستقلا عن السلطة اللامركزية ، وأن تكون لممثلي الشخص الإداري اللامركزي
سلطة ذاتية يستمدونها من القانون، بمعنى أن يكون لممثلي الشخص الإداري اللامركزي
حق إصدار قرارات إدارية تنفيذية بمحض إرادتهم في دائرة اختصاصات معينة يحددها
القانون دون أن يكونوا خاضعين لأوامر الدولة المركزية وتوجيهاتها.


 


ج-
اللاّمركزيةالإقليمية.


يقصد
بها تنظيم الإدارة في الدولة على قاعدة تعدد الهيئات الإدارية الإقليمية ، وإسناد
نشاطات معينة لتلك الهيئات اللامركزية الإقليمية ، طبقا للظروف الإقليمية وتبعا
لأهميتها وما تحتاج إليه من رقابة مباشرة ودائمة ، مع الملاحظة أن هذا النشاط يهم
إقليما معينا أكثر مما يهم الدولة.


كما
يلاحظ أن التشريعات لم تقف موقفا واحدا من ناحية تحديد الاختصاصات التي تعهد بها
لتلك الهيئات الإقليمية، وتحديد الاختصاصات قد يكون بإحدى صورتين:


الأولى:
تحدد اختصاصات الهيئات الإقليمية البلدية على سبيل الحصر، فلا يمكن لواحدة منها
الخروج من تلك الدائرة إلاّ بناءا على تشريع جديد، وتملك هذه الهيئات حرية واسعة
في التصرف. وقد أخذت بهذا النمط بريطانيا (ويسمى بأسلوب تعدد الأنماط )حيث تراعى
فيه الفوارق الخاصة بكل بيئة .


الثانية:
تحدد اختصاصات الهيئات الإقليمية على سبيل الحصر بوضع نمط يعطي الهيئات الإقليمية
اختصاصات عامة، ويحدد الحاجات العامة لسكان الإقليم.


وقد
اتبعت فرنسا والدول التي تدور في فلكها والجزائر هذا النمط. وتسمى بأسلوب وحدة النمط
.


 


د-
اللاّمركزية المرفقية أو المصلحية :


ويقصد
بها توزيع العمل طبقا لطبيعة النشاطات ونوع المرافق والمشاريع التي ينصب عليها هذا
النشاط واللامركزية المصلحية هي عبارة عن أجهزة إدارية خاصة مستقلة عن الدولة ،
ولها شخصيتها المعنوية ومميزاتها الخاصة .وتباشر اختصاصاتها بنفسها وبمحض إرادتها
، وتُسَيَّرُ حسب إجراءات خاصة وتتحرر من العمل الروتيني الإداري .(أشخاص
اعتبارية).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mouaiz
المدير العام _ منشء المنتدى -
المدير العام _ منشء المنتدى -


الاوسمة:
الاقامة: باتنة
عدد المساهمات: 7197
تاريخ التسجيل: 15/06/2009
الموقع الموقع: http://batna.arabstar.biz/

مُساهمةموضوع: رد: جميع مواضيع مسابقات الوظيف العمومي   الأحد 28 مارس 2010 - 19:16

4- أهمية جدول حسابات النتائج:
أ- أهمية جدول حسابات النتائج في تقييم نشاط المؤسسة فيما يلي:
من خلال حساب الهامش الإجمالي: الذي ينتج أساسا في النشاط العادي للمؤسسة التجارية مفهوم ذو أهمـية بالغة تسييرها ،لأنه يعبر عن المصدر الحقيقي لأرباح المؤسسة ،ويستعمل أيضا في قياس درجة مردوديـة نشاط المؤسسة التجارية ومقارنته مع المؤسسات الأخرى من نفس القطاعات ومن قطاعات أخرى ، وذلك بالنظـر إلـى النسب النموذجية المحددة وهــي الهامش الإجمالي /مبيعات البضاعة أو الهامش الإجمالي/تكلفة البضائع المستهلكة.

ب- أهمية جدول حسابات النتائج في التسيير ما يلي:
• يسمح بقياس مراقبة القدرة التجارية للمؤسسة ، لذا فعند حدوث أي تغيير لهذا الهامش الإجمالي يجب أن نبحث عن مسؤوليته التي قد تعود إلى سياسة الشراء غير الجيدة .
• يعتبر للمحلل كمؤشر مهم سواء لعمل المؤسسة أو للمنافسة.
• يستعمل كأساس للتقديرات المستقبلية في حالة استعمال التسيير التقديري.
• من خلال حساب القيمة المضافة التي تقيس الإنتاج الحقيقي لأية مؤسسة مهما كان نوعها أو مكانتها في الإقتصاد الوطني ، كما لها في مراقبة تطور المؤسسة ، وتستعمل القيمة المضافة في الأهداف التالية:
- كمقياس حجم المؤسسة: إن حجم المؤسسة يمكن أن يقاس بعدة مؤشرات منها رقم الأعمال ، وعــدد العمال والنتيجة ....، ولكن أحسن المؤشرات بهذا الحجم القيمة المضافة ، إذ تشمل جميع المؤشرات الأخرى، فإذا كانت القيمة المضافة مرتفعة في مؤسسة إنتاجية فهذا يدل على أنها تحتوي على وسائل هامة تتمثل في عدد عمال كبير أو تقنية عالية أو كلاهما ، وإذا كان ذلك في مؤسسة تجارية - - فهذا يعني أنها تحقق هامش ربح مرتفع وتستعمل أقل خدمات ومواد الغير .
- كمقياس لدرجة التكامــل العمودي للمؤسسة : إن نسبة (القيمة المضافة / الإنتاج ) تعتبر من النسب الأساسية التي يجب إستعمالها فـي التحليل المالي لأنها تعطينا درجة التكامل الإقتصادي لها ، - - وهي أصغر مـن الواحد.
- قياس تطور قدرة المؤسسة.
- البنية الداخلية للمؤسسة.
مردودية بعض العناصر.
• كما يظهر جدول حسابات النتائج نتيجة الإستغلال وخارج الإستغلال:
- نتيجة الإستغلال: تعبر على نتيجة الإستغلال العادي والأساسي لدورة معينة.
- نتيجة خارج الإستغلال: تحدد نتيجة النشاط الإستثنائي للمؤسسة.
• نتيجة السنة المالية والنتيجة الصافية:
- بجمع النتيجتين السابقتين نحصل علـى النتيجة الإجمالية ، وبطرح منـها الضرائب نحصل على
النتيجة الصافية والتي تعتبر كمؤشر مهم لقياس مـردودية رؤوس الأموال الخاصة المستعملة في
المؤسسة.

ii-الميزانية الختامية :
1- تعريفها: عبارة عن جدول ذو طرفين الأصول والخصوم يظهر فيه نتيجة الصافية بعد طرح مبلغ الضريبة ( الأخذ بعين الإعتبار الضرائب المستحة على الأرباح المؤسسة) وكذا يظهر المؤونات واهتلاكات المجمعة تجمع لكل السنوات.
وهي عبارة عن الميزانية الإفتتاحية مضافا إليها التغيرات التي طرأت حتى تاريخ 31/12/ ن و يكون هذا التاريخ هو
تاريخ الميزانية الختامية.
تخصص النتيجة في الدورة المقبلة حسب استراتيجية المؤسسة.
حساب النتيجة: يتم الحصول عليها إنطلاقا من مقرنة الإيرادات والتكاليف.
النتيجة = النواتج – التكاليف.
إن هذا الكشف يعبر عن المركز المالي للمؤسسة بتاريخ معين.
عند إنطلاقة المؤسسة في النشاط تسمى بالميزانية الإفتتاحية و تسمى بالميزانية الختامية عند نهاية الدورة.
2- خصائص الميزانية الختامية:
• توازن جانبي الأصول و الخصوم و ترتيب الأصول حسب درجة السيولة و الخصوم حسب تاريخ الاستحقاق.
• تسجيل نتيجة الدورة الصافية في أحد الجانبين بعد طرح مبلغ الضريبة.
• الأخذ بيعين الاعتبار الضرائب المستحقة على الأرباح عند إعداد الميزانية.
• المدونات و الإهتلاكات تجمع لكل السنوات.
• النتيجة تخصص في الدورة المقبلة حسب استراتيجية المؤسسة.
• تعد الميزانية الختامية في نهاية الدورة المحاسبية حسب المخطط الوطني للمحاسبة
• تتكون من جانبين:
-جانب الأصول:و الذي يمثل حقوق المؤسسة أي ما للمؤسسة على الغير و يحتوي هذا الجانب كل من الإستثماراث المخزون المدينون (الذمم).
- جانب الخصوم:و الذي يمثل إلتزامات المؤسسة أي ما للغير على المؤسسة و يحتوي هذا الجانب على كل من الأموال الخاصة و الديون.
• و ما يميز الميزانية الختماية كذلك هو ظهور النتيجة سواء خسارة أو ربح (في حالة الربح تظهر كنتيجة صافية).
• توازن جانبي الأوصول و الخصوم بعد إضافة النتيجة إلى الجانب الأقل :
- فإذا كانت النتيجة ربح تضاف إلى جانب الخصوم.
- إذا كانت النتيجة خسارة تضاف إلى الأصول.
• ترتيب عناصر الأصول حسب درجة السيولة تصاعديا من الأقل سيولة إلى الأكثر سيولة.
• ترتيب عناصر الخصوم تصاعديا أيضا حسب درجة الإستحقاق.
• تجميع مخصصات الإهتلاكات و المؤونات لكل السنوات.

3-شكل العام للميزانية الختامية:
رقم الحساب
الأصول
قيمة إجمالية
اهتلاكات و مؤونات
قيم مضافة
حـ/
الخصوم
المبالغ
2
20
...
...
3
30
...
...
4
40
...
...
...
الاستثمارات
مصاريف إعدادية
...............
...............
المخزونات
مخزون بضاعة
.............
............
المدينون
حسابات الخصوم المدينة
...............
...............
.............
××
××
××
××
××
××
××
××
××
××
××
××
××
××
××
××
××
××
××
××
××
××
××
××
××
××
××
××
××
××
××
××
××
××
××
××
1
....
....
18
...
5
...
...
52
...
88
أموال خاصة
..........................
نتائج فيها تخصيص
.................
الديون
..................................
ديون استثمارات
.................
النتيجة
××
××
××
××
××
××
المجموع
×××
×××
××
المجموع
×××أوبــــــــك
i- مقدمة:
في مطلع الخمسينيات عمَّ العالم رخاء اقتصادي وقد أدى هذا الرخاء إلى زيادة استهلاك العالم من البترول ومشتقاته، كما أن البترول ارتفعت كمياته ونسبته كمصدر للطاقة. وفي عام 1951 وضعت حكومة الولايات المتحدة قيودا شديدة على استيراد البترول الخام من خارج الولايات المتحدة، ومن ناحية أخرى فإن كلفة إنتاج البترول في الولايات المتحدة عالية جداً، مما يجعل البترول الأمريكي غير قادر على منافسة البترول المستورد من خارج الولايات المتحدة. لقد دفع هذا شركات البترول الأمريكية لأن تفتش لها عن أسواق خارج الولايات المتحدة، فاتجهت نحو الأسواق الأوربية، ونتيجة لذلك تدهورت أسعار البترول في الأسواق الأوربية.هذا بالإضافة إلى أن بترول الاتحاد السوفيتي بدأ ينافس بترول الشركات الأمريكية في أسعاره المنخفضة. كل هذا حدا بشركات البترول إلى تخفيض أسعار البترول الخام. وكان هذا هو السبب الرئيس الذي دعا الحكومة العراقية إلى عقد مؤتمر للدول المصدرة للبترول في بغداد. وقد تمخض هذا المؤتمر عن قيام منظمة الأقطار المصدرة للبترول (أوبك). ومن العوامل التي أدت إلى تأسيس المنظمة أيضا انبثاق فكرة إنشاء المنظمة من المؤتمر العربي الأول للبترول الذي عقد سنة 1950 في القاهرة، وفي هذا المؤتمر درست فكرة إنشاء منظمة بترولية تجمع شمل الدول العربية المنتجة للبترول. ولقد تعززت هذه الفكرة وبرزت بصورة أوضح في مؤتمر البترول العربي الثامن الذي عقد في القاهرة أيضا سنة 1959 حيث دعيت لهذا المؤتمر وفود من فنزويلا وإيران للمشاركة فيه. وتبلورت في هذا المؤتمر فكرة إنشاء منظمة أوبك ،كما أدى انتشار الوعي البترولي إلى قيام هذه المنظمة، إذ انتشر هذا الوعي في الفترة الواقعة ما بين سنة 1950 ـ 1960 بين الدول المنتجة وأوساط شعوبها مما أدى إلى إيقاظ الرأي العام في هذه البلدان، وتنبهت لأهمية هذا القطاع الحيوي وضرورة الاستفادة من عائداته إلى أقصى حد ممكن من مشاريع التنمية الاقتصادية. كذلك تنبهت إلى وجوب الحدّ من جشع شركات البترول التي كانت تستأثر بحصة الأسد من عائدات البترول وقد كان ذلك الوعي من أهم الحوافز التي أدت إلى صون مصالح الدول المنتجة للبترول على الرغم من فروق المسافات و اختلاف أنظمة الحكم بين الدول المعنية.

ii-تأسيسها:
تأسست منظمة أوبك يوم 14 سبتمبر/أيلول 1960 بمبادرة من الدول الخمسة الأساسية المنتجة للنفط: السعودية وإيران والعراق والكويت وفنزويلا في اجتماع عقد بالعاصمة العراقية بغداد. وبذلك أصبحت أوبك أهم منظمة أنشئت من طرف الدول النامية لرعاية مصالحها. وكان السبب الأساسي لهذه المبادرة هو التكتل في مواجهة شركات النفط الكبرى. وانضمت قطر لهذه المنظمة عام 1961، ثم إندونيسيا وليبيا عام 1963، والإمارات والجزائر 1967، ونيجيريا 1971، والإكوادور و الغابون 1973، إلا أن الدولتين الأخيرتين انسحبتا على التوالي عامي 1992 و1996، ولذلك فإن المنظمة تضم حاليا إحدى عشرة دولة ومقرها في العاصمة النمساوية فيينا.
iii- تاريخها وأهم المحطات التي مرت بها:
1- حاولت منظمة أوبك عام 1965 أن تؤثر على أسعار النفط الخام وذلك بتحديدها لسقف زيادة الإنتاج، وحددت لكل دولة حصة إلا أن الدول الأعضاء لم تلتزم بذلك. وفي يناير/كانون الثاني 1968 أي بعد حرب الأيام الستة، تمكنت المنظمة من إيجاد اتفاق مع الشركات الغربية يقضي بنزع الخصم على سعر البيع.
2- في مؤتمر المنظمة في فبراير/شباط 1971 اضطرت الشركات النفطية إلى التخلي عن عقودها التقليدية الثنائية وتوقيع اتفاق جماعي يرفع من الأسعار، ووضع برنامج للسعر لستة سنوات.
3- في أكتوبر/تشرين الأول 1973 تم التوصل إلى اتفاق في وجهات النظر بين المملكة العربية السعودية وإيران واتبعهما في ذلك باقي الدول، ودخل سلاح النفط المعركة العربية الإسرائيلية وأقيم حصار على الدول المؤيدة لإسرائيل.
• وقد تمثل استخدام سلاح النفط يومها في إجراءين رئيسيين:تخفيض إنتاج النفطوصادراته.
4- فرض حظر على تصدير النفط العربي إلى الولايات المتحدة الأميركية نتيجة لدعمها غير المشروط لإسرائيل في المجالات العسكرية والسياسية والدبلوماسية، وشمل هذا الحظر أيضا هولندا لمواقفها المنحازة لإسرائيل.
5- من المحطات المهمة أيضا في السبعينيات صدمة البترول عام 1979 الناتجة عن قيام الثورة الإسلامية في إيران وتوقف الصادرات العراقية مما أدى إلى زيادة كبيرة في سعر البرميل ليصل في بعض الأحيان إلى 40 دولارا للبرميل. وفي نفس العام نشبت الحرب العراقية الإيرانية.
6- وفي مارس/آذار 1982 تم تحديد أول سقف للإنتاج من طرف منظمة أوبك، إلا أن الدول الأعضاء لم تلتزم به تماما.
7- في أكتوبر/تشرين الأول 1984 تم تقليص نصيب كل دولة منتجة من دول أوبك.
8- في يناير/كانون الثاني 1985 انخفضت الأسعار ولم تكن هناك أسعار رسمية، وضعف التنسيق بين دول المنظمة والدول غير الأعضاء.
9- في أبريل/نيسان 1988 اجتمعت الدول الأعضاء في المنظمة مع منتجين للنفط خارج المنظمة (أنغولا والصين وكولومبيا ومصر وماليزيا والمكسيك وعمان)، لكن لم يكن هناك اتفاق محدد.
10- في أغسطس/آب 1990 اندلعت حرب الخليج وفرض الحظر التجاري على العراق من طرف الأمم المتحدة، ولذلك تم إقصاء العراق من سقف الإنتاج المحدد من طرف المنظمة.
11- في نوفمبر/تشرين الثاني 1997 اجتمعت دول أوبك في جاكرتا ورفعت إنتاجها بنسبة 10% دون أن تأخذ بعين الاعتبار الأزمة الآسيوية، مما أدى إلى انهيار أسعار النفط بنسبة قدرها 40%.

iiii-أهدافها:
1- تنسيق السياسة النفطية بين الأعضاء.
2- العمل على رفع أسعار البترول واستقرارها في السوق الدولية.
3- مواجهة الإحتكارات الأجنبية في السوق الدولية للبترول.
4- العمل على ضمان دخل ثابت من البترول لدول المنظمة وحقوقها.
5- العمل على الحصول على تكنولوجيا التكرير من الدول المتقدمة.
6- وضع حد لنشاط الشركات الأجنبية داخل دول المنظمة أو على الأقل مراقبة نشاطها.
وتتلخص الوسائل التي عملت المنظمة على تقريرها وتنفيذها لتحقيق هذه الأغراض في:
1- التمسك بمبدأ تحقيق الربح وجعل الأسعار المعلنة الأساس في تحديد صافي الربح.
2- وقف استخدام الشركات لطريقة الخصومات.
3- تقنين الإنتاج.
4- إنشاء اتحاد بين شركات البترول الحكومية في الدول الأعضاء.

vi- العوامل المؤثرة في أسعار النفط:
1- السياسة النفطية للدول المصدرة والمستهلكة على سواء.
2- العوامل المناخية في و م أ.
3- الأزمات الدولية خاصة القريبة من مناطق الإنتاج الرئيسية مثل منطقة الشرق الأوسط.
4- حجم احتياط و م أ ودول أوربا من البترول.

vii-الإنسجام بين دول أوبك:
أما على مستوى الانسجام بين دول أوبك في ما بينها فإنها ترى ضرورة تخفيض الإنتاج، ونجد ذلك على لسان الأمين العام وفي مواقف فنزويلا وليبيا وكذلك السعودية، إلا أنه في الفترة الأخيرة بدأ الحديث عن تخفيض لإنتاج النفط تخفيضا مشروطا إذ يراعي من جهة نمو الاقتصاد العالمي وتجاوب الدول المنتجة غير الأعضاء في أوبك من جهة أخرى.
وإذا تعلق الأمر بمواقف الدول المنتجة غير الأعضاء في أوبك فإنها تختلف من دولة إلى أخرى، فعلى سبيل المثال ترى المكسيك أنها ستخفض إنتاجها هذا العام بمعدل 100 ألف برميل يوميا طالما استمرت أوبك في خفض إنتاجها مع بقية المنتجين. ومن الأمثلة أيضا على مواقف الدول غير الأعضاء نذكر أيضا أن النرويج لا تمانع في خفض إنتاجها من حيث المبدأ للحفاظ على استقرار الأسعار وعدم انهيارها، إلا أنها تعتبر أن الأسعار الحالية للنفط ليست منخفضة إلى الحد الذي يدفعها لتخفيض الإنتاج. وتعطي النرويج الأولوية لبقاء أسعار النفط في مستوى يمكن من إعادة انتعاش اقتصاديات الدول الصناعية.
وخلاصة القول فإن قدرة أوبك على ضبط الأسعار والتزامها بالآلية المقررة من طرفها أمر من الصعوبة بمكان، وذلك لأسباب عديدة نجملها في الأسباب الثلاثة التالية:
أ- الركود الاقتصادي الذي تعاني منه الدول الصناعية وخصوصا بعد أحداث 11سبتمبر/أيلول 2001 وما أدى إليه من تراجع في الطلب العالمي على النفط.
ب- تضارب مصالح الأقطاب التي لها علاقة بسوق النفط، ونعني بهذه الأقطاب: الدول الأعضاء في أوبك، والدول المنتجة والمصدرة خارج المنظمة، والدول الصناعية المستهلك الرئيسي للنفط والشركات النفطية الكبرى، والوسطاء والموزعين في السوق النفطية ومصافي التكرير المستقلة.
ج- تضارب تقويم أعضاء القطب الواحد لواقع سوق النفط من ناحية السعر وسقف الإنتاج وتوقعات الطلب العالمي في ظل الظروف الدولية الحالية وما تتميز به من ركود اقتصادي.
وعلى العموم فإن على منظمة أوبك لكي يتسنى لها ضبط الأسعار واستقرارها أن تفتح عضويتها لكل من مصر والسودان واليمن وسوريا وعمان وكذلك المكسيك وأنغولا وغانا والغابون وكولومبيا والإكوادور وبوليفيا. كما عليها محاولة التنسيق القوي مع روسيا والنرويج إن لم تنضما إلى المنظمة، لما تمثله هاتان الدولتان بالخصوص من ثقل في الإنتاج العالمي للنفط وبالتحديد الرتبة الثانية والثالثة بعد المملكة العربية السعودية بالنسبة للدول المنتجة والمصدرة للنفط .
تسجيل العمليات المالية

تمر المؤسسة بمراحل تحدث فيها عدة عمليات مالية تبعا للنشاط الذي تقوم به ويقوم المختصون بتحليلها والخطوة المباشرة بعد التحليل هي إثباتها في الدفاتر المحاسبية من أجل توثيق هذا التحليل ومعالجة هذه العمليات المالية. ومن أجل إثبات هذه العمليات المالية في الدفاتر المحاسبية لا بد من وجود أوراق تثبت حدوثها مثل: الفاتورة، الشيك، الكمبيالة، القسائم الخاصة بالبنوك، الإشعارات... بعد الإثبات لا بد من إنشاء مجموعة من السندات من أجل استخدامها لتسجيل العمليات المالية في الدفاتر المحاسبية وهذه السندات هي:
- سند القبض: وهو السند الذي يعد من أجل قبض مبالغ مالية أو شيكات.
- سند الصرف: وهو السند الذي يعد من أجل لإثبات دفع مبالغ مالية أو شيكات.
- سند القيد: وهو السند الذي يعد من أجل إثبات العمليات الغير نقدية.

لتسجيل العمليات المالية في الدفاتر المحاسبية (دفتر اليومية) يتم اعتماد نظام القيد حسب نظرية القيد المزدوج.
1- نظرية القيد المزدوج:
تنص هذه النظرية على أنه لكل عملية مالية في المنشأة طرفان متساويان في القيمة أحدهما يقدم شيئا والآخر يأخذ هذا الشيء، والحساب الذي يأخذ هذا الشيئ يجعل مدينا والحساب الذي يعطيه يجعل دائنا وقد أوجد هذه النظرية عالم الرياضيات لوقا باتشيلو.
أ- أنواع القيود المحاسبية:
• القيد البسيط: وهو القيد
• القيد المركب: وهو القيد

ب- قواعد نظرية القيد المزدوج:
• لكل عملية مالية طرفان طرف مدين وطرف دائن.
• كل من يأخذ فهو مدين وكل من يعطي فهو دائن وتنطبق هذه القاعدة على الحسابات الشخصية.
• كل ما زاد فهو مدين وكل ما نقص فهو دائن وتنطبق هذه القاعدة على الحسابات الحقيقية.
• جميع المصروفات والخسائر مدينة وجميع الإيرادات والأرباح دائنة وتنطبق هذه القاعدة على الحسابات الوهمية.
2- دفتر اليومية:
وهو الدفتر الذي تقيد فيه العمليات المالية للمنشأة وفقا لقاعدة القيد المزدوج أولا بأول حسب تسلسل تاريخ حدوثها.
أ- التسجيل في دفتر اليومية:
يتم التسجيل في دفتر اليومية وفقا للخطوات التالية:
• كتابة التاريخ.
• كتابة اسم الحساب المدين في خانة البيان على السطر الأول من القيد في أقصى اليمين مع المبلغ.
• كتابة اسم الحساب الدائن في خانة البيان على السطر الثاني من القيد في أقصى اليسار مع المبلغ.
• إعطاء شرح مختصر لكل عملية بعد القيد.
• ترك سطر دون كتابة بعد كل قيد لتحقيق استقلال ووضوح كل قيد عن غيره من القيود.
• التأكد من تساوي المبالغ المدينة مع الدائنة.
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
ب- شروط دفتر اليومية:
• يتم تسجيل العمليات المالية أولا بأول حسب تاريخ حدوثها.
• يتم ترقيم صفحاته بأرقام متسلسلة ويتم توقيعه من طرف مراقب السجل التجاري.
• لا يتم أي كشط أو مسح أو شطب.
• لا تترك فراغات بين طرفي القيد أو بين العمليات ولا تحشر الكتابة بين السطور.
• يجب على المنشأة أن تحتفظ بالدفتر لمدة زمنية يحددها القانون.

ج- مزايا استخدام دفتر اليومية:
• تسجيل العمليات حسب تسلسل التاريخ يساعد المنشأة على قياس نتيجة أعمالها وتحديد مركزها المالي.
• اكتشاف الغش والأخطاء والتزوير.
• استعماله كدليل مادي لإثبات العمليات المالية.

3- دفتر الأستاذ:
وثيقة مساعدة وأداة ضرورية في خطوات التسجيل المحاسبي وهو دفتر يجمع فيه كل الحسابات التي تأثرت بفعل العمليات المحاسبية وعادة ما تؤخذ هاته الحسابات من دفتر اليومية مع استخراج الرصيد ، المؤسسـة غير ملزمة قانونا
بمسكه ولكنه ضروري محاسبيا .

4- ميزان المراجعة :
وهو أداة لمراقبة والتأكد من صحة المعلومات والحسابات وينقسم إلى قسمين ميزان المراجعة قبل الجرد ميزان المراجعة وبعد الجرد.
أ- ميزان المراجعة قبل الجرد: يحتوي هذا الجدول على كافة العمليات التي تمت خلال الدورة المالية للمؤسسة هذه العمليات التي أمكن الحصول عليها من خلال عمليات الترحيل من دفتر اليومية إلى دفتر الأستاذ ثم تسجيلها في ميزان المراجعة، وتثبت هذه العمليات من خلال مختلف الوثائق المحاسبية كفاتورة الشراء وصل البنك فاتورة النقل ...الخ نجد في هذا الميزان كل من حسابات الأصول والخصوم وكذا حسابات التسيير(أعباء ونواتج المسجلة في حسابات المؤسسة ويكون من الشكل التالي:
رقم الحساب
البيان
الحركات
الأرصدة
مدين
دائن
مدين
دائن
1
2
3
4
5
6
7
الأموال المملوكة
الاستثمارات
المخزون
المدينون
الديون
الأعباء
النواتج
X
X
X
X
X
X
X
X
X
X
X
X
X
X

5- الميزانية الختامية :
عبارة عن جدول ذو طرفين الأصول والخصوم يظهر فيه نتيجة الصافية بعد طرح مبلغ الضريبة ( الأخذ بعين الإعتبار الضرائب المستحة على الأرباح المؤسسة) وكذا يظهر المؤونات واهتلاكات المجمعة تجمع لكل السنوات تخصص النتيجة في الدورة المقبلة حسب استراتيجية المؤسسة.

6- جدول حسابات النتائج:
وهو عبارة عن جدول يظهر فيه:
الهامش الإجمالي حـ/80 = حـ/ 70 – حـ/ 60 .
القيمة المضافة حـ/81 = حـ/ 80+ حـ/71 +.........+ حـ/75 - حـ/61- حـ/62.
نتيجة الإستغلال حـ/83= حـ/81+ حـ/77+ حـ/78- حـ/63-.......- حـ/68.
نتيجة خارج الإستغلال حـ/84 = حـ/79- حـ/69.
نتيجة الدورة المالية حـ/880= حـ/83 +أو- حـ/84.
نتيجة صافية حـ/88= حـ/880- حـ/889.


إنفلونــزا الخنازيــر

إنفلونزا الخنازير (بالإنجليزية: Swine influenza أو swine flu أو hog flu أوpig flu) هو أحد أمراض الجهاز التنفسي التي يسببها فيروسات أنفلونزا تنتمي إلى أسرة أورثوميكسوفيريداي (بالإنجليزية: Orthomyxoviridae) التي تؤثر غالباً على الخنازير. هذا النوع من الفيروسات يتسبب بتفشي الأنفلونزا في الخنازير بصورة دورية في عدد من الدول منها الولايات المتحدة و المكسيك و كندا و أمريكا الجنوبية و أوروبا و شرق آسيا. فيروسات أنفلونزا الخنازير تؤدي إلى إصابات و مستويات مرتفعة من المرض، لكنها تتميز بانخفاض معدلات الوفاة الناتجة عن المرض ضمن الخنازير. و حتى عام 2009 تم التعرف على ستة فيروسات لأنفلونزا الخنازير و هي فيروس الأنفلونزا ج و H1N1 و H1N2 و H3N1 و H3N2 و H2N3. و تبقى هذه الفيروسات منتشرة ضمن الخنازير على مدار العام، إلا أن معظم حالات الانتشار الوبائية ضمن الخنازير تحدث في أواخر الخريف والشتاء كما هو الحال لدى البشر.
كان انتقال فيروس أنفلونزا الخنازير للإنسان نادر نسبياً و خاصة أن طبخ لحم الخنزير قبل استهلاكه يؤدي إلى تعطيل الفيروس. كما أن الفيروس لا يسبب أعراض الأنفلونزا للإنسان في معظم الأحيان و يتم معرفة إصابة الشخص بالمرض فقط بتحليل تركيز الضد في الدم. إلا أن احتمالية انتقال فيروس أنفلونزا الخنازير من الخنازير إلى البشر قد زادت مؤخراً نتيجة التحويرات الجينية التي حدثت في دنا الفيروس، و عادة ما تصيب العدوى الأشخاص العاملين في مجال تربية الخنازير فقط حيث يكون هناك اتصال مستمر مما يزيد من احتمالية انتقال الفيروس. منذ منتصف القرن العشرين تم تسجيل خمسين حالة بشرية مصابة بفيروس أنفلونزا الخنازير، و عادة تكون أعراض العدوى مشابهة لأعراض الأنفلونزا الشائعة كاحتقان البلعوم و ارتفاع حرارة الجسم و إرهاق و آلام في العضلات و سعال و صداع.

1- الفيروس:
الفيروسات المعروفة بالتسبب بأعراض الأنفلونزا في الخنازير هما فيروس أنفلونزا أ و فيروس أنفلونزا ج، و الفيروس أ هو الشائع بين الخنازير. على الرغم من مقدرة كل من الفيروس أ و ج إصابة الإنسان إلا أن الأنواع المصلية التي تصيب الإنسان تختلف عن تلك الني تصيب الخنزير. و الفيروس عادة لا ينتقل بين الفصائل الحية المختلفة إلا إذا حدث إعادة تشكيل للفيروس، عندها يتمكن الفيروس من الإنتقال ما بين الإنسان و الخنازير و الطيور.

أ- فيروس الإنفلونزا أ:
يصيب الفيروس أ كل من البشر و الخنازير و الطيور، و تم التعرف حالياً على أربعة أنواع فرعية لفيروس الأنفلونزا أ تم عزلها في الخنازير:
H1N1
H1N2
H3N2
H3N1
بيد أن معظم فيروسات الأنفلونزا التي تم عزلها خلال العدوى عام 2009 من الخنازير كانت فيروسات H1N1. تم عزل فيروسات أنفلونزا الخنازير الكلاسيكية (فيروس الأنفلونزا من النوع H1N1) لأول مرة من خنزير في 1930.
ب- بفيروس الإنفلونزا ج:
يصيب فيروس إنفلونزا ج كل من البشر و الخنازير فقط و لكنه نادر الإنتقال للبشر و ذلك لقلة التنوع الجيني و الكائنات المضيفة للفيروس. سبب الفيروس فاشية في كل من اليابان عامي 1996 و 1998 و كاليفورنيا.

2- التاريخ:
يفترض بعض العلماء أن أول وباء لأنفلونزا الخنازير ينتشر بين البشر حصل عام 1918، حيث ثبت إصابة الخنازير بالعدوى مع إصابة البشر، إلا لم يثبت بشكل قاطع من تلقى العدوى أولاً. و تم التعرف على أول فيروس أنفلونزا كمسبب للأنفلونزا لدى الخنازير عام 1930، و خلال الستين سنة التي تلت هذا الإكتشاف كان فيروس H1N1 هو الفيروس الوحيد المعروف لأنفلونزا الخنازير. و بين عامي 1997 و 2002 تم التعرف على ثلاث نمطيات جديدة من فيروسات أنفلونزا الخنازير في أمريكا الشمالية. فبين العام 1997 و 1998 انتشر الفيروس H3N2 الناتج من عملية إعادة تشكيل الفيروس من فيروس يصيب البشر و آخر الطيور و الخنازير، و منذ ذلك الحين يعتبر الفيروس H3N2 أحد المسببات الرئيسية للأنفلونزا لدى الخنازير في أمريكا الشمالية. و ثم نتج من إعادة تشكيل H1N1 و H3N2تكون فيروس جديد وهو H1N2. و في عام 1999 ظهر نمط جديد من الفيروسات و هو H4N6 و الذي نتج من عبور بين الأصناف من الطيور إلى الخنازير، و سبب فاشية صغيرة و تم تحييدها في مزرعة في كندا.
أكثر الفيروسات المسبب لإنفلونزا الخنازير انتشاراً هو الفيروس H1N1، و هو أحد الفيروسات التي انحدرت من وباء إنفلونزا 1918. و لكن كان انتقال الفيروس من الخنازير للبشر ناد الحدوث حيث تم تسجيل 12 حالة في الولايات المتحدة منذ عام 2005. قدرة الفيروس على الانتشار بين الخنازير دون البشر أدى إلى بقاء الفيروس مع تلاشي المناعة المكتسبة ضده لدى البشر، مما قد يكون السبب لسهولة انتشار الفيروس بين الناس في الوقت الحالي.
انتشار الفيروس بين الخنازير شائع الحدوث و يسبب خسائر مالية لتجارة لحوم الخنازير. فعلى سبيل المثال سبب المرض خسائر تقدر بحوالي 65 مليون جنيه إسترليني كل عام.
أ- عدوى 1918
فيروس الإنفلونزا الأسبانية H1N1 التي سببت بمقتل ما يقارب 50 مليون شخص أصيبت به أيضاً الخنازير في نفس الفترة. و لكن الأبحاث لم تستطع تأكيد المصدر الأساسي للفيروس، إلا أن بعض المؤرخين رجحوا أن يكون المصدر الرئيسي للفيروس هو ولاية كنساس في الولايات المتحدة، و لم تستطع الدراسات إثبات أو نفي انتقالية الفيروس من الخنازير للبشر أو العكس.
ب- عدوى 1976:
أصيب 14 جندي من قاعدة فورت ديكس (بالإنجليزية: Fort Dix) في الولايات المتحدة الأمريكية في فبراير من عام 1976 بعدوى إنفلونزا الخنازير. و أدت هذه الحادثة إلى موت أحد الجنود، بينما احتاج ال13 الباقين الدخول للمستشفى لتلقي العلاج. و أدت المخاوف من انتشار الوباء إلى طلب الرئيس جيرالد فورد القاضي بتحصين جميع سكان الولايات المتحدة ضد الفيروس H1N1. و لكن تأخر تطبيق برنامج التحصين و حصل 24٪ فقط من السكان على التطعيم المناسب.
ج- عدوى عام 1988:
في سبتمبر عام 1988 أدت عدوى انفلونزا الخنازير إلى وفاة امرأة حامل في ولاية ويسكونسن الأمريكية بالإضافة إلى مئات الإصابات، وقعت الإصابة عقب زيارتها إلى لمكان عرضت فيه خنازير، و قد وجد أن نسب الإصابة ما بين تلك الخنازير كانت 76%، و قد أصيب زوج المرأة المتوفاة بالمرض إلا أنه تماثل للشفاء لاحقاً.
سواف عام 2007
في 20أغسطس 2007 قامت إدارة الزراعة في الفلبين بالتحذير من انتشار سواف لإنفلونزا الخنازير بين مزارع الخنازير في بعض مناطقها. و بلغ معدل وفاة الخنازير إلى 10٪.
د- عدوى 2009:
سبب عدوى 2009 فصيلة جديدة من الفيروس H1N1 حيث لم يتم تحديدها من قبل. [23] بدأ انتشار عدوى إنفلونزا الخنازير بين البشر في فبراير 2009 في المكسيك حيث عانى عدة أشخاص من مرض تنفسي حاد غير معروف المنشأ، و أدى المرض إلى وفاة طفل يبلغ من العمر 4 سنوات، فأصبح أول حالة مؤكدة للوفاة بسبب الإصابة بإنفلونزا الخنازير، و لكن لم يتم ربط وفاته بالمرض حتى واخر شهر مارس 2009. و تبع ذلك انتشار المرض بصورة سريعة حتى صنفته منظمة الصحة العالمية بالمستوى الخامس من تصنيف الجوائح (المرحلة الخامسة: العدوى باتت منقولة من شخص إلى آخر و قد سببت لحدوث إصابات في بلدين مختلفتين موجدين في منطقة واحدة حسب توزيع المناطق المعتمد من منظمة الصحة العالمية). و كان للمكسيك و الولايات المتحدة و كندا العدد الأكبر من الحالات. و بلغت عدد الحالات حسب إحصاءات منظمة الصحة حتى يوم 10-05-2009 162380 حالة مؤكدة أو غير مؤكدة بإنفلونزا الخنازير، منها 1154 حالة وفاة في 168 دولة.
كان يظن أن الفيروس H1N1 المسبب للعدوى نتج من إعادة تشكيل أربعة أنواع من فيروس الإنفلونزا أ و هي اثنان يصيبان الخنازير و واحد مستوطن لدى الطيور و واحد يصيب البشر. لكن آخر الدراسات تشير إلى أن الفيروس نتج من إعادة تشكيل فيروسين مستوطنين لدى الخنازير1900.

3- الإصابة:
أ- الإنتقال:
• الانتقال بين الخنازير:
الإنفلونزا مرض شائع بين الخنازير، يقدر أن حوالي نصف الخنازير في الولايات المتحدة يتعرضون للفيروس خلال حياتهم. ينتقل المرض عن طريق الإتصال المباشر بين حيوان مريض و آخر معافى، و لهذا تزداد مخاطر انتقال المرض في المرزاع التي تحتوي على أعداد كبيرة من الخنازير. و ينتقل المرض إما عن طريق احتكاك أنوف الخنازير ببعضها أو عن طريق الرذاذ الناتج من السعال و العطس. كما يعتقد أن الخنزير البري يلعب دورا مهما في نقل العدوى بين المزارع.
• الإنتقال للبشر:
العاملين في مجال تربية الخنازير و رعايتها هم أكثر الفئات عرضة للإصابة بالمرض. تصيب فيروسات إنفلونزا الخنازير البشر حين يحدث اتصال بين الناس وخنازير مصابة. وتحدث العدوى أيضا حين تنتقل أشياء ملوثة من الناس إلى الخنازير. يمكن أن تصاب الخنازير بإنفلونزا البشر أو إنفلونزا الطيور. وعندما تصيب فيروسات إنفلونزا من أنواع مختلفة الخنازير يمكن أن تختلط داخل الخنزير وتظهر فيروسات خليطة جديدة.
ويمكن أن تنقل الخنازير الفيروسات المحورة مرة أخرى إلى البشر ويمكن أن تنقل من شخص لآخر، ويعتقد أن الانتقال بين البشر يحدث بنفس طريقة الإنفلونزا الموسمية عن طريق ملامسة شيء ما به فيروسات إنفلونزا ثم لمس الفم أو الأنف ومن خلال السعال والعطس.

ب- أعراض:
• لدى الخنازير:
تسبب العدوى للخنازير ارتفاع درجة الحرارة و سعال و عطس و مشاكل في التنفس و انعدام الشهية، و في بعض الحالات قد تؤدي العدوى للإجهاض. على الرغم من انخفاض معدل الوفاة (1-4٪) إلا أن العدوى تؤدي إلى انخفاض الوزن بمعدل 12 رطل خلال 3 إلى 4 أسابيع مما يسبب خسارة مالية للمزارعين.
• لدى البشر:
حسب مراكز مكافحة الأمراض واتقائها (CDC) فإن أعراض أنفلونزا الخنازير في البشر مماثلة لأعراض الأنفلونزا الموسمية وتتمثل في ارتفاع مفاجئ في درجة الحرارة وسعال و ألم في العضلات و إجهاد شديد. ويبدو أن هذه السلالة الجديدة تسبب مزيدا من الإسهال والقيء أكثر من الأنفلونزا العادية. لا يمكن التفريق بين الأنفلونزا الشائعة و بين أنفلونزا الخنازير إلاّ عن طريق فحص مختبري يحدد نوع الفيروس، لهذا حث الCDC الأطباء في الولايات المتحدة على وضع أنفلونزا الخنازير ضمن التشخيص التفريقي لكل المرضى المصابين بأعراض الأنفلونزا و تعرضوا لشخص مصاب بأنفلونزا الخنازير أو كانوا في أحد الولايات الأمريكية المصابة بالأنفلونزا.
ج- الوقاية:
• الوقاية لدى الخنازير:
تعتمد الوقاية بشكل كبير على إدارة المزارع بشكل يمنع انتشار العدوى، و يتم ذلك برفع مستوى النظافة و التعقيم و العناية الصحية و عزل الحيوانات المريضة. كما أن الحد من كثافة الخنازير في كل مزرعة يمنع تفشي العدوى بشكل كبير، و خاصة أن عملية السيطرة على العدوى عن طريق اللقاح فقط عادة ما تفشل. ففي السنوات الأخيرة أصبح اللقاح المستخدم غير فعال في العديد من الحالات نتيجة لتطور الفيروس و تحوره المستمر.
• الوقاية لدى البشر:
- الوقاية من انتقال العدوى من الخنازير:
احتمالية إصابة البشر بالعدوى من الخنازيركبيره حاليا. إلا أنه ينصح المزارعون و من لهم اتصال ومخالطة بالخنازير باستعمال كمامات الأنف و الفم لمنع الإصابة بالعدوى. كما ينصح المزارعون بتلقي اللقاح ضد إنفلونزا الخنازير.
- الوقاية من انتقال العدوى بين البشر:
تحد الإجرائات التالية من احتمالية انتقال العدوى بين البشر:
غسل الأيدي بالماء والصابون عدة مرات في اليوم.
تجنب الاقتراب من الشخص المصاب بالمرض.
ضرورة تغطية الأنف والفم بمناديل ورق عند السعال.
أهمية استخدام كمامات على الأنف والفم لمنع انتشار الفيروس.
تجنب لمس العين أو الأنف في حالة تلوث اليدين منعا لانتشار الجراثيم.
إذا كنت تعاني أنت أو أحد أفراد أسرتك من أعراض تشبه أعراض الأنفلونزا أبلغ الطبيب المعالج بأنك مخالط لخنازير، فقد تكون مريضة بالأنفلونزا.
يجب تشخيص الإصابة سريعاً بأخذ عينة من الأنف أو الحلق لتحديد ما إذا كنت مصاباً بفيروس أنفلونزا الخنازير.
غسل اليدين بعد ملامسة السطوح بشكل مستمر.


تنفيذ ميزانية الدولة
i- تعريف الميزانية العامة للدولة:
طبقا للمادة 03 من القانون 90-21 فإن الميزانية العامة للدولة هي الوثيقة التي تقدر للسنة المدنية مجموع الإيرادات والنفقات الخاصة بالتسيير و الإستثمار ومنها نفقات التجهيز العمومي والنفقات بالرأسمال وترخص بها.
يقع على عاتق السلطة التنفيذية وحدها مسؤولية التنفيذ وتقوم به من خلال الوزارات والهيئات والمؤسسات العامة، حيث يتم صرف النفقات حسب الإعتماد المخصص لكل دائرة وهذا الأخير تهيمن عليه وزارة المالية في جميع الأجهزة والمصالح الحكومية التابعة لها عن طريق من ينوب عنها وجباية الإيرادات وهذا تقوم به الجهات الحكومية المختلفة وصاحبة الإختصاص بتحصيل ما ورد في قانون المالية(بنود الإيرادات العامة).
• يتم صرف النفقات عن طريق الإلتزام-التصفية-والأمر بالصرف(تحرير الحوالات)- الدفع(التسديد).
• يتم جباية الإيرادات عن طريق الإثبات-التصفية-التحصيل.
وفقا للشروط المحددة في القانون 84-17 المتعلق بقوانين المالية والمعدل بالقانون 88-05.

ii- الآمر بالصرف والمحاسب العمومي:
1- الآمر بالصرف:
أ- تعريفه: حسب المادة 23 من القانون 90-21 و المتعلق بالمحاسبة العمومية فإن الآمر بالصرف هو كل موظف معين في منصب مسؤول تسيير الوسائل المالية والمادية .
ب- صلاحياته: حسب المواد 16-17-19-20-21 من نفس القانون فأن صلاحيات الآمر بالصرف تنقسم إلى قسمين:
• إثبات وتصفية الإيرادات.
• الإلتزام بالنفقات وتصفيتها والأمر بصرفها(تحرير الحوالات).

2- المحاسب العمومي:
أ- تعريفه:حسب المادة 33 من نفس القانون فإن المحاسب العمومي هو كل شخص يقبض إيرادات ويدفع نفقات ويحوز أموالا أو قيما ويكون معينا من قبل السلطة الوصية ومعتمد من قبل أمين خزينة الولاية بتفويض من وزير المالية.
ب- صلاحياته: حسب المادة 33 من نفس القانون فإن صلاحيات المحاسب العمومي تكمن في:îتداول الأموال والقيم والسندات والممتلكات والعائدات والمواد وضمان حراستهاîحركة حسابات الموجوداتîفضلا عن ذلك وحسب المادتين 18و 22 من نفس القانون فإن صلاحيات المحاسب العمومي تنقسم إلى قسمين:
• تحصيل الإيرادات.
• دفع (تسديد) النفقات.
iii- طريقة التنفيذ:
1- بالنسبة لجباية الإيرادات تقوم الجهات الحكومية المختلفة وصاحبة الإختصاص بتحصيل ما ورد في الموازنة (بنود الإيرادات العامة) وهذا طبقا للقوانين والأنظمة المعمول بها ولا يجوز لأي جهة كانت أن تتجاوز صلاحياتها المخولة لها قانونيا والقاعدة هي عدم تخصيص الإيرادات العامة وهي تعني أن تخلط جميع الإيرادات التي تحصلها الخزانة لحساب الدولة في مجموعة واحدة بحيث تمول كافة النفقات العامة للدولة دون التميز بين إيرادا وآخر حسب مصدره.ويتم ذلك عن طريق المراحل التالية:
أ- الإثبات: يعد الإجراء الذي يتم بموجبه تكريس حق الدائن العمومي. وبعبارة أخرى يقوم الآمر بالصرف بمعاينة حقوق المؤسسة في ميدان الإيرادات.
ب-تصفية الإيرادات: تسمح بتحديد المبلغ الصحيح للديون الواقعة على المدين لفائدة الدائن العمومي والأمر بتحصيلها. ويتم في هذه العملية إصدار سند التحصيل من الآمر الصرف إلى المحاسب العمومي.
ج- التحصيل: يعد الإجراء الذي يتم بموجبه إبراء الديون العمومية، حيث يصدر الآمر بالصرف أوامر الإيرادات ويرسلها للمحاسب العمومي للتحصيل. لكن على المحاسب العمومي التأكد من أن هذا الأخير مرخص له بموجب
القوانين والأنظمة والتأكد من صحة السندات.

2- أما عملية صرف النفقات فتهيمن عليه وزارة المالية في جميع الأجهزة والمصالح الحكومية التابعة لها عن طريق من ينوب عنها ويتم عن طريق عونين منفصلين هما الآمر بالصرف الذي تكمن مهمته في إصدار الأمر بتنفيذ النفقة والمحاسب العمومي الذي تكمن مهمته في تنفيذ الأمرويتم كل ذلك عبر المراحل التالية:
أ- الإلتزام: ويعد الإجراء الذي يتم بموجبه لإثبات نشوء الدين.
ب- التصفية: وتسمح بالتحقيق على أساس الوثائق الحسابية وتحديد المبلغ الصحيح للنفقات العمومية. وفي هذه المرحلة يتم مراجعة وصل الطلب مع وصل الإستلام والفاتورة كما يتم التحقق من صحة الفاتورة من حيث مطابقتها للمقاييس المطبقة

ج- الأمر بالصرف أو تحرير الحوالات: ويعد الإجراء الذي يأمر بموجبه دفع النفقات العمومية، وهو الأمر الموجـه
إلى أمين الصندوق في الدوائر المعنية لدفع مبلغ من المال لشخص ما (الدائن) وهذا الأمر يصدر من جهة رسمية مفوضة لذلك.
د- الدفع (التسديد): يعد الإجراء الذي يتم بموجبه إبراء الدين العمومي أي صرف قيمة النفقة المحددة سابقا للشخص صاحب العلاقة وقد تكون عملية الصرف نقدا أو شيكا مهما كان نوعه.
هذه المرحلة يشرف عليها المحاسب العمومي وتسمى بالمرحلة المحاسبية.

قواعد ومبادئ إعداد ميزانية الدولة

i- تعريف الميزانية العامة للدولة:
طبقا للمادة 03 من القانون 90-21 فإن الميزانية العامة للدولة هي الوثيقة التي تقدر للسنة المدنية مجموع الإيرادات والنفقات الخاصة بالتسيير و الإستثمار ومنها نفقات التجهيز العمومي والنفقات بالرأسمال وترخص بها.

ii- مبادئ إعداد الميزانية:
1- مبدأ السنوية:
تعد تقديرات الميزانية العامة للدولة لفترة زمنية محددة تكون غالبا سنة.والسبب في اختيار المدة بالسنة يرجع إلى:
أ- إمكانية تغطية جميع العوامل الموسمية التي تؤثر على الإنفاق العام والموارد العامة، ومن بين العوامل الموسمية الحج.
ب- إعداد الميزانية ومناقشتها واعتمادها يتطلب وقتا وجهدا لا يقل عن سنة.
ج- يصعب إعداد تقديرات دقيقة لبعض النفقات والموارد إذا زادت المدة عن سنة وذلك لبعد الفترة وضعف الرقابة.
ويستثنى من هذا المبدأ:
أ- الميزانية الإثنا عشري(الشهرية): وتلجأ الدولة إلى هذا الأسلوب في ظروف معينة لا تمكنها من تقدير أرقام ميزانيتها كحالة الحروب فتلجأ إلى إقرار اعتمادات شهرية على أساس ميزانية السنة المنتهية.
ب- الإعتماد الإضافي(التكميلي): في بعض الأحيان قد يحدث خطا في تقدير أرقام بنود الميزانية أو عدم إقرار نقطة معينة بالكامل لعدم ظهور الحاجة إليها عند إعداد الميزانية، ولذلك تلجأ الدولة إلى إقرار اعتمادات إضافية تلحق بالإعتمادات الأصلية الخاصة بها أو لتمويل نفقة لم تدرج لها اعتمادات في الميزانية.
ج- الموازنة الدورية: وتهدف إلى التأثير في الحالة الإقتصادية، ففي حالة الإزدهار تحجم الدولة عن بعض الإنفاق العام لتصرفها في حالة الركود بهدف تحقيق التوازن الإقتصادي العام.
د- إعتمادات الدفع: حيث ترصد إعتمادات المشاريع التي تتجاوز في مدتها السنة المالية وبالتالي يتم أخذ الموافقة من السلطة التشريعية على الحصة السنوية من هذه الإعتمادات(برامج التجهيز في الجزائر).

2- مبدأ الشمول(العمومية):
يقضي هذا المبدأ أن تكون الموازنة العامة للدولة شاملة لجميع النفقات والإيرادات بحيث تظهر الإيرادات إجماليا بدون خصم أي نوع من المصروفات المتعلقة بجبايتها ويتم صرف المصروفات في حدود الإعتمادات المخصصة بالموازنة فقط وهو ما يعرف بقاعدة: عدم تخصيص الإيرادات وتخصيص النفقات.
ولمبدأ شمولية الموازنة إستثناءات أهمها:
أ- الموازنات الملحقة والمستقلة: وهي موازنات منفصلة عن الموازنة العامة للدولة وتربط بها عن طريق حسابات
لصوافي فإذا حققت فائضا أوردته الموازنة العامة كإيراد في حساباتها أما إذا حققت عجزا فتسدد الموازنة العامة للدولة.
ب- صوافي بعض أنواع الإيرادات: مثل إيراد رسوم بعض الطوابع الذي يحسم منها عمولة بائعها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mouaiz
المدير العام _ منشء المنتدى -
المدير العام _ منشء المنتدى -


الاوسمة:
الاقامة: باتنة
عدد المساهمات: 7197
تاريخ التسجيل: 15/06/2009
الموقع الموقع: http://batna.arabstar.biz/

مُساهمةموضوع: رد: جميع مواضيع مسابقات الوظيف العمومي   الأحد 28 مارس 2010 - 19:19

- مبدأ عدم التخصص:
وهو أن تخلط جميع الإيرادات التي تحصلها الخزانة لحساب الدولة في مجموعة واحدة بحيث تمول كافة النفقات العامة للدولة دون التمييز بين إيراد و آخر حسب مصدره.

4- مبدأ الوحدة:
وتعني أن تكون للدولة موازنة واحدة تحتوي على كافة نفقاتها وإيراداتها على اختلاف قطاعاتها في وثيقة واحدة.
ويستثنى من ذلك:
أ- الميزانيات المستقلة: وهي ميزانيات المؤسسات العمومية فهي تقوم بتمويل نفقاتها بنفسها ولا تلجأ للدولة إلا في حالات طارئة مثل العجز والخسارة لتدعيم مركزها المالي.
ب- الميزانيات الملحقة: وهي الإعتمادات التكميلية والناتجة عن التعديلات الممكنة على الموازنات الإضافية.
ج- الميزانيات الغير عادية: وهي التي توضع خصيصا لعمل طارئ كالحروب أو القيام بمشروعات إستثمارية كبيرة كبناء السدود. وتغطى النفقات الغير عادية بإيرادات غير عادية كالقروض.
د- الحسابات الخاصة على الخزانة:وهي تلك المبالغ التي تدخل الخزينة على أن تخرج منها فيما بعد، أي لا تعد إيرادا بالمعنى الصحيح، على أن تعاد إليها فيما بعد ولذلك لا يعد إنفاقا عاما (كالتأمينات).
ه- حركة النقود: وهي العملية التي يتم من خلالها نقل نفقة إلى ذلك الحين كانت مسجلة في الموازنة أو كان ينبغي أن تدرج نظريا ليتم قيدها في حسابات أخرى مثل تمويل الإستثمارات المخططة، المساهمات الخارجية.

5- مبدأ التوازن:
تقضي هذه القاعدة بأهمية إيجاد التوازن الرقمي بين مصروفات الميزانية وإيراداتها، بمعنى أنت يكون جانب المصروفات مساويا لجانب الإيرادات.
هذا المبدأ قد تم التخلي عنه في الميزانية العامة للدولة حيث أن تطبيق عجز الميزانية يسمح بتأخير المخطط السنوي للتنمية من جهة وإجراء عمليات تقويم للمؤسسات من جهة أخرى.

ii- قواعد إعداد الميزانية:
بالإضافة إلى القواعد الأساسية التي تعتبر هامة حسب خصوصيات كل قاعدة هناك قواعد أخرى تهم الناحية الشكلية و هذه القواعد وإن كانت ثابتة فهي تعمل على تسهيل مهمة المتعاملين مع الميزانية من الحكومة أو البرلمان أو المصالح العمومية بل حتى الأفراد العاديين في المجتمع وهي:
1- قاعدة الوضوح:
تقضي هذه القاعدة أن تتسم الميزانية العامة بالوضوح الكافي الذي يساعد على فهم محتويات وتفصيلات الميزانية حيث
لا تدرج إعتمادات مجملة بل مفصلة. ومن أساليب الوضوح تبويب الميزانية وعرضها بوسائل بسيطة ومقبولة بالإضافة إلى إمكانية استخدام الأشكال الهندسية والرسومات البيانية.

2- مبدأ قاعدة المرونة:
ويقصد بها سهولة تنفيذ الميزانية وذلك بمراعاة الإحتمالات التي قد تواجهها خلال السنة والبحث عن بدائل لهذه الإحتمالات.
ومن أساليب تحقيق هذه القاعدة:
أ- السماح بالنقل بسهولة من بند لآخر في باب واحد.
ب- إمكانية النقل من مجموعة إعتمادات داخل باب واحد في جهة إلى إعتمادات نفس الباب في جهة أخرى.

3-مبدأ قاعدة الدقة:
أي انحراف في البيانات المتوقعة والبيانات الحقيقية من شأنه أن يؤثر في المجال المالي و الإقتصادي لأن الحكومة قد بنت برامجها على توقعات خاطئة، الأمر الذي سيجرها إلى إعادة تقديرها ثم تقديمها للسلطة التشريعية للمصادقة عليها والترخيص بها. وهذا المبدأ يترجم في بعض الأحيان على أنه علامة صدق السلطة التنفيذية (المسؤولة عن إعدادها) وسياستها.

4-مبدأ قاعدة العلانية:
وتعرف أيضا بمبدأ النشر وأساسها يرجع إلى الدولة الديمقراطية وإلى ذلك الصراع بين السلطة وأفراد المجتمع، حيث لا تكتفي أن تعرض الميزانية على البرلمان وإن كان الممثل للشعب بل يجب أن يكون الرأي العام على اطلاع بمراحل إعدادها وكذلك تنفيذها وعلانية مناقشتها من طرف البرلمان.
لكن هذه العلانية لا تعني المساس بمصلحة الدولة فهناك بنود لا تناقش علانية وطرحها للعامة لا يكون بالتفصيل مثلما يتعلق الأمر بالشؤون الحربية.

قـــوانين الماليـــة
i- الباب الأول من القانون 84-17 المتعلق بقوانين المالية
1- تعريف قوانين المالية:
حسب المادة01 من القانون 84-17 فإن قوانين المالية هي القوانين التي تحدد في إطار التوازنات العامة المسطرة في مخططات التنمية الإقتصادية و الإجتماعية المتعددة السنوات والسنوية طبيعة الموارد و الأعباء المالية للدولة ومبلغها وتخصيصها.

2- أنواعها: المادة 02 من القانون 84-17
أ- قانون المالية السنوي: هو قانون يقر ويرخص لكل سنة مدنية مجمل موارد الدولة وأعبائها وكذا الوسائل المالية الأخرى المخصصة لتسير المرافق العمومية والمصاريف المخصصة للتجهيزات العمومية وكذا النفقات بالرأسمال.
يتكون قانون المالية السنوي من جزئين:
الأول: يتضمن الأحكام المتعلقة بتحصيل الموارد العمومية والطرق والوسائل التي تضمن سير المصالح العمومية والمحافظة على التوازنات العمومية المالية الداخلية والخارجية التي أقرها المخطط السنوي للتنمية.
الثاني: يتضمن المبلغ الإجمالي للإعتمادات المطبقة بصدد الموازنة العامة للدولة والموزعة حسب طبيعة النفقة (تسيير-تجهيز) والمبلغ الإجمالي للنفقات بالرأسمال.
ب- قانون المالية التكميلي: هو قانون يصدر لغرض تغيير تقديرات الإيرادات أو خلق لإيرادات جديدة أو الترخيص بنفقات جديدة.
ج- قانون المالية المعدل: هو تصريح بالمطابقة أي التنفيذ الحقيقي للموازنة حسب المصادقة الأولية والتي تم تعديلها في إطار الحالات الطارئة.
د- قانون ضبط الميزانية: هو الوثيقة التي يثبت بمقتضاها تنفيذ قانون المالية وعند الإقتضاء قوانين المالية التكميلية أو المعدلة الخاصة بكل سنة مالية، والهدف منه ضبط النتائج المالية لكل سنة (فائض أو عجز)ويعتبر أداة أساسية في تقدير بيانات الميزانيات المستقبلية.
يقر قانون ضبط الميزانية حساب نتائج السنة المشتمل على ما يلي:
• الفائض أو العجز الناتج عن الفرق الواضح بين إرادات ونفقات الميزانية العامة للدولة.
• النتائج المثبتة في تنفيذ الحسابات الخاصة للخزينة.
• نتائج تسير عمليات الخزينة.
يجب أن يكون قانون ضبط الميزانية مرفوقا بما يلي:
• تقرير تفصيلي يبرز شروط تنفيذ الميزانية العامة للدولة للسنة المعتبرة.
• جدول تنفيذ الإعتمادات المصوت عليها.
وبمقتضى قانون ضبط الميزانية تعود للخزينة نتائج السنة المثبتة.

ii- تحضير قوانين المالية والتصويت عليها وتنفيذها: الباب الخامس من القانون 84-17 المتعلق بقوانين المالية
1- التحضير: الفصل الأول الباب الخامس من القانون 84-17 المتعلق بقوانين المالية
تختلف طرق إعداد قانون المالية من دولة على أخرى لكن جرت التقاليد في معظمها إلى إسناد التحضير إلى السلطة التنفيذية للأسباب التالية:
أ- مسؤوليتها في سير المرافق العامة بالإضافة لجبايتها للإيرادات العامة.
ب- مسؤوليتها في تنفيذ قانون المالية.
ج- هي أكثر السلطات معرفة بالمقدرة المالية للإقتصاد الوطني.
د- قانون المالية يمثل البرنامج السياسي و الإقتصادي و الإجتماعي للحكومة.
ه- لو أسند التحضير إلى السلطة التشريعية فإنها لا تحرص على تدابير المال بقدر ما تحرص على إرضاء الناخبين.
يمكن للسلطة السياسية أن تتدخل في صياغة قانون المالية ويمكن توضيح ذلك كما يلي:
أ- مساهمة رئيس الجمهورية: وذلك لترأسه مجلس الوزراء وباعتباره القاضي الأول للبلاد.
ب- مساهمة رئيس الحكومة: نظرا لتوليه ضبط برنامج الحكومة وعرضه على مجلس الوزراء.
تمر مرحلة التحضير بخطوتين أساسيتين:
• إجراءات تقدير الميزانية العامة (تقدير النفقات والإيرادات العامة).
• إعداد الخطوط الرئيسية للميزانية العامة أي مختلف العناوين التي يتم إعدادها من طرف المديرية العامة للميزانية.

2- التصويت(الإعتماد): الفصل الثاني من الباب الخامس من القانون 84-17 المتعلق بقوانين المالية
إن اعتماد قانون المالية أمر اختصت به السلطة التشريعية وهو حقها الذي اكتسبته عبر التطور التاريخي ويخضع التصويت لإجراءات دستورية. ويقصد بالإعتماد المصادقة على توقعات الحكومة الخاصة بالإيرادات والنفقات العامة للسنة المقبلة والموافقة عليها.
تكون الميزانية العامة للدولة موضع تصويت إجمالي وفضلا عن ذلك يصوت إجماليا على ما يلي:
أ- نفقات التسيير الموزعة حسب كل دائرة وزارية.
ب- نفقات المخطط السنوي ذات الطابع النهائي الموزعة حسب كل قطاع.
ج- رخص تمويل الإستثمارات المخططة الموزعة حسب كل قطاع.
د- إيرادات ونفقات كل ميزانية ملحقة.
ه- الحد الأقصى للنفقات المرخص بها حسب الشروط المحددة بموجب هذا القانون بالنسبة لكل صنف من أصناف
الحسابات الخاصة للخزينة.
3- التنفيذ: الفصل الثالث من الباب الخامس من القانون 84-17 المتعلق بقوانين المالية
أ- تعريف الميزانية العامة للدولة:
طبقا للمادة 03 من القانون 90-21 فإن الميزانية العامة للدولة هي الوثيقة التي تقدر للسنة المدنية مجموع الإيرادات والنفقات الخاصة بالتسيير و الإستثمار ومنها نفقات التجهيز العمومي والنفقات بالرأسمال وترخص بها.
يقع على عاتق السلطة التنفيذية وحدها مسؤولية التنفيذ وتقوم به من خلال الوزارات والهيئات والمؤسسات العامة، حيث يتم صرف النفقات حسب الإعتماد المخصص لكل دائرة وهذا الأخير تهيمن عليه وزارة المالية في جميع الأجهزة والمصالح الحكومية التابعة لها عن طريق من ينوب عنها وجباية الإيرادات وهذا تقوم به الجهات الحكومية المختلفة وصاحبة الإختصاص بتحصيل ما ورد في قانون المالية(بنود الإيرادات العامة).
• يتم صرف النفقات عن طريق الإلتزام-التصفية-والأمر بالصرف(تحرير الحوالات)-الدفع(التسديد).
• يتم جباية الإيرادات عن طريق الإثبات-التصفية-التحصيل.
ويتولى الآمرون بالصرف والمحاسبون العموميون تنفيذ هذه المهمة وفقا للشروط المحددة في القانون 84-17 المتعلق بقوانين المالية والمعدل بالقانون 88-05.

ب- طريقة التنفيذ:
• بالنسبة لجباية الإيرادات تقوم الجهات الحكومية المختلفة وصاحبة الإختصاص بتحصيل ما ورد في الموازنة (بنود الإيرادات العامة) وهذا طبقا للقوانين والأنظمة المعمول بها ولا يجوز لأي جهة كانت أن تتجاوز صلاحياتها المخولة لها قانونيا والقاعدة هي عدم تخصيص الإيرادات العامة وهي تعني أن تخلط جميع الإيرادات التي تحصلها الخزانة لحساب الدولة في مجموعة واحدة بحيث تمول كافة النفقات العامة للدولة دون التميز بين إيرادا وآخر حسب مصدره.ويتم ذلك عن طريق المراحل التالية:
- الإثبات: يعد الإجراء الذي يتم بموجبه تكريس حق الدائن العمومي. وبعبارة أخرى يقوم الآمر بالصرف بمعاينة حقوق المؤسسة في ميدان الإيرادات.
- تصفية الإيرادات: تسمح بتحديد المبلغ الصحيح للديون الواقعة على المدين لفائدة الدائن العمومي والأمر
بتحصيلها. ويتم في هذه العملية إصدار سند التحصيل من الآمر الصرف إلى المحاسب العمومي.
- التحصيل: يعد الإجراء الذي يتم بموجبه إبراء الديون العمومية، حيث يصدر الآمر بالصرف أوامر
الإيرادات ويرسلها للمحاسب العمومي للتحصيل. لكن على المحاسب العمومي التأكد من أن هذا الأخير –
مرخص له بموجب القوانين والأنظمة والتأكد من صحة السندات.


• أما عملية صرف النفقات فتهيمن عليه وزارة المالية في جميع الأجهزة والمصالح الحكومية التابعة لها عن طريق من ينوب عنها وتتم عن طريق:
- الإلتزام: ويعد الإجراء الذي يتم بموجبه لإثبات نشوء الدين.
- التصفية: وتسمح بالتحقيق على أساس الوثائق الحسابية وتحديد المبلغ الصحيح للنفقات العمومية. وفي
هذه المرحلة يتم مراجعة وصل الطلب مع وصل الإستلام والفاتورة كما يتم التحقق من صحة الفاتورة من
حيث مطابقتها للمقاييس المطبقة
- الأمر بالصرف أو تحرير الحوالات: ويعد الإجراء الذي يأمر بموجبه دفع النفقات العمومية، وهو الأمر
الموجـه إلى أمين الصندوق في الدوائر المعنية لدفع مبلغ من المال لشخص ما (الدائن) وهذا الأمر يصدر من
جهة رسمية مفوضة لذلك.
(هذه المراحل الثلاث يشرف عليها الآمر بالصرف).
- الدفع (التسديد): يعد الإجراء الذي يتم بموجبه إبراء الدين العمومي أي صرف قيمة النفقة المحددة سابقا
للشخص صاحب العلاقة وقد تكون عملية الصرف نقدا أو شيكا مهما كان نوعه.
(هذه المرحلة يشرف عليها المحاسب العمومي وتسمى بالمرحلة المحاسبية).

مجلس المحاسبة الجزائري

i- مقدمة:
أسس دستور 1976 المعدل في سنة 1989 و سنة 1996 مجلس المحاسبة كجهاز أعلى للرقابة اللاحقة على مالية الدولة و الجماعات الإقليمية والمصالح العمومية.
يخضع مجلــــس المحاسبــة الذي أنشئ سنة 1980 للأمر رقم 95-20 المؤرخ في 19 صفر عام 1416 الموافق 17 يوليو سنة 1995، الذي يحدد صلاحياته وتنظيمه وسيره وكذا جزاءات تحرياته
يخول الأمر 20-95 المؤرخ في 17-07-95 لمجلس المحاسبة الجزائري اختصاصا شاملا لرقابة كل الأموال العمومية مهما كانت الوضعية القانونية لمسيريها أو المستفيدين منها، كما يخول له سلطة رقابة و تقييم نوعية التسيير على صعيد الفعالية والنجاعة والاقتصاد في تنفيذ الميزانية دون إبداء رأيه في النفقات العمومية. بالفعل تستثني رقابة الجهاز الأعلى للرقابة الجزائري كل تدخل في إدارة و تسيير الهيئات التي تخضع لرقابته، أو أية إعادة نظر في صحة وجدوى السياسات وأهداف البرامج التي سطرتها السلطات الإدارية ومسؤولو الهيئات العمومية.

ii- تاريخيا:
لقد أسس مجلس المحاسبة بموجب دستور 1976 و تتمثل مهمته في مراقبة كل العمليات المالية للدولة. و قد تم تأسيس هذه الهيئة ميدانياً عام 1980، وخضع في تسييره للتغيرات المتتابعة التالية:
القانون 80-05 المؤرخ في فاتح مارس 1980 الذي أعطى له الاختصاص الإداري والقضائي لممارسة رقابة شاملة على الجماعات والمرافق والمؤسسات والهيئات التي تسير الأموال العمومية أو تستفيد منها مهما يكن وضعها القانوني.
القانون 90-32 المؤرخ في 4 ديسمبر 1990 الذي حصر مجال تدخله حيث استثنى من مراقبته المؤسسات العمومية والمرافق العمومية ذات الطابع الصناعي و التجاري وجرده من صلاحياته القضائية.
الأمر 95-20 المؤرخ في 17/07/95 الذي يوسع مجال اختصاصه ليشمل رقابة كل الأموال العمومية مهما يكن الوضع القانوني لمسيري هذه الأموال أو مستفيديها.
وبهذا النص الأخير ستتمثل مهمته في التدقيق في شروط استعمال الهيئات للموارد والوسائل المادية والأموال العامة الخاضعة لرقابته وفي تقييم تسييرها والتأكد من مطابقة عمليات هذه الهيئات المالية والمحاسبية للقوانين والتنظيمات المعمول بها.

iii- تنظيم مجلس المحاسبة و سيره:
أ-ينتظم مجلــس المحاسبــة في شكــل غرف ذات إختصاص وطني وعددها ثمانية و غرف ذات إختصاص.
ب- إقليمي و عددها تسعة و غرفة الإنضباط في مجال تسيير الميزانية والمالية .
ج- يتولــى رئاســة المجلــس رئيس يعينه رئيس الجمهورية و يساعده في ذلك نائب للرئيس.
د- يسند دور النيابة العامة في مجلس المحاسبة لناظر عام و يساعده نظار مساعدون.
ه- لمجلس المحاسبة أيضا كتابة ضبط تسند لكاتب ضبط رئيسي يساعده كتاب ضبط.

1- الغــرف الوطنيـــة:
تتولــى الغرف ذات الاختصاص الوطني رقابة الحسابات والتسيير المالي للوزارات و رقابة الهيئات والمرافق العمومية مهما كان نوعها التابعة لوزارة ما أو تلك التي تتلقى الإعانات المسجلة في حسابها و كذا رقابة المؤسسات العمومية الإقتصادية.

2- الغــرف الإقليميــــة:
تتولـــى الغرف ذات الاختصاص الإقليمي رقابة مالية الجماعات الإقليمي (الولايات والبلديات) التابعة لمجال اختصاصها الإقليمي. كما يمكنها أن تراقب حسابات و تسيير الهيئات العمومية التي تتلقى إعانات من الجماعات الإقليمية.

3- غرفــة الانضباط في مجال تسيير الميزانية والمالية:
تختص غرفة الانضباط في مجال تسيير الميزانية والمالية في إصدار الحكم والجزاء ضد الأخطاء أو المخالفات التي يرتكبها المسيرون العموميون والأعوان المشايهون الذين ألحقوا ضرار أكيدا بالخزينة العمومية أو بأملاك الهيئات العمومية.

4- النظــارة العــامـــة:
لمجلس المحاسبة نظارة عامة تتولى دور النيابة العامة فيه، يشرف عليها ناظر عام و يساعده نظار، و تتمثل مهمتها في متابعة الصلاحيات القضائية لمجلس المحاسبة و السهر على التطبيق السليم للقوانين و التنظيمات المعمول بها داخل المؤسسة.

5- كتابة الضبط الرئيسية:
يشتمل مجلس المحاسبة على كتابة ضبــط يتولى رئاستها كاتب ضبط رئيسي يكلف بإستلام و تسجيل قضايا المجلس من جهة و تحضير جلسات مجلس المحاسبة المجتمع في تشكيلة كل الغرف مجتمعة من جهة أخرى.

6- مكتب المقرريــن العاميـن:
ينشـــا لــدى رئيــس مجلس المحاسبـة لجنة البرامج و التقارير، مكتب للمقررين العامين (عددهم ثلاثة) يكلفون علـى التوالي بالأشغال المرتبطة بالتحضيـر لمشروع التقرير السنـوي و مشروع التقرير التقييمي للمشروع
التمهيدي لقانون ضبط الميزانية والمشروع التمهيدي للبرنامج السنوي لمجلس المحاسبة و حصيلته.

7- المصالح الإدارية والتقنيــة:
أخيـــرا يعمل مجلس المحاسبة بمساعدة هياكل الدعم على شكل أقسام تقنية و إدارية يتولى الأمين العام تنشيطها ومتابعتها والتنسيق بينها تحت سلطة رئيس مجلس المحاسبة.

iiii- مهام و إختصاصات مجلس المحاسبة:
الحسابات أو الإنضباط في مجال تسير الميزانية والمالية بالنسبة للأخطاء والمخالفات التي يرتكبها المسيرون، يمارس أيضا صلاحيات إدارية من خلال رقابة نوعية التسيير على صعيد الفعالية و النجاعة والإقتصاد.
وقد استوفى المجلس إجراءات الرقابة والتحري من المقاييس الدولية (المرسوم الرئاسي رقم 95-377 المؤرخ في 20 نوفمبر 1995 المحدد للنظام الداخلي لمجلس المحاسبة ) لاسيما منها تلك المعدة من طرف منظمة الإنتوساي.

1- تقديــم الحســابــــات:
يتعين على كل محاسب عمومي إيداع حسابه للتسيير لدى كتابة الضبط لمجلس المحاسبة
و الإحتفاظ بكل الوثائق الثبوتية التي قد يطلبها منه المجلس عند الإقتضاء.
كما يتعين على الآمرين بالصرف التابعين للهيئات العمومية إيداع حساباتهم الإدارية بنفس الأشكال.
في حالة تأخير في إيداع الحسابات أو عدم إرسال الوثائق الثبوتية، يمكن لمجلس المحاسبة إصدار غرامات في حق المحاسبين العموميين أو الآمرين بالصرف المقصرين. و يمكنه أن يصدر في حقهم أوامر بإيداع حساباتهم في الآجال التي يحددها لهــم .

2- مراجعة حسابات المحاسبين العموميين:
تعـد عملا قضائيا يتعلق بالصحة المادية لعمليات الإيرادات والنفقات المسجلة في حسابات المحاسبين العموميين ومدى تطابقها مع القوانين و التنظيمات المعمول بها.

3- رقابة الإنضبــاط في مجال الميزانية والمالية:
يتم التحقق من خلالها من مدى احترام قواعد الإنضباط في مجال الميزانية والمالية وتصدر على إثرها غرامات في حق مسئولي أو أعوان المؤسسـات أو المرافق أو الهيئات العمومية الذين ارتكبـوا خطأ أو مخالفـة تلحق ضررا بالخزينة
العمومية أو بهيئة عمومية.

4- رقابة نوعية التسيير:
يرمي إلى تقييم شروط إستعمال و تسيير الأموال و القيم التي تسيرها مصالح الدولة والمؤسسات والهيئات العمومية.

5- تقييم المشاريع و البرامج والسياسات العمومية:
حيث يشارك مجلس المحاسبة على الصعيد الإقتصادي والمالي في تقييم فعالية النشاطات
و المخططات والبرامج و الإجراءات المتخذة من طرف السلطات العمومية بغرض تحقيق أهداف ذات منفعة وطنية و التي تقوم بها بصفة مباشرة أو غير مباشرة مؤسسات الدولة أو المرافق العمومية الخاضعة لرقابته.

v- مجال اختصاص مجلس المحاسبة:
يختص مجلس المحاسبة الجزائري لرقابة التسيير المالي لمصالح الدولة و الجماعات الإقليمية والهيئات العمومية التي تسري عليها قواعد المحاسبة العمومية. هو مؤهل أيضا لرقابة:
المرافق العمومية ذات الطابع الصناعي والتجاري والتي تكون أموالها ومواردها أو رؤوس أموالها كلها ذات طبيعة عمومية.
تسيير الأسهم العمومية في المؤسسات أو الشركات أو الهيئات التي تملك فيها الدولة أو الجماعات الإقليمية أو المرافق أو الهيئات العمومية الأخرى جزءا من رأسمالها الاجتماعي.
الأشخاص المعنويين من القانون العام و الأشخاص الطبيعيين من القانون العام أو الخاص الذين إستفادوا من إعانات أو مساعدات مالية أو موارد مجمعة من التبرعات والمخصصة لهدف خاص، يمكن لهم أن يخضعوا أيضا إلى رقابة مجلس المحاسبة فيما يخص استعمال هذه الإعانات.

vi- أهدف الرقابة التي يمارسها المجلس:
تهدف الرقابة التي يمارسها المجلس من خلال النتائج التي يتوصل إليها إلى:
1- تشجيع الاستعمال الفعال والصارم للموارد والوسائل المادية والأموال العمومية.
2- ترقية إجبارية تقديم الحسابات وتطوير شفافية تسيير المالية العمومية.

vii-القانون الأساسي للمجلس وتسييره:
يتمتع مجلس المحاسبة بالاستقلالية في التسيير ويخضع لقواعد المحاسبة العمومية. يديره رئيس ويساعده في ذلك نائب رئيس. يتولى دور النيابة العامة لدى مجلس المحاسبة ناظر عام بمساعدة نظار.
ينظم مجلس المحاسبة في غرف ذات اختصاص وطني (وعددها ثمانية) وغرف ذات اختصاص إقليمي (وعددها تسعة) وغرفة الإنظباط في مجال تسيير الميزانية والمالية.
تنقسم الغرف الوطنية والإقليمية إلى فروع. لمجلس المحاسبة كتابة ضبط تسند لكاتب ضبط رئيسي يساعده كتاب ضبط.
يشتمل مجلس المحاسبة أيضا على أقسام تقنية ومصالح إدارية حيث يتولى تنشيط أعمالها ومتابعتها والتنسيق بينها الأمين العام تحت سلطة رئيس مجلس المحاسبة.
تكلف الأقسام التقنية (قسم تقنيات التحليل والمراقبة وقسم الدراسات ومعالجة المعلومات) بتقديم الدعم الضروري للقيام بمهام مجلس المحاسبة وتحسين أدائه.
تكلف مديرية الإدارة والوسائل بتسيير مالية المجلس ومستخدميه ووسائله المادية.

1- مستخدموا مجلس المحاسبة:
يشتمل مجلس المحاسبة في الوقت الحالي على عدد إجمالي من المستخدمين يقدر بـ:457 مستخدما منهم 207 قضاة موزعين بين المقر والغرف الإقليمية و 258 مستخدما يمارسون النشاطات التقنية والإدارية.

viii- إجراءات رقابة مجلس المحاسبة:
ينظر مجلس المحاسبة الجزائري بعديا في مدى صحة ونظامية الإيرادات والنفقات وفي حسن تسيير الأموال العمومية يحدد تاريخ و منهجية هذه الرقابات التي ينظمها بصفة مباغتة، في الميدان وعلى الوثائق، مع اتخاذ كل الإجراءات الضرورية لضمان سرية تحرياته وتحقيقاته.
وتبلغ له عند طلبه كل وثيقة أو معلومة يراها ضرورية لإنجاز رقابته على العمليات المالية والمحاسبية أو لتقييم تسيير الوسائل والأموال العمومية.
يتلقى أيضا تقارير الرقابة التي تعدها حول تسيير الهيئات أجهزة الرقابة الخارجية المؤهلة للتدخل في مصالح الدولة والجماعات الإقليمية أو المرافق العمومية الخاضعة لرقابة مجلس المحاسبة. وفي هذا السياق، لا يكون مسؤولو أو أعوان أجهزة الرقابة الخارجية ملزمين باحترام السلطة السلمية أو تحفظ السر المهني تجاه مجلس المحاسبة.
تكون إجراءات رقابة مجلس المحاسبة كتابية وحضـــورية (تحقيق وقرارات مؤقتة). كما تبلغ ملاحظات المجلس إلى السلطة السلمية للمؤسسة أو الهيئة الخاضعة للرقابة بواسطة طرق تختلف حسب طبيعة وأهمية الوقائع، ورتبة المرسل إليه:
1- رسالة رئيس الغرفة:
يطلع مسؤولي المصالح والهيئات التي خضعت للرقابة بملاحظات مجلس المحاسبة المتعلقة بالوضعيات أو بالوقائع أو الحالات أو المخالفات التي تلحق ضررا بالخزينة العمومية أو بأملاك الهيئات والمؤسسات العمومية الخاضعة لرقابته.

2- التقرير المفصل:
تعده الغرف ويوجهه الناظر العام مصحوبا بمجمل الملف إلى وكيل الجمهورية المختص إقليميا. تسجل فيه الوقائع التي يمكن وصفها وصفا جزائيا والتي يلاحظها المجلس.

3- الإجراء المستعجل:
يخطر رئيس مجلس المحاسبة عن طريق الإجراء الإستعجالي السلطات السلمية أو الوصية للمؤسسة أو الهيئة الخاضعة للرقابة حول الوقائع أو المخالفات الملاحظة. وعلى المرسل إليهم إطلاع المجلس بالنتائج المترتبة عن ذلك.

4- المذكرة المبدئية:
يطلع رئيس مجلس المحاسبة السلطات المعنية عن طريق مذكرة مبدئية بالنقائص المسجلة في النصوص المسيرة لشروط استعمال وتسيير وتنفيذ ومراقبة أموال الهيئات الخاضعة لرقابته. بالإضافة إلى النتائج الإدارية التي تتطلبها رقابة المجلس فإن لهذه الأخيرة نتائج قضائية تعزز صلاحيات المجلس قضائيا و ماليا.

أ- في مجال تقديم الحسابات:
يصدر المجلس غرامات ضد المحاسبين و الآمرين بالصرف المعنيين في حالة تأخير إيداع الحسابات وضد المحاسبيين العموميين بسبب عدم إرسالهم المستندات الثبوتية. يطبق جزاءات في حالة عدم احترام الآجال المحددة.
ب- في مجال مراجعة الحسابات:
يبت مجلس المحاسبة الجزائري بقرار يتضمن مخالفات أو أخطاء التسيير الملاحظة و يبلغها إلى المحاسب المقصر يأمره فيه بتقديم في أجل محدد الحجج والوثائق الثبوتية التي ترفع عنه عبء المسؤولية. وعلى أساس النتائج المحصلة.
ج- تبت المجلس لحكم نهائي:
يبرّئ فيه المحاسب إذا كانت الوقائع الملاحظة قد صلحت.
ويحكم بقرار استحقاق ضد المحاسب يأمره فيه بدفع مبلغ النفقة غير القانونية أو الإيراد غير المحصل.
د- في مجال رقابة الانضباط في مجال تسيير الميزانية و المالية:
يصدر المجلس أحكاما بغرامات ضد المسؤولين أو أعوان المؤسسات والهيئات الذين ارتكبوا خطأ أو مخالفة تلحق ضررا بالخزينة العمومية.

viiii- طرق الطعن في قرارات مجلس المحاسبة:
1- المراجعــة: يمكن أن تكون القرارات التي تصدرها الغرف و الفروع موضوع مراجعة بسبب الأخطاء أو
الإغفال أو التزوير أو الاستعمال المزدوج و عند ظهور عناصر جديدة تبرر ذلك.
تتولى الغرفة أو الفرع الذي قام بإصدار القرار دراسة طلب المراجعة.
إذا راجع مجلس المحاسبة قراره تشمل الإجراءات المضمنة في قراره الجديد تلقائيا كل متقاض قد يتذرع قانونا بالعناصر التي بررت المراجعة في نفس القرار.
لا يكون لإجراءات المراجعة التلقائية و طلبات المراجعة أثر موقف للقرار محل الطعن إلا إذا تبين أن الدوافع المستند غليها في المراجعة من شأنها أن تبرر ذلك.
2- الإستئناف: تكون القرارات التي تصدرها الغرف و الفروع قابلة للإستئناف بغرض تعديها المحتمل أمام مجلس المحاسبة بتشكيلة كـل الغرف مجتمعة بإستثناء الغرفة التي أصدرت القرار المطعون فيه .
للإستئناف أثر موقف لتنفيذ القرار موضوع الطعن.

3- الطعـن بالنقــض:تكون قرارات مجلس المحاسبة الصادرة عن تشكيلة كل الغرف مجتمعة قابلة للطعن بالنقض أمام مجلـــس الدولة طبقا لقانون الإجراءات المدنية.
إذا قضي بنقض القرار موضوع الطعن تمتثل تشكيلة كل الغرف مجتمعة للنقاط القانونية التي تــم الفصل فيها.

x- تقارير المجلس:
يعد مجلس المحاسبة في كل سنة تقريرا يرسله إلى رئيس الجمهورية. كما يرسل نسخة منه إلى الهيئة التشريعية ويتضمن هذا التقرير المعاينات والملاحظات والتقييمات الناجمة عن أشغال تحريات المجلس.
كما يتعين على مجلس المحاسبة إعداد تقرير حول المشروع التمهيدي لقانون ضبط الميزانية. يمكن رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة أو رئيس الهيئة التشريعية أو رئيس المجموعة البرلمانية أن يعرض على مجلس المحاسبة دراسة الملفات ذات الأهمية الوطنية أو في المشاريع التمهيدية للنصوص المتعلقة بالأموال العمومية.

xi- جزاءات رقابة مجلس المحاسبــــة:

إن تنوع السلطات القضائية و الإدارية لمجلس المحاسبة يقابلها تنوع النتائج المخصصة لتدخلاته التي يمكن أن نجمعها في فئتين إثنتين :
1- النتائج الإداريــة :
أ- مذكرة التقييـم:
عقب مراقبة نوعية التسيير يضبط مجلس المحاسبة تقييمه النهائي ويصدر كل التوصيات و الإقتراحات بغرض تحسين فعالية و مردود تسيير المصالح و الهيئات المعنية و يرسلها إلى مسئوليها والوزراء و إلى
السلطات الإدارية المعنية.
ب- رسالة رئيس الغرفة:
تطلع مسؤولي المصالح والهيئات التي خضعت للرقابة بملاحظات مجلس المحاسبة المتعلقة بالوضعيات أو بالوقائع أو الحـالات أو المخالفات التي تلحق ضررا بالخزينة العمومية أو بأملاك الهيئات و المؤسسات العمومية الخاضعة لرقابته
بغرض إتخاذ التدابير التي يتطلبها التسيير السليـم للأموال العمومية.
ج- التقرير المفصل :
تسجل فيه الوقائع التي يمكن وصفها وصفا جزائيا ، والتي يلاحظها المجلس أثناء ممارسة رقابته.
يبلغ الناظر العام هذا التقرير إلى وكيل الجمهورية المختص إقليميا مصحوبا بمجمل الملف.
د- التقرير التقييمي حول المشروع التمهيدي لقانون ضبط الميزانية :
ترسل الحكومة هذا التقرير بعد أن يقوم بإعداده مجلس المحاسبة إلى الهيئة التشريعية بغرفتيها مرفوقا بمشروع القانون المرتبط به.
ه- التقرير السنــوي :
يعد مجلس المحاسبـــة تقريرا سنويا يرسله إلى رئيس الجمهورية.
يبين التقرير السنوي أهــم المعاينات والملاحظات والتقييمات الناجمة عن أشغال تحريات مجلس المحاسبة مرفقة بالتوصيات التي يرى أنه يجب تقديمها و كذلك ردود المسؤولين والممثلين القانونيين و السلطات الوصية المعنية المرتبطة بذلك.
ينشر هذا التقرير كليا أو جزئيا في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.
يرسل مجلس المحاسبة نسخة منه إلى الهيئة التشريعية.

2- النتائج القضائية :
أ- فـي مجال تقديم حسابات المحاسبين العموميين و الآمرين بالصرف فإن مجلس المحاسبة:
• يصــدر غرامات ضــد المحاسبين و الآمرين بالصرف المعنيين في حالة تأخير إيداع الحسابات و المستندات الثبوتية.
• يطبق إكراهات مالية على المحاسبين و الآمرين بالصرف المعنيين إذا انقضت الآجال المحددة لإيداع حساباتهم لدى مجلس المحاسبة.
ب- فــي مجال مراجعة حسابات المحاسبين العموميين:
• يبت مجلس المحاسبة بقرار نهائي عندما لا يسجل على ذمة المحاسب أية مخالفة و يبت بقرار مؤقت يتضمن أوامر و/أو تحفظات في الحالات الأخرى، ثم يتبع بقرار نهائي لتبرءة المحاسب أو وضعه في حالة مدين.

ج- في مجال رقابة الإنضباط في تسيير الميزانية والمالية:
• يصدر مجلس المحاسبة الغرامات ضد المحاسبين أو أعوان المرافق والمؤسسات والهيئات الذين ارتكبوا خطأ أو مخالفة تلحق ضررا بالخزينة العمومية أو بهية عمومية.

xii- الصلاحيات أخرى لمجلس المحاسبة:
1- يساعد مجلــس المحاسبة الحكومة و الغرفتين التشريعيتين (المجلس الشعبي الوطني ـ مجلــس الأمــة ) في تنفيذ قوانين المالية.
2- يمكنه أن يستدعى من طرف رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة أو رئيس المجموعة البرلمانية لدراسة الملفات ذات الأهمية الوطنية.
3- يمكنه أن يستشار في المشاريع التمهيدية للقوانين المتضمنة ضبط الميزانية و في المشاريع التمهيدية للنصوص المتعلقة بالأموال العمومية.
يراقب شروط استعمال و تسيير أموال الدولة و يقيم البرامج و السياسات العمومية.

مصـــادر القانــــون

i- تعريف القانون:
هو مجموعة من القواعد التي تحكم سلوك الأفراد في المجتمع والتي يتعين عليهم الخضوع لها ولو بالقوة، إذا لزم الأمر.

ii- مصادر القانون:
يقصد بالمصدر المنبع الذي تستمد منه القاعدة القانونية وجودها وقوتها وقد قسم فقهاء القانون هذه المصادر إلى نوعين:
1- المصادر المادية أو الحقيقية:
وهي المادة الأولية التي يتكون منها، أي الحقائق التي تستمد منه القاعدة القانونية مادتها ومضمونها، وبعبارة أخرى، هو أصل القاعدة القانونية وجوهرها. ، وتتمثل على سبيل المثال لا الحصر:

2- المصادرالرسمية:
ويقصدبهاالوسيلةالتيبواسطتهايتمتحويلتلكالمادةالأوليةأوتلك الحقائقالمكونةلجوهرالقواعدالقانونيةإلىقواعدقانونيةلهاصفةالإلزامفي حكمهالسلوكوعلاقاتالأشخاصفيالمجتمع وقداستقرتالقوانينالبشرية
ماضياوحاضراعلىالمصادرالتاليةالتيويحددهاالقانونالجزائريفي مادتهالأولىبقوله:" يسريالقانونعلىجميعالمسائلالتيتتناولهانصوصهفي لفظهاأوفيمحتواها. وإذالميوجدنصتشريعي،حكمالقاضيبمقتضى
مبادئالشريعةالإسلامية،فإذالميجد،فبمقتضىالعرف،فإذالميوجد فبمقتضىمبادئالقانونالطبيعيوقواعدالعدالة".

أ- التشريع
يمكنتعريفالتشريعكمصدررسميللقانونبأنه : مجموعةمن القوانينالتيتضعهاالسلطةالمختصةفيالدولةوفقالإجراءاتمعينةمصاغة فينصوصمكتوبة،تكتسبقوتهاالإلزاميةبصدورهامنالسلطةالعامة المختصة.
و للتشريعأنواعثلاثةمتفاوتةفيدرجاتها:
• أعلاها الدستور:
• أوسطها التشريع العادي: ويقصدبهمجموعةمنالقواعدالقانونيةالتيتقومالسلطة التشريعيةأساسابوضعهافيحدوداختصاصاتها،وقديتخذالتشريعالعادي صورةتقنيناتأومدوناتأوقوانينمتفرقة،وقدنصعليهدستورالجزائر 1989 فيالمادة92 . علىأنهناكحالتانتقومفيهماالسلطةالتنفيذيةبوضع التشريعالعادي،وهي:تشريعالضرورةتحل فيهالسلطةالتنفيذيةمحلالسلطةالتشريعيةفيوضعتشريعات الضرورة(حالةتستدعيسرعةالإصدار)بقراراتلهاقوةالقانون يصدرهارئيسالجمهوريةبسببعطلةالهيئةالتشريعيةأوعدموجودها. و تشريععاديفيصورةقراراتلهاقوةالقانونتضعهاالسلطة التنفيذيةبناءعلىتفويضمنالسلطةالتشريعيةذاتهالمواجهةظروف استثنائيةدقيقةيمربهاالوطنبقصدتوفيرعامليالسريةوالسرعةفي الإصدار.
• أدناها التشريع الفرعي: وتقوم به السلطة التنفيذية في حدود ما ورد في الدستور وهو أنواع ثلاثة:
-اللوائح التنفيذية أو المراسيم التنفيذية: التي يصدرها رئس الحكومة.
-اللوائح التنظيمية: وتصدرها السلطة التنفيذية بهدف تنظيم عمل المرافق العامة و حسن سيرها.
-لوائح الضبط الإداري أو لوائح البوليس: وتصدر عن السلطة التنفيذية للمحافظة على الأمن والسكينة العامة
وحماية الصحة العامة، كلوائح تنظيم المرور، وسير المحلات ومراقبة الأغذية ……الخ.

ب- العرف: وهو قواعد سلوك واجب على الأفراد إتباعها لمدة زمنية وفي ظروف معينة ويعتقدون بإلزاميتها بهدف حل نوع من المشاكل وقد كان أول مصدر رسمي ظهر من الناحية التاريخية وهو في الجزائر من المصادر الرسمية الإحتياطية.
• شروط القاعدة العرفية: يجب عليها أن تكون قديمة و تتبعها الأغلبية و أن لا تكون مخالفة للعدالة والنظام العام والآداب.

ج- الدين: يعد الدين أيضا من مصادر القانون، يتفاوت حظه من دولة لأخرى وإذا كانت قواعد الدين تنظم علاقة الإنسان بربه وعلاقته بنفسه ثم علاقته مع غيره من الناس، فإنه لا يكون مصدرا للقانون عندما يعتبر كذلك إلا في الحدود التي تنظم فيها علاقة الإنسان مع غيره من الناس لأن هذا هو المجال الذي يطبق فيه القانون، وفي الجزائر يعد الإسلام المصدر الرئيسي لقانون الأسرة والأحوال الشخصية.

د- الفقه: وهو مجموع الآراء التي يقول بها علماء القانون في مؤلفاتهم وأبحاثهم وفتاويهم وتعليقاتهم على أحكام المحاكم وفيما يلقونه من محاضرات على الطلبة في المعاهد والجامعات


ميزانية التسيير وميزانية التجهيز

تعتبر ميزانية التسيير والتجهيز إحدى أدوات السياسات المالية التي تقوم السلطة المالية بتنفيذها من خلال الموازنة العامة للدولة لتحقيق الأهداف الإقتصادية و الإجتماعية التي يرمي المجتمع إلى تحقيقها خلال فترة زمنية معينة وهي بتعريف آخر المبالغ المالية التي تصرفها الدولة إشباعا للحاجيات العامة وتحقيقا لدخلها الإقتصادي و الإجتماعي في إدارة مجتمعها الإنساني وهي تنقسم إلى قسمين: تسيير و وتجهيز وهذا طبقا للتفرقة بين طبيعة النفقات.

-iميزانية التسيير (نفقات التسيير):
1- تعريفها:
هي تلك النفقات التي تخصص للنشاط العادي والطبيعي للدولة والتي تسمح بتسيير نشاطات الدولة والتطبيق اللائق للمهمات الجارية، وبصفة عامة هي تلك النفقات التي تدفع من أجل المصالح العمومية والإدارية، أي أن مهمتها تتضمن استمرارية سير مصالح الدولة من الناحية الإدارية، حيث أن نفقات التسيير تشمل نفقات المستخدمين ونفقات المعدات.
2- تقسيم نفقات التسيير:
حسب المادة 24 من القانون 84-17 والمتعلق بقوانين المالية فإن نفقات التسيير تنقسم إلى أربعة أبواب وهي:
أ- أعباء الدين العمومي والنفقات المحسومة من الإيرادات:
يشمل هذا الباب الإعتمادات الضرورية للتكفل بأعباء الدين العمومي بالإضافة إلى الأعباء المختلفة المحسومة من الإيرادات، ويشمل هذا النوع خمسة أجزاء:
• دين قابل للإستهلاك (إقراض الدولة).
• الدين الداخلي-ديون عائمة(فوائد سندات الخزينة).
• الدين الخارجي.
• ضمانات(من أجل القروض و التسبيقات المبرمة من طرف الجماعات والمؤسسات العمومية).
• نفقات محسومة من الإيرادات( تعويض على منتوجات مختلفة).
ب- تخصيصات السلطة العمومية: تمثل نفقات تسيير المؤسسات العمومية السياسية وغيرها، المجلس الشعبي الوطني، مجلس الأمة، المجلس الدستوري...الخ، وهذه النفقات مشتركة بين الوزارات.
ج- النفقات الخاصة بوسائل المصالح:وتشمل كل الإعتمادات التي توفر لجميع المصالح وسائل التسيير المتعلقة بالموظفين والمعدّات ويضم ما يلي:
• المستخدمين: مرتبات العمل،المنح والمعاشات، النفقات الاجتماعية.
• معدّات تسيير المصالح
• أشغال الصيانة.
• إعانات التسيير.
• نفقات مختلفة.
د- التدخلات العمومية: تتعلق بنفقات التحويل التي هي بدورها تقسم بين مختلف أصناف التحويلات حسب الأهداف المختلفة لعملياتها كالنشاط الثقافي، الإجتماعي و الإقتصادي وعمليات التضامن وتضم:
• التدخلات العمومية والإدارية( إعانات للجماعات المحلية).
• النشاط الدولي( مساهمات في الهيئات الدولية).
• النشاط الثقافي والتربوي( منح دراسية).
• النشاط الاقتصادي(إعانات اقتصادية).
• إسهامات اقتصادية(إعانات للمصالح العمومية والاقتصادية).
• النشاط الاجتماعي( المساعدات والتضامن).
• إسهامات اجتماعية( مساهمة الدولة في مختلف صناديق المعاشات...الخ).

ii- نفقات التجهيز
1- تعريفها:
هي تلك النفقات التي لها طابع الاستثمار الذي يتولد عنه ازدياد الناتج الوطني الإجمالي pnb وبالتالي ازدياد ثروة البلاد وتكون هذه النفقات من الاستثمارات الهيكلية الاقتصادية الاجتماعية والإدارية، والتي تعتبر مباشرة باستثمارات منتجة ويضيف لهذه الاستثمارات إعانات التجهيز المقدمة لبعض المؤسسات العمومية وبصفة عامة تخصص ميزانية التجهيز للقطاعات الاقتصادية ( القطاع الصناعي، الفلاحي....الخ) من أجل تجهيزها بوسائل للوصول إلى تحقيق تنمية شاملة في الوطن وهي تمثل المخطط الوطني السنوي الذي يتم إعداده في قانون كوسيلة تنفيذية لميزانية البرامج الاقتصادية، حيث أنّ هذه النفقات توزع على شكل مشاريع اقتصادية توزع على كافة القطاعات. وتمويلها يتم من قبل الخزينة العمومية للدولة بنفقات نهائية كما قد يتم تمويلها بنفقات مؤقتة في شكل قروض و تسبيقات الخزينة أو من البنك أي خلال رخص التمويل.

2- تقسيم نفقات التجهيز:
حسب المادة 35 من قانون 84-17 والمتعلق بقوانين المالية توزع ميزانية التجهيز على ثلاث أبواب وهي:
• الإستثمارات المنفذة من طرف الدولة وتتمثل في النفقات التي تستند إما إلى أملاك الدولة أو إلى المنظمات العمومية.
• إعانات الاستثمار الممنوحة من قبل الدولة.
• النفقات الأخرى برأسمال.
هذا التقسيم يكون حسب العناوين.
ب- التقسيم حسب القطاعات:
تجمع نفقات التجهيز في عناوين حسب القطاعات( عشرة قطاعات) هي: المحروقات- الصناعة التحويلية- الطاقة والمناجم- الفلاحة والري- الخدمات المنتجة- المنشآت الأساسية الاقتصادية والإدارية- التربية والتكوين- المنشآت الأساسية الاجتماعية والثقافية- المباني ووسائل التجهيز- المخططات البلدية للتنمية مع الإشارة إلى أنّ القطاع قد يضم عدد معين من الوزارات.
ج- الفصول والموارد:
تقسم القطاعات إلى قطاعات فرعية وفصول ومواد حيث نتصور بطريقة أكثر وضوح ودقة وذلك حسب مختلف النشاطات الإقتصادية التي تمثل هدف برنامج الاستثمار، حيث أنّ كل عملية مركبة من قطاع وقطاع فرعي وفصل ومادة. كأن نقول مثلا العملية رقم 2423 فهي تشمل على:
القطاع 2................................الصناعات التحويلية.
القطاع الفرعي 24......................التجهيزات.
الفصل 242.............................الصلب.
المادة 2423.............................التحويلات الأولية للمواد.


وظـائف الإدارة الخمــس

I- مقدمة:
العملية الإدارية مجموعة معقدة و متشبعة من المهام و الوظائف التي تسعى في الأخير إلى تجميع و تنسيق ثم توجيه و مراقبة مجهودات أفرادها و ذالك بهدف تحقيق فعالية و كفاءة بنسب مقبولة أي انه تصل إلى تحقيق الهدف المسطر و تحقيق نسب عالية من الأداء و بتالي تحقيق الفعالية وتقوم المؤسسة في سبيل ذالك بتطبيق منهج منطقي هو التخطيط أو التخطيط الإستراتيجي حاليا .

II- وظيفة التخطيط:
التخطيط عملية تحديد في الوقت الحاضر لطرق الاستفادة من الموارد المتاحة لدى المؤسسة بغرض تحقيق نسبة فعالية عالية خلال فترة محددة مستقبلا و يتم ذالك عن طريق مجموعة خطط موضوعة ومدروسة.

III- أهمية التخطيط:
1- وضع أهداف محددة تكون محور الاهتمام أثناء فترة الخطة مع تحديد الموارد اللازمة لتحقيق الأهداف.
2- التنسيق بين مختلف المستويات الإدارية في التنظيم.
3- توفير البيانات و المعلومات التي تساعد و تسهل عملية الاتصال بين الإدارات و الأقسام وبين الإفراد و الجماعات.

IIII- مستويات التخطيط:
1- التخطيط الإستراتيجي:
يتم التخطيط الإستراتيجي على مستوى الإدارة العليا و هذا على المدى الطويل بهدف تحقيق أهداف إستراتيجية.
2- التخطيط التكتيكي:
يختص هذا التخطيط بالإدارة الوسطى يشمل على الإجراءات والعمليات التي يقو بها المرؤوسين من مهام و برامج و احتياجات مالية و بشرية التي يجب أن تتماشى مع أهداف التخطيط الإستراتيجي .
3- التخطيط العملي(العمليات):
يركز هذا التخطيط على برامج العمل ويكون في المدى القصير و يتمثل تشغيل الإنتاج و مواعيد التسليم مثلا .

V- خطوات التخطيط:
1- تحديد الأهداف: توضع الخطط بغرض تحقيق الحالات التي تسعى المنظمة إلى بلوغها.
2- التنبؤ: يقصد به محاولة التعرف على ما سيحدث من تغيرات في البيئة المحيطة.
3- تحديد البدائل: هي وضع البدائل و الإختيارات المتوقعة و التي من خلالها نستطيع ترجمة الأهداف في برامج ومشاريع.
4- تقسيم البدائل و اختيار أفضلها: وهو اختيار بين مجموع البدائل و البيانات المطروحة و التي تحقق الهدف كاملا
5- اختيار البديل الأفضل: هو اختيار البديل الذي يحتوي على أحسن المعايير المعلومات المفصلة عن البرامج والمشاريع.

VI- عوامل نجاح الخطة:
1- دقة البيانات والإحصائيات: يعتمد التخطيط على مجموعة من الافتراضات تبنى على أساس مجموعة من البيانات والإحصائيات يشترط فيها الواقعية ودقة التنفيذ وعلى إن تكون صادقة ومعبرة عن الواقع الموجود
2- كفاءة الجهاز الإداري: الذي يشرف على تنفيذ الخطة من الضروري أن يعتني بالعنصر البشري للمنظمة الذي يقع عليه عبئ تنفيذ الخطة وإعداد هذا العنصر البشري إعدادا علميا وفنيا.
3- المشاركة في وضع إعداد الخطة: لا ينبغي إعداد الخطة ووضعها على عاتق الهيئة المسيرة دون سواها وإنما يجب أن تشارك كل الجهات فيها وفي مناقشتها فذلك يؤدي إلى الإحساس بالمسؤولية عند التنفيذ .
4- مركزية التخطيط ولامركزية التنفيذ: من أهم عوامل نجاح الخطة إن تتم على أساس مركزي بينما يكون تنفيذها لا مركزي.

VII- وظيـــــفة التنظيم:
هيكل التنظيم ( البناء العام للمؤسسة)
تعريف الهيكل التنظيمي: هو أساس عملية التنظيم في المؤسسة أو الوحدة أو التنظيمات الرسمية يتميز بمبدأ التدرج الذي يحدد العلاقات نحو الاتجاهات الأربعة: اليمين-اليسار-الأعلى- الأسفل و قد يظهر على أساس التسلسل القيادي و قد يكون على أساس الوظائف فانه لا يبتعد عن المظهر الهرمي و فيه تتوسع السلطة و المسؤولية حسب التدرج في المستويات و كل منصب في التنظيم دور يناسبه من حقوق و واجبات و امتيازات و الالتزامات التي تحدد سلوك من يقوم بهذا الدور بشكل رسمي و يرى weis هيكل تنظيم مؤسسة معينة يعني انتظاما ثابتا من العلاقات المتناسبة و يفترض عمل هذا النظام تقسيم النشاطات المحددة على أشخاص معينين و تحمل المسؤولية من كل عضو فيه و التنسيق بين هذه النشاطات بالتالي فان الهيكل الكلي هو في الحقيقة تركيب أمثل لمجموعة من الهياكل:
الهيكل البشري: الذي يحدد دور و مجال و علاقات أعضاء المؤسسة.
الهيكل المادي: يعني موضوعه وحدات المؤسسة و تموقع التجهيزات داخل هذه الوحدات.
الهيكل القانوني: الذي يحدد الشكل القانوني للمؤسسة، شركة أسهم، شركات قابضة أو فروع.
الهيكل المالي: الذي يحدد مصدر رؤوس الأموال للمؤسسة و توزيعها .

VIII- الخيارات الأساسية في عملية التنظيم:
في أرض الواقع يقابل مدير الأعمال خمس خيارات أساسية أثناء تصميم هندسة هيكل تنظيمي للمؤسسة و تتمثل فيما يلي:
1– كيف يتم التخصص في العمل؟
2– أين نضع السلطة؟
3– إلى أي درجة يمكن وضع هيكل لا مركزي؟
4– كيف يتم التنسيق؟
5– أي توازن يمكن فأجاده بين التنويع والتكامل؟

VIIII- الأقسام الخ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mouaiz
المدير العام _ منشء المنتدى -
المدير العام _ منشء المنتدى -


الاوسمة:
الاقامة: باتنة
عدد المساهمات: 7197
تاريخ التسجيل: 15/06/2009
الموقع الموقع: http://batna.arabstar.biz/

مُساهمةموضوع: رد: جميع مواضيع مسابقات الوظيف العمومي   الأحد 28 مارس 2010 - 19:22

عذرا  على  الاطالةفي  انتظار ردودكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
roussisofian
عضو جديد
عضو جديد


الاقامة: المدية
الابراج: السمك
عدد المساهمات: 1
تاريخ التسجيل: 08/08/2010
العمر: 32

مُساهمةموضوع: رد: جميع مواضيع مسابقات الوظيف العمومي   الأحد 8 أغسطس 2010 - 21:59

بارك الله فيك لطالما بحثت على هذه المواضيع
شكرا كثيرل لك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mouaiz
المدير العام _ منشء المنتدى -
المدير العام _ منشء المنتدى -


الاوسمة:
الاقامة: باتنة
عدد المساهمات: 7197
تاريخ التسجيل: 15/06/2009
الموقع الموقع: http://batna.arabstar.biz/

مُساهمةموضوع: رد: جميع مواضيع مسابقات الوظيف العمومي   الخميس 7 أكتوبر 2010 - 21:15

العفو اخي الكريم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
fadwa
نائبة المدير العام
نائبة المدير العام


الاوسمة:
الاقامة: قلب زوجي
عدد المساهمات: 3720
تاريخ التسجيل: 05/01/2010
الموقع الموقع: http://batna.arabstar.biz

مُساهمةموضوع: رد: جميع مواضيع مسابقات الوظيف العمومي   الجمعة 8 أكتوبر 2010 - 17:23

بارك الله فيك

وجزاك عنا كل خير


على الطرح الرائع والقيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mouaiz
المدير العام _ منشء المنتدى -
المدير العام _ منشء المنتدى -


الاوسمة:
الاقامة: باتنة
عدد المساهمات: 7197
تاريخ التسجيل: 15/06/2009
الموقع الموقع: http://batna.arabstar.biz/

مُساهمةموضوع: رد: جميع مواضيع مسابقات الوظيف العمومي   الجمعة 8 أكتوبر 2010 - 23:06

جزيثل الشكر لك على المرور العطر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
marbouh
عضو جديد
عضو جديد


الاقامة: بشار
الابراج: القوس
عدد المساهمات: 2
تاريخ التسجيل: 03/11/2011
العمر: 33

مُساهمةموضوع: رد: جميع مواضيع مسابقات الوظيف العمومي   الخميس 3 نوفمبر 2011 - 18:59

جزاك الله كل خير و جعله في ميزان حسناتك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mouaiz
المدير العام _ منشء المنتدى -
المدير العام _ منشء المنتدى -


الاوسمة:
الاقامة: باتنة
عدد المساهمات: 7197
تاريخ التسجيل: 15/06/2009
الموقع الموقع: http://batna.arabstar.biz/

مُساهمةموضوع: رد: جميع مواضيع مسابقات الوظيف العمومي   السبت 5 نوفمبر 2011 - 18:02

تشرفت لمرورك الكريم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
aklouj10
عضو جديد
عضو جديد


الاقامة: بئر مقدم
الابراج: العقرب
عدد المساهمات: 1
تاريخ التسجيل: 09/12/2011
العمر: 28

مُساهمةموضوع: رد: جميع مواضيع مسابقات الوظيف العمومي   الجمعة 9 ديسمبر 2011 - 11:08

جزاك الله كل خير ان شاء الله
و إن أمكن أنا مقبل على مسابقة عون حفظ بيانات pratique كيف يمكنني إيجاد أسئلة نموذجية
و مشكووووووررررر جزيل الشكر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Abdoo
مشرف اداري
مشرف اداري


الاوسمة:
الاقامة: متنقل
عدد المساهمات: 5290
تاريخ التسجيل: 30/06/2011
الموقع الموقع: http://batna.arabstar.biz

مُساهمةموضوع: رد: جميع مواضيع مسابقات الوظيف العمومي   الإثنين 16 يناير 2012 - 8:16



Merci Mouaiz


جزاك الله كل خير و جعله في ميزان حسناتك

Ya3yik sahha
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
fatiha-dz
عضو جديد
عضو جديد


الاقامة: بوسعادة
الابراج: الجدي
عدد المساهمات: 1
تاريخ التسجيل: 25/03/2012
العمر: 30

مُساهمةموضوع: رد: جميع مواضيع مسابقات الوظيف العمومي   الأحد 25 مارس 2012 - 21:55

مشكووووور على المجهودات المبذولة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صباح
عضو جديد
عضو جديد


الاقامة: باتنة
الابراج: السمك
عدد المساهمات: 10
تاريخ التسجيل: 13/10/2012
العمر: 35

مُساهمةموضوع: رد: جميع مواضيع مسابقات الوظيف العمومي   الأربعاء 28 نوفمبر 2012 - 16:51

شكرا على هذه المواضيع جزاك الله كل خير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد رمزي
عضو جديد
عضو جديد


الاقامة: عنابة
الابراج: العذراء
عدد المساهمات: 2
تاريخ التسجيل: 13/03/2014
العمر: 28

مُساهمةموضوع: رد: جميع مواضيع مسابقات الوظيف العمومي   الإثنين 17 مارس 2014 - 18:02

mouaiz كتب:
[right]


اقدم  لكم 
في  هذا  الموضوع  
جل  المواضيع  التي 
تخدمكم  في  مسابقات 
الوظيف العمومي
اقتصاد
السوق والسياسة الإجتماعية

 
i- تعريفإقتصاد السوق:
يسمى
كذلك بالاقتصاد الرأسمالي ، ويقوم على الملكية الخاصة لوسائل الإنتاج والمبادرة
الفردية ويخضع لتفاعل العرض والطلب داخل السوق.

إن
المؤسسات الثلاثة الرئيسية اللازمة لـ"البنية التحتية الخفيفة" في
اقتصاد السوق هي:النظام القانوني، ونظام المحاسبة، والمواقف الثقافية. هذه
المؤسسات، إذا ما اجتمعت سوية، فهي أشبه بكرسي بثلاثة أرجل، حيث أن أي ضعف أو قصر
في إحداها سيقلل من استقرار الكرسي إلى حد كبير.

ii- تعريف اقتصاد السوق
الاجتماعي:

أحسن
المصطلحات والشعارات لا تعني شيئاً، إذا لم تؤكد الممارسة مصداقيتها.

واليوم
في إطار الصراع الجاري مع قوى السوق الكبرى التي تريد سوق فوضى تسميها «بالحرة»،
يأتي مفهوم اقتصاد السوق الاجتماعي ليفتح إمكانية، مجرد إمكانية، للقوى المناهضة
لأخطار السوق الحرة، كي تمنع حدوث كارثة إذا أحسنت تنظيم قواها وعبأت قوى المجتمع
معرفياً وسياسياً في الاتجاه الصحيح.

وبعبارة
أدق، إن مصطلح اقتصاد السوق الاجتماعي، ليس تعويذة قادرة بلمسة ساحر على إيقاف قوى
السوق الكبرى المنفلتة والمتوحشة والمرتبطة بقوى السوق العالمية، فالشكل النهائي
والملموس له ستحدده على الأرض محصلة صراع القوى الاجتماعية المختلفة، والذي يجري
في بيئة إقليمية وعالمية غير ملائمة مؤقتاً للقوى النظيفة في جهاز الدولة
والمجتمع.

لذلك
فإن وضوح صياغة المفاهيم، وإيجاد أشكالها التطبيقية على الأرض سيرتدي أهمية كبيرة
بالنسبة لمآل الصراع الجاري في البلاد حول آفاق التطور اللاحق.

من
هنا تأتي أهمية الإجابة الدقيقة والواضحة عن الأسئلة التالية:

1-
ماهي علاقة اقتصاد السوق، حتى لو كان اجتماعياً، بأشكال الملكية المختلفة (خاص،
دولة، عام، الخ)؟

يحاول
البعض أن يتنصل من هذا الموضوع، كي يبقى الطابع الاجتماعي لاقتصاد السوق معوماً؟
والمقصود بالاجتماعي هو: مصالح أية فئة اجتماعية يجب أن يخدم في ظل وجود مصالح
متناقضة في المجتمع مستحيلة التوافق فيما بينها؟ أي بكلام آخر كيف يجري توزيع الدخل
الوطني في المجتمع؟ وفي نهاية المطاف ما هي العلاقة بين الأجور والأسعار؟

لذلك
يبقى الكلام عن اقتصاد السوق الاجتماعي بلا معنى، إذا لم يلامس أشكال الملكية التي
تؤثر على طريقة توزيع الدخل، من هنا يصبح واضحاً أن أي تراجع لدور الدولة وأشكال
ملكيتها هو خطوة إلى الوراء موضوعياً فيما يخص العدالة الاجتماعية، حتى لو كان هذا
الدور من خلال ما ينتجه من قيمة مضافة يجري حتى الآن ليس لصالح الجماهير الشعبية،
فهذا الدور هو شرط ضروري للعدالة الاجتماعية ولكنه غير كاف إذا لم يرافقه ضرب
لمواقع الفساد يسمح

بإعادة
توزيع عادلة، وغني عن البيان أن التراجع عن هذا الشرط الضروري يطيل المسافة نحو
العدالة الاجتماعية.

 
2-
ما هي علاقة اقتصاد السوق الاجتماعي بدرجة التحكم أو العفوية في الاقتصاد؟

من
المعروف أن الاقتصاد الآن هو في أحسن الأحوال اقتصاد سوق مشوه، وهذا يعني أن درجة
التحكم فيه منخفضة بغض النظر عن الإعلانات المختلفة حول دور الدولة المركزي
سابقاً، وهذا يعني أن درجة عفوية فعل قوانين السوق عالية، والسير إلى الأمام يتطلب
تخفيف التشوه وصولاً إلى إزالته لا زيادته، مما يتطلب زيادة درجة التحكم الواعي
الذي يتطلب دوراً جديداً للدولة، كما يتطلب تخفيض مساحة عفوية فعل قوانين السوق
التي تنعش وتقوي قوى السوق الكبرى، وهذا إن حصل سينعكس إيجابياً على و تائر النمو
التي تتطلب موارد يجب توجيهها نحوه بشكل واع، كما يتطلب تغيير معادلة الأجور
والأرباح بشكل واع وعقلاني نحو تحقيق العدالة الاجتماعية مع كل ما يتطلبه ذلك من
تحكم بالأسعار والضرائب والاستثمار وإزالة الفساد.

 
3-
ما محتوى اقتصاد السوق الاجتماعي بعلاقة الاقتصادي والاجتماعي؟

حتى
الآن يحمّل البعض انخفاض الفعالية الاقتصادية لنشاط الدولة لأعبائها الاجتماعية،
والواقع أن العبء الاجتماعي هو دور وواجب للدولة، لا مبرر لوجودها دونه في العالم
المعاصر، ولكن السؤال: كيف يجب ممارسة هذا الدور؟

إن
رفع الفعالية الاقتصادية على مستوى المنشأة عبر القضاء على النهب والفساد و الهدر،
سيؤمن تلك الفوائض الضرورية لممارسة الدولة لدورها الاجتماعي في التعليم والصحة
والثقافة.. إلخ.. التي هي مجالات للاستثمار البعيد المدى وليست استهلاكاً لا تقوى
الدولة عليه. وخلاصة القول إن قوى السوق الكبرى تريد تخفيض دور الدولة الاقتصادي،
وبالتالي الاجتماعي، لتصبح لا دولة، كي تبني دولتها الحامية لانفلات قوى النهب
والفساد، ولكن هذه المرة بشكل مقونن ومشروع حقوقياً.

 
4-
وأخيراً: ما وضع قوة العمل في السوق الاجتماعي؟

من
المعروف أن مكونات السوق هي البضائع و الرساميل وقوة العمل، وأنصار السوق الحرة
يريدون تحرير سوق البضائع و الرساميل، وإبقاء سوق قوة العمل مقيدة، بالمعنى
الاقتصادي: حيث تثبيت الأجور، وبالمعنى السياسي: حيث منع أية مطالبة بالحقوق بأي
شكل كان. إن اقتصاد السوق الاجتماعي الذي يحرر البضائع و الرساميل من كل قيد ويبقي
قوة العمل مقيدة هو اقتصاد سوق أكثر تشوهاً من الذي عرفناه، وهو ينقلنا عملياً إلى
دكتاتورية الرساميل، لذلك يصبح تحرير قوة العمل أجراً وحقوقاً هو الشرط الضروري
لاقتصاد سوق اجتماعي متوازن.

 
-
السياسة الاجتماعية واقتصاد السوق الإجتماعي:

إن
درجة عمق الدور الاجتماعي لاقتصاد السوق الاجتماعي سيحدده عوامل موضوعية لها علاقة
بدرجة استعداد المجتمع من جهة للدفاع عن حقوقه و من جهة أخرى قدرة جهاز الدولة على
استيعاب ضرورات الجانب الاجتماعي

من
التطور وإيجاد الآليات والموارد المختلفة الضرورية له.

وعن
مشكلة الموارد تحديداً لتأمين الدور الاجتماعي للدولة، وإمكانية تأمينه ومصادر هذه
الموارد سيتحدد مصير العملية الاجتماعية كلها.

إذ
أن حجم الموارد الضرورية، هي قضية مرتبطة بنهاية المطاف بطريقة تأمينها وتوجيهها
بالاتجاه الصحيح.

وهذه
القضية لا يمكن أن تخرج خارج إطار الصراع الاجتماعي بين الأجور والأرباح، إذن
فتناسب القوى الاجتماعية والبرامج الملموسة التي تعبر عنها هي التي ستحدد مآل هذه
العملية في نتائجها.

وفي
حال تم تحقيق الجانب الاجتماعي وتلبية حاجاته، فستنفتح الآفاق للعملية الاقتصادية
نفسها كي ترتقي إلى مستوى أعلى نوعياً مما كانت عليه. وفي حال لم يتحقق ذلك، ستدور
العملية الاقتصادية في حلقة مفرغة باتجاه التباطؤ التدريجي وانخفاض نسب النمو
وتحولها إلى نسب سلبية مع ازدياد تدهور كل المؤشرات التي لها علاقة بالوضع المعاشي
والاجتماعي.

لذلك
لابد من دراسة بعض جوانب هذه العملية واحتمالاتها المختلفة في ظل الخيارات
والآراء. سنتناول في البحث المواضيع التالية:

1-
مشكلة مستوى المعيشة وطرق حلها: حسب دراسة مسح دخل ونفقات الأسرة 2004 هناك 3.5
مليون شخص أو 30% من السكان تحت خط الفقر، وكشفت علاقة الفقر بروابط التعليم
والنوع لاجتماعي و التوزع الجغرافي ولكنها لم تستطع أن تكتشف الرابط المركزي
للفقر.

إن
الشعبوية بعينها هي التي تطلق شعارات براقة بحجة محاربة الفقر وغيره ولكن تخفي في
طياتها حين البحث والتمحيص ديماغوجية اقتصادية تستخدم لغة شعبوية للتطمين.

إن
قضية مستوى المعيشة حين المعالجة يجب أن تأخذ بعين الاعتبار النقاط التالية:

-
خط الفقر المقترح دولياً شيء، والحد الأدنى لمستوى المعيشة الضروري الذي يضمن الحد
الأدنى للكرامة الإنسانية شيء آخر.

-
إن قضية انخفاض مستوى المعيشة تخلق توتراً اجتماعياً غير مسموح باستمراره في جو
المخاطر الإقليمية والتي يفرضها تغير الوضع الدولي في العقد الأخير، إذا كنا نريد
الحفاظ على الوحدة الوطنية وعلى إرادة المواجهة.

-
المشكلة الأساسية تكمن في استحالة حل قضية مستوى المعيشة ضمن آجال منطقية تفرضها
حساسية الوضع السياسي الحالي، دون إعادة النظر في العلاقة جذرياً بين الأجور
والأرباح، وهي قضية خرجت بالتالي من دائرة مفهوم العدالة الاجتماعية البحتة إلى
دائرة الأمن الوطني.

-
من كثرة استخدام مصطلح الحد الأدنى لمستوى المعيشة، تراءى للبعض أن الوصول إليه هو
هدف بحد ذاته، بينما المقصود أن يتحول هذا الحد الأدنى إلى مقياس لدراسة مستويات
المعيشة الأخرى وخاصة الحد المتوسط للمعيشة الذي يجب أن تذهب الجهود باتجاه .

-
يجب أن تبحث جدياً قضية الآجال الضرورية لحل مشكلة مستوى المعيشة ليس من زاوية
الممكن ضمن الإحداثيات الاقتصادية الاجتماعية المشوهة الحالية وإنما انطلاقاً من
الضرورات السياسية الاجتماعية التي تفرضها حدة المعركة التي تدور حول البلاد
وفيها، وأعتقد أن حل هذه المواضيع يجب أن يتم حتى ضمن آجال متوسطة فقط لا غير من 5
إلى 10 سنوات كحد أقصى، فالشعوب تستحق أن تتمتع بثروات وخيرات بلدانها وأن لا تؤجل
القضية إلى الأحفاد دون ضمانات حقيقية.

-
إن انخفاض مستوى المعيشة يخلق سلسلة من المشاكل المشتقة منه وأولها الفساد
والانحرافات الاجتماعية واستنزاف قوى العمل و انخفاض الإنتاجية وابتعاد الرساميل
عن الاستثمار الحقيقي المنتج نتيجة انخفاض القوة الشرائية في المجتمع.

والسؤال
هل لدينا حلول أخرى حقيقية وقابلة للتطبيق؟

نعم
لدينا:

-
لا يوجد هناك حل إلا حل قضية الحد الأدنى للأجور و رفعهما يتماشى واقتصاد السوق.

 
2-
البطالة:

يجب
تحديد مشروع لتخفيض معدل البطالة إلى أقصى حد ممكن لتخفيض حدة التوتر الاجتماعي
الذي تسببه ظاهرة خطيرة كالبطالة.

نعتقد
أن هذا الموضوع يندرج أيضاً ضمن مفهوم الأمن الاجتماعي الذي يتطلب حله الالتزام
بآجال متوسطة المدى. فالبطالة إلى جانب كونها قوى وثروة مهدورة فهي تخلق بؤر توتر
اجتماعي يسبب توسع دائرة المهمشين.

فهل
هناك حلول عملية واقعية للموضوع في الظرف الحالي؟. إن البحث العلمي الجاد يؤكد أنه
يمكن إيجاد حلول

إن
حل مشكلة البطالة يتطلب التوسع في الاستثمار وتوسيع القاعدة الاقتصادية.

 
3-
الدعم الحكومي:

ليس
هنالك دولة في العالم لا تقدم الدعم لجهات اعتبارية أو فردية، ويخدم الدعم في
النهاية أهداف سياسية اقتصادية واجتماعية.

فالبقرة
في أوروبا تحظى بدعم يومي قدره 2.5 دولار أما في اليابان فوضعها أحسن إذ تحظى بـ
7.5 دولار يومياً، (المفارقة مع حد الفقر الأدنى).

أما
الولايات المتحدة ذات الاقتصاد الحر فتدعم مزارعيها، وأوروبا يشكل مجموع الدعم
الزراعي 30% من قيمة الإنتاج النهائي.

إن
معزوفة أن يذهب الدعم إلى مستحقيه ولإعادة النظر تحمل في طياتها خطر أن يتبخر
الدعم عن مستحقيه وغير مستحقيه.

إن
سياسة الدعم يجب أن تعتمد على فكرة أن الدولة لا يجب أن تقوم بدور الجابي والتاجر
بقدر ما تقوم بدور الضامن للأمن الاجتماعي وللاستقرار السياسي.

إن
السياسة الاجتماعية الصحيحة هي التي توجه السياسات الاقتصادية ضمن منظور أولويات
وأهداف محددة على

أساس
آجال زمنية مدروسة تفرضها ضرورات الواقع الإقليمي والمحلي.

 
الإستثمـــار
I- تعريفات ومفاهيم:
1-
تعريف:

لقد
تعـددت التعاريف والمفاهيم المتعلقة بالاستثمار، عند الكثير مـن الكتاب والخبراء
الاقتصاديين، إلا أن هذه التعاريف تتضمن الكثير من التشابـه. فيقـوم الاستثمار على
التضحية بإشباع رغبة استهلاكية حاضرة، وليس مجرد تأجيلها فقط كما هو الحال بالنسبة
للادخار، وذلك أملا في الحصول على إشباع أكثر في المستقبل. وعموما يمكن تعريف
الاستثمار على أنه ذلك الجزء المقتطع من الدخل القومي، والمسمى بالادخار والموجه
إلى تكوين الطاقات الإنتاجية الجديدة، من وسائل إنتاج ومعدات رأسمالية، من أجل خلق
سلع وخدمات جديدة، وكذا المحافظة على الطاقات الإنتاجية القائمة وتجديدها، بهدف
تلبية حاجيات المستهلكين. وطالما أن المستثمر مستعد لقبول مبدأ التضحية برغبته
الاستهلاكية الحاضرة، يكون مستعدا أيضا لتحمل درجة معينة من المخاطرة.

2-
المفاهيم المختلفة للاستثمار:

هناك
ثلاثة مفاهيم مختلفة للاستثمار نذكرها كما يلي:

أ-
المفهوم المحاسبي للاستثمار:

تتمثل
الاستثمارات في تلك الوسائل المادية، والقيم غير المادية، ذات المبالغ الضخمة،
اشترتها أو أنشأتها المؤسسة، لا من أجل بيعها، بل استخدامها في نشاطها لمدة طويلة.
إذن الاستثمار المحاسبي هو كل سلعة منقولة أو عقار، أو سلعة معنوية (خدمة)، أو
مادية متحصل عليها، ومنتجة من طرف المؤسسة. وهو موجه للبقاء مدة طويلة ومستمرة في
المؤسسة. وهذا حسب المخطط الوطني الجزائري للمحاسبة (
PCN).
وحسب
المنظور المحاسبي للاستثمار، هو عبارة عن اكتساب للمؤسسة يسجل في جانب الأصول من
الميزانية، تسجل تحت الصنف الثاني، وهو يشمل ما يلي:

·
الإستثمارات المادية (أراضي، مباني، تجهيزات، لوازم، عتاد،... إلخ).

·
الإستثمارات المعنوية (محـلات تجارية،براءات،العلامـات التجاريـة، المصاريف
الإعدادية....).

·
الإستثمارات المالية (سندات، قروض، كفالات، ...إلخ).

ب-
المفهوم الاقتصادي للاستثمار:

التعريف
الاقتصادي للاستثمار يتحدد حسب مفهوم المسير، فهذا الأخير يعتبر الإستثمار هو
التضحية بالموارد التي يستخدمها في الحاضر، على أمل الحصول في المستقبل على
إيرادات، أو فوائد خلال فترة زمنية معينة. حيث أن العائد الكلي يكون أكبر من
النفقات الأولية للاستثمار.

ونستنتج
من هذا التعريف، أن الاستثمار يتمحور حول:

·
مدة حياة الاستثمار

·
المردودية وفعالية العملية الاستثمارية

·
الخطر المتعلق بمستقبل الاستثمار .

وعلى
هذا الأساس فإن المستثمر يقبل بمبدأ التضحية برغبته في الاستهلاك الحاضرة. ويكون
مستعدا لتحمل درجة معينة من المخاطرة. وبناءا عليه يكون من حقه أن يتوقع الحصول
على عائد مكافأة لمخاطرته في فترة زمنية معينة.

ج-
المفهوم المالي للاستثمار:

يعرف
الاستثمار من المنظور المالي على أنه: " كل النفقات التي تولد مداخل جديدة
على المدى الطويل. والمموّل يعرفه كعمل طويل يتطلب تمويل طويل المدى، أو ما يسمى
بالأصول الدائمة (الأصول الثابتة + الديون المتوسطة وطويلة الأجل) ". وهذا
التعريف يشترك مع التعريف المحاسبي، في أنهما يركزان على عامل الزمن طويل المدى.

 
3-
الاستثمار و مفاهيم أخرى:

 
أ-الاستثمار
و المضاربة:

حتى
تكون للمستثمر فرصة في تحقيق الأرباح، فهناك احتمال للخسارة التي يمكن أن يقع
فيها. وبالتالي ينبغي عليه الموازنة بين العائد من الاستثمار، والمخاطرة التي
تواجهه. وعندما يكون المستثمر مستعدا لتحمل درجة عالية نوعا ما من المخاطرة وعدم
التأكد من النتائج، ولكنها مدروسة بطريقة أو بأخرى أملا في الحصول على عوائد
وأرباح، فإنه يطلق على هذه العملية بالمضاربة.

وفي
غالب الأحيان فإن عمليات المضاربة تكون في أسواق الأوراق المالية، التي تشهد فيها
حركة تداول سريعة، أو عندما تزداد تقلبات أسعار الأوراق المالية لأسعار الأسهم
والسندات.

ويمكن
التمييز بين الاستثمار والمضاربة من حيث التركيز على ثلاثة معايير أساسية، وهي
العوائد المتوقعة، والمخاطر المحتملة والمدة أو الأفق الزمني للعائد.

·
من حيث العوائد التي يمكن تحقيقها من عمليات المضاربة تفوق وتكبر العوائد والأرباح
التي يمكن تحقيقها من عمليات الاستثمار. بحيث يتميز المضاربون بنشاط غير عادي
بالسوق واقتنائهم للمعلومات من جميع المصادر، وإلا توقف نشاطهم وتحولوا إلى
مستثمرين عاديين. وبالتالي" يسعى المضارب لتحقيق أرباح رأسمالية سريعة، بينما
يهدف المستثمر إلى تحقيق أرباح مستمرة وللأجل الطويل".

·
أما من حيث درجة المخاطرة، فالاستثمار الفعلي يتطلب استعداد الشخص لتحمل درجة
معقولة من المخاطرة وعدم التأكد من النتائج، أما المضاربة يكون فيها الشخص مستعدا
لتحمل درجة عالية أكبر من درجة مخاطرة المستثمر الفعلي، بهدف الحصول على أرباح
كبيرة وفي اقصر فترة ممكنة.

·
من حيث المدة الزمنية نلاحظ أن المضاربة يغلب عليها طابع الأجل القصير لتحقيق أكبر
قدر ممكن من الأرباح الرأسمالية، أي أن المضارب يركز في قراراته على موعد
الاستحقاق.

في
حين المستثمر يركز على الأجل الطويل، و يهتم بتحقيق أكبر قدر ممكن من العوائد،
ولأطول فترة ممكنة.

2-الإستثمار
والمقامرة:

يستعمل
مفهوم المقامرة كمعيار للتمييز بين المضاربة والاستثمار.

فتعرف
المقامرة بأنها مراهنة على دخل غير مؤكد. أي أنه عندما تتوفر لدى المستثمر رغبة
كبيرة جدا في تحمل درجة عالية جدا من عدم التأكد من النتائج سعيا وراء الربح، فإنه
يتحول حينئذ إلى مقامر.

ورغم
عدم مشروعية هذه المراهنة والمجازفة، فإنه يمكن للبعض اعتبارها ضربا من ضروب
الاستثمار، بحجة أن المراهن أو المقامر فيها يضحي أملا في الحصول على عائد محتمل
يعوضه عن تلك التضحية .

و
إعتمادا على أن معيار التفرقة بين الاستثمار والمضاربة، هو المقامرة فإنه يمكن
اعتبار أن المضاربة تحتل مركزا وسطا بين المقامرة والاستثمار.

 
II- محفزات الإستثمار.
إن
مجرد توفر فوائض نقدية أو مدخرات، لدى الأفراد والمؤسسات، لا يكفي لكي تنشط حركة
الاستثمار. بل يجب أن يرافق ذلك توفر مجموعة من العوامل التي تخلق حافزا لدى من
لديهم مدخرات لتحويلها إلى إستتثمارات نذكر منها:

1-
توفر درجة عالية من الوعي الاستثماري لدى الأفراد والمؤسسات.

لأن
مثل هذا الوعي يجعل المدخرين يشعرون بالحس الاستثماري، الذي يجعلهم يقدرون
الإيرادات المترتبة عن توظيف مدخراتهم في شراء الأصول المنتجة، وليس مجرد تجميدها
في شكل أوراق بنكية، ربما تتناقص قيمتها الشرائية في المستقبل، بفعل عامل التضخم
والأزمات المالية المحتملة.

2-
ينبغي توفير المناخ الاجتماعي والسياسي الملائم لعمليات الاستثمار، وذلك بتوفير الحد
الأدنى من الأمان، الذي يشجع المدخرين على تقبل المخاطرة المصاحبة للاستثمار، ومن
أهم عوامل توفير المناخ المناسب للاستثمار، خلق قوانين وتشريعات، تنظم وتشجع
عمليات الاستثمار،وتحفز وتحمي حقوق المستثمرين، سواء كانوا محليين أو أجانب، وتنظم
المعاملات في الأسواق المالية.

وينجر
عن توفير جو الاستقرار الاقتصادي و الإجتماعي والسياسي، جعل الطمأنينة، وعدم الخوف
في نفوس المدخرين و المستثمرين.

3-
من دوافع الاستثمار، توفر سوق مالي كفؤ وفعال، يوفر المكان والزمان المناسبين،
يعطي للمدخرين فرصة في استثمار أموالهم، وللمقترضين في الحصول على تلك الأموال.
وبصفة عامة يعطي فرص الاستثمار لكل واحد منهم في اختيار المجال المناسب، من حيث
أداة الاستثمار، والتكلفة والمخاطرة. وما يميز السوق المالي، من حيث الكفاءة في
توفير صفة الديناميكية، وسرعة الاستجابة للأحداث. وتوسيع هذا السوق، والتسهيلات
المناسبة، وقنوات الاتصال النشطة، بالإضافة إلى التقنين الخاص بهذه المعاملات
المالية في مجال الاستثمار.

III- أشكـال وأنـواع الاستثمـار:
 
بعد
تعريفنا لمفهوم الاستثمار من وجهة النظر المحاسبية والاقتصادية والمالية،
وبالتفرقة بينه وبين المقامرة والمضاربة، يمكن تحديد مختلف أنواع الاستثمار
المختلفة وهي كما يلي :

-
الإستثمار الحقيقي أو المادي.

-
الإستثمار المالي.

-
الإستثمار الموارد البشرية و الإستثمار الاجتماعي.

-
الإستثمار التجاري، و الإستثمار في البحث والتطوير.

 
1-
الإستثمار الحقيقي أو المادي:

 
إن
الاستثمار الحقيقي يشمل الاستثمارات التي من شأنها أن تؤدي إلى زيادة التكوين
الرأسمالي في المجتمع، أي زيادة طاقته الإنتاجية، كشراء آلات ومعدات ومصانع جديدة.
ويعتبر الاستثمار حقيقيا متى وفر للمستثمر الحق في حيازة أصل حقيقي، كالعقار
والسلع. في حين لهذه الاستثمارات علاقة بالطبيعة والبيئة، ولها كيان مادي ملموس،
ويترتب عنها منافع اقتصادية إضافية تزيد من ثروة المجتمع.

وفي
هذا الصدد يمكن التمييز بين الاستثمار المستقرأ، والاستثمار المستقل أو المباشر.

فالاستثمار
المستقرأ ينجم عن زيادة الطلب على منتوج معين، مما يدفع بالمؤسسة إلى الزيادة في
الإنتاج، وتشمل هذه الحالة تحديث مشاريع المؤسسة، تهدف إلى زيادة قدرتها التنافسية
عن طريق تدنئة تكاليف الإنتاج وتحسين النوعية.

أما
الاستثمار المباشر أو المستقل، يحدث نتيجة لقرار إداري، له علاقة بالسياسة العامة
للمؤسسة الإنتاجية، فالتغيير في نوع المنتوج ، أو طرح منتوج جديد، أو خلق شركة
جديدة .

وتنقسم
أنواع الاستثمار الحقيقي أو المادي إلى ما يلي :

أ-
الاستثمار في تكوين رأس المال الثابت:

وهو
يمثل كل إضافة إلى الأصول ، المؤدية إلى توسيع الطاقات الإنتاجية في المجتمع، أو
المحافظة عليها وصيانتها وتجديدها. وهذه الأصول هي دائمة الاستعمال، أو ما تسمى
" الأصول المعمرة" تحددها الاعتبارات الفنية، وتكون صالحة الاستعمال
خلال فترة زمنية معينة، يهدف خلق سبيل متدفق من السلع والخدمات.

وفي
نهاية هذه الفترة، فإن هذه الأصول تهتلك، بمعنى تفقد صلاحيتها للاستعمال، وتقوم
المؤسسات على تخصيص جزء من الأرباح المحصلة، لتعويض ما اهتلك خلال العمليات
الإنتاجية عند انتهاء العمر الإنتاجي للأصول، وذلك بشراء أصول جديدة لتعويض الأصول
القديمة المستهلكة .

ب-
الاستثمار في المخزون :

إن
التوسع في المخزون السلعي، يعمل على تسهيل العمليات الإنتاجية واستمرارها دون
تعطل. بحيث تكون مستلزمات الإنتاج معدة للتشغيل دون توقف. فالتغير في المخزون
السلعي، إنما ينعكس أساسا في التغير في الاستثمار من سنة إلى أخرى.

وأن
المخزون السلعي يتكون من سلع تامة الصنع، وسلع نصف مصنعة، ومواد أولوية تعد ضرورية
لمختلف العمليات الإنتاجية لدى الأنشطة والقطاعات الاقتصادية في المجتمع، لأن هذه
السلع المنتجة ليست كلها استهلاكية، بل تشمل أيضا سلع وسيطة، وسلع استثمارية،
وعليه فإن التغيير في المخزون، أي الإضافة إلى الرصيد الكمي للمخزون يعتبر شكلا من
أشكال الاستثمار.

 
2-
الإستثمار المالي:

 
يتجسد
هذا النوع من الاستثمار، من خلال استخدام الفائض من أرباح آية منشأة في شراء
الأسهم و السندات. الأمر الذي يقوي من مركز تلك المنشأة، وقد ينعكس في تحسين
إنتاجيتها.

فالاستثمارات
المالية، هي عبارة عن حقوق تنشأ عن معاملات مالية بين الأفراد والمؤسسات. ويمكن
التعبير عن هذه الحقوق بوثائق أو مستندات، تسمى بالأصول المالية، وهذه الأخيرة
تبرهن لصاحبها الحق في مطالبة الجهة التي أصدرتها بقيمتها وعوائدها. وبالتالي فإن
الأصل المالي يرتب لحاملة الحق في الحصول على جزء من عائد الأصول الحقيقية للشركة
مصدرة الورقة المالية. في حين يترتب على الاستثمار في الأصول المالية قيمة مضافة،
ومثال ذلك عند إصدار شركة صناعية أسهما إضافية لتمويل عملية توسع في الشركة.فهذه
العملية تحمل في طياتها استثمارا حقيقيا أو اقتصاديا، لأن الأموال والمبالغ التي
ستحصل عليها الشركات، عند إصدار السندات أو الأسهم، ستستخدمها في شراء أصول حقيقية
جديدة كالآلات والمعدات وهذه الأصول يترتب عنها خلق منافع جديدة في شكل سلع أو
خدمات.

وما
يمكن ملاحظته في هذا المضمار، أن المدلول الاقتصادي للأسهم المصدرة، سينتهي في
السوق الأولية. أي بعد الانتهاء من عملية الإصدار. أما العمليات التي تطرأ على
تداول الأسهم المصدرة في السوق الثانوي فيما بعد، فسيدخل تحت باب الاستثمار
المالي.

 
3-
استثمار المواد البشرية:

إن
الرأسمـال البشري، يظهر كنفقات عند استعماله، كعامل من عوامـل الإنتاج، والتي تمثل
مجموع الكفاءات، الإنتاجية الفردية المتعلقـة بصحة الفـرد، والكفاءة الفيزيولوجية،
وخبرته في العمل، وتكوينه و تدريبه المهني في الميدان.

وعليه
فإن توظيف فرد معين ذو كفاءات عالية في مشروع استثماري معين، يعتبر ضربا من
الاستثمار. نظرا لما يؤديه من خدمات ومهام اتجاه مؤسسته، وهذا ما يؤدي إلى الإضافة
في أرباحها وإنتاجيتها.

وهـذه
المداخيل التي تترتب عن توظيف هذا الشخص في هذه المؤسسـة، تكبر بكثير تكاليفه
عليها. في حين تكاليف التكوين وإعادة التأهيل الخاصة بالعمال، بهدف رفع كفاءاتهم
الإنتاجية يعتبر نوع من الاستثمار في المجال البشري.

 
4-
الاستثمار الإجتماعي:

يقصد
به إذا كان آثار الاستثمار لا يؤدي إلى رفع القدرة الإنتاجية بتاتا مثل بناء
التجهيزات العسكرية والأمنية، أو تؤدي إلى رفع القدرة الإنتاجية، ولكن بطريقة غير
مباشرة، كمؤسسات التكوين والتعليم، فإن هذا الاستثمار يسمى "استثمار غير
إنتاجي".

وهذا
الاستثمار الذي يؤثر بصفة غير مباشرة على قدرة المجتمع، على خلق الإنتاج، مثل
تكوين وتدريب العمال، وتحسين مستواهم المعيشي، نظرا لما يترتب عن ذلك من رفع
إنتاجيتهم .

ولذلك
يغلب على الاستثمار الاجتماعي، الطابع الكيفي والنوعي، على الطابع المادي، مثل
إنشاء الملاعب والنوادي الرياضية والترفيهية والثقافية والسياحية ….إلخ. فتقاس
المردودية في هذا النوع من الاستثمار، بمدى التحسن والتطور الذي يحصل في طبيعة
العلاقات الاجتماعية بين أفراد المؤسسة.

ويندرج
في إطار الاستثمار الاستراتيجي أو الاجتماعي، جملة من المشاريع الحكومية، كمشاريع مراكز
الأمن، والصحة العمومية، وشق الطرقات، أي المشاريع ذات الطابع الاجتماعي.

 
 
5-
الإستثمار التجاري:

إن
المبالغ المنفقة في مجال الدعاية والاستثمار في المنشآت التجارية ، بهدف الأعمال
التجارية وتصريف السلع، تعتبر استثمارات قائمة بذاتها. فالمردود المتوقع من وراء
مصاريف الدعاية والإعلان يختلف عن المردود المتوقع من الاستثمارات المختلفة
الأخرى.

 
6-
الإستثمار في البحث و التطوير:

يكتسي
هذا النوع من الاستثمار، أهمية بالغة بالنسبة للمؤسسات والمشاريع الضخمة، لما له
من أهمية في استعمال الآلات والتجهيزات المتطورة تقنيا. وهذا ما يسمح للمشروع
بمضاعفة الإنتاج والإنتاجية، وتحسين جودة المنتوج، وتدنئة تكاليفه.

لأن
المؤسسة تكون دائما في وضع منافسة أمام عدة منشآت أخرى، وبالتالي عندما تستثمر في
مجال البحوث العلمية، وتطوير المنتجات يعطي للمؤسسة وضعا جد حسن في السوق المحلي
والأسواق العالمية.

 
IIII- مجـالات و أدوات الاستثمـار:
عند
التمييز بين الاستثمار ذو الطابع المحلي، والاستثمار ذو الطابع الخارجي. عندئذ
نكون أمام مجالات الاستثمار من حيث التصنيف الجغرافي أما لو اتجه مستثمر ما في
توظيف أمواله نحو سوق السلع، أو سوق العقارات، أو سوق الأوراق المالية كالأسهم
والسندات، أو نحو قطاع الزراعة والصناعة، فهنا التفكير يتجه نحو أداة الاستثمار.

1-
مجالات الإستثمار:

 
 
يراد
بمجالات الإستثمار، هو ذلك المحيـط أو الرقعة الاقتصادية التي يريد مستثمـر ما أن
يستثمر أمواله فيها بهدف

تحقيق
عوائد مالية.وتقسم مجالات الاستثمار بناء على المعيار الجغرافي، إلى استثمارات
محلية واستثمارات خارجية.

أ-
الاستثمارات المحلية:

الاستثمارات
المحلية هي جميع الفرص المتاحة للاستثمار في السوق المحلية، بغض النظر عن أداة
الاستثمار المستعملة، مثل العقارات والأوراق المالية والذهب والمشروعات التجارية
…إلخ.

على
أساس هذا التعريف يتبين لنا أن الاستثمارات المحلية تتضمن جميع الفرص المتاحة لكل
أنواع الاستثمارات المذكورة سابقا في السوق المحلي أي داخل حدود الدولة الواحدة.
بغض النظر عن أداة الاستثمار المستخدمة، و هل المشروع الذي يستثمر فيه الأموال
يتبع القطاع الخاص أو يتبع القطاع الحكومي.

ب-
الاستثمارات الخارجية:

"الاستثمارات
الخارجية، هي جميع الفرص المتاحة للاستثمار في الأسواق الأجنبية، مهما كانت أدوات
الاستثمار المستعملة، وتتم هذه الاستثمارات إما بشكل مباشر أو غير مباشر".

فإذا
قام مثلا شخص يقطن في الجزائر بشراء عقار معين بفرنسا بهدف المتاجرة. أو قامت
الدولة الجزائرية بشراء حصة في شركة "
RENOULT
"، فإن الاستثمار في الحالتين يعتبر استثمارا خارجيا مباشرا.

أما
لو قام ذلك الشخص بشراء حصة من محفظة مالية لشركة استثمار جزائرية، تستثمر أموالها
في بورصة باريس مثلا، فإن الاستثمار يكون في هذه الحالة استثمارا خارجيا غير
مباشر، بالنسبة للشخص المستثمر، ومباشر بالنسبة لشركة الاستثمار.

 
2-
أدوات الاستثمار:

 
يقصد
بأداة الاستثمار، ذلك الأصل الحقيقي أو المالي الذي يحصل عليه المستثمر، مقابل
المبلغ الذي يستثمره، وهناك عدة أدوات للاستثمار متاحة في المجالات الاستثمارية،
وهي كما يلي :

أ-
الأوراق المالية:

تعتبر
الأوراق المالية من أهم و أبرز أدوات الاستثمار، لما تتميز به من امتيازات هامة
للمستثمر، لا تتوفر في أدوات أخرى للاستثمار. وللأوراق المالية عدة أصناف تختلف عن
بعضها حسب معايير ومقاييس مختلفة .

·
حسب معيار الحقوق التي تعود لحاملها، منها ما هو أدوات ملكية، مثل الأسهم (
les actions ) بأنواعها المختلفة، كالأسهم العادية والممتازة، ومنها ما هو
أدوات دين مثل السندات (
les
obligations
)، و
الأوراق التجارية و غيرها

·
أما من حيث معيار الدخل المتوقع من كل ورقة مالية، هناك أوراق مالية متغيرة الدخل،
كالأسهم التي يتغير دخلها من سنة إلى أخرى.

·
في حين هناك أوراق مالية أخرى كالسندات التي تكون مداخيلها ثابتة ومحددة بنسبة
ثابتة من قيمتها الاسمية.

·
كما تختلف أيضا الأوراق المالية من حيث درجة الأمان التي توفرها بالنسبة لحاملها،
إذ نلاحظ أن السهم الممتاز يوفر درجة أمان أعلى من السهم العادي، والسند المضمون
بعقار مثلا يوفر درجة أمان أكثر نظرا لما يوفره لحاملة، من حيازة الأصل الحقيقي
المرهون لصاحب السند، في حالة توقف المدين عن دفع الدين.

ب-
العقارات كأداة للاستثمار:

يتم
الاستثمار في العقارات إما بشكل مباشر، كشراء عقار حقيقي (مباني أو أراضي). وإما
بشكل غير مباشر عندما يشتري المستثمر سند عقاري، صادر عن بنك استثماري في مجال
العقارات، أو بالمشاركة في محفظة مالية لإحدى "صناديق الاستثمار"
العقارية. وتقوم هذه المؤسسات بشراء سندات تحصل بواسطتها على أموال تستعملها فيما
بعد لشراء أراضي أو إنجاز مباني.

ج-
المشروعات الاقتصادية كأداة للاستثمار:

إن
المشروعات الاقتصادية، يمكن اعتبارها من أكثر وأشهر أدوات الاستثمار الحقيقي، منها
ما هو صناعي وزراعي و تجاري، ومن ثم فإنها تعتمد على أموال حقيقية، كالآلات
والمعدات والمباني، ووسائل النقل والعمال والموظفين. وبالتالي فإن مزج كل هذه
العوامل (عوامل الإنتاج) يؤدي إلى خلق "قيمة مضافة". وتنعكس في شكل
زيادة في الناتج الداخلي الخام (
PIB)
للوطن، لهذه الأسباب فإن الاستثمار في المشروعات الاقتصادية له علاقة مباشرة
بالتنمية الاقتصادية للمجتمع.

د-
العملات الأجنبية كأدوات للاستثمار:

تعتبر
العملات الأجنبية من بين أهم أدوات الاستثمار في أسواق المال العالمية، خاصة في
العصر الحاضر. إذ أنها أصبحت منتشرة في جميع أنحاء العالم وتحتل حيزا كبيرا في
عمليات البورصة. فهناك أسواق مالية موجودة في نيويورك، وطوكيو، وباريس،
وفرانكفورت، ولندن و غيرها.

ومن
أهم مميزات سوق العملات الأجنبية أنه يتأثر بعدة عوامل اقتصادية وسياسية، كعوامل
ميزان المدفوعات، والقروض الدولية، وأسعار الفائدة، وظروف التضخم والانكماش الاقتصادي،
والأحداث السياسية، وعامل العرض والطلب…إلخ.

ه-
المعادن النفيسة كأدوات للاستثمار:

لقد
أصبحت المعادن النفيسة، كالذهب و الفضة والبلاتين، أداة من أدوات الاستثمار
الحقيقي. تنظم لها أسواق خاصة يتم التعامل فيها ، عن طريق الشراء والبيع المباشر،
وإيداع الذهب لدى البنوك، من أجل الحصول على أرباح، أو تتم على شكل مبادلة أو
مقايضة، مثلما يحدث في سوق المعاملات الأجنبية.

كما
أن أسعار المعادن النفيسة شهدت في الآونة الأخيرة تدهورا حادا بعدما وصلت إلى
ذروتها في بداية الثمانينات. ثم انخفض سعرها بعدما ارتفع سعر الدولار. لذا أصبح
المستثمرون يفضلون استثمار أموالهم في شراء الدولار.

و-
صناديق الاستثمار كأدوات للاستثمار:

صنـدوق
الاستثمار هو عبارة عن أداة مالية، تكونه مؤسسة مالية متخصصة، كالبنوك أو شركة
استثمار لها درايـة

وخبرة
في مجال تسيير الاستثمارات، وذلك بهدف تجميع مدخرات الأفراد من أجل استخدامها في
المجالات المختلفة للاستثمار، تحقق للمشاركين في هذا الصندوق إيرادا، وفي حدود
معقولة من المخاطرة.

وفي
هذا المضمار يمكن اعتبار صندوق الاستثمار، كأداة استثمار مركبة، بحكم تنوع الأصول
التي تستثمر فيها. حيث أن القائمين على تسيير شؤون الصندوق يمارسون المتجارة
بالأوراق المالية، بيعا وشراء، أو المتاجرة بالعقارات والسلع إلى غير ذلك من أدوات
الاستثمار المختلفة.

وأهم
المزايا التي يقدمها صندوق الاستثمار للمدخرين، هي أنه يمنح فرصة مهمة لمن يحوزون
على مدخرات، ولا تتوفر لديهم خبرة ودراية بمجال الاستثمارات. على استثمار أموالهم
في مجالات مختلفة، مقابل الحصول على عمولة معينة من طرف الخبراء والمحترفين الذين
يتولون إدارة هذه الصناديق.

 
V- طبيعـة وأهميـة الاستثمـارات:
 
نتناول
في هذا المبحث طبيعة الاستثمارات أي تصنيفها حسب الأهداف، وزمن دخول وخروج
التدفقات المالية، وأيضا حسب العلاقة التي تربط المشروعات الاستثمارية، ثم نتطرق
إلى أهمية الاستثمارات، من حيث أبعاده الاستراتيجية والمالية.

1-
طبيعة الاستثمارات (
Natures
d’investissement
):
ترتب
الاستثمارات وتصنف حسب الأهداف، وزمن دخول وخروج التدفقات المالية، وحسب علاقتها
المتبادلة في البرنامج الاستثماري.

أ-
تصنيف الاستثمارات حسب أهدافها :

إن
اتخـاذ أي قرار استثمـاري مرتبط بمدى تحقيق جملـة من الأهـداف المنشـودة، التـي
على أساسهـا يتم تحديـد مستقبـل ومصير المؤسسـة ونذكرها كمـا يلي :

·
المحافظة والإبقاء على قدرات المؤسسة، وذلك عن طريق صيانة الآلات والمعدات
والتحديث المستمر لها، للإبقاء على قدراتها الإنتاجية.

·
زيادة القدرات الإنتاجية الموجودة،بالاعتماد على وسائل إنتاجية إضافية.

·
تطوير وتحسين الإنتاجية (
productivité) عن طريق تحديث وعصرنة وسائل
الإنتاج التقنية بهدف تحسين الجودة و النوعية للمنتوجات.

·
تحسين البيئة الاجتماعية، عن طريق تسهيل شروط العمل، وتوفير وسائل الراحة،
والمحافظة على النظافة، و مكافحة تلوث البيئة.

وفي
صـدد الحديث عن الاستثمارات من حيث أهدافها يمكن تصنيفها إلـى ما يلي:

·
الاستثمارات المباشرة المنتجة:

تنطوي
تحت هذا الصنف من الاستثمارات طائفة من الأنواع أهمها:

-
استثمارات الاستبدال:يقوم هذا الاستثمار على أساس استبدال تجهيزات ووسائل قديمة
غير صالحة للاستعمال بتجهيزات جديدة. و الهدف هذا هو المحافظة والإبقاء على رأس
المال التقي على حاله.

-
استثمارات التطوير والإنتاجية:الهدف من هذه الاستثمارات، هو تخفيض تكاليف اليد
العاملة، وبصفة عامة، تهدف إلى تدنئة تكاليف التصنيع ومضاعفة وتحسين نوعية وجودة
الإنتاج.

-
استثمارات التجديد :الهدف من هذا الاستثمار، هو خلق منتوجات جديدة، وذلك بالاعتماد
على آلات جديدة ذات نوعية رفيعة.

-
استثمارات التوسع:هدف هذا الاستثمار، هو زيارة القدرة الإنتاجية للمؤسسة. وهو
يتمثل في التوسع الكمي للمنتوجات، من أجل زيادة الزيادة المستقبلية للطلب في هذه
الحالة تلجأ المؤسسة إلى إضافة آلات جديدة مع آلات قديمة. كما يتمثل هذا النوع من
الاستثمار في التوسع النوعي، وذلك بالاعتماد على وسائل إنتاج حديثة، بغرض تحسين
نوعية وجودة المنتوج.

·
الاستثمارات الإجبارية: وهي تلك الاستثمارات. التي يحددها القانون والمناشير
التنظيمية والتي تطالب بها نقابات العمال، المتعلقة بالنظافة ومكافحة التلوث
والوقاية من الحرائق، وتوفير وسائل الراحة من نقل ومطاعم وعيادات طبية.

·
الاستثمارات الإستراتيجية:هذا النوع من الاستثمارات تكون نتائجه غير قابلة للقياس،
وذلك بخلق شروط أكثر ملائمة لضمان مستقبل المؤسسة، بهدف المحافظة على سمعة المؤسسة
والشهرة التجارية والأسواق التي اكتسابها سابقا. وتهدف أيضا إلى غزو أسواق جديدة
عن طريق تحسين النوعية وتوسيع وحدات المؤسسة وزيادة الاختراعات.

ب-
تصنيف الاستثمارات حسب زمن التدفقات المالية:

تصنف
هذه الاستثمارات، انطلاقا من زمن دخول وخروج التدفقات المالية لخزينة المشروع وهي
كما يلي :

·
الاستثمار الذي يترتب عليه، إنفاق تكاليف الاستثمار دفعة واحدة، ويترتب عن ذلك
الحصول على إيرادات الاستثمار دفعة واحدة ، مثل النشاط الزراعي.

·
الإستثمار الذي تستعمل نفقاته لفترات متعددة من أجل الحصول على إيراد واحد في فترة
زمنية واحدة، مثال ذلك حالة الاستثمار في البناء.

·
الإستثمار الذي يقتضي استعمال نفقاته مرة واحدة، و يكون متبوعا بإيرادات على شكل
دفعات مستمرة، مثل استثمار رأسمال الثابت.

·
الإستثمار يستعمل في هذه الحالة نفقاته لفترات متعددة خلال عمر المشروع، للحصول
على إيرادات مستمرة و متوالية، أيضا أثناء مدة حياة المشروع، مثل استثمارات
المشاريع الصناعية.

ج-
تصنيف الاستثمارات حسب طبيعة علاقتها المتبادلة في البرنامج الاستثماري:

تصنف
هذه الاستثمارات وفقا لدرجة التبعية المتبادلة للمشاريع، أو العلاقة الموجودة بين
البرامج الاستثمارية، وفي

هذا
الصدد يفرق بين ثلاثة أنواع من الاستثمارات كما يلي:

·
المشاريع المستقلة:وهي المشاريع التي تكون التدفقات النقدية لأحدهما لا تتأثر
بقبول أو رفض المشروع الثاني، أي عند إنجاز أحد المشاريع، هذا لا يقتضي بالضرورة
إنجاز المشاريع الأخرى.

·
المشاريع المكملة: يتجسد هذا النوع من الاستثمارات إذا نتج عن اختيار أحد
المشروعين، يؤدي إلى زيادة في إيرادات المشروع الثاني، أو انخفاض في نفقاته.

·
المشاريع المترافقة:نفترض لدينا مشروعين استثماريين ونقول أنهما مترافقان إذا أدى
قبول أحدهما، هذا يؤدي إلى ضرورة قبول الثاني وإذا أدى رفض أحدهما يؤدي إلى ضرورة
رفض الثاني.

 
2-
أهمية الاستثمارات:

أ-
أبعاده الاستراتيجية و المالية :

يعتبر
قرار الاستثمار ذو أهمية بالغة حيث أنه متعلق باستراتيجية المؤسسة على المدى
الطويل، أي متعلق بمستقبل المؤسسة، إذ ينبغي خلق واستغلال إمكانيات جديدة، من أجل
توسيع حجم المؤسسة، في حين أن قرارات الاستثمار في المدى القصير هي قرارات تكتيكية
تدرج في إطار الهيكل والإمكانيات المتاحة و المتوفرة لدى المؤسسة.

أما
تحديد الأبعاد الاستراتيجية للاستثمارات مرتبطة بتحديد الأهداف المستقبلية،
بالاعتماد على المعطيات والإحصائيات، ومعرفة المخاطر التي ستواجه استثمار المؤسسة،
ولذا ينبغي تحليل وتفسير نقاط القوة والضعف للمؤسسة، ثم يأتي التنبؤ فيما بعد
بالمردودية المالية للمشروع.

وتكتسي
هذه الاستثمارات أهمية قصوى وذات خطورة على مستقبل المؤسسة، كاستثمارات تحسين
القدرة الإنتاجية و الاحتكارية، لأن هذا النوع من الاستثمار يؤدي إلى تغيير بنية
المؤسسة، وبالتالي تحويلها من الواقع الحاضر الذي تعمل فيه إلى المستقبل المجهول.

وعليه
على المؤسسة التنبؤ بالصعوبات التي قد تتعرض لها من ناحية تسويق المنتجات أي
مواجهة طلبات المستهلكين.

ب-
قرارات الاستثمار تمتص الموارد المالية:

إن
الموارد المالية للمؤسسة محدودة والإستثمار على المدى الطويل يستلزم أصول دائمة.
ولاقتناء هذه الأصول ينبغي أن نلجـأ إلى عدة موارد منها مثلا: التمويل الذاتي
للمؤسسة تقليص مناصب العمل، حيث أن كل منصب عمـل

ناقص
يمثل مورد لهذه المؤسسة، أو تتجه إلى التمويل الخارجي للحصول على الموارد والأصول
الدائمة.

وعليه
يمكن استخراج علاقة خاصة بالمشروع الاستثماري كما يلي:

مشروع
استثماري = الطلب على الأصول الدائمة.

وعليه
يجب على كل مشروع استثماري أن يدرس بدقة القرارات المتخذة، لأنها هي التي تحدد
مستقبل ومصير المؤسسة. وبالتالـي فإن أي خطأ في التقدير يؤدي إلى إفلاس المشروع.
ولا يمكن التراجع عنه عند تحديد النفقـات

الأولية
للاستثمار، ومن ثم ينبغي إتمام هذا المشروع، مهما كانت النتائج الناجمة في مرحلة
الاستغلال.

 
الآمر
بالصرف والمحاسب العمومي

 
I- الآمر بالصرف:
1-
تعريفه: هو كل موظف معين في منصب مسؤول تسيير الوسائل المالية والمادية ويؤهل
لتنفيذ العمليات المشار إليها في المواد: 16-17-19-20-21. من القانون 90-21
المتعلق بالمحاسبة العمومية.

 
2-
أنواعه:

وقد
يكون الأمر بالصرف معينا مثل الوالي أو المدير العام في إدارة عمومية كما يمكن أن
يكون منتخبا كرئيس المجلس الشعبي البلدي، وحسب المادة السادسة من المرسوم التنفيذي
91-313 يمكن أن يكون الآمر بالصرف "رئيس أو إبتدائي أو أساسي" أو أمر
بالصرف "ثانوي".

 
أ-
الآمرون بالصرف الرئيسين:

وهم
الذين يصدرون أوامر بالدفع لفائدة الدائنين وأوامر الإيرادات ضد المدينين وأوامر
تفويض الإعتمادات لفائدة الآمرين بالصرف الثانويين.

وهم[1]:
·
المسؤولون المكلفون بالتسيير المالي للمجلس الدستوري والمجلس الشعبي الوطني ومجلس
المحاسبة.

·
الوزراء.

·
الولاة عندما يتصرفون لحساب الولاية.

·
رؤساء المجالس الشعبية البلدية عندما يتصرفون لحساب البلدية.

·
المسؤولون المعينون قانونا على المؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري.[/b:
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد رمزي
عضو جديد
عضو جديد


الاقامة: عنابة
الابراج: العذراء
عدد المساهمات: 2
تاريخ التسجيل: 13/03/2014
العمر: 28

مُساهمةموضوع: رد: جميع مواضيع مسابقات الوظيف العمومي   الإثنين 17 مارس 2014 - 18:03

mouaiz كتب:
[right]


اقدم  لكم 
في  هذا  الموضوع  
جل  المواضيع  التي 
تخدمكم  في  مسابقات 
الوظيف العمومي
اقتصاد
السوق والسياسة الإجتماعية

 
i- تعريفإقتصاد السوق:
يسمى
كذلك بالاقتصاد الرأسمالي ، ويقوم على الملكية الخاصة لوسائل الإنتاج والمبادرة
الفردية ويخضع لتفاعل العرض والطلب داخل السوق.

إن
المؤسسات الثلاثة الرئيسية اللازمة لـ"البنية التحتية الخفيفة" في
اقتصاد السوق هي:النظام القانوني، ونظام المحاسبة، والمواقف الثقافية. هذه
المؤسسات، إذا ما اجتمعت سوية، فهي أشبه بكرسي بثلاثة أرجل، حيث أن أي ضعف أو قصر
في إحداها سيقلل من استقرار الكرسي إلى حد كبير.

ii- تعريف اقتصاد السوق
الاجتماعي:

أحسن
المصطلحات والشعارات لا تعني شيئاً، إذا لم تؤكد الممارسة مصداقيتها.

واليوم
في إطار الصراع الجاري مع قوى السوق الكبرى التي تريد سوق فوضى تسميها «بالحرة»،
يأتي مفهوم اقتصاد السوق الاجتماعي ليفتح إمكانية، مجرد إمكانية، للقوى المناهضة
لأخطار السوق الحرة، كي تمنع حدوث كارثة إذا أحسنت تنظيم قواها وعبأت قوى المجتمع
معرفياً وسياسياً في الاتجاه الصحيح.

وبعبارة
أدق، إن مصطلح اقتصاد السوق الاجتماعي، ليس تعويذة قادرة بلمسة ساحر على إيقاف قوى
السوق الكبرى المنفلتة والمتوحشة والمرتبطة بقوى السوق العالمية، فالشكل النهائي
والملموس له ستحدده على الأرض محصلة صراع القوى الاجتماعية المختلفة، والذي يجري
في بيئة إقليمية وعالمية غير ملائمة مؤقتاً للقوى النظيفة في جهاز الدولة
والمجتمع.

لذلك
فإن وضوح صياغة المفاهيم، وإيجاد أشكالها التطبيقية على الأرض سيرتدي أهمية كبيرة
بالنسبة لمآل الصراع الجاري في البلاد حول آفاق التطور اللاحق.

من
هنا تأتي أهمية الإجابة الدقيقة والواضحة عن الأسئلة التالية:

1-
ماهي علاقة اقتصاد السوق، حتى لو كان اجتماعياً، بأشكال الملكية المختلفة (خاص،
دولة، عام، الخ)؟

يحاول
البعض أن يتنصل من هذا الموضوع، كي يبقى الطابع الاجتماعي لاقتصاد السوق معوماً؟
والمقصود بالاجتماعي هو: مصالح أية فئة اجتماعية يجب أن يخدم في ظل وجود مصالح
متناقضة في المجتمع مستحيلة التوافق فيما بينها؟ أي بكلام آخر كيف يجري توزيع الدخل
الوطني في المجتمع؟ وفي نهاية المطاف ما هي العلاقة بين الأجور والأسعار؟

لذلك
يبقى الكلام عن اقتصاد السوق الاجتماعي بلا معنى، إذا لم يلامس أشكال الملكية التي
تؤثر على طريقة توزيع الدخل، من هنا يصبح واضحاً أن أي تراجع لدور الدولة وأشكال
ملكيتها هو خطوة إلى الوراء موضوعياً فيما يخص العدالة الاجتماعية، حتى لو كان هذا
الدور من خلال ما ينتجه من قيمة مضافة يجري حتى الآن ليس لصالح الجماهير الشعبية،
فهذا الدور هو شرط ضروري للعدالة الاجتماعية ولكنه غير كاف إذا لم يرافقه ضرب
لمواقع الفساد يسمح

بإعادة
توزيع عادلة، وغني عن البيان أن التراجع عن هذا الشرط الضروري يطيل المسافة نحو
العدالة الاجتماعية.

 
2-
ما هي علاقة اقتصاد السوق الاجتماعي بدرجة التحكم أو العفوية في الاقتصاد؟

من
المعروف أن الاقتصاد الآن هو في أحسن الأحوال اقتصاد سوق مشوه، وهذا يعني أن درجة
التحكم فيه منخفضة بغض النظر عن الإعلانات المختلفة حول دور الدولة المركزي
سابقاً، وهذا يعني أن درجة عفوية فعل قوانين السوق عالية، والسير إلى الأمام يتطلب
تخفيف التشوه وصولاً إلى إزالته لا زيادته، مما يتطلب زيادة درجة التحكم الواعي
الذي يتطلب دوراً جديداً للدولة، كما يتطلب تخفيض مساحة عفوية فعل قوانين السوق
التي تنعش وتقوي قوى السوق الكبرى، وهذا إن حصل سينعكس إيجابياً على و تائر النمو
التي تتطلب موارد يجب توجيهها نحوه بشكل واع، كما يتطلب تغيير معادلة الأجور
والأرباح بشكل واع وعقلاني نحو تحقيق العدالة الاجتماعية مع كل ما يتطلبه ذلك من
تحكم بالأسعار والضرائب والاستثمار وإزالة الفساد.

 
3-
ما محتوى اقتصاد السوق الاجتماعي بعلاقة الاقتصادي والاجتماعي؟

حتى
الآن يحمّل البعض انخفاض الفعالية الاقتصادية لنشاط الدولة لأعبائها الاجتماعية،
والواقع أن العبء الاجتماعي هو دور وواجب للدولة، لا مبرر لوجودها دونه في العالم
المعاصر، ولكن السؤال: كيف يجب ممارسة هذا الدور؟

إن
رفع الفعالية الاقتصادية على مستوى المنشأة عبر القضاء على النهب والفساد و الهدر،
سيؤمن تلك الفوائض الضرورية لممارسة الدولة لدورها الاجتماعي في التعليم والصحة
والثقافة.. إلخ.. التي هي مجالات للاستثمار البعيد المدى وليست استهلاكاً لا تقوى
الدولة عليه. وخلاصة القول إن قوى السوق الكبرى تريد تخفيض دور الدولة الاقتصادي،
وبالتالي الاجتماعي، لتصبح لا دولة، كي تبني دولتها الحامية لانفلات قوى النهب
والفساد، ولكن هذه المرة بشكل مقونن ومشروع حقوقياً.

 
4-
وأخيراً: ما وضع قوة العمل في السوق الاجتماعي؟

من
المعروف أن مكونات السوق هي البضائع و الرساميل وقوة العمل، وأنصار السوق الحرة
يريدون تحرير سوق البضائع و الرساميل، وإبقاء سوق قوة العمل مقيدة، بالمعنى
الاقتصادي: حيث تثبيت الأجور، وبالمعنى السياسي: حيث منع أية مطالبة بالحقوق بأي
شكل كان. إن اقتصاد السوق الاجتماعي الذي يحرر البضائع و الرساميل من كل قيد ويبقي
قوة العمل مقيدة هو اقتصاد سوق أكثر تشوهاً من الذي عرفناه، وهو ينقلنا عملياً إلى
دكتاتورية الرساميل، لذلك يصبح تحرير قوة العمل أجراً وحقوقاً هو الشرط الضروري
لاقتصاد سوق اجتماعي متوازن.

 
-
السياسة الاجتماعية واقتصاد السوق الإجتماعي:

إن
درجة عمق الدور الاجتماعي لاقتصاد السوق الاجتماعي سيحدده عوامل موضوعية لها علاقة
بدرجة استعداد المجتمع من جهة للدفاع عن حقوقه و من جهة أخرى قدرة جهاز الدولة على
استيعاب ضرورات الجانب الاجتماعي

من
التطور وإيجاد الآليات والموارد المختلفة الضرورية له.

وعن
مشكلة الموارد تحديداً لتأمين الدور الاجتماعي للدولة، وإمكانية تأمينه ومصادر هذه
الموارد سيتحدد مصير العملية الاجتماعية كلها.

إذ
أن حجم الموارد الضرورية، هي قضية مرتبطة بنهاية المطاف بطريقة تأمينها وتوجيهها
بالاتجاه الصحيح.

وهذه
القضية لا يمكن أن تخرج خارج إطار الصراع الاجتماعي بين الأجور والأرباح، إذن
فتناسب القوى الاجتماعية والبرامج الملموسة التي تعبر عنها هي التي ستحدد مآل هذه
العملية في نتائجها.

وفي
حال تم تحقيق الجانب الاجتماعي وتلبية حاجاته، فستنفتح الآفاق للعملية الاقتصادية
نفسها كي ترتقي إلى مستوى أعلى نوعياً مما كانت عليه. وفي حال لم يتحقق ذلك، ستدور
العملية الاقتصادية في حلقة مفرغة باتجاه التباطؤ التدريجي وانخفاض نسب النمو
وتحولها إلى نسب سلبية مع ازدياد تدهور كل المؤشرات التي لها علاقة بالوضع المعاشي
والاجتماعي.

لذلك
لابد من دراسة بعض جوانب هذه العملية واحتمالاتها المختلفة في ظل الخيارات
والآراء. سنتناول في البحث المواضيع التالية:

1-
مشكلة مستوى المعيشة وطرق حلها: حسب دراسة مسح دخل ونفقات الأسرة 2004 هناك 3.5
مليون شخص أو 30% من السكان تحت خط الفقر، وكشفت علاقة الفقر بروابط التعليم
والنوع لاجتماعي و التوزع الجغرافي ولكنها لم تستطع أن تكتشف الرابط المركزي
للفقر.

إن
الشعبوية بعينها هي التي تطلق شعارات براقة بحجة محاربة الفقر وغيره ولكن تخفي في
طياتها حين البحث والتمحيص ديماغوجية اقتصادية تستخدم لغة شعبوية للتطمين.

إن
قضية مستوى المعيشة حين المعالجة يجب أن تأخذ بعين الاعتبار النقاط التالية:

-
خط الفقر المقترح دولياً شيء، والحد الأدنى لمستوى المعيشة الضروري الذي يضمن الحد
الأدنى للكرامة الإنسانية شيء آخر.

-
إن قضية انخفاض مستوى المعيشة تخلق توتراً اجتماعياً غير مسموح باستمراره في جو
المخاطر الإقليمية والتي يفرضها تغير الوضع الدولي في العقد الأخير، إذا كنا نريد
الحفاظ على الوحدة الوطنية وعلى إرادة المواجهة.

-
المشكلة الأساسية تكمن في استحالة حل قضية مستوى المعيشة ضمن آجال منطقية تفرضها
حساسية الوضع السياسي الحالي، دون إعادة النظر في العلاقة جذرياً بين الأجور
والأرباح، وهي قضية خرجت بالتالي من دائرة مفهوم العدالة الاجتماعية البحتة إلى
دائرة الأمن الوطني.

-
من كثرة استخدام مصطلح الحد الأدنى لمستوى المعيشة، تراءى للبعض أن الوصول إليه هو
هدف بحد ذاته، بينما المقصود أن يتحول هذا الحد الأدنى إلى مقياس لدراسة مستويات
المعيشة الأخرى وخاصة الحد المتوسط للمعيشة الذي يجب أن تذهب الجهود باتجاه .

-
يجب أن تبحث جدياً قضية الآجال الضرورية لحل مشكلة مستوى المعيشة ليس من زاوية
الممكن ضمن الإحداثيات الاقتصادية الاجتماعية المشوهة الحالية وإنما انطلاقاً من
الضرورات السياسية الاجتماعية التي تفرضها حدة المعركة التي تدور حول البلاد
وفيها، وأعتقد أن حل هذه المواضيع يجب أن يتم حتى ضمن آجال متوسطة فقط لا غير من 5
إلى 10 سنوات كحد أقصى، فالشعوب تستحق أن تتمتع بثروات وخيرات بلدانها وأن لا تؤجل
القضية إلى الأحفاد دون ضمانات حقيقية.

-
إن انخفاض مستوى المعيشة يخلق سلسلة من المشاكل المشتقة منه وأولها الفساد
والانحرافات الاجتماعية واستنزاف قوى العمل و انخفاض الإنتاجية وابتعاد الرساميل
عن الاستثمار الحقيقي المنتج نتيجة انخفاض القوة الشرائية في المجتمع.

والسؤال
هل لدينا حلول أخرى حقيقية وقابلة للتطبيق؟

نعم
لدينا:

-
لا يوجد هناك حل إلا حل قضية الحد الأدنى للأجور و رفعهما يتماشى واقتصاد السوق.

 
2-
البطالة:

يجب
تحديد مشروع لتخفيض معدل البطالة إلى أقصى حد ممكن لتخفيض حدة التوتر الاجتماعي
الذي تسببه ظاهرة خطيرة كالبطالة.

نعتقد
أن هذا الموضوع يندرج أيضاً ضمن مفهوم الأمن الاجتماعي الذي يتطلب حله الالتزام
بآجال متوسطة المدى. فالبطالة إلى جانب كونها قوى وثروة مهدورة فهي تخلق بؤر توتر
اجتماعي يسبب توسع دائرة المهمشين.

فهل
هناك حلول عملية واقعية للموضوع في الظرف الحالي؟. إن البحث العلمي الجاد يؤكد أنه
يمكن إيجاد حلول

إن
حل مشكلة البطالة يتطلب التوسع في الاستثمار وتوسيع القاعدة الاقتصادية.

 
3-
الدعم الحكومي:

ليس
هنالك دولة في العالم لا تقدم الدعم لجهات اعتبارية أو فردية، ويخدم الدعم في
النهاية أهداف سياسية اقتصادية واجتماعية.

فالبقرة
في أوروبا تحظى بدعم يومي قدره 2.5 دولار أما في اليابان فوضعها أحسن إذ تحظى بـ
7.5 دولار يومياً، (المفارقة مع حد الفقر الأدنى).

أما
الولايات المتحدة ذات الاقتصاد الحر فتدعم مزارعيها، وأوروبا يشكل مجموع الدعم
الزراعي 30% من قيمة الإنتاج النهائي.

إن
معزوفة أن يذهب الدعم إلى مستحقيه ولإعادة النظر تحمل في طياتها خطر أن يتبخر
الدعم عن مستحقيه وغير مستحقيه.

إن
سياسة الدعم يجب أن تعتمد على فكرة أن الدولة لا يجب أن تقوم بدور الجابي والتاجر
بقدر ما تقوم بدور الضامن للأمن الاجتماعي وللاستقرار السياسي.

إن
السياسة الاجتماعية الصحيحة هي التي توجه السياسات الاقتصادية ضمن منظور أولويات
وأهداف محددة على

أساس
آجال زمنية مدروسة تفرضها ضرورات الواقع الإقليمي والمحلي.

 
الإستثمـــار
I- تعريفات ومفاهيم:
1-
تعريف:

لقد
تعـددت التعاريف والمفاهيم المتعلقة بالاستثمار، عند الكثير مـن الكتاب والخبراء
الاقتصاديين، إلا أن هذه التعاريف تتضمن الكثير من التشابـه. فيقـوم الاستثمار على
التضحية بإشباع رغبة استهلاكية حاضرة، وليس مجرد تأجيلها فقط كما هو الحال بالنسبة
للادخار، وذلك أملا في الحصول على إشباع أكثر في المستقبل. وعموما يمكن تعريف
الاستثمار على أنه ذلك الجزء المقتطع من الدخل القومي، والمسمى بالادخار والموجه
إلى تكوين الطاقات الإنتاجية الجديدة، من وسائل إنتاج ومعدات رأسمالية، من أجل خلق
سلع وخدمات جديدة، وكذا المحافظة على الطاقات الإنتاجية القائمة وتجديدها، بهدف
تلبية حاجيات المستهلكين. وطالما أن المستثمر مستعد لقبول مبدأ التضحية برغبته
الاستهلاكية الحاضرة، يكون مستعدا أيضا لتحمل درجة معينة من المخاطرة.

2-
المفاهيم المختلفة للاستثمار:

هناك
ثلاثة مفاهيم مختلفة للاستثمار نذكرها كما يلي:

أ-
المفهوم المحاسبي للاستثمار:

تتمثل
الاستثمارات في تلك الوسائل المادية، والقيم غير المادية، ذات المبالغ الضخمة،
اشترتها أو أنشأتها المؤسسة، لا من أجل بيعها، بل استخدامها في نشاطها لمدة طويلة.
إذن الاستثمار المحاسبي هو كل سلعة منقولة أو عقار، أو سلعة معنوية (خدمة)، أو
مادية متحصل عليها، ومنتجة من طرف المؤسسة. وهو موجه للبقاء مدة طويلة ومستمرة في
المؤسسة. وهذا حسب المخطط الوطني الجزائري للمحاسبة (
PCN).
وحسب
المنظور المحاسبي للاستثمار، هو عبارة عن اكتساب للمؤسسة يسجل في جانب الأصول من
الميزانية، تسجل تحت الصنف الثاني، وهو يشمل ما يلي:

·
الإستثمارات المادية (أراضي، مباني، تجهيزات، لوازم، عتاد،... إلخ).

·
الإستثمارات المعنوية (محـلات تجارية،براءات،العلامـات التجاريـة، المصاريف
الإعدادية....).

·
الإستثمارات المالية (سندات، قروض، كفالات، ...إلخ).

ب-
المفهوم الاقتصادي للاستثمار:

التعريف
الاقتصادي للاستثمار يتحدد حسب مفهوم المسير، فهذا الأخير يعتبر الإستثمار هو
التضحية بالموارد التي يستخدمها في الحاضر، على أمل الحصول في المستقبل على
إيرادات، أو فوائد خلال فترة زمنية معينة. حيث أن العائد الكلي يكون أكبر من
النفقات الأولية للاستثمار.

ونستنتج
من هذا التعريف، أن الاستثمار يتمحور حول:

·
مدة حياة الاستثمار

·
المردودية وفعالية العملية الاستثمارية

·
الخطر المتعلق بمستقبل الاستثمار .

وعلى
هذا الأساس فإن المستثمر يقبل بمبدأ التضحية برغبته في الاستهلاك الحاضرة. ويكون
مستعدا لتحمل درجة معينة من المخاطرة. وبناءا عليه يكون من حقه أن يتوقع الحصول
على عائد مكافأة لمخاطرته في فترة زمنية معينة.

ج-
المفهوم المالي للاستثمار:

يعرف
الاستثمار من المنظور المالي على أنه: " كل النفقات التي تولد مداخل جديدة
على المدى الطويل. والمموّل يعرفه كعمل طويل يتطلب تمويل طويل المدى، أو ما يسمى
بالأصول الدائمة (الأصول الثابتة + الديون المتوسطة وطويلة الأجل) ". وهذا
التعريف يشترك مع التعريف المحاسبي، في أنهما يركزان على عامل الزمن طويل المدى.

 
3-
الاستثمار و مفاهيم أخرى:

 
أ-الاستثمار
و المضاربة:

حتى
تكون للمستثمر فرصة في تحقيق الأرباح، فهناك احتمال للخسارة التي يمكن أن يقع
فيها. وبالتالي ينبغي عليه الموازنة بين العائد من الاستثمار، والمخاطرة التي
تواجهه. وعندما يكون المستثمر مستعدا لتحمل درجة عالية نوعا ما من المخاطرة وعدم
التأكد من النتائج، ولكنها مدروسة بطريقة أو بأخرى أملا في الحصول على عوائد
وأرباح، فإنه يطلق على هذه العملية بالمضاربة.

وفي
غالب الأحيان فإن عمليات المضاربة تكون في أسواق الأوراق المالية، التي تشهد فيها
حركة تداول سريعة، أو عندما تزداد تقلبات أسعار الأوراق المالية لأسعار الأسهم
والسندات.

ويمكن
التمييز بين الاستثمار والمضاربة من حيث التركيز على ثلاثة معايير أساسية، وهي
العوائد المتوقعة، والمخاطر المحتملة والمدة أو الأفق الزمني للعائد.

·
من حيث العوائد التي يمكن تحقيقها من عمليات المضاربة تفوق وتكبر العوائد والأرباح
التي يمكن تحقيقها من عمليات الاستثمار. بحيث يتميز المضاربون بنشاط غير عادي
بالسوق واقتنائهم للمعلومات من جميع المصادر، وإلا توقف نشاطهم وتحولوا إلى
مستثمرين عاديين. وبالتالي" يسعى المضارب لتحقيق أرباح رأسمالية سريعة، بينما
يهدف المستثمر إلى تحقيق أرباح مستمرة وللأجل الطويل".

·
أما من حيث درجة المخاطرة، فالاستثمار الفعلي يتطلب استعداد الشخص لتحمل درجة
معقولة من المخاطرة وعدم التأكد من النتائج، أما المضاربة يكون فيها الشخص مستعدا
لتحمل درجة عالية أكبر من درجة مخاطرة المستثمر الفعلي، بهدف الحصول على أرباح
كبيرة وفي اقصر فترة ممكنة.

·
من حيث المدة الزمنية نلاحظ أن المضاربة يغلب عليها طابع الأجل القصير لتحقيق أكبر
قدر ممكن من الأرباح الرأسمالية، أي أن المضارب يركز في قراراته على موعد
الاستحقاق.

في
حين المستثمر يركز على الأجل الطويل، و يهتم بتحقيق أكبر قدر ممكن من العوائد،
ولأطول فترة ممكنة.

2-الإستثمار
والمقامرة:

يستعمل
مفهوم المقامرة كمعيار للتمييز بين المضاربة والاستثمار.

فتعرف
المقامرة بأنها مراهنة على دخل غير مؤكد. أي أنه عندما تتوفر لدى المستثمر رغبة
كبيرة جدا في تحمل درجة عالية جدا من عدم التأكد من النتائج سعيا وراء الربح، فإنه
يتحول حينئذ إلى مقامر.

ورغم
عدم مشروعية هذه المراهنة والمجازفة، فإنه يمكن للبعض اعتبارها ضربا من ضروب
الاستثمار، بحجة أن المراهن أو المقامر فيها يضحي أملا في الحصول على عائد محتمل
يعوضه عن تلك التضحية .

و
إعتمادا على أن معيار التفرقة بين الاستثمار والمضاربة، هو المقامرة فإنه يمكن
اعتبار أن المضاربة تحتل مركزا وسطا بين المقامرة والاستثمار.

 
II- محفزات الإستثمار.
إن
مجرد توفر فوائض نقدية أو مدخرات، لدى الأفراد والمؤسسات، لا يكفي لكي تنشط حركة
الاستثمار. بل يجب أن يرافق ذلك توفر مجموعة من العوامل التي تخلق حافزا لدى من
لديهم مدخرات لتحويلها إلى إستتثمارات نذكر منها:

1-
توفر درجة عالية من الوعي الاستثماري لدى الأفراد والمؤسسات.

لأن
مثل هذا الوعي يجعل المدخرين يشعرون بالحس الاستثماري، الذي يجعلهم يقدرون
الإيرادات المترتبة عن توظيف مدخراتهم في شراء الأصول المنتجة، وليس مجرد تجميدها
في شكل أوراق بنكية، ربما تتناقص قيمتها الشرائية في المستقبل، بفعل عامل التضخم
والأزمات المالية المحتملة.

2-
ينبغي توفير المناخ الاجتماعي والسياسي الملائم لعمليات الاستثمار، وذلك بتوفير الحد
الأدنى من الأمان، الذي يشجع المدخرين على تقبل المخاطرة المصاحبة للاستثمار، ومن
أهم عوامل توفير المناخ المناسب للاستثمار، خلق قوانين وتشريعات، تنظم وتشجع
عمليات الاستثمار،وتحفز وتحمي حقوق المستثمرين، سواء كانوا محليين أو أجانب، وتنظم
المعاملات في الأسواق المالية.

وينجر
عن توفير جو الاستقرار الاقتصادي و الإجتماعي والسياسي، جعل الطمأنينة، وعدم الخوف
في نفوس المدخرين و المستثمرين.

3-
من دوافع الاستثمار، توفر سوق مالي كفؤ وفعال، يوفر المكان والزمان المناسبين،
يعطي للمدخرين فرصة في استثمار أموالهم، وللمقترضين في الحصول على تلك الأموال.
وبصفة عامة يعطي فرص الاستثمار لكل واحد منهم في اختيار المجال المناسب، من حيث
أداة الاستثمار، والتكلفة والمخاطرة. وما يميز السوق المالي، من حيث الكفاءة في
توفير صفة الديناميكية، وسرعة الاستجابة للأحداث. وتوسيع هذا السوق، والتسهيلات
المناسبة، وقنوات الاتصال النشطة، بالإضافة إلى التقنين الخاص بهذه المعاملات
المالية في مجال الاستثمار.

III- أشكـال وأنـواع الاستثمـار:
 
بعد
تعريفنا لمفهوم الاستثمار من وجهة النظر المحاسبية والاقتصادية والمالية،
وبالتفرقة بينه وبين المقامرة والمضاربة، يمكن تحديد مختلف أنواع الاستثمار
المختلفة وهي كما يلي :

-
الإستثمار الحقيقي أو المادي.

-
الإستثمار المالي.

-
الإستثمار الموارد البشرية و الإستثمار الاجتماعي.

-
الإستثمار التجاري، و الإستثمار في البحث والتطوير.

 
1-
الإستثمار الحقيقي أو المادي:

 
إن
الاستثمار الحقيقي يشمل الاستثمارات التي من شأنها أن تؤدي إلى زيادة التكوين
الرأسمالي في المجتمع، أي زيادة طاقته الإنتاجية، كشراء آلات ومعدات ومصانع جديدة.
ويعتبر الاستثمار حقيقيا متى وفر للمستثمر الحق في حيازة أصل حقيقي، كالعقار
والسلع. في حين لهذه الاستثمارات علاقة بالطبيعة والبيئة، ولها كيان مادي ملموس،
ويترتب عنها منافع اقتصادية إضافية تزيد من ثروة المجتمع.

وفي
هذا الصدد يمكن التمييز بين الاستثمار المستقرأ، والاستثمار المستقل أو المباشر.

فالاستثمار
المستقرأ ينجم عن زيادة الطلب على منتوج معين، مما يدفع بالمؤسسة إلى الزيادة في
الإنتاج، وتشمل هذه الحالة تحديث مشاريع المؤسسة، تهدف إلى زيادة قدرتها التنافسية
عن طريق تدنئة تكاليف الإنتاج وتحسين النوعية.

أما
الاستثمار المباشر أو المستقل، يحدث نتيجة لقرار إداري، له علاقة بالسياسة العامة
للمؤسسة الإنتاجية، فالتغيير في نوع المنتوج ، أو طرح منتوج جديد، أو خلق شركة
جديدة .

وتنقسم
أنواع الاستثمار الحقيقي أو المادي إلى ما يلي :

أ-
الاستثمار في تكوين رأس المال الثابت:

وهو
يمثل كل إضافة إلى الأصول ، المؤدية إلى توسيع الطاقات الإنتاجية في المجتمع، أو
المحافظة عليها وصيانتها وتجديدها. وهذه الأصول هي دائمة الاستعمال، أو ما تسمى
" الأصول المعمرة" تحددها الاعتبارات الفنية، وتكون صالحة الاستعمال
خلال فترة زمنية معينة، يهدف خلق سبيل متدفق من السلع والخدمات.

وفي
نهاية هذه الفترة، فإن هذه الأصول تهتلك، بمعنى تفقد صلاحيتها للاستعمال، وتقوم
المؤسسات على تخصيص جزء من الأرباح المحصلة، لتعويض ما اهتلك خلال العمليات
الإنتاجية عند انتهاء العمر الإنتاجي للأصول، وذلك بشراء أصول جديدة لتعويض الأصول
القديمة المستهلكة .

ب-
الاستثمار في المخزون :

إن
التوسع في المخزون السلعي، يعمل على تسهيل العمليات الإنتاجية واستمرارها دون
تعطل. بحيث تكون مستلزمات الإنتاج معدة للتشغيل دون توقف. فالتغير في المخزون
السلعي، إنما ينعكس أساسا في التغير في الاستثمار من سنة إلى أخرى.

وأن
المخزون السلعي يتكون من سلع تامة الصنع، وسلع نصف مصنعة، ومواد أولوية تعد ضرورية
لمختلف العمليات الإنتاجية لدى الأنشطة والقطاعات الاقتصادية في المجتمع، لأن هذه
السلع المنتجة ليست كلها استهلاكية، بل تشمل أيضا سلع وسيطة، وسلع استثمارية،
وعليه فإن التغيير في المخزون، أي الإضافة إلى الرصيد الكمي للمخزون يعتبر شكلا من
أشكال الاستثمار.

 
2-
الإستثمار المالي:

 
يتجسد
هذا النوع من الاستثمار، من خلال استخدام الفائض من أرباح آية منشأة في شراء
الأسهم و السندات. الأمر الذي يقوي من مركز تلك المنشأة، وقد ينعكس في تحسين
إنتاجيتها.

فالاستثمارات
المالية، هي عبارة عن حقوق تنشأ عن معاملات مالية بين الأفراد والمؤسسات. ويمكن
التعبير عن هذه الحقوق بوثائق أو مستندات، تسمى بالأصول المالية، وهذه الأخيرة
تبرهن لصاحبها الحق في مطالبة الجهة التي أصدرتها بقيمتها وعوائدها. وبالتالي فإن
الأصل المالي يرتب لحاملة الحق في الحصول على جزء من عائد الأصول الحقيقية للشركة
مصدرة الورقة المالية. في حين يترتب على الاستثمار في الأصول المالية قيمة مضافة،
ومثال ذلك عند إصدار شركة صناعية أسهما إضافية لتمويل عملية توسع في الشركة.فهذه
العملية تحمل في طياتها استثمارا حقيقيا أو اقتصاديا، لأن الأموال والمبالغ التي
ستحصل عليها الشركات، عند إصدار السندات أو الأسهم، ستستخدمها في شراء أصول حقيقية
جديدة كالآلات والمعدات وهذه الأصول يترتب عنها خلق منافع جديدة في شكل سلع أو
خدمات.

وما
يمكن ملاحظته في هذا المضمار، أن المدلول الاقتصادي للأسهم المصدرة، سينتهي في
السوق الأولية. أي بعد الانتهاء من عملية الإصدار. أما العمليات التي تطرأ على
تداول الأسهم المصدرة في السوق الثانوي فيما بعد، فسيدخل تحت باب الاستثمار
المالي.

 
3-
استثمار المواد البشرية:

إن
الرأسمـال البشري، يظهر كنفقات عند استعماله، كعامل من عوامـل الإنتاج، والتي تمثل
مجموع الكفاءات، الإنتاجية الفردية المتعلقـة بصحة الفـرد، والكفاءة الفيزيولوجية،
وخبرته في العمل، وتكوينه و تدريبه المهني في الميدان.

وعليه
فإن توظيف فرد معين ذو كفاءات عالية في مشروع استثماري معين، يعتبر ضربا من
الاستثمار. نظرا لما يؤديه من خدمات ومهام اتجاه مؤسسته، وهذا ما يؤدي إلى الإضافة
في أرباحها وإنتاجيتها.

وهـذه
المداخيل التي تترتب عن توظيف هذا الشخص في هذه المؤسسـة، تكبر بكثير تكاليفه
عليها. في حين تكاليف التكوين وإعادة التأهيل الخاصة بالعمال، بهدف رفع كفاءاتهم
الإنتاجية يعتبر نوع من الاستثمار في المجال البشري.

 
4-
الاستثمار الإجتماعي:

يقصد
به إذا كان آثار الاستثمار لا يؤدي إلى رفع القدرة الإنتاجية بتاتا مثل بناء
التجهيزات العسكرية والأمنية، أو تؤدي إلى رفع القدرة الإنتاجية، ولكن بطريقة غير
مباشرة، كمؤسسات التكوين والتعليم، فإن هذا الاستثمار يسمى "استثمار غير
إنتاجي".

وهذا
الاستثمار الذي يؤثر بصفة غير مباشرة على قدرة المجتمع، على خلق الإنتاج، مثل
تكوين وتدريب العمال، وتحسين مستواهم المعيشي، نظرا لما يترتب عن ذلك من رفع
إنتاجيتهم .

ولذلك
يغلب على الاستثمار الاجتماعي، الطابع الكيفي والنوعي، على الطابع المادي، مثل
إنشاء الملاعب والنوادي الرياضية والترفيهية والثقافية والسياحية ….إلخ. فتقاس
المردودية في هذا النوع من الاستثمار، بمدى التحسن والتطور الذي يحصل في طبيعة
العلاقات الاجتماعية بين أفراد المؤسسة.

ويندرج
في إطار الاستثمار الاستراتيجي أو الاجتماعي، جملة من المشاريع الحكومية، كمشاريع مراكز
الأمن، والصحة العمومية، وشق الطرقات، أي المشاريع ذات الطابع الاجتماعي.

 
 
5-
الإستثمار التجاري:

إن
المبالغ المنفقة في مجال الدعاية والاستثمار في المنشآت التجارية ، بهدف الأعمال
التجارية وتصريف السلع، تعتبر استثمارات قائمة بذاتها. فالمردود المتوقع من وراء
مصاريف الدعاية والإعلان يختلف عن المردود المتوقع من الاستثمارات المختلفة
الأخرى.

 
6-
الإستثمار في البحث و التطوير:

يكتسي
هذا النوع من الاستثمار، أهمية بالغة بالنسبة للمؤسسات والمشاريع الضخمة، لما له
من أهمية في استعمال الآلات والتجهيزات المتطورة تقنيا. وهذا ما يسمح للمشروع
بمضاعفة الإنتاج والإنتاجية، وتحسين جودة المنتوج، وتدنئة تكاليفه.

لأن
المؤسسة تكون دائما في وضع منافسة أمام عدة منشآت أخرى، وبالتالي عندما تستثمر في
مجال البحوث العلمية، وتطوير المنتجات يعطي للمؤسسة وضعا جد حسن في السوق المحلي
والأسواق العالمية.

 
IIII- مجـالات و أدوات الاستثمـار:
عند
التمييز بين الاستثمار ذو الطابع المحلي، والاستثمار ذو الطابع الخارجي. عندئذ
نكون أمام مجالات الاستثمار من حيث التصنيف الجغرافي أما لو اتجه مستثمر ما في
توظيف أمواله نحو سوق السلع، أو سوق العقارات، أو سوق الأوراق المالية كالأسهم
والسندات، أو نحو قطاع الزراعة والصناعة، فهنا التفكير يتجه نحو أداة الاستثمار.

1-
مجالات الإستثمار:

 
 
يراد
بمجالات الإستثمار، هو ذلك المحيـط أو الرقعة الاقتصادية التي يريد مستثمـر ما أن
يستثمر أمواله فيها بهدف

تحقيق
عوائد مالية.وتقسم مجالات الاستثمار بناء على المعيار الجغرافي، إلى استثمارات
محلية واستثمارات خارجية.

أ-
الاستثمارات المحلية:

الاستثمارات
المحلية هي جميع الفرص المتاحة للاستثمار في السوق المحلية، بغض النظر عن أداة
الاستثمار المستعملة، مثل العقارات والأوراق المالية والذهب والمشروعات التجارية
…إلخ.

على
أساس هذا التعريف يتبين لنا أن الاستثمارات المحلية تتضمن جميع الفرص المتاحة لكل
أنواع الاستثمارات المذكورة سابقا في السوق المحلي أي داخل حدود الدولة الواحدة.
بغض النظر عن أداة الاستثمار المستخدمة، و هل المشروع الذي يستثمر فيه الأموال
يتبع القطاع الخاص أو يتبع القطاع الحكومي.

ب-
الاستثمارات الخارجية:

"الاستثمارات
الخارجية، هي جميع الفرص المتاحة للاستثمار في الأسواق الأجنبية، مهما كانت أدوات
الاستثمار المستعملة، وتتم هذه الاستثمارات إما بشكل مباشر أو غير مباشر".

فإذا
قام مثلا شخص يقطن في الجزائر بشراء عقار معين بفرنسا بهدف المتاجرة. أو قامت
الدولة الجزائرية بشراء حصة في شركة "
RENOULT
"، فإن الاستثمار في الحالتين يعتبر استثمارا خارجيا مباشرا.

أما
لو قام ذلك الشخص بشراء حصة من محفظة مالية لشركة استثمار جزائرية، تستثمر أموالها
في بورصة باريس مثلا، فإن الاستثمار يكون في هذه الحالة استثمارا خارجيا غير
مباشر، بالنسبة للشخص المستثمر، ومباشر بالنسبة لشركة الاستثمار.

 
2-
أدوات الاستثمار:

 
يقصد
بأداة الاستثمار، ذلك الأصل الحقيقي أو المالي الذي يحصل عليه المستثمر، مقابل
المبلغ الذي يستثمره، وهناك عدة أدوات للاستثمار متاحة في المجالات الاستثمارية،
وهي كما يلي :

أ-
الأوراق المالية:

تعتبر
الأوراق المالية من أهم و أبرز أدوات الاستثمار، لما تتميز به من امتيازات هامة
للمستثمر، لا تتوفر في أدوات أخرى للاستثمار. وللأوراق المالية عدة أصناف تختلف عن
بعضها حسب معايير ومقاييس مختلفة .

·
حسب معيار الحقوق التي تعود لحاملها، منها ما هو أدوات ملكية، مثل الأسهم (
les actions ) بأنواعها المختلفة، كالأسهم العادية والممتازة، ومنها ما هو
أدوات دين مثل السندات (
les
obligations
)، و
الأوراق التجارية و غيرها

·
أما من حيث معيار الدخل المتوقع من كل ورقة مالية، هناك أوراق مالية متغيرة الدخل،
كالأسهم التي يتغير دخلها من سنة إلى أخرى.

·
في حين هناك أوراق مالية أخرى كالسندات التي تكون مداخيلها ثابتة ومحددة بنسبة
ثابتة من قيمتها الاسمية.

·
كما تختلف أيضا الأوراق المالية من حيث درجة الأمان التي توفرها بالنسبة لحاملها،
إذ نلاحظ أن السهم الممتاز يوفر درجة أمان أعلى من السهم العادي، والسند المضمون
بعقار مثلا يوفر درجة أمان أكثر نظرا لما يوفره لحاملة، من حيازة الأصل الحقيقي
المرهون لصاحب السند، في حالة توقف المدين عن دفع الدين.

ب-
العقارات كأداة للاستثمار:

يتم
الاستثمار في العقارات إما بشكل مباشر، كشراء عقار حقيقي (مباني أو أراضي). وإما
بشكل غير مباشر عندما يشتري المستثمر سند عقاري، صادر عن بنك استثماري في مجال
العقارات، أو بالمشاركة في محفظة مالية لإحدى "صناديق الاستثمار"
العقارية. وتقوم هذه المؤسسات بشراء سندات تحصل بواسطتها على أموال تستعملها فيما
بعد لشراء أراضي أو إنجاز مباني.

ج-
المشروعات الاقتصادية كأداة للاستثمار:

إن
المشروعات الاقتصادية، يمكن اعتبارها من أكثر وأشهر أدوات الاستثمار الحقيقي، منها
ما هو صناعي وزراعي و تجاري، ومن ثم فإنها تعتمد على أموال حقيقية، كالآلات
والمعدات والمباني، ووسائل النقل والعمال والموظفين. وبالتالي فإن مزج كل هذه
العوامل (عوامل الإنتاج) يؤدي إلى خلق "قيمة مضافة". وتنعكس في شكل
زيادة في الناتج الداخلي الخام (
PIB)
للوطن، لهذه الأسباب فإن الاستثمار في المشروعات الاقتصادية له علاقة مباشرة
بالتنمية الاقتصادية للمجتمع.

د-
العملات الأجنبية كأدوات للاستثمار:

تعتبر
العملات الأجنبية من بين أهم أدوات الاستثمار في أسواق المال العالمية، خاصة في
العصر الحاضر. إذ أنها أصبحت منتشرة في جميع أنحاء العالم وتحتل حيزا كبيرا في
عمليات البورصة. فهناك أسواق مالية موجودة في نيويورك، وطوكيو، وباريس،
وفرانكفورت، ولندن و غيرها.

ومن
أهم مميزات سوق العملات الأجنبية أنه يتأثر بعدة عوامل اقتصادية وسياسية، كعوامل
ميزان المدفوعات، والقروض الدولية، وأسعار الفائدة، وظروف التضخم والانكماش الاقتصادي،
والأحداث السياسية، وعامل العرض والطلب…إلخ.

ه-
المعادن النفيسة كأدوات للاستثمار:

لقد
أصبحت المعادن النفيسة، كالذهب و الفضة والبلاتين، أداة من أدوات الاستثمار
الحقيقي. تنظم لها أسواق خاصة يتم التعامل فيها ، عن طريق الشراء والبيع المباشر،
وإيداع الذهب لدى البنوك، من أجل الحصول على أرباح، أو تتم على شكل مبادلة أو
مقايضة، مثلما يحدث في سوق المعاملات الأجنبية.

كما
أن أسعار المعادن النفيسة شهدت في الآونة الأخيرة تدهورا حادا بعدما وصلت إلى
ذروتها في بداية الثمانينات. ثم انخفض سعرها بعدما ارتفع سعر الدولار. لذا أصبح
المستثمرون يفضلون استثمار أموالهم في شراء الدولار.

و-
صناديق الاستثمار كأدوات للاستثمار:

صنـدوق
الاستثمار هو عبارة عن أداة مالية، تكونه مؤسسة مالية متخصصة، كالبنوك أو شركة
استثمار لها درايـة

وخبرة
في مجال تسيير الاستثمارات، وذلك بهدف تجميع مدخرات الأفراد من أجل استخدامها في
المجالات المختلفة للاستثمار، تحقق للمشاركين في هذا الصندوق إيرادا، وفي حدود
معقولة من المخاطرة.

وفي
هذا المضمار يمكن اعتبار صندوق الاستثمار، كأداة استثمار مركبة، بحكم تنوع الأصول
التي تستثمر فيها. حيث أن القائمين على تسيير شؤون الصندوق يمارسون المتجارة
بالأوراق المالية، بيعا وشراء، أو المتاجرة بالعقارات والسلع إلى غير ذلك من أدوات
الاستثمار المختلفة.

وأهم
المزايا التي يقدمها صندوق الاستثمار للمدخرين، هي أنه يمنح فرصة مهمة لمن يحوزون
على مدخرات، ولا تتوفر لديهم خبرة ودراية بمجال الاستثمارات. على استثمار أموالهم
في مجالات مختلفة، مقابل الحصول على عمولة معينة من طرف الخبراء والمحترفين الذين
يتولون إدارة هذه الصناديق.

 
V- طبيعـة وأهميـة الاستثمـارات:
 
نتناول
في هذا المبحث طبيعة الاستثمارات أي تصنيفها حسب الأهداف، وزمن دخول وخروج
التدفقات المالية، وأيضا حسب العلاقة التي تربط المشروعات الاستثمارية، ثم نتطرق
إلى أهمية الاستثمارات، من حيث أبعاده الاستراتيجية والمالية.

1-
طبيعة الاستثمارات (
Natures
d’investissement
):
ترتب
الاستثمارات وتصنف حسب الأهداف، وزمن دخول وخروج التدفقات المالية، وحسب علاقتها
المتبادلة في البرنامج الاستثماري.

أ-
تصنيف الاستثمارات حسب أهدافها :

إن
اتخـاذ أي قرار استثمـاري مرتبط بمدى تحقيق جملـة من الأهـداف المنشـودة، التـي
على أساسهـا يتم تحديـد مستقبـل ومصير المؤسسـة ونذكرها كمـا يلي :

·
المحافظة والإبقاء على قدرات المؤسسة، وذلك عن طريق صيانة الآلات والمعدات
والتحديث المستمر لها، للإبقاء على قدراتها الإنتاجية.

·
زيادة القدرات الإنتاجية الموجودة،بالاعتماد على وسائل إنتاجية إضافية.

·
تطوير وتحسين الإنتاجية (
productivité) عن طريق تحديث وعصرنة وسائل
الإنتاج التقنية بهدف تحسين الجودة و النوعية للمنتوجات.

·
تحسين البيئة الاجتماعية، عن طريق تسهيل شروط العمل، وتوفير وسائل الراحة،
والمحافظة على النظافة، و مكافحة تلوث البيئة.

وفي
صـدد الحديث عن الاستثمارات من حيث أهدافها يمكن تصنيفها إلـى ما يلي:

·
الاستثمارات المباشرة المنتجة:

تنطوي
تحت هذا الصنف من الاستثمارات طائفة من الأنواع أهمها:

-
استثمارات الاستبدال:يقوم هذا الاستثمار على أساس استبدال تجهيزات ووسائل قديمة
غير صالحة للاستعمال بتجهيزات جديدة. و الهدف هذا هو المحافظة والإبقاء على رأس
المال التقي على حاله.

-
استثمارات التطوير والإنتاجية:الهدف من هذه الاستثمارات، هو تخفيض تكاليف اليد
العاملة، وبصفة عامة، تهدف إلى تدنئة تكاليف التصنيع ومضاعفة وتحسين نوعية وجودة
الإنتاج.

-
استثمارات التجديد :الهدف من هذا الاستثمار، هو خلق منتوجات جديدة، وذلك بالاعتماد
على آلات جديدة ذات نوعية رفيعة.

-
استثمارات التوسع:هدف هذا الاستثمار، هو زيارة القدرة الإنتاجية للمؤسسة. وهو
يتمثل في التوسع الكمي للمنتوجات، من أجل زيادة الزيادة المستقبلية للطلب في هذه
الحالة تلجأ المؤسسة إلى إضافة آلات جديدة مع آلات قديمة. كما يتمثل هذا النوع من
الاستثمار في التوسع النوعي، وذلك بالاعتماد على وسائل إنتاج حديثة، بغرض تحسين
نوعية وجودة المنتوج.

·
الاستثمارات الإجبارية: وهي تلك الاستثمارات. التي يحددها القانون والمناشير
التنظيمية والتي تطالب بها نقابات العمال، المتعلقة بالنظافة ومكافحة التلوث
والوقاية من الحرائق، وتوفير وسائل الراحة من نقل ومطاعم وعيادات طبية.

·
الاستثمارات الإستراتيجية:هذا النوع من الاستثمارات تكون نتائجه غير قابلة للقياس،
وذلك بخلق شروط أكثر ملائمة لضمان مستقبل المؤسسة، بهدف المحافظة على سمعة المؤسسة
والشهرة التجارية والأسواق التي اكتسابها سابقا. وتهدف أيضا إلى غزو أسواق جديدة
عن طريق تحسين النوعية وتوسيع وحدات المؤسسة وزيادة الاختراعات.

ب-
تصنيف الاستثمارات حسب زمن التدفقات المالية:

تصنف
هذه الاستثمارات، انطلاقا من زمن دخول وخروج التدفقات المالية لخزينة المشروع وهي
كما يلي :

·
الاستثمار الذي يترتب عليه، إنفاق تكاليف الاستثمار دفعة واحدة، ويترتب عن ذلك
الحصول على إيرادات الاستثمار دفعة واحدة ، مثل النشاط الزراعي.

·
الإستثمار الذي تستعمل نفقاته لفترات متعددة من أجل الحصول على إيراد واحد في فترة
زمنية واحدة، مثال ذلك حالة الاستثمار في البناء.

·
الإستثمار الذي يقتضي استعمال نفقاته مرة واحدة، و يكون متبوعا بإيرادات على شكل
دفعات مستمرة، مثل استثمار رأسمال الثابت.

·
الإستثمار يستعمل في هذه الحالة نفقاته لفترات متعددة خلال عمر المشروع، للحصول
على إيرادات مستمرة و متوالية، أيضا أثناء مدة حياة المشروع، مثل استثمارات
المشاريع الصناعية.

ج-
تصنيف الاستثمارات حسب طبيعة علاقتها المتبادلة في البرنامج الاستثماري:

تصنف
هذه الاستثمارات وفقا لدرجة التبعية المتبادلة للمشاريع، أو العلاقة الموجودة بين
البرامج الاستثمارية، وفي

هذا
الصدد يفرق بين ثلاثة أنواع من الاستثمارات كما يلي:

·
المشاريع المستقلة:وهي المشاريع التي تكون التدفقات النقدية لأحدهما لا تتأثر
بقبول أو رفض المشروع الثاني، أي عند إنجاز أحد المشاريع، هذا لا يقتضي بالضرورة
إنجاز المشاريع الأخرى.

·
المشاريع المكملة: يتجسد هذا النوع من الاستثمارات إذا نتج عن اختيار أحد
المشروعين، يؤدي إلى زيادة في إيرادات المشروع الثاني، أو انخفاض في نفقاته.

·
المشاريع المترافقة:نفترض لدينا مشروعين استثماريين ونقول أنهما مترافقان إذا أدى
قبول أحدهما، هذا يؤدي إلى ضرورة قبول الثاني وإذا أدى رفض أحدهما يؤدي إلى ضرورة
رفض الثاني.

 
2-
أهمية الاستثمارات:

أ-
أبعاده الاستراتيجية و المالية :

يعتبر
قرار الاستثمار ذو أهمية بالغة حيث أنه متعلق باستراتيجية المؤسسة على المدى
الطويل، أي متعلق بمستقبل المؤسسة، إذ ينبغي خلق واستغلال إمكانيات جديدة، من أجل
توسيع حجم المؤسسة، في حين أن قرارات الاستثمار في المدى القصير هي قرارات تكتيكية
تدرج في إطار الهيكل والإمكانيات المتاحة و المتوفرة لدى المؤسسة.

أما
تحديد الأبعاد الاستراتيجية للاستثمارات مرتبطة بتحديد الأهداف المستقبلية،
بالاعتماد على المعطيات والإحصائيات، ومعرفة المخاطر التي ستواجه استثمار المؤسسة،
ولذا ينبغي تحليل وتفسير نقاط القوة والضعف للمؤسسة، ثم يأتي التنبؤ فيما بعد
بالمردودية المالية للمشروع.

وتكتسي
هذه الاستثمارات أهمية قصوى وذات خطورة على مستقبل المؤسسة، كاستثمارات تحسين
القدرة الإنتاجية و الاحتكارية، لأن هذا النوع من الاستثمار يؤدي إلى تغيير بنية
المؤسسة، وبالتالي تحويلها من الواقع الحاضر الذي تعمل فيه إلى المستقبل المجهول.

وعليه
على المؤسسة التنبؤ بالصعوبات التي قد تتعرض لها من ناحية تسويق المنتجات أي
مواجهة طلبات المستهلكين.

ب-
قرارات الاستثمار تمتص الموارد المالية:

إن
الموارد المالية للمؤسسة محدودة والإستثمار على المدى الطويل يستلزم أصول دائمة.
ولاقتناء هذه الأصول ينبغي أن نلجـأ إلى عدة موارد منها مثلا: التمويل الذاتي
للمؤسسة تقليص مناصب العمل، حيث أن كل منصب عمـل

ناقص
يمثل مورد لهذه المؤسسة، أو تتجه إلى التمويل الخارجي للحصول على الموارد والأصول
الدائمة.

وعليه
يمكن استخراج علاقة خاصة بالمشروع الاستثماري كما يلي:

مشروع
استثماري = الطلب على الأصول الدائمة.

وعليه
يجب على كل مشروع استثماري أن يدرس بدقة القرارات المتخذة، لأنها هي التي تحدد
مستقبل ومصير المؤسسة. وبالتالـي فإن أي خطأ في التقدير يؤدي إلى إفلاس المشروع.
ولا يمكن التراجع عنه عند تحديد النفقـات

الأولية
للاستثمار، ومن ثم ينبغي إتمام هذا المشروع، مهما كانت النتائج الناجمة في مرحلة
الاستغلال.

 
الآمر
بالصرف والمحاسب العمومي

 
I- الآمر بالصرف:
1-
تعريفه: هو كل موظف معين في منصب مسؤول تسيير الوسائل المالية والمادية ويؤهل
لتنفيذ العمليات المشار إليها في المواد: 16-17-19-20-21. من القانون 90-21
المتعلق بالمحاسبة العمومية.

 
2-
أنواعه:

وقد
يكون الأمر بالصرف معينا مثل الوالي أو المدير العام في إدارة عمومية كما يمكن أن
يكون منتخبا كرئيس المجلس الشعبي البلدي، وحسب المادة السادسة من المرسوم التنفيذي
91-313 يمكن أن يكون الآمر بالصرف "رئيس أو إبتدائي أو أساسي" أو أمر
بالصرف "ثانوي".

 
أ-
الآمرون بالصرف الرئيسين:

وهم
الذين يصدرون أوامر بالدفع لفائدة الدائنين وأوامر الإيرادات ضد المدينين وأوامر
تفويض الإعتمادات لفائدة الآمرين بالصرف الثانويين.

وهم[1]:
·
المسؤولون المكلفون بالتسيير المالي للمجلس الدستوري والمجلس الشعبي الوطني ومجلس
المحاسبة.

·
الوزراء.

·
الولاة عندما يتصرفون لحساب الولاية.

·
رؤساء المجالس الشعبية البلدية عندما يتصرفون لحساب البلدية.

·
المسؤولون المعينون قانونا على المؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري.[/b:
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

جميع مواضيع مسابقات الوظيف العمومي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات باتنة  ::  :: -